منتدى نسائي في لبنان يناقش المستجدات الإقليمية وتداعياتها على المرأة

نظّمت رابطة نوروز الثقافية الاجتماعية، منتدى نسائياً بعنوان "المستجدات الأخيرة في المنطقة وتداعياتها على النساء"، بمشاركة ممثلات عن جمعيات نسائية لبنانية وفلسطينية وكردية، إضافة إلى هيئات من المجتمع المدني.

منتدى نسائي في لبنان يناقش المستجدات الإقليمية وتداعياتها على المرأة
منتدى نسائي في لبنان يناقش المستجدات الإقليمية وتداعياتها على المرأة
منتدى نسائي في لبنان يناقش المستجدات الإقليمية وتداعياتها على المرأة
منتدى نسائي في لبنان يناقش المستجدات الإقليمية وتداعياتها على المرأة
منتدى نسائي في لبنان يناقش المستجدات الإقليمية وتداعياتها على المرأة
منتدى نسائي في لبنان يناقش المستجدات الإقليمية وتداعياتها على المرأة
الأحد 9 شباط, 2025   13:28
بيروت

انعقد في العاصمة اللبنانية بيروت، أمس السبت، منتدى نسائي نظمته رابطة نوروز الثقافية الاجتماعية.

افتُتح المنتدى بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، على وقع الأناشيد الوطنية، اللبناني والكردي والفلسطيني. وأدارت الجلسة مسؤولة لجنة المرأة في رابطة نوروز، حنان عثمان حيث شدّدت على أهمية المنتدى في تسليط الضوء على القضايا المشتركة التي تواجه النساء في ظل التطورات الأخيرة في المنطقة.

كما تحدثت الدكتورة ماري الدبس، رئيسة جمعية وردة بطرس – مساواة للعمل النسائي، عن الانعكاسات الخطيرة للهجمات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، لا سيما على النساء والأطفال، مشيرةً إلى أن الحروب والصراعات المسلحة تزيد من هشاشة أوضاع النساء، وتفاقم معاناتهن على المستويات النفسية والاجتماعية والاقتصادية.

وأكدت ماري أن النساء يدفعن الثمن الأكبر في النزاعات المسلحة، حيث يُجبرن على النزوح وفقدان الاستقرار، كما يواجهن صعوبة في تأمين الاحتياجات الأساسية لعائلاتهن، ما يزيد من الضغوط الاجتماعية والاقتصادية عليهن. كما تناولت دور المؤسسات النسوية ومنظمات المجتمع المدني في تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للنساء المتضررات، مشددةً على الحاجة إلى تعزيز سياسات الحماية للنساء، وضمان حقوقهن في ظل الأزمات المتكررة.

بدورها، تحدثت ممثلة منسقية مؤتمر ستار في لبنان ليلى عفرين، عن النضال الطويل الذي خاضته المرأة الكردية من أجل حقوقها، ودورها الريادي في مواجهة "الإرهاب"، وبناء مجتمع ديمقراطي قائم على المساواة.

وأشارت إلى أن تجربة المرأة في الإدارة الذاتية الديمقراطية تُعد نموذجاً متقدّماً، حيث نجحت النساء في تأسيس تنظيمات شبه مستقلة، ووضع قوانين تحمي حقوقهن، كما تمكّنّ من لعب أدوار قيادية في شتى المجالات.

كما تطرقت إلى العداء التركي الممنهج للمرأة الكردية، مؤكدةً أن الدولة التركية تستهدف النساء المناضلات اللواتي يشكّلن نموذجاً يحتذى به في النضال والمقاومة، وتسعى إلى تقويض مكتسباتهن في شمال وشرق سوريا.

وأضافت أن خطر الإسلام السياسي السلطوي لا يقتصر على النساء الكرديات فقط، بل يهدد جميع النساء في المنطقة، حيث تسعى بعض القوى الإقليمية إلى فرض أيديولوجيات متطرفة تُقيّد حرية المرأة وتهدف إلى إعادتها إلى أدوار تقليدية تتعارض مع مكتسباتها الحديثة.

وشددت على أن فكر القائد عبد الله أوجلان لعب دوراً أساسياً في بلورة هذه الثورة النسوية، حيث رأى أن حرية المرأة هي أساس أي تغيير مجتمعي حقيقي. وأكدت أن الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان باتت ضرورة، ليس فقط للشعب الكردي، بل للنساء في المنطقة، بوصفها مفتاحاً للسلام والعدالة عموماً، ولحرية المرأة خصوصاً.

كما تناولت الأستاذة سعاد عبد الرحمن، معاناة اللاجئات الفلسطينيات في لبنان وبلاد الشتات، حيث يواجهن تحديات مضاعفة تتعلق بالحقوق القانونية، والتمييز، والظروف الاقتصادية الصعبة. وأشارت إلى أن المرأة الفلسطينية في لبنان تعاني من التهميش، وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية، إلى جانب تعرضها للعنف المجتمعي في ظل بيئة تفتقر إلى آليات حماية فعالة.

واختُتم المنتدى بالتأكيد على أهمية تعزيز التضامن النسائي الإقليمي في مواجهة التحديات الراهنة، حيث شددت المشاركات على أن النساء في المنطقة يواجهن معاناة مشتركة، سواء في ظل الاحتلال، والحروب، أو السياسات التمييزية، ما يتطلب تضافر الجهود لتقديم حلول مستدامة تدعم حقوق المرأة وتضمن حمايتها.

وأكدت المداخلات على أن تجارب النساء في لبنان، فلسطين، وشمال وشرق سوريا أظهرت أن النساء لسن فقط ضحايا، بل أيضاً فاعلات في التغيير، ويؤدين دوراً رئيسياً في المقاومة، الإغاثة، وبناء مجتمعات أكثر عدالة.

كما دعت المشاركات إلى تعزيز العمل المشترك بين الحركات النسوية في المنطقة، من خلال إطلاق مبادرات نسوية مشتركة، وتبادل الخبرات، وتشكيل جبهة تضامن قادرة على مواجهة التحديات السياسية والاجتماعية التي تهدد حقوق النساء.

واتفقت الحاضرات على ضرورة إيصال أصوات النساء إلى المحافل الدولية، والمطالبة بحماية النساء في مناطق النزاع، وضمان مشاركتهن الفعالة في عمليات صنع القرار السياسي والاجتماعي، كون ذلك جزءاً أساسياً من تحقيق العدالة والاستقرار في المنطقة.

(ي م)