قره سو: حماية روج آفا هي حماية كردستان بأكملها

دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني مصطفى قره سو، الكرد والأوساط الديمقراطية إلى التحرك لحماية روج آفا، وقال إن حماية روج آفا هي حماية كردستان بأكملها.

قره سو: حماية روج آفا هي حماية كردستان بأكملها
الثلاثاء 10 كانون الأول, 2024   13:50
مركز الأخبار

شارك عضو اللجنة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) مصطفى قره سو، في برنامج خاص على قناة مديا خبر (Medya Haber) مقيّماً الأحداث الراهنة. وجاء في تقييمات مصطفى قره سو ما يلي:

”لقد تم إطلاق حملة مهمة العام الماضي من أجل حرية القائد عبد الله أوجلان، ولا تزال مستمرة، ونتيجة لذلك، عقد عمر أوجلان لقاءً مع القائد عبد الله أوجلان في 23 تشرين الأول.

وتزامنت المرحلة التي عُقد خلالها هذا اللقاء مع الدعوة التي أطلقها دولت بهجلي القائل "ليأتي أوجلان إلى البرلمان ويحل التنظيم"، ولكن في الأساس، جاء هذا اللقاء نتيجةً لحملة الحرية للقائد عبد الله أوجلان التي كانت فعالة في كل من كردستان وتركيا والعالم، ولذلك، جرى هذا اللقاء.

ومع ذلك، قال القائد عبد الله أوجلان في ذلك اللقاء: ”نظام التعذيب والإبادة لا يزال مستمراً“، بل حتى إنه قال: ”لقد حولوا هذا المكان إلى جحيم بالنسبة لي، ولقد أرادوا تحويله إلى جحيم“، كما عبّر القائد عن السياسة المطبقة عليه.

والآن، لا يزال نظام التعذيب والإبادة مستمراً، ومع ذلك، لا يزال الحديث عن السماح له باللقاء مع عائلته وأعضاء حزب المساواة وديمقراطية الشعوب مطروحاً على جدول الأعمال باستمرار، وقد كانت هناك دعوة لدولت بهجلي بهذا الشأن، وقال: "يجب إجراء اللقاء على الفور".

وفي الواقع، كانوا سيقومون بإجراء اللقاء مع القائد عبد الله أوجلان، والغرض من اللقاء واضح، إنهم يضغطون علانية على القائد، حيث كانوا يمارسون الضغط بالقول "وجّه الدعوة لحل منظمتك"، ولأجل هذا الغرض كانوا سيسمحون بإجراء اللقاء، وكانوا سيزيدون من الضغوط على القائد عبد الله أوجلان بقولهم: "انظر، نحن نقوم بإجراء اللقاء، لماذا لا تقوم بتوجيه الدعوة".

ولكن في هذه المرحلة، ظهرت تطورات في سوريا، فحينما هاجم مرتزقة هيئة تحرير الشام والمرتزقة الآخرون التابعون للدولة التركية سوريا، وعندما سقطت حلب وواصل هؤلاء المرتزقة تقدمهم، قاموا بتأجيل اللقاء مع القائد عبد الله أوجلان.

وقد أجلوا اللقاء بالنهج القائل إن "القائد عبد الله أوجلان سيقول شيئاً ما حول سوريا، ويقول شيئاً ما حول الكرد في سوريا، وهذا من شأنه سيحبط سياسات الدولة التركية، وسيتعارض مع سياسات الدولة التركية"، وما زالوا يؤجلون ذلك، وبهجلي الذي كان قد قال: ”ليتم إجراء اللقاء على الفور“، طرح هذا التقييم القائل: ”سيتم إجراء اللقاء معه في أي وقت يتم فيه إجراء اللقاء“.

"تدور حرب خاصة في إمرالي"

هنا يُشاهد أن نظام التعذيب والإبادة مازال مستمراً على القائد عبد الله أوجلان، وإذا كان قد جرى اللقاء معه، فهذا لا يعني أنه تم إنهاء نظام التعذيب والإبادة، وبالتالي من أجل تطبيع نظام التعذيب والإبادة يقومون باختلاق هذه الأجندات.

ولا ينبغي للمرء أن ينخدع بذلك، حيث هنالك حرب خاصة في إمرالي، وحرب نفسية، ومن هذا الجانب، يجب مواصلة خوض النضال من أجل تحقيق حرية القائد عبد الله أوجلان، ولا ينبغي لأحد أن يتهاون أو أن يتعرض للخداع.

فقد خُلق شعور تجاه القائد عبد الله أوجلان، حيث هناك شعور حول قضية حريته وخوض النضال في مواجهة نظام التعذيب والإبادة، وهذا الأمر يضع الدولة التركية في مأزق، كما يؤدي إلى تحريك المجتمع أيضاً، والآن، عندما ترى الدولة التركية هذا الشعور منتشراً في العالم ولدى الشعب الكردي، فإنها تلجأ إلى كل الوسائل للتخفيف من وطأة هذا الأمر، كما يجب على المجتمع أن يتحلى بالحساسية تجاه هذه القضية، كما أنه من الضروري على القوى الديمقراطية أيضاً أن تتحلى بالحساسية حيال ذلك، لذلك، فإن انتهاج نظام التعذيب والإبادة لم ينتهِ بعد، والحرب الخاصة مازالت مستمرة على القائد عبد الله أوجلان.

"طالما أن نظام التعذيب والإبادة مستمر، فإن كل لقاء هو ابتزاز"

لقد كان لقاءً فقط، ولم يكن إنهاءً لنظام التعذيب والإبادة، بل على العكس، لقد قال القائد عبد الله أوجلان، "إن نظام التعذيب والإبادة مازال مستمراً"، ومثلما ذكرت، لقد قال القائد عبد الله أوجلان "إنهم يريدون تحويل هذا المكان إلى جحيم بالنسبة لي"، وفي هذا الصدد، فإن الطريقة التي يتعاملون بها مع إمرالي ظاهرة للعيان، في حين إنهم سيقومون بإجراء لقاء مع القائد عبد الله أوجلان، حيث يقولون، قم بتفكيك تنظيمك، في حين أنه بالمقابل لا وجود لأية خطوات متخذة في هذا الصدد، ولا يخطون أي خطوة من أجل التوصل إلى حل، وليس هناك نهج كهذا، وفي البيئة التي لا يوجد فيها مثل هذا النهج، سيقومون بإجراء اللقاء مع القائد عبد الله أوجلان.

وسيحولون اللقاء إلى تهديد وابتزاز، ومن الضروري أن يعلم كل الرأي العام بذلك، وعلى الشعب الكردي وأصدقائه أن يعلموا ذلك، فهناك توجهات لتحويل هذا اللقاء إلى تهديد وابتزاز، وليس لإيجاد أساس لحل القضية الكردية أو للنقاش، وعلى الجميع أن يتوخى الحذر في هذه المسألة، فما زال نظام التعذيب والإبادة مستمراً، حيث يجب أن يستمر خوض النضال من أجل تحقيق حرية القائد عبد الله أوجلان.

"النهج الذي لا يحقق حرية القائد عبد الله أوجلان هو حرب خاصة"

لا بد من أن تستوفى الشروط للقائد عبد الله أوجلان إذ كان سيقوم بدوره، وفي جو من الحرية، عليه أن يجتمع مع مختلف القوى والدوائر ويعبر عن أفكاره، فهل بهذا الشكل يتم نهج الحل؟ وما لم تتحقق حرية القائد عبد الله أوجلان، وما لم يتم القضاء على نظام التعذيب، ولا توجد رغبة أو نهج للحل، فإن هذه حرب خاصة، وحرب نفسية، ومن الضروري الإشارة إلى هذا، ويجب أن يستمر النضال دون تهاون، حيث أن التهاون في خوض النضال هو مسألة حرب خاصة.

وتفرض بعض الدوائر هذا الأمر ويقومون بتطبيعه، وكأن نظام التعذيب والإبادة قد رُفع، حيث تقم الرؤساء المشتركون بالطلب، فمن يرغب بإرسال رئيسه المشترك ليرسله، الأهم من هذا ما يقوله القائد وما الذي سيقوله.

صحيح، إن من يذهب إلى هناك يحتاج إلى معرفة نهج الدولة التركية، ولما هي تسمح لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب فقط بإجراء اللقاء، لترسل شخصاً مختلفاً، عندما تسمح بإجراء اللقاء، فهل إجراء مثل اللقاء سيؤدي إلى حل؟ أم أنها تقوم بذلك من أجل الحرب الخاصة؟ هل تقوم بإجراء هذا اللقاء من أجل تكثيف الحرب الخاصة على الشعب الكردي؟ بالطبع، يجب الانتباه لهذه المسائل.

إن إجراء هذا اللقاء يعد مسؤولية تاريخية، ولأنها مسؤولية تاريخية، يجب طرح سياسات ونهج الدولة التركية بشكل واضح، فما هي سياسات الدولة التركية؟ وهل لديها سياسة حل؟ وماهي أساليب ونهج الأشخاص الذين يتبنون سياسات الحل؟ ومما لا شك فيه، يجب التعامل مع هذه اللقاءات بمسؤولية تاريخية بشأن هذه القضايا. 

"وجود مفهوم الإبادة"

تخلق دوائر مختلفة جواً كما لو أنه سيكون هناك حل من خلال القائد عبد الله أوجلان، من خلال اللقاءات مع القائد، ومن خلال لقاءات القائد عبد الله أوجلان مع حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، يجب رؤية هذا، ولكن من ناحية أخرى يتحدثون أيضاً بشكل علني، أعني أن بهجلي وأردوغان ومحمد آجوم يتحدثون بصراحة، ويقولون:" إن هذا ليس حلاً، بل إنه الخلاص من الإرهاب، ولكنه في الحقيقة ليس حلاً، على العكس إنها مشروع لتصفية النضال التحرري للشعب الكردي"، إن هذا ما يقولونه ولا يتكلمون عن أي حل، فهل هنالك اعتراف للحقوق الأساسية للكرد؟ فهل هنالك نهج يجري بهذا الشكل؟ لا يتناقشون حتى بالأمر ويقولون "لا وجود لقضية الكرد فقد تم حلها"، هل يستطيع الكرد تلقي تعليمهم بلغتهم الأم؟ وهل يتم قبول الإدارة الذاتية للكرد؟ وهل هم مقبولون بلغتهم وهويتهم وثقافتهم ووجودهم دستورياً؟ لا وجود لشيء من هذا القبيل، ويقول بهجلي: "الكرد هم أرواحنا"، ولكنه لا يتطرق بالحديث عن كردي ليس لديه حقوق، ولا تعليم، ولا إرادة، حيث إنهم في السابق لم يتقبلوا ذلك إطلاقاً، كانوا يقولون إنهم أتراك، في الواقع، مازال تفكيرهم إلى الآن مستمراً على هذا النحو.

وفي هذا الصدد، علينا أن ننتبه إلى هذه الحرب الخاصة، فبعض الكرد وبعض الأوساط لديهم مفاهيم خاطئة حول هذه المسألة، قد يكون هناك ضغط، وقد يكون هناك اضطهاد، وقد يتم اعتقال أشخاص، وقد يحدث كل شيء، لكن المرحلة ستستمر، فلا يوجد شيء من هذا القبيل، وفي هذا السياق، وفي الوقت نفسه تتم فيه العديد من الضغوطات ووجود الوكلاء، وجميع أنواع الضغوطات التي تُمارس على الكرد وكل الهجمات التي تُشن على روج آفا، فإن نهج "هذه الأمور تحدث"، لا تنظروا إليها، هي خداع للنفس وخداع للكرد.

(ي م)