مزارعو وتجار مدينة الدرباسية يطالبون بالإسراع في تسليم فواتير المحاصيل

يواجه مزارعو وتجار مدينة الدرباسية ضغوطاً اقتصادية متزايدة، جراء تأخر صرف مستحقات محصول القمح للموسم الحالي، بالتزامن مع تراكم الديون وارتفاع تكاليف الإنتاج، ما أثر في الحركة التجارية وقدرة الأهالي على الوفاء بالتزاماتهم وتأمين مستلزمات الموسم الزراعي الجديد.

مزارعو وتجار مدينة الدرباسية يطالبون بالإسراع في تسليم فواتير المحاصيل
الأحد 4 تشرين الأول, 2026   03:28
الحسكة
ميراف عيسو

يواجه المزارعون والتجار في منطقة الجزيرة ضغوطاً اقتصادية متزايدة، جراء تأخر صرف مستحقات محصول القمح للموسم الحالي، بالتزامن مع تراكم الديون وارتفاع تكاليف الإنتاج، حيث يقول المزارع خوشناف عيسو، من مدينة الدرباسية، إن "تأخر تسليم فواتير محصول القمح للموسم الحالي ألحق أضراراً كبيرة بالمزارعين، في ظل اضطرار معظمهم إلى الاستدانة لتأمين مستلزمات الزراعة من بذار وأسمدة، مع تأخر صرف مستحقاتهم المالية".

وأوضح أن هذا التأخر انعكس أيضاً على الحركة التجارية في المنطقة، مبيناً أن المزارع الذي لا يحصل على مستحقاته يعجز عن سداد ديونه وتأمين احتياجات الموسم الجديد، ما ينعكس بدوره على أصحاب المحال والقطاعات المرتبطة بالموسم الزراعي.

وأشار إلى توريده نحو 200 طن من القمح تبلغ قيمته قرابة 800 مليون ليرة، لكنه لم يتسلم حتى الآن سوى 100 مليون ليرة، ما يضعه أمام فترة انتظار طويلة للحصول على كامل مستحقاته، في وقت بدأ فيه موسم زراعي جديد دون تسديد مستحقات الموسم السابق بالكامل.

وبيّن أن المزارعين كانوا في السنوات الماضية يستلمون فواتيرهم دفعة واحدة، الأمر الذي كان يتيح لهم سداد ديونهم وتأمين مستلزمات الموسم الجديد، فيما أدى التأخر الحالي إلى زيادة الصعوبات الاقتصادية التي يواجهونها.

ولفت كذلك إلى ارتفاع تكاليف الزراعة، ولا سيما أسعار المازوت المستخدم في تشغيل مضخات الري، موضحاً أن تشغيل المضخة يحتاج إلى نحو 440 لتراً من المازوت يومياً، ما يزيد من الأعباء على المزارعين ويحد من قدرتهم على ري أراضيهم وزراعتها.

وطالب الجهات المعنية والحكومية في محافظة الحسكة بالتدخل والإسراع في توزيع فواتير المزارعين وصرف مستحقاتهم، محذراً من أن استمرار التأخير سيزيد من معاناتهم ويعيق قدرتهم على سداد أجور العمال وتأمين احتياجات الموسم الزراعي الجديد، مؤكداً أن المنطقة تعتمد بشكل كبير على الزراعة، وأن تأخر المستحقات سيؤدي إلى تفاقم الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها القطاع الزراعي.

من جانبه، قال التاجر أحمد عيسو من مدينة الدرباسية إن تأخر تسليم فواتير المحاصيل ينعكس بشكل مباشر على المزارعين والمواطنين والحركة التجارية في المنطقة، مشيراً إلى الصعوبات التي واجهها سكان المنطقة خلال السنوات الأربع الماضية نتيجة ضعف المواسم الزراعية، ما دفع الكثير منهم إلى الاستدانة لتأمين احتياجاتهم ومواصلة أعمالهم الزراعية.

وأوضح أن تحسن الموسم الزراعي هذا العام لم ينعكس بالشكل المتوقع على حياة المواطنين، بسبب استمرار تأخر تسليم الفواتير، مبيناً أن عدداً كبيراً من الأهالي لا يزالون يعتمدون على الاستدانة من المحال التجارية لتأمين احتياجاتهم، بانتظار استلام مستحقاتهم وسداد ديونهم.

وأضاف أنه قام بتأمين البذار للمزارعين، إلا أن جزءاً من مستحقاته المالية لا يزال عالقاً لدى الأهالي الذين ينتظرون بدورهم الحصول على قيمة فواتيرهم لسداد ديونهم للتجار وأصحاب المحال، مشيراً إلى أن بعض هذه الديون تعود إلى سنوات سابقة ولم تُسدّد حتى الآن.

ولفت إلى أن استمرار ارتفاع أسعار المازوت زاد من الأعباء الاقتصادية على المواطنين، موضحاً أن ارتفاع أسعاره ينعكس على مختلف الأعمال والقطاعات في المنطقة، في ظل محدودية فرص العمل وعدم قدرة كثير من الأهالي على تحمل تكاليفه.

وطالب بالإسراع في حل مشكلة تأخر تسليم الفواتير، والعمل على تخفيف أعباء المازوت، إلى جانب تحسين أجور الموظفين، بما يساعد المواطنين على تأمين احتياجاتهم المعيشية، مؤكداً أن العديد من الأعمال في المنطقة يرتبط بشكل مباشر بتوفر المازوت وأسعاره.

(ف)

ANHA