قره يلان: الجيش التركي يريد احتلال أماكن استراتيجية في جنوب كردستان

أوضح عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني مراد قره يلان، أنه من المحتمل أن يتم تنفيذ هجوم احتلالي من قبل الجيش التركي على كل من (متينا، تلة بهار وخط خاكوركي- خنيري)، وأكد أنهم يريدون احتلال أماكن استراتيجية في جنوب كردستان.

قره يلان: الجيش التركي يريد احتلال أماكن استراتيجية في جنوب كردستان
الثلاثاء 28 مايو, 2024   12:26
 مركز الأخبار

قيّم عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني مستوى الحرب الدائرة على مناطق الدفاع مديا وتحضيراتهم للرد، وذلك في لقاء خاص أجرته إذاعة Dengê Gel (صوت الشعب).

وجزء من التقييمات التي نشرتها وكالة فرات على شكل جزأين هي كالتالي: "الحرب والمقاومة التي تجري اليوم في زاب وآفاشين ومتينا تُشهد لأول مرة في تاريخ كردستان وفي تاريخ الحرب العالمية، حيث أصبحت المقاومة الدائرة في تلة الشهيد منذر التابعة لتلة إف إم FM وتلة جودي وآمديه حرباً في مناطق الدفاع المشروع، أي في المنطقة الممتدة من حفتانين إلى خاكورك، تريد الحكومة التركية بشكل أساسي احتلال الأراضي الاستراتيجية في جنوب كردستان من خلال بناء منطقة عازلة، وتبدي قوات الكريلا مقاومة تاريخية ضد ذلك.

المقاومة مستمرة على أساس مقاومة الأنفاق بفرق شبه متنقلة في الساحات، وتدور الحرب في زاب ومتينا وآفاشين، إنها مقاومة تاريخية، وضمن هذه المقاومة ظهرت هذه المناطق الأربعة التي ذكرتها.

هذه الحرب الآن في عامها الثالث، واذا نظرنا في تاريخ الحروب التي شنت ضد الكرد سنرى بأن المقاومة الأطول والأكثر تاريخية، هي مقاومة قلعة دمدم، حيث استمرت لأكثر من عام وكانت حرباً متقطعة وليست مستمرة، وبطبيعة الحال، لم تكن الأسلحة في يومنا هذا موجودة، ولهذا نقول إن هذه الأمور تحدث اليوم، والمقاومة الدائرة ليس لها مثيل في تاريخ الشعب الكردي، ولم يسبق أن ظهرت مثل هذه المقاومة من قبل، وتعبر هذه المقاومة عن شيء جديد من وجهة نظر التاريخ البشري، حيث تم إيقاف جيش كبير بأسلحة تكنولوجية متقدمة وحديثة وتصاعدت المقاومة ضده، وهذا ليس شيئاً عادياً، حسناً، لا يمكننا أن نظهر هذه المقاومة للرأي العام في العالم الآن، نحن لا نعرضها حتى لكامل كردستان، نعم، هناك محاولة للصحافة الحرة؛ ونحن نحترم جهودهم، إنهم يبذلون جهوداً مهمة جداً، لكن للأسف، لا نستطيع إظهار هذه المقاومة أمام الرأي العام العالمي.

"هناك حرب قوية تجري في زاب يستخدم خلالها جميع الأسلحة ضد قواتنا"

هناك جانبان لهذا الأمر، الأول؛ كيفية استمرار عقيدة الحرب التي يتم تنفيذها منذ 3 سنوات ومنع الجيش الكبير الثاني لحلف الناتو - وهو الجانب الأكثر إثارة للاهتمام، ثانياً، كيفية استخدام الأسلحة المحظورة هنا، حيث يتم استخدام الأسلحة الكيماوية والأسلحة النووية التكتيكية وجميع أنواع الأسلحة هنا، انظروا؛ الآن، لأنني لا أملك الوقت، لا أستطيع أن اشرحها لكم بالتفصيل، ولكن عندما تتم متابعة التطورات في هذه المناطق بشكل يومي، تظهر هذه الحقيقة بوضوح، على سبيل المثال، تعرضت تلة الشهيد منذر للهجوم ما لا يقل عن 9-10 مرات بطرق مختلفة خلال نفس اليوم، أي أن هناك قصفاً مستمراً، هل يشعر أهلنا في كردستان أو أوروبا أن هناك حرباً دائمة 24 ساعة على تلة الشهيد منذر؟ لا بالتأكيد، يقول شعبنا: "الرفاق يقاومون"، ولكن كيف يقاومون! حتى أن بعض رفاقنا يقولون: "العدو لم يبدأ بعد، إنه يستعد لشن حرب ضد متينا"، إلا أن الحرب الأكبر مستمرة في شرق زاب والشهيد دليل غرب زاب، وعلى مر التاريخ، نادراً ما يرى المرء مثل هذه الحروب، فعلى سبيل المثال، تشاهدون غازات كيماوية تنطلق باتجاه تلة خلال نفس اليوم لمدة ساعات؛ وتستخدم القنابل النووية التكتيكية؛ الدبابات تطلق المدافع بلا انقطاع، وتطلق المتفجرات بالمسيرات؛ ويقصفون بالطائرات، أي أنه خلال نفس اليوم يتم استخدام كافة أنواع الأسلحة ضد هذه المناطق، هناك حرب قوية جداً تجري في زاب.

" مقاومة زاب تعبر عن إرادة تحتوي أيديولوجية وشجاعة"

والآن، استطاعت الحرب التي تجري على أساس تكتيكات الفرق المتخصصة براً وفي الأنفاق، إضافة صفحة جديدة في تاريخ الحرب، لكننا لم نجعل الجميع يفهمون هذا بعد، ليس هناك أدنى شك في أن مقاتلي حرية كردستان، الذين، بغض النظر عن هذه الأساليب التكتيكية، سطّروا ملاحم هنا بروح فدائية، فإن شجاعة بنات وأبناء كردستان ستخلد في الروايات، ولا يمكن للمرء أن يشرح المقاومة التي تتم هنا ببضع كلمات، إنها حرب إرادة تحتوي بداخلها أيديولوجية وشجاعة، وتعميق فن الحرب وتطويره بإبداع كبير هو موضوع المناقشة، وهذان المفهومان موجودان أيضاً في هذه الحرب، بعد كل شيء، إذا لم يحدث ذلك، فلن يتمكنوا من الصمود حتى 4 أيام، من يستطيع أن يستمر في هذه الحرب ليلاً ونهاراً ضد تلك المواد الكيماوية، وذلك القصف، وذلك الدخان المتصاعد لمدة ثلاث سنوات دون انقطاع! إن ما يحدث لا مثيل له في العالم وغير اعتيادي، هناك إرادة هنا، ويظهر في هذه الحرب ما يمكن أن تفعله إرادة الإنسان، بالطبع هناك أشياء أخرى كثيرة، لكن كما قلنا، لا يمكننا أن نجعل الجميع يفهمها، عند هذه النقطة لدينا مشكلة في الفهم، لا يمكننا التعبير عن أنفسنا بشكل جيد.

باختصار، لقد أظهر المقاتلون والمقاتلات مقاومتهم التي لا تقهر وإرادتهم أمام جميع الأسلحة المحظورة، على الرغم من انضمام عشرات الآلاف من الجنود والجواسيس والعصابات إلى هذه الحرب، النتيجة التي ظهرت تظهر بالتأكيد القوة التي لا تقهر للمقاتلين والمقاتلات ويثبت ما يمكن ان يفعله الإرادة. لقد تغلب المقاتلون والمقاتلات على مقاومة قلعة دمدم؛ لأنهم يكتبون التاريخ بمفردهم أمام جميع محاولات الإبادة.

في الآونة الأخيرة، جلب العراق محافظي الحدود والتي تضم قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني، بالقرب من الأماكن التي تقصف، ولو بشكل غير مباشر يساعدون الدولة التركية بطرق مختلفة.

الآن، عززت الدولة التركية وجودها في المناطق التي سيطرت عليها في حفتانين والزاب، وهي مناطق لم تسيطر عليها في كل مكان. لقد بنوا قواعد عسكرية في هذه الأماكن. ولا يمكن للدولة التركية أن تقف على أراضٍ مثل الوديان والسهول لأنها تخاف من قواتنا. وفي مثل هذه الأماكن، ينشر ما يسمى بحرس الحدود كقوة مساعدة. وهذا هو الحال في حفتانين، وأماكن مثل كيشان وبيربيلا وشيرانيش، حيث تتمركز هذه القوات.

إنهم يريدون نشر جنود ينتمون إلى قوات الحدود العراقية بنفس الطريقة في الزاب، في خطوط مثل رينبيراكسا. أي أن هذه القوة لها مهمة واحدة؛ وهي أيضاً مساعدة من الدولة التركية. أينما كان هناك احتمال لهجوم، فقد كلفهم بمهمة اعتقالهم. وهذا بالتأكيد مثال جديد. ربما لا يوجد مثال على ذلك في العالم. بمعنى آخر، لقد جاءت قوة أجنبية وغزت أراضيك؛ أنت أيضاً تحميه بقوتك العسكرية، وتحرسه. وعلى أية حال، لا يوجد مثال آخر على ذلك في العالم، أو أنه نادر جداً. وللأسف دخلت قوات الحدود التابعة للجيش العراقي إلى هذا الموقع وتقوم بحماية الجيش التركي.

الجيش التركي هو جيش يحتل أراضي العراق وجنوب كردستان. باختصار، هناك وضع معقد للغاية. لكن المهم بالنسبة لنا هو وجود مقاومة تاريخية وهذه المقاومة ستستمر. لن يتراجع أحد خطوة إلى الوراء أمام هجمات العدو وستكون المقاومة أكبر.

في الأساس، العدو يريد توسيع جهود غزوه ولولا هذه المقاومة لبسطت احتلالها إلى جميع مناطق الدفاع مديا، لكن هذه المقاومة أوقفتها. إلا أنه ما زال يريد شن هجمات غزو جديدة في بعض المناطق. مثل متينا. وهناك أيضاً شكوك في أنهم سيتقدمون في هجوم الغزو على تل بهار. قد يشنون هجوماً على خط خاكوركي – خنيري.

(آ)