أمل الورد و28 عاماً

علمت أنّ 8 آذار هو يوم نضال المرأة عندما زارت القائد عبد الله أوجلان عام 1996، يومها أهداها القائد وردة، ومنذ ذلك اليوم وإلى الآن، وهي تغرس وردة في حديقتها في هذا التاريخ.

أمل الورد و28 عاماً
أمل الورد و28 عاماً
أمل الورد و28 عاماً
أمل الورد و28 عاماً
أمل الورد و28 عاماً
أمل الورد و28 عاماً
الثلاثاء 5 آذار, 2024   02:30
مركز الأخبار
جيهان بيلكين

تولّى نظام البعث السلطة في سوريا في 8 آذار، لذا يُعرف هذا التاريخ في سوريا وروج آفاي كردستان كذكرى للنظام، ولم يتقدّم نضال المرأة كثيراً بسبب ضغوط السلطة، لكن مع نمو النضال في سبيل الحرية بقيادة القائد عبد الله أوجلان، انهار هذا النهج واستُقبل 8 آذار بأساسه الحقيقي، وانخرطت النساء في النضال شيئاً فشيئاً، واحتفلن بيوم 8 آذار كيوم للحرية.

رانيا حسن إبراهيم البالغة من العمر (56 عاماً) هي إحدى هؤلاء النساء. لم تكن لدى رانيا حسن من أهالي مدينة قامشلو، أدنى فكرة عن يوم 8 آذار قبل عام 1996، فحسب قولها، لم يكن أحد يجرؤ على الحديث عن هذه المناسبة خوفاً من نظام البعث، لذا لم يعرفوا مغزاه، وتقول رانيا بهذا الخصوص: "كان يُقال لنا إنّ هذا اليوم هو يوم تأسيس حزب البعث وكان النظام يحتفل به لهذا السبب".

"اليوم الذي لا يُنسى"

عرفت رانيا يوسف معنى هذا اليوم لأول مرّة في دمشق عام 1996، وهي تصفه بـ "اليوم الذي لا يُنسى"، ففي 8 آذار عام 1996، زارت رانيا إبراهيم دمشق وسمعت أنّ أقرباءها سيذهبون لزيارة القائد عبد الله أوجلان، فرافقتهم واحتفلت باليوم العالمي للمرأة لأول مرّة مع القائد عبد الله أوجلان.

"احتفلت باليوم العالمي للمرأة لأول مرّة مع القائد"

ذكرت رانيا يوسف أنّها التقت القائد عبد الله أوجلان أول مرة في الخامس عشر من آب عام 1992، وأنّها سمعت بيوم المرأة في زيارتها الثانية للقائد والذي كان في 8 آذار عام 1996، ووصفت رانيا التي لا تزال تعيش ذاك الشعور، حماسها في ذلك اليوم قائلةً: "احتفلت بيوم المرأة لأول مرة مع القائد، وقد شعرت بسعادة لا مثيل لها، حينها اجتمعنا في منزل صغير وعقدنا حلقات الرقص، ثمّ أتى القائد وألقى كلمةً بهذا المناسبة، ولم أكن أعلم ماذا يمثّل 8 آذار حتى ذاك اليوم، إذ شرح لنا القائد معناها قائلاً: "عليكنّ النضال فدور الحياة بأكمله للمرأة وقد حلّ زمن المرأة"، وقد خلقت تلك الكلمات قوة كبيرة لدي".

حديقة الورود

بعد إنهاء القائد عبد الله أوجلان كلمته، هنّأ النساء اللواتي حضرن الحفل وقدّم لهنّ الورود، فتأثّرت رانيا إبراهيم بذلك بشدّة، وبدأت بغرس وردة في حديقتها بهذا اليوم من كلّ عام، فقد كانت قد زرعت في حديقة منزلها في قامشلو 7 شتلات ورد حتى عام 2003، ثمّ انتقلت إلى الرميلان حيث تابعت زراعة الورود، ويوجد في حديقة منزلها هناك الآن 21 وردة.

وعلّقت رانيا على هذا قائلةً: "أزرع الورود في حديقة منزلي في يوم المرأة إحياءً لذكرى اللقاء مع قائدي، ولا تزال الورود التي زرعتها موجودة، وتضمّ حديقتي أشجار وأزهار أخرى، لكنّ تلك الورود قيّمة جدّاً بالنسبة لي، فكلما نظرت إليها أتذكّر عندما أهداني القائد وردة وكلماته الباقية والخالدة في ذاكرتي".

الوردة التاسعة والعشرون جاهزة

احتفلت رانيا إبراهيم باليوم العالمي للمرأة للمرّة الثانية مع ثورة روج آفا، وذلك في قامشلو عام 2013، وهي تحضر الاحتفالات المقامة بهذه المناسبة كلّ عام، وقد جهّزت رانيا إبراهيم وردتها التاسعة والعشرين وتنتظر 8 من آذار لغرسها.

(ر)

ANHA