إعداد عقد نسائي في إقليم شمال وشرق سوريا خلال الأشهر القادمة

أشارت فوزة يوسف إلى انطلاق أعمال إعداد عقد نسائي في إقليم شمال وشرق سوريا خلال الأشهر القادمة.

إعداد عقد نسائي في إقليم شمال وشرق سوريا خلال الأشهر القادمة
الخميس 7 آذار, 2024   03:29
مركز الأخبار
جيهان بيلكين

تحدثت عضوة الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، فوزة يوسف، إلى وكالتنا حول أهمية العقد الاجتماعي للمرأة واستعدادات إعداد العقد النسائي.

اعتبرت فوزة يوسف أن العقد الاجتماعي "خطوة مهمة جداً للمرأة"، وقالت: "حقق العقد الاجتماعي ثورة قانونية وسادت بها العدالة، كانت الدساتير الموضوعة قائمة على العقلية الذكورية، لذا كانت تفرض على المرأة قوانين الرجل، لكن هذا العقد يضمن حقوق المرأة ويصونها، إنه عقد الحرية بين المرأة والرجل وسيكون هذا بداية بناء نظام المرأة، ويتضمن العقد مادة تنص على بناء المرأة لنظامها".

"في مواجهة النظام الذكوري سيتم بناء نظام المرأة"

ولفتت فوزة يوسف إلى سيادة نظام التعصب الجنسي، والهيمنة، والدكتاتورية والرجعية في العالم، لذا يجب على المرأة بناء نظامها، وقالت عن هذا النظام: "سيكون نظاماً ديمقراطياً، بيئياً وكونفدرالياً، بحيث تعيش فيه جميع المكونات بحرية ويعبر عن إرادة المرأة بشكل مباشر، وقد مهد العقد الاجتماعي لذلك، فهو يُعد أول خطوة في بناء نظام المرأة، وعلى المرأة بناء نظامها في جميع مجالات الحياة، فالنظام الذكوري اضطهد المرأة وقمعها ودمرها، فهو يعادي المرأة، وأصحاب هذه العقلية يقتلون النساء ويدفعوهن للانتحار، ويدمرن نفسياتهن ويهجّروهن ويرتكبون المجازر بحقهن ويعتدون عليهن، وكل هذا يدل على أن النظام الذكوري لا يمكن أن يخدم حرية المرأة، لذا يجب على المرأة بناء نظام يتوافق مع مصالحها، وحريتها وحقوقها وقوانينها، وعلى النساء تنظيم صفوفهن أولاً ونشر وعي الحرية، والنضال معاً في سبيل بناء هذا النظام الديمقراطي والمتساوي".

تحضيرات العقد النسائي

أوضحت فوزة يوسف أنهن يحضرن للعقد النسائي الذي ورد في العقد الاجتماعي لإقليم شمال وشرق سوريا، وتابعت حديثها عن هذا الموضوع قائلةً: "إننا نتناقش في مسألة بناء هذا النظام، فحسب العقد الاجتماعي، يتم تشكيل مجلس يكون بمثابة برلمان ونظام للمرأة، وينص العقد الاجتماعي كذلك على إعادة هيكلة مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، ليعمل وفقاً لمواد العقد.

ووفقاً للعقد الاجتماعي، ينبغي من الآن فصاعداً، تنظيم نظام الكونفدرالية النسائية وإعداد العقد الاجتماعي النسائي، فإن لم نبرم عقد الحرية فيما بيننا نحن النساء، لن نستطيع جعل الرجل يعترف بحقوقنا، لأنه وللأسف لا يزال التحيز الجنسي سائداً في حياتنا ومجتمعنا، وتتعرض المرأة لهجمات يومية، صحيح أنه تم اتخاذ خطوات مهمة في المنطقة، لكن لا يمكن القول بعد إنها ضمنت جميع حقوقها، ولضمان حقوقنا علينا بناء نظام المرأة، علينا تشكيل مجالسنا النسائية، وإدارة أنفسنا بشكل ديمقراطي، والانخراط في الإدارة الذاتية بقوة الديمقراطية هذه، والمشاركة في صنع القرار وشرح العالم من وجهة نظر المرأة ودمقرطة النظام الحالي بنظام المرأة، وحسب المناقشات والخطة، ستقوم الحركات النسائية خلال الأشهر القادمة، بوضع خطة على أساس العقد الاجتماعي وتبدأ بهذه العملية".

"يجب أن نشكل نموذجاً أولياً لبناء نظام المرأة العالمي"

أشارت فوزة يوسف إلى أنه إذا تم الانتهاء من بناء نظام المرأة في روج آفا تماماً، فسيكون ذلك خطوة نحو الكونفدرالية الديمقراطية النسائية العالمية، وقالت: "علينا أن نلعب دوراً ريادياً في بناء نظام المرأة العالمي ونشكل نموذجاً أولياً له، هناك العديد من الحركات النسائية حول العالم ويجب عليها العمل والنضال معاً ضمن نظام مشترك، فقضية المرأة قضية عالمية وإنسانية، ومثلما تم بناء الأممية العالمية في القرن العشرين، فإن بناء الكونفدرالية الديمقراطية النسائية العالمية أمر ضروري للنساء، ونظام الهيمنة الذكورية فاسد ومهترئ على جميع المقاييس، فهو يرتكب المجازر في جميع أنحاء العالم، وحان الوقت لتقول النساء لهذا النظام الفاشل 'كفى' ويتخذن موقفاً مشتركاً، وهذا يتطلب تنظيماً، وتوجيهاً ووجهة نظر نسائية عالمية، فقوتنا كامنة في تنظيمنا، والكونفدرالية الديمقراطية النسائية العالمية التي تحدث عنها القائد آبو، هي سبيل خلاص النساء، فلن تستطيع المرأة الصمود والمقاومة ما لم تبنِ في مواجهة نظام الهيمنة الذكورية هذا، الكونفدرالية الديمقراطية العالمية. ومثلما شكل نظام الدولة الذكوري حلف الناتو، الأمم المتحدة وغيرها من التحالفات، يجب على النساء تشكيل اتحاد ديمقراطي".

"سنزين 8 آذار بصوت المرأة وطابعها ومطالبها"

وأكدت عضوة الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، فوزة يوسف، على أنه بإمكان المرأة تغيير العالم بوعيها الحر، وفيما يتعلق بالمشاركة في فعاليات 8 آذار، وجهت هذه الدعوة: "سنجعل من 8 آذار الجاري بدايةً لبناء النظام النسائي الديمقراطي في إقليم شمال وشرق سوريا، وأدعو النساء إلى تحويل جميع مجالات الحياة إلى ساحات للمقاومة، ورفع صوتهن ضد الظلم، والتعصب الجنسي والقمع والاضطهاد عالياً، يمكن للمرأة تغيير العالم بوعيها الحر، وعلى جميع النساء في إقليم شمال وشرق سوريا؛ الكرديات، والعربيات، والسريانيات، والشركسيات، والتركمانيات والأرمنيات تبنّي ثورتهن، وسنزين 8 آذار في كل مكان بصوت المرأة وطابعها ومطالبها".

(ر)

ANHA