عبث سياسي ومضيعة للوقت.. مؤتمر سلطة دمشق "الحوار الوطني" يثير المزيد من الانتقاد

واجهت الآلية التي اتبعتها لجنة التحضير لمؤتمر سلطة دمشق "الحوار الوطني" في توجيه الدعوات للمشاركة في المؤتمر، عاصفة من الانتقادات؛ كونها جاءت قبل ساعات، وبشكل عشوائي، كما لوحظ فيها تجاهل أطراف فاعلة على الساحة السوريّة.

عبث سياسي ومضيعة للوقت.. مؤتمر سلطة دمشق "الحوار الوطني" يثير المزيد من الانتقاد
الثلاثاء 25 شباط, 2025   22:35
مركز الأخبار

تواصلت الانتقادات اللاذعة لمؤتمر سلطة دمشق "الحوار الوطني"، الذي ناقش مستقبل البلاد في غضون 6 ساعات فقط، بعضها وصل إلى حدّ السخريّة، من مختلف المكونات السوريّة، نظراً لعدم تمثيل أي مكوّن منها بشكل حقيقي، ما أشعل الجدل حول قدرة هذا المؤتمر على تمثيل السوريين.

وقال سياسي ومعارض بارز للنظام البعثي السابق: "للأسف إن تشكيل وأداء لجنة الحوار الوطني وأسلوب عملها غير مُرضٍ، لقاءات للجنة في المحافظات أقرب إلى المهرجات الخطابية، دعوات الحضور للمشاركة غير شفافة ولا تتسم بمحددات واضحة ومعروفة وإنما انتقائية، أعمال اللجنة مضيعة للوقت وعبث سياسي فقط ".

مؤتمر شكلي على طريقة النظام البعثي

ولاقى المؤتمر، انتقادات شديدة لآلية الاجتماعات في بعض محافظات البلاد وطريقة اختيار الشخصيات المدعوة.

حيثُ علّق الفنان التشكيلي والسياسي، يوسف عبدلكي، على التسارع الذي جرى به التحضير للمؤتمر، بأنه يؤكد وجود ضغوط خارجية وداخلية، لإنجاز المؤتمر بسرعة ولو شكلياً، ربما لتقديم مفاتيح رفع العقوبات الدولية، وتابع عبدلكي: "ما نخشاه هو تكرار الطريقة البعثية في عقد مؤتمرات شكلية على مبدأ "اطرحوا ما تشاؤون ونحن نفعل ما نشاء".

وتابع مؤكداً أن الأولوية المطلوبة كان من المفترض أن تكون دعوة مختصين من جميع المحافظات وفي كل المجالات، لينخرطوا في العمل على صياغة مسارات سوريا الحالية ووضع دستور يشبه السوريين لا دستور يشبه السلطة.

وكانت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، قد أكدت اليوم الثلاثاء، أن المؤتمر لا يمثل الشعب السوري، وذكرت في بيان لها: "نحن كجزء من سوريا لم يتم تمثيلنا، ونتحفظ على هذا المؤتمر شكلاً ومضموناً ولن نكون جزءاً من تطبيق مخرجاته".

وفي وقت سابق، أصدرت أحزاب وقوى سياسية وشخصيات سوريّة مستقلة بياناً أدانوا فيه حالة الإقصاء والتهميش الممنهجة التي اتبعتها اللجنة التحضيرية للمؤتمر، داعين لضرورة عقد مؤتمر حقيقي وشامل.

(ع م)