صناعة دبس الرمان وعصيره موروث اجتماعي واقتصادي يرافق موسم جنيه في السوسة

تُعدّ صناعة دبس وعصير الرمان جزءاً من الموروث الثقافي والاجتماعي لدى أهالي ريف مقاطعة دير الزور الشرقي، وتأتي هذه الأيام حاملة معها خطوة ثقافية مهمة مع جني ثمار بساتين الرمان المتنوعة.

صناعة دبس الرمان وعصيره موروث اجتماعي واقتصادي يرافق موسم جنيه في السوسة
صناعة دبس الرمان وعصيره موروث اجتماعي واقتصادي يرافق موسم جنيه في السوسة
صناعة دبس الرمان وعصيره موروث اجتماعي واقتصادي يرافق موسم جنيه في السوسة
صناعة دبس الرمان وعصيره موروث اجتماعي واقتصادي يرافق موسم جنيه في السوسة
الثلاثاء 5 تشرين الثاني, 2024   05:00
دير الزور
فاطمة العبد

 مع بدء موسم جني الرمان في ريف مقاطعة دير الزور الشرقي، يعمل المزارعون على صناعة دبس الرمان وعصيره كمؤونة للشتاء ومردود اقتصادي إضافي لهذا المحصول.

وتشتهر مدينة السوسة في مقاطعة دير الزور بزراعتها المزدهرة لبساتين الرمان، التي تعد مصدراً رئيساً للدخل لأهل المدينة منذ عقود، وعنصراً هاماً في هويتها الزراعية والاجتماعية.

تُعدّ زراعة الرمان في مدينة السوسة هوية ثقافية يحافظ عليها أهالي المنطقة منذ عدة عقود، ويقدر عدد أشجار الرمان في مدينة السوسة بمليونين و640 ألف شجرة رمان، موزعة على عدة قرى منها قرية السفافنة، والعرقوب، والمراشدة، والبوبدارن، والشعفة، بحسب مكتب الإرشاد في مدينة السوسة بمقاطعة دير الزور

ويرافق جني الموسم في مدينة السوسة صناعة دبس الرمان وعصيره للاستفادة منه اقتصادياً ومؤونة لهذه الثمار.

يصنع من الرمان ذو الطعم الحلو دبس الرمان، أما الرمان ذو الطعم الحامض فيصنع منه عصير الرمان، وذلك بطرق يدوية تقليدية حافظ عليها أهالي المدينة.

للحديث عن هذا الموروث وطريقة صناعته، التقت وكالتنا مع المزارع محمود عبد الوهاب من أهالي مدينة السوسة، الذي قال: "تُعدّ شجرة الرمان جزءاً أساسياً من التراث الثقافي في منطقتنا، حيث يزرعها الأهالي منذ أجيال طويلة، ويعتبر الرمان رمزاً من الرموز التاريخية لأهالي السوسة."

وأوضح عبد الوهاب أن إنتاج الرمان في منطقتنا وفير ويحقق الاكتفاء الذاتي للمنطقة عامة ويصدر خارجها.

وأشار إلى أنه لا يخلو منزل في مدينة السوسة من أشجار الرمان، حيث يهتم الأهالي بشكل كبير بزراعة وجني الرمان.

وعن طريقة صناعة دبس الرمان وعصيره، قال عبد الوهاب: "هي مهمة جداً بالنسبة لنا وتُعدّ جزءاً من طرق تخزين الرمان أيضاً، نعتمد صناعة دبس وعصير الرمان في كل عام مع جني الموسم.

 وأوضح أن العمليتين تجريان في الوقت نفسه، حيث تبدأ العملية بفرط الرمان وفصل حباته وعصرها للحصول على العصير. ثم تصفى العصائر لتفصل الشوائب في أوعية بلاستيكية لتجنب تفاعل الحمض الموجود في العصير مع الألمنيوم، ما قد يؤثر على لون وطعم العصير.

وأشار عبد الوهاب إلى أن طريقة صناعة دبس الرمان مشابهة لصناعة العصير، لكن الاختلاف يكمن في أخذ عصير الرمان الحلو وغليه في إناء حتى يتغير لونه، ثم يفرز ويوزع على أوعية بلاستيكية.

وذكر عبد الوهاب في حديثه: "عادةً ما تكون صناعة دبس الرمان دون إضافات ليحتفظ بطعمه الأصلي، بعض العائلات تضيف السكر أو ملح الليمون أو الماء، لكننا نفضله دون إضافات ليحتفظ بلونه القاني."

وعن الكميات، قال عبد الوهاب إن كل 10 كيلوغرامات من الرمان تنتج 1 لتر من دبس الرمان، بينما تنتج 3 كيلوغرامات من الرمان 1 لتر من العصير.

تُعدّ مدينة السوسة واحدة من أشهر المدن السورية في زراعة أشجار الرمان، وينظم سنوياً مهرجان الرمان في مدينة السوسة يعرض خلاله المزارعون ثمار الرمان والعصائر والدبس ضمن المهرجان ويتم تقديم جوائز للفائزين.

(أ)

ANHA