جدل واسع في ليبيا بعد الإعلان عن عودة "شرطة الآداب"

أثار إعلان وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عماد الطرابلسي، عودة ما تسمى "شرطة الآداب" إلى الشوارع، موجة جدل واسعة بين الليبيين، واصفين الإعلان بأنه فرض لقوانين داعش وتقييد للحريات.

جدل واسع في ليبيا بعد الإعلان عن عودة "شرطة الآداب"
الجمعة 8 تشرين الثاني, 2024   15:04
مركز الأخبار

فجّر وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عماد الطرابلسي، موجة جدل واسعة بين الليبيين بعدما أعلن عودة ما تسمى "شرطة الآداب" إلى الشوارع بعد انتشار الظواهر المنافية لقيم المجتمع"، على حد قوله.

وأشار الطرابلسي في مؤتمر صحفي، الأربعاء، إلى أن دوريات "شرطة الآداب" ستعود للعمل الشهر المقبل، مشدداً على "ضرورة ارتداء المرأة لباساً محترماً في الأماكن العامة"، داعياً وزارة التعليم إلى "فرض ارتداء الحجاب على الطالبات".

كذلك، نبّه من "سفر المرأة من دون محرم"، وقال إن "الأمر يحتاج إلى تفعيل الشرطة النسائية لتستلم ردع أعمال النساء المنافية للآداب، ومنع الاختلاط بالرجال في المقاهي والأماكن العامة".

وأضاف الطرابلسي أنهم سيمنعون "صيحات" الشعر الغريبة وملابس الشباب التي لا تتماشى مع ثقافة المجتمع وخصوصياته.

وتوعّد "باعتقال كل من يخالف ذلك، واقتحام البيوت في حال ثبت تورط أي شخص في أعمال منافية للآداب". وقال إن من "يبحث عن الحرية الشخصية يجب أن يذهب إلى أوروبا".

وأثارت تصريحات الطرابلسي جدلاً واسعاً بين الليبيين على مواقع التواصل الافتراضي، بوصف أن فرض قواعد الأخلاق على الناس تقييد لحرياتهم الشخصية وعودة إلى الوراء.

وقالت الناشطة الليبية أميرة يوسف، إن "هناك فرقاً بين الحفاظ على الآداب العام وبين فرض قوانين داعش".

ووجهت كلامها إلى وزير الداخلية قائلة: "نحن ضد التعري والابتذال والمخدرات والخمور والفساد بكل أنواعه، وأي شيء يمس بالآداب العامة، لكن أن تفرض لباساً معيناً على الصغيرات وتمنع المرأة من السفر إلا بمحرم وتمنعنا من الأكل في الأماكن العامة، وتقول إن من يبحث عن الحرية الشخصية يجب أن يذهب لأوروبا، بقي أن تعلن أن ليبيا امتداد لداعش حتى يتدخل المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان لإبداء مواقفهم".

وتعيش ليبيا منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011، حالة من الفوضى وانعدام الأمن، والتخبط السياسي، وسط انقسام البلاد بين حكومتين في الشرق والغرب.

(د ع)