العفو الدولية: تصاعد مروع لعمليات الإعدام في إيران خلال 2023

كشفت منظمة العفو الدولية عن "تصاعد مروع" لعمليات الإعدام في إيران، وأفادت أنه خلال العام الفائت، نفذت السلطات 853 عملية إعدام بحق محتجين ومعارضين وآخرين تحت محاكمات زائفة، وهي الحصيلة الأعلى منذ 2015.

العفو الدولية: تصاعد مروع لعمليات الإعدام في إيران خلال 2023
الخميس 4 نيسان, 2024   10:25
مركز الأخبار

قالت منظمة العفو الدولية، أن هناك حاجة ملحة إلى اتخاذ إجراءات دولية قوية لوقف "التصاعد المروّع" في عمليات الإعدام التي حولت السجون الإيرانية إلى "ساحات للقتل الجماعي" في عام 2023. 

وذكر التقرير الذي جاء بعنوان: "لا تتركوهم يقتلوننا": أزمة الإعدام التي لا هوادة فيها في إيران منذ انتفاضة 2022"، أن السلطات الإيرانية "كثفت من وتيرة استخدامها لعقوبة الإعدام لبث الخوف في صفوف الشعب وتشديد قبضتها على السلطة في أعقاب الاحتجاجات التي اندلعت في أعقاب مقتل الشابة الكردية جينا أميني في 2022.

وذكرت أمنستي، أن عدد عمليات الإعدام التي نفذت في 2023 بإيران يبلغ 853، وهو الأعلى المسجل منذ 2015 ويمثل زيادة بنسبة 48 بالمئة عن 2022، وبنسبة 172 بالمئة عن 2021.

وتستمر "موجة القتل" في إيران في عام 2024، مع تسجيل ما لا يقل عن 95 عملية إعدام بحلول 20 آذار من العام الجاري، وفقاً لمنظمة العدل الدولية التي أشارت إلى أن الأرقام التي سجلتها تمثل الحد الأدنى، وتعتقد أنَّ العدد الحقيقي هو أعلى من ذلك.

وقالت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إنَّ عقوبة الإعدام تُعد أمرًا بغيضًا في كافة الظروف، ولكن تطبيقها على نطاق واسع على خلفية جرائم تتعلق بالمخدرات بعد محاكمات فادحة الجور أمام المحاكم الثورية هو إساءة استخدام بشعة للسلطة".

وبحسب المصدر ذاته، شهد العام الماضي أيضاً موجة من عمليات الإعدام التي استهدفت متظاهرين ومستخدمين لوسائل التواصل الافتراضي وغيرهم من المعارضين الفعليين أو المظنون بسبب أعمال محمية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وتنطوي على تهم مثل "إهانة النبي" و"الردة"، فضلًا عن تهم غامضة بـ "محاربة الله" أو "الإفساد في الأرض".

وأضافت ديانا الطحاوي: "ومن بين الذين أعدموا محتجون ومعارضون وأفراداً من الأقليات العرقية المقموعة، فقد استخدمت السلطات عقوبة الإعدام كسلاح في محاولة منظمة لزرع الخوف بين الجمهور وقمع المعارضة. بدون استجابة عالمية قوية، ستشعر السلطات الإيرانية بالجرأة على إعدام آلاف الأشخاص الإضافيين في السنوات المقبلة مع الإفلات التام من العقاب".

وطوال عام 2023، في أعقاب انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" في الفترة بين أيلول كانون الأول 2022، كثّفت السلطات الإيرانية أيضاً من وتيرة استخدامها لعقوبة الإعدام كأداة لقمع المعارضة.

وقد أدى ارتفاع عدد عمليات الإعدام إلى إضراب بعض السجناء المحكوم عليهم بالإعدام عن الطعام وقيامهم بالمناشدة العلنية للتدخل لوقف إعدامهم، وفقاً للمصدر ذاته.

(د ع)