"كارثة تهدد حياة آلاف السكان ومئات القرى في حال انهيار سد تشرين"

حذرت هيئة البيئة من حدوث كارثة إنسانية وبيئية قد تطال مئات القرى والبلدات وتدمر الغطاء النباتي في حال انهار سد تشرين، نتيجة قصف الاحتلال التركي ومرتزقته، داعية السوريين للخروج للساحات للحيلولة دون وقوعها.

"كارثة تهدد حياة آلاف السكان ومئات القرى في حال انهيار سد تشرين"
الإثنين 20 كانون الثاني, 2025   14:58
الرقة

تجمّع أعضاء وعضوات المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، أمام مبنى الإدارة بمدينة الرقة، للإدلاء ببيان قرئ باللغتين العربية والكردية من قبل الرئاسة المشتركة للهيئة بسمة محمد وإبراهيم الأسعد. 

وجاء في البيان ما يأتي:

"كما تعلمون، بعد انهيار نظام بشار الأسد في سوريا بدأت عملية جديدة، وهذه العملية كانت نتيجة 14 عاماً من مقاومة الشعب السوري. لقد مر الشعب السوري على مدى الأعوام الأربعة عشر الماضية بمحن ومتاعب كبيرة مصحوبة بألم ومعاناة كبيرة من الهجرة القسرية إلى الوضع الاقتصادي المتدهور وأخيراً الاحتلال من قبل الدولة التركية المحتلة".

وأوضح البيان: "بعد انهيار نظام البعث، أصبح الشعب السوري أمام مفترق طرق حيث تتضمن مسارات عديدة ومختلفة. وفي هذه المرحلة، يستطيع الشعب السوري أن يبني سوريا الجديدة، ويمكن للقوى السياسية والأحزاب والمنظمات والحركات السياسية والاجتماعية أن تؤسس لدستور لائق يعكس تنوع الشعب السوري من خلال المناقشات والمفاوضات الداخلية".

وأشار البيان إلى هجمات دولة الاحتلال التركي المتواصلة التي لا تسمح للشعب السوري بالعيش بسلام ولا تسمح لسوريا بتحديد دستورها ومستقبلها في أجواء حرة؛ لأن هذا الهجوم يزيد من انقسام المجتمع السوري.

أدانت هيئة البيئة خلال البيان اعتداءات الدولة المحتلة واستهداف سد تشرين بالطائرات المسيّرة والحربية.

وأضاف البيان: "لحماية السد، قمنا نحن شعب شمال وشرق سوريا، بإرسال قوافل مدنية إلى السد منذ 8 كانون الثاني، ونقوم بحمايته، لكن الاحتلال التركي لم يتوقف وقد هاجم بالفعل المدنيين وأدى إلى استشهاد العشرات منهم، حيث لا يزال الهجوم مستمراً".

ووجهت هيئة البيئة خلال البيان نداءها في المقام الأول إلى كل السوريين من كرد وعرب وسريان وشركس وعلويين ودروز للوقوف ضد المحتل وإيقاف الهجمات على سد تشرين، وطالبهم بالنزول إلى الشوارع ورفع الأصوات في المحافل الدولية، محذراً من أن تدمير السد سيؤدي إلى حدوث كارثة إنسانية.

كذلك ناشد البيان الحركات البيئية والمنظمات وحقوق الإنسان، وقال إن الخطر الذي يهدد السد يتزايد يوماً بعد يوم، وهذا الخطر من شأنه أن يؤدي إلى كوارث مختلفة، مشيراً إلى وقوع عشرات الشهداء يومياً جراء القصف وتدمير البيئة.

وحذرت هيئة البيئة من حدوث كارثة كبيرة قد تطال المنطقة في حال انهار السد جراء الهجمات، وعددتها على الشكل التالي:

* يعيش حول السد مئات القرى والآلاف من البشر، فإن انهياره سيؤدي إلى غرق أعداد كبيرة من الناس والقرى.

* سيجلب معه كارثة بيئية ويدمر أعشاش ومساكن آلاف الأنواع من الكائنات الحية، وسيحدث إخلال في النظام البيئي في تلك المنطقة، ما يعني تدمير الغطاء النباتي.

* يوفر السد الكهرباء لمئات الآلاف من القرى والبلدات، وأن تدميره سيدفع سوريا إلى وضع صعب ومرحلة مظلمة.

* كما يعدّ السد جسراً يسهّل حركة سكان المنطقة، ولهذا السبب فإن حالة الهجوم هذه تجعل الحياة صعبة.

ولذلك، فإننا ندعو الشعب السوري والقوى والمنظمات الدولية التي دعوناها أعلاه إلى، إيقاف هجمات الدولة التركية المحتلة وعصاباتها، ودخول قوة دولية إلى السد".

(م خ/أ)

ANHA