تكيّف مع الجفاف.. آبار ارتوازية وطاقة شمسية لضمان استدامة الإنتاج الزراعي

مع تفاقم الجفاف بعد قطع نهر الخابور من قبل الاحتلال التركي، بدأ مزارعو الشدادي بالبحث عن بدائل تمثلت بحفر آبار ارتوازية وتركيب أنظمة طاقة شمسية لتوليد الكهرباء اللازمة لتشغيل مضخات استخراج المياه، من أجل الحصول على إنتاج مستدام.

تكيّف مع الجفاف.. آبار ارتوازية وطاقة شمسية لضمان استدامة الإنتاج الزراعي
تكيّف مع الجفاف.. آبار ارتوازية وطاقة شمسية لضمان استدامة الإنتاج الزراعي
تكيّف مع الجفاف.. آبار ارتوازية وطاقة شمسية لضمان استدامة الإنتاج الزراعي
تكيّف مع الجفاف.. آبار ارتوازية وطاقة شمسية لضمان استدامة الإنتاج الزراعي
تكيّف مع الجفاف.. آبار ارتوازية وطاقة شمسية لضمان استدامة الإنتاج الزراعي
تكيّف مع الجفاف.. آبار ارتوازية وطاقة شمسية لضمان استدامة الإنتاج الزراعي
تكيّف مع الجفاف.. آبار ارتوازية وطاقة شمسية لضمان استدامة الإنتاج الزراعي
تكيّف مع الجفاف.. آبار ارتوازية وطاقة شمسية لضمان استدامة الإنتاج الزراعي
تكيّف مع الجفاف.. آبار ارتوازية وطاقة شمسية لضمان استدامة الإنتاج الزراعي
الثلاثاء 8 نيسان, 2025   03:40
الحسكة
خضر فياض

مع تفاقم مشكلة الجفاف، وتحديداً في مدينة الشدادي بمقاطعة الجزيرة، يواجه الفلاحون تحديات كبيرة في الحفاظ على زراعتهم بسبب جفاف مياه نهر الخابور الذي قطعه الاحتلال التركي بعدما كان المصدر الرئيس لري الأراضي الزراعية. 

ومن أجل مواجهة هذه الأزمة التي ترافقت مع قلة الهطول المطري هذا العام، بات العديد من الفلاحين يعتمدون على حلول بديلة مثل حفر الآبار الأرتوازية واستخدام الطاقة الشمسية لتشغيل أنظمة الري، وذلك لتوفير المياه اللازمة للزراعة بشكل مستدام.

وفي هذا السياق، تحدث المزارع فيصل الحمود، من أهالي قرية السلماسة جنوب شرق مدينة الشدادي، عن تجربته في استخدام هذه التقنية الحديثة. وقال الحمود: "بعد جفاف نهر الخابور الذي أدى إلى تصحّر العديد من المناطق، وجدنا أنفسنا أمام مشكلة كبيرة في تأمين المياه اللازمة لري الأراضي الزراعية. لذا قررنا البحث عن حلول بديلة، فبدأنا بحفر الآبار الارتوازية وتركيب أنظمة الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية اللازمة لضخ المياه إلى الأراضي".

وأضاف الحمود: "لقد استبدلنا المحركات التقليدية التي كانت تعتمد على الوقود، والتي كانت تكلفنا مبالغ كبيرة من أجل الوقود والصيانة والإصلاحات المستمرة، إضافة إلى ارتفاع أسعار قطع الغيار. وبتكلفة إجمالية تصل إلى حوالي 4000 دولار، قمنا بتجهيز مشروع الطاقة الشمسية لضمان استدامة الري للمواسم الزراعية".

وأشار الحمود إلى أن نظام الطاقة الشمسية الذي تم تركيبه قد أسهم في تقليص التكاليف التشغيلية بشكل كبير، حيث أتاح لهم تشغيل الغطاسات التي تصل قوتها إلى ثلاثة حصان لري مساحة تقدر بخمسة عشر دونماً من الأراضي المزروعة بأنواع مختلفة من المحاصيل مثل الشعير والبصل والثوم.

وقال: "بفضل الطاقة الشمسية، أصبح بإمكاننا ري الأراضي بشكل مستدام وبكلفة أقل، حيث تمكنا من التغلب على التحديات المرتبطة بتكلفة الوقود والصيانة".

وأكد الحمود أن استخدام الطاقة الشمسية قد أثبت نجاحه في تحسين عملية ري المواسم الزراعية، مشيراً إلى أن هذا الحل قد ساعدهم في الحفاظ على إنتاجهم الزراعي رغم الظروف الصعبة التي يواجهونها.

وأضاف قائلاً: "على الرغم من التكلفة العالية لحفر الآبار وتركيب أنظمة الطاقة الشمسية، إلا أن هذا الاستثمار أصبح ضرورة لضمان نجاح المواسم الزراعية، وقد أثبتت هذه التقنية فعاليتها في توفير المياه بتكلفة أقل وأكثر استدامة".

وتُعد تجربة الفلاحين في مدينة الشدادي في استخدام الطاقة الشمسية بدلاً من المحركات خطوة مهمة نحو التكيف مع التحديات البيئية التي يواجهها القطاع الزراعي في ظل تراجع مصادر المياه.

ورغم التحديات الكبيرة، يظهر الفلاحون قدرة على الابتكار والاعتماد على التقنيات الحديثة للتغلب على الأزمات الزراعية، مما يعكس تصميمهم على استمرارية الإنتاج الزراعي في المنطقة.

(ح)

ANHA