مثقفون يشددون على أهمية الوحدة الوطنية لدفع سوريا نحو السلام

شدد مثقفو مقاطعة الطبقة على أهمية تعزيز الوحدة بين المكونات والثقافات والمعتقدات السائدة في سوريا، من أجل بناء نظام ديمقراطي يكون قوة دافعة نحو السلام والتعاون بدلاً من أن يكون مصدراً للصراع.

مثقفون يشددون على أهمية الوحدة الوطنية لدفع سوريا نحو السلام
الثلاثاء 7 كانون الثاني, 2025   04:00
الطبقة
ريناد العلي

مع سقوط نظام الأسد بعد معارك خاطفة من قبل هيئة تحرير الشام، شهدت عدة مدن سورية فوضى عارمة وانتهاكات وعمليات خطف وتصفية طائفية، مع محاولات خلق فتن بين مكونات الشعب السوري وتصاعد للخطاب الطائفي في سوريا.

ووجه مثقفون سوريون عبر منصات التواصل الافتراضي والمنصات الاعلامية دعوات لتوحيد الصف السوري، ونبذ الطائفية والكف عن نشر الخطاب الطائفي، وأكدوا أن المرحلة التاريخية التي تعيشها سوريا تحتاج إلى الوعي وتكاتف المكونات.

قالت المثقفة تركيا الحمادة من مقاطعة الطبقة: "تمر سوريا عامة بتحولات سياسية وعسكرية متسارعة، وتتطلب هذه المرحلة التكاتف بين الشعب السوري، وردع الفتن التي يحاول المرتزقة أن يشعلوا نارها بين المكونات وأطياف الشعب السوري".

وأشارت تركيا الحمادة إلى التكاتف الذي استطاع أبناء إقليم شمال وشرق سوريا أن يحققوه خلال السنوات الماضية، وأكدت أن الثورة في الإقليم انتهجت نظام الأمة الديمقراطية، الذي جمع كل المكونات تحت سقف واحد بعيداً عن الطائفية والقومية، وهذا عزز السلام والاستقرار في المنطقة.

وقالت تركيا الحمادة: "ما يقع على عاتقنا كمثقفين في شمال وشرق سوريا هو حث المجتمع السوري على الوعي والإدراك التام لهذه الفتن والحرب الخاصة التي من شأنها زعزعة الاستقرار في سوريا".

وقال ميلاد فارس، أحد مثقفي مقاطعة الطبقة: "إذا كنا نريد أن نبني سوريا موحدة، سوريا جديدة بعيدة عن الحرب والدمار، بعيدة عن العنصرية والطائفية، يجب أن نتلاحم ونتكاتف بكل القوميات، ويجب أن نضع الخلافات الجانبية ونبدأ بحل الخلافات الكبرى التي تفرضها علينا دول وقوى عالمية".

وأضاف الفارس: "نحن أهالي إقليم شمال وشرق سوريا نعيش تلاحماً وطنياً وإنسانياً كبيراً، وسائرون على مبدأ إخوة الشعوب ونهج المفكر عبد الله أوجلان وخطا شهدائنا، لذلك يجب ألا نسمح لأحد إقصاء فئة من بيننا، فنحن سوريون وضد التقسيم ونأمل بوجود قوى سورية واحدة تدفع في بناء سوريا جديدة موحدة تعددية لا مركزية".

ومن جانبه، قال الناشط في الحقل الثقافي أسامة أحمد: "ما نحتاجه اليوم بعد سقوط نظام البعث هو تكاتف الشعب السوري بجميع الأطياف والمكونات لقيادة مرحلة جديدة وبناء سوريا جديدة بعيدة عن الدكتاتوريات والتسلط".

وأوضح الأحمد: "ما تشهده سوريا اليوم من تطورات سياسية وعسكرية هناك أشياء إيجابية وهناك حالات سلبية ممكن أن تقود هذه الحالات البلد إلى دوامة جديدة وإلى تعقيدات جديدة، فبالتالي الخطاب السياسي الذي نحتاجه اليوم هو الخطاب الذي يوحد السوريين ويجمع آراءهم".

وشدد الأحمد في ختام حديثه على أهمية مشروع الإدارة الذاتية: "الإدارة الذاتية الديمقراطية هي تجربة حقيقية وديمقراطية استطاعت أن تجمع جميع المكونات تحت سقف الوطن والإرادة الشعبية العامة دون تفرقة، كتجربة يمكن الاستفادة منها في المرحلة المقبلة لبناء سوريا دولة حضارية وتعددية ديمقراطية".

(أ)

ANHA