المرشح لرئاسة الناتو: روسيا لن تتوقف في أوكرانيا

حذّر المرشح لرئاسة حلف الشمال الأطلسي أن الغرب بحاجة إلى استراتيجية طويلة المدى لاحتواء روسيا، فيما يعكف المسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على وضع خطط للرد على الحوثيين، مع شعورهم بقلق متزايد من خطر اتساع الحرب في غزة وتحولها إلى صراع إقليمي أوسع وأطول أمداً.

 المرشح لرئاسة الناتو: روسيا لن تتوقف في أوكرانيا
الجمعة 5 كانون الثاني, 2024   10:10
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تحذيرات وزير خارجية لاتفيا من أن روسيا لن تتوقف عند حدود أوكرانيا والمحادثات الأميركية التي تجري حول السيناريوهات التي يمكن أن تجر الولايات المتحدة إلى حرب أخرى في الشرق الأوسط.

وزير خارجية لاتفيا يحذر من أن روسيا لن تتوقف في أوكرانيا

قال وزير خارجية لاتفيا لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن الغرب بحاجة إلى استراتيجية طويلة المدى لاحتواء روسيا، إذ تسعى موسكو إلى تحقيق أهداف جديدة بغض النظر عن نتيجة "غزوها الشامل" لأوكرانيا.

قال كريسيانيس كارينز، رئيس وزراء لاتفيا السابق والمرشح المعلن لرئاسة الناتو، إن روسيا لديها "أيديولوجية تغذيها الإمبريالية" ما يعني أن التهديد من موسكو سيستمر حتى في ظل رئيس جديد أو إذا استعادت أوكرانيا كل أراضيها.

وأضاف: "روسيا لن تتوقف، لا يمكن إيقاف روسيا. إن إيقاف روسيا في أوكرانيا لا يعني أن الأمر قد انتهى. إنه يعني ببساطة أنه سيتعين علينا الاستمرار. هذا هو المهم بالنسبة لحلف شمال الأطلسي. أنه سيتعين علينا العمل على استراتيجية طويلة المدى لاحتواء روسيا".

وقال كارينز إن حلف شمال الأطلسي بحاجة إلى تعزيز القدرة و"قابلية التشغيل البيني" لصناعته الدفاعية، لضمان توحيد أنظمة الأسلحة المختلفة والسماح بتقاسم أكبر للذخيرة والمدفعية بين الحلفاء.

وأضاف كارينز: "روسيا تحاول زرع الشك بيننا. لكن بوتين نجح في إعادة تنشيط حلف شمال الأطلسي. لقد تمكنا من التقارب بشأن جميع القضايا حتى الآن فيما يتعلق بأوكرانيا، على الرغم من قيام المجر بمنع التمويل طويل الأجل من الاتحاد الأوروبي لكييف".

وأضاف أن الوحدة الغربية وعضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي بعد الحرب أمران ضروريان. وقال: "روسيا لا تمثل مشكلة في أوكرانيا بالنسبة لأوكرانيا وحسب، بل إنها تشكل خطراً على أوروبا بأكملها، حتى بعد الحرب الأوكرانية. إذا استعادت أوكرانيا أراضيها، فإن روسيا ستظل تشكل تهديداً. وهذا يعني أننا بحاجة إلى تعديل تفكيرنا على المدى الطويل".

واشنطن تستعد لصراع إقليمي أوسع

يعكف المسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على وضع خطط للرد، مع شعورهم بقلق متزايد من خطر اتساع الحرب في غزة وتحولها إلى صراع إقليمي أوسع وأطول أمداً، حيث أشارت صحيفة "بوليتيكو" الأميركية إلى أن الجيش الأميركي يقوم حالياً بصياغة خطط للرد على الحوثيين، الذين يهاجمون السفن التجارية في البحر الأحمر، مضيفة أن "ذلك يشمل ضرب أهداف للجماعة اليمنية".

وحسبما ذكر 4 مسؤولين مطلعين على الأمر، بمن فيهم مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، فإن محادثات داخلية تجرى حول السيناريوهات التي يمكن أن تجر الولايات المتحدة إلى حرب أخرى في الشرق الأوسط.

وفي الوقت نفسه، يناقش مسؤولو الاستخبارات الأميركية طرق توقع ودرء الهجمات المحتملة على الولايات المتحدة من قبل القوات المدعومة من إيران في العراق وسوريا، كما يعملون على تحديد المكان الذي قد يوجه فيه الحوثيون ضرباتهم المقبلة.

وعلى مدار الأشهر القليلة الماضية، كانت واشنطن تعمل "خلف الكواليس" على حث طهران لإقناع وكلائها بتقليص هجماتهم، وفق الصحيفة، لكن المسؤولين الأميركيين يقولون إنهم "لم يروا أي علامة على أن هذه الجماعات بدأت تقلل استهدافاتها"، معبرين عن قلقهم من أن "العنف قد يتصاعد في الأيام المقبلة".

وهذا التصعيد، حسبما تقول الصحيفة، قد يؤدي إلى "تورط بايدن بشكل أعمق في الشرق الأوسط، بالتزامن مع اشتداد موسم الحملات الانتخابية لعام 2024، الذي يجب أن يركز خلاله أكثر على القضايا المحلية".

وقال مسؤولون أميركيون إن احتمال نشوب صراع أوسع نطاقاً يتزايد، مع فتح جبهات جديدة على هامش الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.

(م ش)