هيلين أوميت: حان زمن الحرية

حيّت عضوة اللجنة المركزية لحزب العمال الكردستاني هيلين أوميت، الفعاليات في كل من كولن وإيله، وقالت: "نحن في زمن الحرية، ولا ينبغي لنا أن نقع في موقف أكثر تخلفاً من هذا الموقف".

هيلين أوميت: حان زمن الحرية
الأربعاء 20 تشرين الثاني, 2024   12:07
مركز الأخبار

قيّمت عضوة اللجنة المركزية لحزب العمال الكردستاني هيلين أوميت، في برنامج على فضائية مديا خبر التلفزيونية، المواضيع الراهنة، وتوجهت هيلين أوميت بالتحية للفعالية التي اُقيمت في مدينة كولن الألمانية من أجل حرية القائد عبد الله أوجلان، وللتجمع الجماهيري في مدينة إيله بشمال كردستان تنديداً بالاستيلاء على الإرادة وفرض نظام التعذيب والإبادة.

وأضافت هيلين أوميت قائلة: "إذا ناضلنا، وإذا أظهرنا قوتنا باستمرار في كل مجال، وإذا لم نتراجع خطوة إلى الوراء، وإذا تصرفنا بشكل صحيح، فسنكون قادرين على تحطيم نظام الإبادة الجماعية في إمرالي، وقد حان وقتها، وقلنا ما يلي؛ قلنا حان زمن الحرية، ولا ينبغي لنا أن نقع في موقف أكثر تخلفاً من هذا الموقف".

وأكدت هيلين أوميت أنه ينبغي المضي قدماً في حملة الحرية على أساس الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان من خلال فعاليات أكثر غنى، وتابعت قائلةً: "ينبغي أن تتطور في تركيا أيضاً مبادرة الحرية، وعلى هذا الأساس أتوجه بالدعوة للمثقفين الأتراك والوطنيين الأتراك، وأتوجه بالدعوة إلى الرأي العام الديمقراطي في تركيا، وفي الواقع، هناك ما يُسمى بمبادرة الدولة، وقد أطلقوا عليها اسماً كهذا، في حين أن مبادرة الدولة تنصب في خانة التصفية، ونحن بدورنا، نقول شكّلوا مبادرة شعبية من أجل الحرية والديمقراطية".

وجاء في تقييمات عضوة المجلس التنفيذي لحزب العمال الكردستاني هيلين أوميت، ما يلي:

"في البداية، أحيي بكل احترام القائد عبد الله أوجلان، الذي طوّر نضالاً فريداً من نوعه في إمرالي، وأتقدم بمحبتي باسم جميع رفيقاتنا ورفاقنا.

وكما أوضحتم، كان هناك لقاء قد جرى بعد مضي 43 شهراً، وبطبيعة الحال، تم الترحيب بهذا اللقاء بحماسة من قِبل شعبنا ومكونات حزبنا.

تخيلوا أن هناك نظاماً مصمماً على هيئة تابوت، وهناك ظلمة سوداء، وصوت يتعالى من هناك، بالطبع، علينا أن نفهم بشكل صحيح كيف حدث هذا، وكيف تطور وما هي العوامل المؤثرة في ذلك.

ولقد حاولنا دائماً في مناقشاتنا تعريف نظام الإبادة الجماعية في إمرالي، وقلنا إن إمرالي هو نظام للإبادة الجماعية، وقلنا إن إمرالي هي ساحة تُسجن فيها الحرية، ولا يريدون في إمرالي فقط تعتيم مستقبل الشعب الكردي ولكن أيضاً مستقبل جميع الشعوب، ولقد أردنا شرحها دائماً لمجتمعنا، وأردنا شرحها للمجتمع الكردي، والآن مرة أخرى، اتضح أنه لا يمكن تقييم الوضع السياسي والتطورات في تركيا دون فهم الواقع في إمرالي.

وبهذا المعنى، من الضروري على المرء حقاً التركيز على نظام الإبادة الجماعية في إمرالي وفهم التطورات الجارية في هذا السياق، وتجري حالياً دعاية مكثفة للغاية للحرب الخاصة حول هذه القضية.

أُجبِرت الدولة القومية التركية على إجراء اللقاء

يقول البعض إنه لم يعد هناك وجود للكريلا ولحزب العمال الكردستاني في شمال كردستان، ولهذا السبب حدث ذلك، وخرج البعض يقولون إن الوضع المتزامن والحرب القائمة في المنطقة والتوازنات أدت إلى إجراء لقاء كهذا، ولكننا نعرف ذلك جيداً، بالأساس، لقد اضطرت الدولة القومية التركية إلى إجراء مثل هذا اللقاء في الفترة الحالية لسببين رئيسيين، وقد دفعوا بالقومي الأكثر تطرفاً دولت بهجلي لقول ذلك.

وأحد أهم العوامل الرئيسة لذلك هو المقاومة المهيبة للقائد عبد الله أوجلان، حيث قيّم القائد إمرالي على أنه مركز للنضال، ومركز للحرب، ما نوع الحرب التي تُشن في إمرالي؟ نحن نقيّم الحرب في الخارج، ونقيّم الحرب في مناطق الدفاع مديا، ونقيّم هجمات الحرب الخاصة التي تُشن على المجتمع، ونقيّم الحرب العالمية الثالثة في كل مجال، ولكننا أصرّينا على ذلك الأمر باستمرار، وقلنا إن المركز الرئيس للحرب العالمية الثالثة هو إمرالي، وهناك حرب تُشن في إمرالي.

والآن، النتيجة التي برزت إلى الساحة هي هذه، وهناك بالفعل مقاومة مهيبة للغاية في إمرالي، والقائد عبد الله أوجلان لديه إرادة وموقف منقطع النظير، وهناك واقع الدولة القومية التركية التي يجب أن تعترف بذلك، ويجب أن تواجهه، وبهذا المعنى، يجب على المرء فهم الحرب التي تُشن داخل نظام الإبادة الجماعية في إمرالي بشكل صحيح.

ونحن نناقش الحرب العالمية الثالثة كلما أمكن ذلك، وعلينا أن نناقشها بشكل أكثر، لأنها حالة تؤثر على حياة الناس والحياة الاجتماعية في هذه الجغرافيا بشكل يومي، ولكن الطريق إلى الحرب العالمية الثالثة قد تم إنشاؤه مع إنشاء نظام الإبادة الجماعية في إمرالي.

وعندما ننتقل إلى مرحلة جديدة، نرى أنه في الوقت الذي تشتد فيه هذه الحرب العالمية في منطقة واحدة، هناك أيضاً نشاط وتحرك في نظام الإبادة الجماعية في إمرالي، وهنا، من الضروري أن نرى المقاومة والموقف العظيم للقائد عبد الله أوجلان وتعريفه على هذا النحو، هذا هو العامل الأول، لماذا جرى لقاء كهذا؟ يقولون إن الوقت مناسب، وما إلى ذلك... هذا هو في الحقيقة الجزء الخاص بالصحافة الصفراء والجزء الخاص بالدعاية، ما هو صحيح هو أن الحسابات التي تقوم بتنفيذ الإبادة الجماعية ضد الشعب الكردي من خلال القائد ويحاولون وضع القائد عبد الله أوجلان في نظام من هذا القبيل، قد ذهبت أدراج الرياح.

ماذا كانت هذه الحسابات؟ كانت هذه الحسابات متمثلة بالنهج التالي؛ ”سوف نأخذ القائد عبد الله أوجلان إلى نظام الإبادة الجماعية في إمرالي ونحتجزه كرهينة، وعند الضرورة، سنستخدمه ضد الشعب الكردي“، ولكن بعد 26 عاماً، اتضح أنه لا يمكنهم تحقيق النجاح.

وبالأساس، لا يمكن للقوى المعارضة لنا، والقوى الدولتية والسلطوية التي لا علاقة لها بمصالح الشعوب والقيم الديمقراطية والبعيدة عن قيم الحرية، فهم هذا الواقع، وهذا النظام السياسي بات عاجزاً في هذه النقطة، فالعقلية مختلفة، وبنيتهم المنطقية مختلفة، ونظام القيم مختلف، لهذا السبب لا يمكنهم الإيقاع بالقائد عبد الله أوجلان في الفخ أو خداعه، ولهذا السبب نقول إن القائد لا يُخدع ولا يمكن خداعه".

"النضال والمقاومة أسفرا عن تحقيق النتائج"

أما العامل الثاني، بالطبع هناك عامل آخر يمكّننا من أن نسمع ونجري اللقاء مع القائد، وهو موقف الشعب الكردي ومقاومته ونضاله، الكرد بذلوا ويبذلون قصارى جهدهم من أجل القائد عبد الله أوجلان، ليس فقط في الأجزاء الأربعة من كردستان، بل في كل منطقة يشعرون فيها بوجودهم ويقولون نحن لدينا الكرامة.  

حيث انضم البعض منهم بنواياهم، والبعض انضم بتقديم أثمن التضحيات، وخاص الشعب الكردي نضالاً كهذا، فالقائد عبد الله أوجلان هو العامل الرئيس في ولادة الشعب الكردي كأمة ديمقراطية، وإن الواقع الذي قدمه، والذي أخرجه إلى النور هو القائد، وهو فكر القائد، ورأي القائد، وعمله، وذلك الفكر والعمل هما أساس وأرضية الأمة الديمقراطية الكردية، فهو قلب وعقل الشعب في آن واحد.

وهناك مثل هذا الواقع، لكن الشعب الكردي أيضاً في الوقت نفسه هو ولادة القائد عبد الله أوجلان، وإن واقع الشعب الكردي، هو واقعٌ يخلق القائد ويشكله، والظروف التي يعيش فيها الشعب الكردي، وكذلك التضحية والشجاعة والرغبة في الإخلاص بهويته الخاصة، والرغبة في الحرية، والسعي إلى الإدارة الذاتية.

وهناك الكثير من الهجمات التي تُشن ضد الشعب الكردي، أعتقد أننا لا نصفها كما هو مطلوب ولا نعبر عنها بما فيه الكفاية، والصحافة الحرة تعاني من قصور في هذا الصدد، لا يوجد بلد آخر في العالم يُدار بهذا الشكل، ولا يوجد مثيل له منذ تأسيسه وحتى الآن، فنحن نتحدث عن هيكلية خاصة للغاية، وفي الحقيقة، لقد تم إنشاء الدولة القومية التركية بالفعل كمختبر للفاشية أو الحداثة الرأسمالية، والتي أصبحت مركزاً للسياسات ضد شعوب المنطقة، ولا سيما الشعب الكردي، وفي هذا الصدد، فإن الشعب الكردي يواجه الهجمات بسياسة متعددة الأوجه، فمنهم من يُحتجز في السجون، ومنهم من يُقتل في الشوارع، ومنهم من يُستدرج إلى الفخاخ بمختلف ألاعيب الحرب الخاصة، ولكن على الرغم من ذلك، لم يتراجعوا أبداً عن إخلاصهم للقائد عبد الله أوجلان وثقتهم به وتصميمهم، وعن إصرارهم على السير مع القائد وشوقهم له.

وإن هذا الموقف النضالي هو الذي جعل النظام، الذي يقوم بحراسة نظام الإبادة الجماعية في إمرالي، يتراجع خطوة إلى الوراء.

وبعبارة أخرى، هناك عاملان رئيسان، هما المقاومة المهيبة للقائد والنضال المتواصل من أجل الحرية الجسدية له، والذي طوّره الشعب الكردي في كل مكان، والمقاومة الفريدة من نوعها التي أبدتها الكريلا، ما أدى إلى حدوث تطور من هذا القبيل.

"رأينا أن النضال أفسح الطريق أمام حدوث التطورات"

بالإضافة إلى ذلك، ها هي التطورات الإقليمية، والخوف والذعر الذي خلقه ذلك والدولة التركية أيضاً هي بعض من هذه العوامل، ولكن اسمحوا لي أن أقول هذا، إذا لم يكن هناك نضال وإذا لم تكن هناك مقاومة، وإذا لم يكن هناك جهد فريد للشعب الكردي في هذا الصدد، لما كان هناك مجتمع كردي داخل حدودها يمكن أن تعتبره تركيا خطراً عليها، وإذا لم يكن هناك مثل هذا التنشئة الاجتماعية، إذا لم يكن هناك مثل هذا الواقع للشعوب المقاومة وهذا القدر من الكفاح، فلماذا يجب على الدولة التركية أن تضطر إلى القائد عبد الله أوجلان؟ ولماذا كان سيحدث مثل هذا الشيء؟ الاستنتاج الذي يجب استخلاصه من هذا هو أنه، مهما حدث، فقد رأينا أن النضال قد جلب لنا في هذه المرحلة المكسب، ورأينا مرة أخرى أن النضال يخلق التطور، وأنه لا يمكننا التنفس إلا من خلال خوض النضال.

أما التوصيفات الأخرى فتبقى على جدول الأعمال كاستمرارية للذهنية الإنكارية التي تعتمد على قيادة الحرب الخاصة، وتحاول رفض إرادة الشعب الكردي وتجاهلها، ولا بد من إدراك هذه الحقيقة جيداً.

"تُشن الحرب الخاصة من خلال خلق التوقعات"

قال القائد عبد الله أوجلان إن "نظام التعذيب والإبادة" لا يزال مستمراً، والرسالة التي يقدمها للرأي العام قائمة على هذا الأساس، وحقيقةً، نظام التعذيب والإبادة لا يزال مستمراً، أمعنوا النظر، جرى لقاء، ثم أصدروا على الفور منع إجراء اللقاءات، لا يوجد شيء يجري على أساس قانوني، ولا يوجد قانون في إمرالي بأي شكل من الأشكال، هناك وضع خاص، فقد أظهر ممثل الدولة التركية، دولت بهجلي النهج القائل "إذا أردنا ذلك، يمكن أن يحصل اللقاء، وإذا لم نرِد ذلك، فلن يحدث شيء"، لماذا لديهم نهج يتجاهل ويسحق الإرادة، هذا أيضاً أسلوب من أساليب الحرب الخاصة، ولا يظنوا أن القائد عبد الله أوجلان لا يدرك ذلك الأمر، ولا يظنوا أن حركة التحرر الكردية حزب العمال الكردستاني لا يدركون ذلك.

ثم خرج وزير العدل وقال بلا خجل أن هناك قانون في تركيا، يمكن لأي شخص أن يفهم ما إذا كان هناك قانون، وما إذا كانت هناك حقوق للإنسان، وما إذا كانت هناك حريات في تركيا أم لا من خلال النظر إلى إمرالي، وسينظر الجميع إلى الوضع في إمرالي، وما يتم تنفيذه في إمرالي، ينفذون الشيء نفسه ضد الكرد وضد مجتمع تركيا أيضاً، ولا بد من فهم ذلك الأمر جيداً.

وبهذا المعنى، فإن نظام التعذيب والإبادة لا يزال مستمراً، ولقد رأينا ذلك في الفترات الماضية، وهو أنه في كل منطقة وفترة يرتفع فيها الرأي العام في كردستان والأمة الديمقراطية ونضال الأمة الديمقراطية، وفي بعض الأحيان، عند ممارسة ضغوط على الرأي العام الدولي، كانت الدولة التركية تجري اللقاءات بين الحين والآخر ومن ثم تنهيها، وتخلق بين الحين والآخر توقعات في المجتمع، وتقوم من خلال ذلك بشن الحرب النفسية، فهم يشنّون حرباً نفسية كهذه من خلال إمرالي، فما الذي يجب القيام به للحيلولة دون حدوث ذلك؟

وكيف يمكن للمرء الخروج من هذه الدوامة؟ نظام التعذيب والإبادة لا يزال مستمراً، لكننا رأينا أننا إذا ناضلنا، وإذا أظهرنا قوتنا بإصرار متواصل في كل مجال، وإذا لم نتراجع، وإذا تحركنا بشكل مبدأي، فيمكننا تحطيم نظام الإبادة الجماعية في إمرالي، لقد حان وقتها، وقلنا هذا؛ قلنا الآن حان وقت الحرية، نحن في زمن الحرية، ولا ينبغي لنا أن نتخلف عن موقف أكثر من هذا، ولن نتخلى عن تصميمنا ومطلبنا بالإجبار على إجراء لقاء واحد، ويجب خوض حملة الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان في كل مجال، ولا سيما في شمال كردستان، بطرق وأساليب غنية.

وفي الواقع، شهدنا تطورات هامة حقاً في المراحل الماضية، فعلى سبيل المثال، في إطار حملة الحرية العالمية، وصلنا إلى شعوب العالم ومفكريه ومثقفيه، وإلى المجتمع الديمقراطي، وإلى عالم الحضارة الديمقراطية وما إلى ذلك، ونحن لم نكتفِ بحمل واقع القائد إلى هناك فحسب، بل اكتسبنا منهم القوة أيضاً، ومن الضروري أن يستمر هذا الأمر.

"لا بد من تطوير مبادرة الحرية في تركيا"

أما الأمر الثاني، بالطبع، مع الأجندة التي برزت في تركيا، أصبحت نوايا الجميع واضحة بعض الشيء، ونحن نرى ذلك أمراً إيجابياً، ونفهم ونرى بشكل أفضل ما الذي تضمره خطابات كل شخص، ومن هو الصديق، ومن هو العدو، ومن يريد حقاً حرية الأتراك، ومن لا يريد، ومن يسعى خلف الألاعيب.. كل هذه الأمور تصبح أكثر وضوحاً بهذه الطريقة.

ولا بد من أن تتطور مبادرة الحرية في تركيا، وعلى هذا الأساس، أتوجه بالدعوة إلى المثقفين والوطنيين الأتراك، وأتوجه بالدعوة إلى الرأي العام الديمقراطي في تركيا، وفي الواقع، هناك ما يُسمى بمبادرة الدولة، وقد أطلقوا عليها اسماً كهذا، في حين أن مبادرة الدولة تنصبّ في خانة التصفية، ونحن بدورنا، نقول شكلوا مبادرة شعبية من أجل الحرية والديمقراطية، حيث هناك أرضية لذلك الأمر، وعلى هذا الأساس، من المهم جداً تطوير النضال المشترك للشعوب معاً، ولا ينبغي للمرء أن يخطو خطوة إلى الوراء، وينبغي تصعيد النضال، ولا ينبغي أن يتصرف وكأن نظام التعذيب والإبادة قد رُفع، ولقد تلقينا تحية مهمة، وتلقينا القوة، وتلقينا معلومات عن صحة قائدنا، وهذه أصبحت بالنسبة لنا دفعاً معنوياً، لكن هذا الوضع يجب أن يدفعنا إلى خوض النضال بشكل أكثر، وكما يمثل القائد عبد الله أوجلان شرف الشعب الكردي، وثقافة الشعب الكردي، وجمالية الشعب الكردي، وموقف الحرية في مواجهة نظام الإبادة الجماعية في إمرالي، يستوجب علينا نحن أيضاً أن نصعّد النضال في الخارج بما يتماشى مع ذلك.

"أحيي فعالية كولن"

لقد تم طرح إرادة في كولن بمشاركة أبناء شعبنا من الأجزاء الأربعة في كردستان، فالفعاليات التي تم تنظيمها في كردستان لها سمات محلية أكثر، ولكن، الساحة التي تمثل موقفاً وطنياً بعض الشيء هي الساحة الأوروبية، وتتشكل جموعنا الشعبية في أوروبا من شعبنا في جنوب وغرب وشمال وشرق كردستان، وحقيقتنا كشعب هي بمثابة إظهار الإرادة الوطنية، وفي هذا الصدد، برز لقاء رائع حقاً في كولن، كما أن إقامة فعالية من هذا النوع بعد اللقاء مع القائد مباشرة كان له مغزى كبير، وهنا تم تبني تحية القائد عبد الله أوجلان وتقديم دعم كبير للقاء مع القائد، هناك واقع كهذا.

وكما تعلمون أيضاً، لقد دخلنا السنة الثانية من حملة الحرية العالمية في شهر تشرين الأول، ومع هذه الحملة، اختفت الحدود بين الأجزاء الأربعة من كردستان، وتنامت حركة جديدة في مجتمعنا، وأصبح لدينا واقع شعب أكثر وعياً بنظام الإبادة الجماعية الذي نواجهه، وعلى هذا الأساس، ظهر مثل هذا الواقع، ومن هذا المنطلق، أحيي وأهنئ كل من شارك في هذه الفعالية، لقد كانت فعالية ناجحة، لكن من الضروري للغاية مواصلة هذه الفعاليات دون انقطاع.

وفيما يتعلق بالفعاليات التي تجري في الأجزاء الأربعة من كردستان، في روج آفا، وفي قبرص، وفي أجزاء أخرى من العالم، أستطيع أن أقول ما يلي؛ من الضروري إقامة وخلق فعاليات بأساليب غنية جداً من شأنها أن تبقي الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان على جدول الأعمال، وكما أوضحنا، هذا التجمع بمئات الآلاف من الأشخاص، وأحياناً تُقام أشكالًا مختلفة من الفعاليات، وعلى هذا الأساس، ينبغي لنا مواصلة هذا النضال.

ومع كل يوم يمر، يشعر الشعب الكردي بشكل أعمق بالصلة بين وضعه ووضع القائد، وهذه مسألة في غاية الأهمية، ثانياً، هناك المخاطر التي أفرزتها الحرب في الشرق الأوسط، وكدفاع عن النفس، فهو يجمع بين روحه وهويته وفكره وكواقع الدفاع عن النفس وواقع القائد عبد الله أوجلان، وبطبيعة الحال، في نهاية هذه المرحلة، فإن الشعب الكردي، ضمن واقع نضالنا المستمر منذ 50 عاماً، يريد الآن بالطبع اعترافه، وعلى هذا الأساس، يمكنني القول إنه برز واقع حازم وحاسم إلى الواجهة.

(ي م)