"حافة الهاوية تلوح في الشرق الأوسط"

دعت مجلة أميركية الولايات المتحدة إلى اتخاذ مواقف أكثر صرامة ضد دولة الاحتلال التركي، فيما لفت تحليل بريطاني إلى أن الشرق الأوسط بات يقترب من حافة الهاوية.

 "حافة الهاوية تلوح في الشرق الأوسط"
السبت 6 كانون الثاني, 2024   09:51
مركز الأخبار

تناولت المجلات والصحف العالمية الصادرة اليوم سلوكيات أردوغان الزئبقية والمتلاعبة في المنطقة وتتزايد المخاوف من التصعيد الإقليمي مع تعثر الدبلوماسية العالمية بشأن الحرب بين إسرائيل وحماس.

"يتعين على الولايات المتحدة أن تلعب لعبة صارمة مع تركيا"

إن الموقف الصارم تجاه أنقرة هو السبيل الوحيد للدفاع عن المصالح الإقليمية للولايات المتحدة ووقف سياسات أردوغان الزئبقية والمتلاعبة، وذلك بحسب تحليل لمجلة فورين بوليسي الأميركية.

ولفت التحليل إلى أن تركيا والولايات المتحدة حليفتان بموجب معاهدة منذ انضمام أنقرة إلى التحالف عبر الأطلسي في عام 1952 عندما أصبحت رسمياً عضواً في الناتو. على مدار السبعين عاماً التالية، مرت العلاقات الثنائية بين تركيا والولايات المتحدة بنصيبها العادل من الصعود والهبوط.

وتحت قيادة رجب طيب أردوغان، انزلقت هذه العلاقة إلى الهاوية خلال عقدين من هيمنته على السياسة التركية. منذ عام 2003، بحسب المجلة، تم تقويض العلاقات الثنائية ببطء عن عمد إلى درجة أن واشنطن لم يعد لديها حليف موثوق للعمل معه.

وأوضحت المجلة، بأن تركيا سمحت لنفسها بأن تصبح عامل تمكين حيوي للقوى الإسلامية المتطرفة العنيفة في سوريا من خلال تدفق الأموال والأسلحة عبر تركيا إلى جارتها المبتلاة بالصراع.

ولزيادة الإهانة، منذ عملية حماس، أدار أردوغان ظهره للغرب وحلفائه، وقرر بدلاً من ذلك تعزيز دعمه لحماس. ومن خلال الإشارة إلى أعضاء الجماعة المسلحة على أنهم مجاهدون، وضعت أنقرة نفسها كخصم لحليف رئيسي للولايات المتحدة.

إن موقف تركيا من الصراع العربي الإسرائيلي يرمز إلى موقفها المخادع والمنافق في التعامل مع سياستها الخارجية مع حلفائها الغربيين. وبينما تسيء أنقرة علناً إلى إسرائيل، تواصل الشركات التركية التجارة مع إسرائيل.

تحتاج إدارة بايدن بشدة إلى تطوير استراتيجية طويلة المدى لإدارة تركيا، حيث إن فرض عقوبات سريعة على الكيانات التركية التي تتهرب من العقوبات الغربية المفروضة على روسيا أو تمول حماس بشكل غير مشروع والإعلان عن تلك العقوبات علناً هو الحد الأدنى من الجهد الذي يجب على الولايات المتحدة أن تجعل الحكومة التركية والجمهور التركي يتوقعانه عندما تنخرط تركيا في هذه الأنواع من الإجراءات المناهضة للغرب.

"حافة الهاوية تلوح في الشرق الأوسط"

أشار تحليل لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية إلى تتزايد المخاوف من التصعيد الإقليمي مع تعثر الدبلوماسية العالمية بشأن الحر ب الدائرة بين إسرائيل وحماس.

ويرى التحليل بأن حروب الشرق الأوسط، لن تبقى داخل حدود الدولة، مشيراً إلى إن المشاعر والمظالم الكامنة، والتدخل الأجنبي، وغياب عملية أمنية إقليمية، والضعف المستمر للدبلوماسية المحلية، تتضافر لتجعل من احتمالات امتداد الصراع أكثر احتمالاً من عدمه.

فبعد الغزو الغربي للعراق واندلاع الأزمة السورية والخسائر البشرية الفادحة التي لحقت بالفلسطينيين، فمن المرجح أن تكون التداعيات الإقليمية الناجمة عن الحرب الجارية بين إسرائيل وحماس على نفس الترتيب والقوة.

وتظهر الأيام العشرة الماضية مدى قرب المنطقة من حافة الهاوية. ويشتبه في قيام إسرائيل باغتيال كل من المسؤول في الحرس الثوري الإيراني والمسؤول الرفيع في حماس في لبنان، وكذلك اغتيال الولايات المتحدة لقائد في الحشد الشعبي العراقي. ويمكن أن يكون الانزلاق الواضح نحو التدخل الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الحوثيين في اليمن علامة على التسارع، بحسب الصحيفة.

بعد مرور ثلاثة أشهر على السابع من تشرين الأول، أصبحت الصورة الدبلوماسية في حالة من الفوضى. لقد فشلت مجموعة وزراء الخارجية المسلمين التي زارت العواصم الكبرى في خلق قدر كبير من الزخم الدبلوماسي، إن وجد. ويبدو أن الجهود المبذولة لتحرير الرهائن الإسرائيليين بدأت تفقد قوتها.

(م ش)