حزب الاتحاد الديمقراطي ينضم لفعاليات مؤتمر الاشتراكية الدولية في إسبانيا

انضمت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي آسيا عبد الله لمؤتمر الاشتراكية الدولية الذي يقيم في إسبانيا، كما التقت على هامش فعالياته رئيس الوزراء الإسباني بيدور سانشيز، ومسؤول قسم العلاقات لغرب آسيا في الحزب الشيوعي الصيني، وتطرقت خلال اللقاء إلى الهجمات التركية ضد إقليم شمال وشرق سوريا.

حزب الاتحاد الديمقراطي ينضم لفعاليات مؤتمر الاشتراكية الدولية في إسبانيا
حزب الاتحاد الديمقراطي ينضم لفعاليات مؤتمر الاشتراكية الدولية في إسبانيا
حزب الاتحاد الديمقراطي ينضم لفعاليات مؤتمر الاشتراكية الدولية في إسبانيا
حزب الاتحاد الديمقراطي ينضم لفعاليات مؤتمر الاشتراكية الدولية في إسبانيا
حزب الاتحاد الديمقراطي ينضم لفعاليات مؤتمر الاشتراكية الدولية في إسبانيا
الأحد 25 شباط, 2024   14:27
مركز الاخبار

انضمت الرئيسة المشركة لحزب الاتحاد الديمقراطي آسيا عبد الله إلى مؤتمر الاشتراكية الدولية، الذي نظمت فعالياته في العاصمة الإسبانية مدريد بالإضافة إلى ممثل الحزب في البلقان إبراهيم مسلم. والذي انطلق في 23 شباط وسيستمر حتى نهاية اليوم.  

وألقى إبراهيم مسلم، كلمة باسم حزب الاتحاد الديمقراطي خلال فعاليات مؤتمر الاشتراكية الدولية، جاء فيها:

"رئاسة الاشتراكية الدولية

سكرتاريا الاشتراكية الدولية

أعضاء ديوان المؤتمر.......المحترمين

يسعدني أن أكون أمامكم لأخاطبكم باسم "حزب الإتحاد الديموقراطي" من سوريا الجريحة التي باتت مسرحا لصراع قوى الهيمنة العالمية والإقليمية على مدى اثني عشر عاماً، حيث مئات آلاف القتلى والجرحى وملايين المهاجرين والنازحين من ديارهم وتدمير البنى التحتية ومقومات الحياة بشكل كامل. بينما نحن الحزب حاولنا في وسط هذه الفوضى الكبيرة التمسك بمبادئ الاشتراكية الدولية التي نؤمن بها بهدف قيادة الشعب إلى بر الأمان وتوفير أجواء الاستقرار من خلال التوافق بين القوى الوطنية المهتمة بالسلام والاستقرار.

أيها الرفاق المحترمين

في أجواء الحرب الباردة التي دارت بين القطبين اللذين تحكما بمصير العالم تأسست منظومة الاشتراكية الدولية بهدف تعزيز فرص السلام العالمي والبحث عن سبل الحوار بدلاً من التلويح بالحرب والعنف وسباق التسلح. والتاريخ شاهد على منجزات الاشتراكية الدولية من خلال شخصيات تاريخية تولوا قيادة هذه المنظومة ونهجها ودور مهم للقوى والأحزاب التي تتألف منها منظومة الاشتراكية الدولية، والإتحاد الأوروبي الذي نراه اليوم ليس سوى إنجاز أصبح واقعاً نتيجة لتلك الجهود والمبادئ، مثلما كان للاشتراكية الدولية دوراً كبيراً في توعية المجتمعات وزرع الثقافة الديمقراطية على مستوى القارات الخمس من خلال نشر مبادئ حقوق الإنسان وحقوق الشعوب والتوسط في النزاعات البينية.

مع تحول العالم من ثنائي القطب إلى عالم أحادي القطب ألقى ذلك ظلاله على الدور المأمول للاشتراكية الدولية إذْ كان من المفروض أن يتوسع دورها من خلال التمسك بمبادئها العادلة الداعية إلى الديمقراطية والمساواة، بل وقيادة الشعوب والمجتمعات نحو السلام بحل نزاعاتها بالحوار بدلاً من الحروب. حيث نرى أن الصراع الجديد في ظل سيادة القطب الأوحد ومرحلة الفوضى التي نشهدها والتي تنبأ بأن نظاماً وعلاقات دولية جديدة سيتشكل؛ نرى أن حدة الصراع تصاعدت بدلاً من العمل على ترسيخ وتعزيز المبادئ وحقوق الشعوب والمجتمعات، ما يعني أن الشعوب والمجتمعات باتت بحاجة إلى من يقودها ويرشدها إلى الوسائل والسبل السليمة كي لا تصبح فريسة للرأسمالية الغربية أو الشرقية.

أيها الرفاق الأعزاء

نحن حزب الإتحاد الديموقراطي، حزب سوري نهدف لحل الأزمة السورية وفق القرار الدولي 2254 وتحقيق سوريا لا مركزية ديمقراطية غير طائفية تحل فيها جميع قضاياها في مقدمتها إيجاد حل عادل ودستوري للقضية الكردية في سوريا لأننا نؤمن بأن حل هذه القضية كفيل بترسيخ مبادئ الديموقراطية وحقوق الإنسان في سوريا، ونحن كعضو في منظومة الاشتراكية الدولية تمسكنا بمبادئنا ومواقفنا خلال هذه الأزمة التي تعصف بسوريا، فمنذ البداية التزمنا بالنهج الثالث ولم نقف إلى جانب النظام المستبد، مثلما لم ننحز إلى جانب المعارضة الإسلامية الجهادية، بل عملنا على تنظيم صفوف الشعب والمساعدة في إنشاء وسائل الدفاع المشروع، وبذلك استطعنا تحرير مناطقنا من إرهابيي داعش الذين شكلوا تهديداً للسلام العالمي وليس المنطقة فقط، ثم تمكنّا من تأسيس إدارة ذاتية ديمقراطية في المناطق التي حررناها بدماء شهدائنا أبناء مكونات المنطقة من الكرد والعرب والسريان والمكونات الأخرى. وكحزب بذلنا ما يمكن من جهود لتغيير الذهنيات القديمة التي كانت سبباً للكارثة التي حلت بالشعب السوري، وأقنعنا مكوناتنا في إقليم شمال وشرق سوريا بأن يعتمد الشعب على إمكانياته الذاتية بدلاً من الاعتماد على الآخرين.

إيماناً منا بالديمقراطية الجذرية وتنظيم الشعب ليصبح قادراً على التعبير عن رأيه وتطلعاته، قمنا بما استطعنا عليه ليكون شعبنا فاعلاً في رسم مستقبله وأجياله القادمة ببث روح أخوة الشعوب والمكونات والعيش المشترك وحرية المرأة والأيكولوجيا المجتمعية، تطبيقاً لباراديغما الأمة الديموقراطية ولهذا شاركت كل المكونات والشرائح المجتمعية في مناطق الإدارة الذاتية في وضع عقد اجتماعي توافقي يلبي تطلعات جميع الألوان والانتماءات السورية، وإذا أسمينا ذلك بالدستور فهو دستور يتفوق في بعض جوانبه الدساتير الديمقراطية في بلدان متعددة، من حيث تلبية تطلعات المكونات والتوافق مع المواثيق والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وقد بدأنا بتطبيقه على أرض الواقع.

أيها الرفاق

تمسكنا بمبادئ وقواعد الاشتراكية الدولية في بيئة الشرق الأوسط تسبب في تكالب القوى المعادية على مشروعنا، فبعضها حاول إلصاق تهمة الإرهاب بنا لمطالبتنا بالحقوق الديمقراطية للشعب الكردي، وبعضها الآخر اتهمنا بالانفصالية لأننا قمنا بتطبيق مبادئنا في المناطق التي حررناها بدماء أبنائنا من إرهابيي داعش. ونعلم أن جميعها تخاف من الديمقراطية التي ننادي بها ونطبقها على أرض الواقع، وخاصة على صعيد حقوق المكونات والمرأة، فنحن نفتخر بأن ثورتنا تتم بقيادة المرأة، وعقدنا الاجتماعي يتضمن المساواة بين الجنسين.

ما أريد قوله هو أننا نمثل قيم الاشتراكية الدولية ونعمل كي تحل مبادئها أيضاً في الشرق الأوسط، إيماناً منا بمبادئها وهذا ما يجعلنا هدفاً للقوى المعادية للديمقراطية وحقوق الشعوب وحقوق الإنسان، وتأتي تركيا في مقدمتها، فهي التي تتفاخر بتدمير البنى التحتية من مستشفيات وأفران ومحطات الطاقة والمياه أمام أنظار العالم، بينما لم نرى حتى بيان استنكار من أي جهة بما فيها الاشتراكية الدولية وأعضائها.

رفاقنا الأعزاء

انطلاقاً من القاعدة الجماهيرية الواسعة التي نحظى بها ومن مبادئ وقيم حزبنا التي تعتمد الديمقراطية والمساواة هي مطلب كل الشعوب والمجتمعات في كل أنحاء العالم وخاصة في هذه الظروف التي تشهد حروباً طاحنة تدور رحاها في أنحاء عديدة من العالم وتهدد البشرية كلها، ولهذا نعتقد أن هناك مسؤوليات كبيرة تقع على عاتقنا نحو البشرية، والحرب الدائرة في منطقتنا الشرق الأوسط يمكن أن تتحول إلى حرب عالمية ثالثة قي أي وقت، بينما نحن الطرف الرئيس الذي يمثل منظومتنا وسط هذه البؤرة المشتعلة، ونحتاج إلى دعم ومساندة رفاقنا سياسياً ودبلوماسياً.

أشكركم لإتاحة الفرصة للتحدث إليكم، وأتمنى أن يسفر مؤتمرنا هذا عن قرارات وتوجيهات هامة تاريخية تليق بمسؤوليات ومكانة وتاريخ منظومتنا منذ نشوئها".

كما التقت على هامش فعاليات المؤتمر الاشتراكية الدوية آسيا عبد الله، رئيس الوزراء الإسباني بيدور سانشيز، ومسؤول قسم العلاقات لغرب آسيا في الحزب الشيوعي الصيني، وتطرقت خلال اللقاء إلى الهجمات التركية ضد إقليم شمال وشرق سوريا.

ويعد حزب الاتحاد الديمقراطي أحد أعضاء مؤتمر الاشتراكية الدولية (الأممية الاشتراكية)، هي منظمة سياسية دولية تضم في عضويتها مجموعة من الأحزاب السياسية ذات التوجه الديمقراطي الاجتماعي أو الاشتراكي أو العمالي، وتضم المنظمة في عضويتها 162 منظمة وحزباً سياسياً من القارات الخمس.

(أ ب)