لأول مرة.. المونودراما يقتحم خشبة مسرح روج آفا

قُدّمت للمرّة الأولى، أعمال مسرحيّة تنتمي للمونودراما في مهرجان الشهيد يكتا هركول بنسخته السابعة، شهدته مدينة قامشلو بإقليم شمال وشرق سوريا.

لأول مرة.. المونودراما يقتحم خشبة مسرح روج آفا
لأول مرة.. المونودراما يقتحم خشبة مسرح روج آفا
لأول مرة.. المونودراما يقتحم خشبة مسرح روج آفا
لأول مرة.. المونودراما يقتحم خشبة مسرح روج آفا
لأول مرة.. المونودراما يقتحم خشبة مسرح روج آفا
الثلاثاء 15 نيسان, 2025   06:00
قامشلو
أحمد سمير

أعمال مسرحيّة تنتمي للمونودراما، عرضت للمرّة الأولى، في مهرجان الشهيد يكتا هركول بنسخته السابعة، الذي اُقيم مؤخراً في مدينة قامشلو.

وترتكز "المونودراما" على تمثيل شخص واحد، يواجه الجمهور لوحده على خشبة المسرح ويسرد القصة المراد إيصالها والغوص في أعماق المتلقي لإقناعه بما يقدم، وينتشر هذا الفنّ في شتي أرجاء العالم، وكذلك له العديد من المهرجانات الفنية التي تحتفي به.

المسرحي والمخرج فواز محمود الذي قضى 50 عاماً من حياته في مجال المسرح، وعضو في لجنة التقييم في مهرجان الشهيد يكتا هركول الأخير، يقول لوكالتنا: "العروض المسرحية المونودرامية هي التجربة الأولى في روج آفا، أدرجت حديثاً إلى المسرح".

وقدمت 5 فرق مسرحية شاركت في مهرجان الشهيد يكتا هركول، عروضها "المونودرامية" على خشبة المسرح، يشير محمود: "هناك شبان وشابات جدد ليسوا بأكاديميين لم يتخرجوا من المعاهد، بينهم من وقف على المسرح لأول مرة، أظهروا إبداعاً لا مثيل له على خشبة المسرح".

لا يخفي محمود توجسه من طريقة تقديم وأداء العروض المونودراميّة في البداية، يتابع: "كنت أقول في نفسي هل نستطيع إدراج المونودراما على خشبة المسرح في روج آفا، لكن بدّدت مخاوفي عندما شاهدت أداء وتقديم رائع على خشبة المسرح، لم أتوقع ما حصل".

ويؤكد أن الأعمال المونودرامية، بداية لانطلاقة جديدة، لقد أتقنت الفرق ماهية التمثيل، حيثُ كانت الثقافة والفهم والوعي عالية لدى الممثلين وأبرزوا مواهبهم في هذا العمل بنجاح.

ولعلّ الجديد في المهرجان، مشاركة فرق من خارج روج آفا، 11 مسرحية، 5 منها دخلوا التقييم، و6 أخرى بقوا خارج التقييم وأضافوا الثراء لهذا المهرجان.

 الرسالة وصلت

بدوره، نوّه العضو في المعهد العالي للفنون (قسم المسرح) عمر عبد الرحمن، بالأعمال المونودراميّة التي قدمتها الفرق المسرحية في المهرجان، وقال: "أغنت الأعمال المونودرامية المهرجان، وأضافت الفرق المشاركة من جنوب وشرق كردستان طابعاً جميلاً على المهرجان وهي خطوة على الطريق الصحيح".

ووصف الأعمال المونودرامية بالجيّدة إلى حدّ ما، لكن ليس للمستوى العال، مُشيراً إلى وجود أخطاء جليّة.

وأشار عبد الرحمن إلى أن "المونودراما تعتمد على ممثلين مُختصين، وإن لم يُجِد أدوات التمثيل والمسرح لا يستطيع أداء المونودراما، وهذا العمل يتكون من كلمتين مونو أي شخص واحد، ودراما الفعل، المسرحي الذي يجيد أداء أكثر من دور على خشبة المسرح".

ويرى عبد الرحمن أن "الأعمال المونودرامية عرضت مشكلات المجتمع، وأوصلوا الفكرة والرسالة للمتلقيين، بنسبة تصل إلى 80% يمكن تقييمها"، مُشدداً على "أن المسرح في روج آفا ستتطور في الأعوام القادمة، بعد افتتاح المعهد العالي للفنون في مدينة ديرك".

 رسالة المسرح

من جهتها، قالت الإدارية في كومين المسرح لشمال وشرق سوريا رومت بكو: "كانت رسالة المسرح غنية، وعرضت معاناة المرأة على الخشبة من خلال عروض مسرحية مميزة، وأثرت الفرق القادمة من جنوب كردستان المهرجان بإظهار أداء فريد من نوعه خلال تقديم عرضهم الذي سلط الضوء على مجازر الأنفال، هذه العروض كانت بمثابة مفتاح لفك الأقفال أمام المجتمع".

وقال ميلاد محمد، الذي شاهد جميع العروض المسرحية المشاركة في المهرجان طيلة 6 أيام: "لقد كان حضوري فرصة لمعرفة عمل المخرجين والمؤلفين والممثلين من كثب".

وأكد محمد أنه "يمكن تطبيق ما تم تقديمه في العروض المسرحية في حياتنا اليومية، المسرح مرآة المجتمع، أظهرت المشكلات التي يعاني منها المجتمع بطريقة فنية فريدة على المسرح وأوجدت الحلول الشافية لها، لقد استفدنا من العروض جميعاً، كل فرقة مسرحية لعبت دورها بجد، وكل عرض مسرحي شق طريقاً له في قلب المشاهدين".

(ع م)

ANHA