قيادي عسكري في دير الزور: مستعدون لحماية المنطقة من خطر تحركات مرتزقة داعش

قال قيادي في مجلس هجين العسكري التابع لقوات سوريا الديمقراطية، إن القوات العسكرية قادرة على حماية المناطق من خطر تحركات خلايا مرتزقة داعش، ولا سيما في المناطق الواقعة ضمن مقاطعة دير الزور.

قيادي عسكري في دير الزور: مستعدون لحماية المنطقة من خطر تحركات مرتزقة داعش
السبت 4 كانون الثاني, 2025   06:00
دير الزور
أحمد السمحان

شهدت بعض مدن وبلدات مقاطعة دير الزور خلال الآونة الأخيرة تحركات ونشاطاً ملحوظاً لخلايا مرتزقة داعش، ترافق ذلك مع التغييرات السياسية والعسكرية التي شهدتها الساحة السورية، لا سيما بعد سقوط النظام السوري السابق. 

وفي سياق هذه التطورات، دعت قيادات سياسية وعسكرية من شمال وشرق سوريا قوات التحالف الدولي لمحاربة مرتزقة داعش، إلى اليقظة ودعم قوات سوريا الديمقراطية في حربها ضد المرتزقة.

حيث حذّرت قيادة قوات سوريا الديمقراطية من وجود مساعي لدى مرتزقة داعش للاستفادة من الوضع الراهن والتغييرات التي حصلت في سوريا لإعادة تنظيم صفوفه والظهور مرة أخرى على الساحة.

وخلال تصريح خاص لوكالتنا أكد القيادي في مجلس هجين العسكري عبد الكريم الفندي، أن خلايا مرتزقة داعش بدأت في التحرك بشكل ملحوظ بعد سقوط النظام، مستغلاً الفراغ في العديد من المناطق التي كان يسيطر عليها النظام.

ولفت القيادي عبد الكريم الفندي إلى أن قواتهم شدّدت من إجراءاتها وعززت من قدراتها على مراقبة واستهداف تحركات خلايا مرتزقة داعش بالتعاون مع قوات التحالف الدولي.

وأوضح الفندي أن داعش قد أظهر نشاطاً متزايداً بعد انسحاب قوات النظام السوري من المناطق التي كانت تسيطر عليها في دير الزور، مما أضاف تحدياً جديداً لمهام قوات مجلس هجين العسكري.

وشدد القيادي عبد الكريم الفندي على أهمية التنسيق العالي مع التحالف الدولي الذي يعد حليفاً لقوات سوريا الديمقراطية، وذكر أن هناك علاقات وثيقة وضمانات من قبل التحالف لضمان استقرار المنطقة، مما يعكس التزامهم بمواصلة قتال داعش ووقف نشاط الخلايا.

كما نوّه الفندي إلى أن الخلايا المرتبطة بأجندة خارجية التي كانت مرتبطة بميليشيات النظام السابق أصبحت الآن ضعيفة، ولم تعد تشكل خطراً على أمن واستقرار مناطق شمال وشرق سوريا كما كانت في السابق.

وأضاف بأنهم يعملون على وضع خطط لتأمين استقرار الأهالي في تلك المناطق خلال الأيام القادمة، مشيراً إلى أن قوات سوريا الديمقراطية لها تاريخ عريق وقدرة عالية في التعامل مع الظروف المتغيرة والحوادث الطارئة.

وأكد عبد الكريم الفندي أن قوات سوريا الديمقراطية هي قوة داعية للسلام وليس الحرب، وأنهم مستعدون للدفاع عن مناطقهم مهما كلفهم الثمن.

وشهد عام 2024 تصاعداً ملحوظاً في أنشطة خلايا مرتزقة داعش، حيث لم يمر يوم دون وقوع تفجير أو كمين أو استهداف أو هجوم خاطف في البادية السورية، الذي يمتد إلى داخل مناطق في شمال وشرق سوريا، وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل وإصابة المئات، وفقاً لما وثّقه المرصد السوري لحقوق الإنسان.

في المقابل، نفذت قوات سوريا الديمقراطية بالتعاون مع التحالف الدولي عدة حملات أمنية في مناطق متفرقة من الحسكة ودير الزور والرقة، أسهمت إلى حد ما من التصدي لنشاط هذه الخلايا.

ووثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان في إقليم شمال وشرق سوريا، تنفيذ خلايا مرتزقة داعش لأكثر من 264 عملية خلال عام 2024، شملت دير الزور والحسكة وحلب والرقة، وتنوعت هذه العمليات بين هجمات مسلحة واغتيالات باستخدام أساليب مختلفة، مثل إطلاق النار وزرع العبوات الناسفة. وقد قُتل جراء هذه العمليات 120 شخصاً.

(أ)

ANHA