تفاوت الأسعار مشكلة يعاني منها المواطنون وإجراءات لحماية المستهلك

يعاني المواطنون في إقليم شمال وشرق سوريا من تفاوت أسعار السلع في الأسواق، نتيجة غياب الرقابة التموينية على الأسعار عند الدخول من المعابر الحدودية وتحكّم التجار باللوائح السعرية، إلى جانب ذلك، يتخذ مكتب حماية المستهلك إجراءات للحد منها.

تفاوت الأسعار مشكلة يعاني منها المواطنون وإجراءات لحماية المستهلك
تفاوت الأسعار مشكلة يعاني منها المواطنون وإجراءات لحماية المستهلك
تفاوت الأسعار مشكلة يعاني منها المواطنون وإجراءات لحماية المستهلك
تفاوت الأسعار مشكلة يعاني منها المواطنون وإجراءات لحماية المستهلك
تفاوت الأسعار مشكلة يعاني منها المواطنون وإجراءات لحماية المستهلك
تفاوت الأسعار مشكلة يعاني منها المواطنون وإجراءات لحماية المستهلك
تفاوت الأسعار مشكلة يعاني منها المواطنون وإجراءات لحماية المستهلك
تفاوت الأسعار مشكلة يعاني منها المواطنون وإجراءات لحماية المستهلك
تفاوت الأسعار مشكلة يعاني منها المواطنون وإجراءات لحماية المستهلك
تفاوت الأسعار مشكلة يعاني منها المواطنون وإجراءات لحماية المستهلك
السبت 30 آذار, 2024   04:32
مركز الأخبار
 ريناس رمو- أحمد العساف

إن أكثر ما يعاني منه المواطنون عند التبضع وشراء حاجياتهم، هي مشكلة تفاوت أسعار السلع في الأسواق واختلافها من محل لآخر ومن سوق لآخر. 

لتبقى هذه المعضلة دون حل جذري، وخاصة مع عدم استقرار سعر صرف العملات الأجنبية أمام الليرة السورية، والذي لا يتناسب مع الدخل اليومي للمواطنين.

فمثلاً أسعار المواد الغذائية ترتفع بشكل يومي، وتختلف من محل لآخر يجاوره، وعلى الرغم من وجود رقابة تموينية على الأسواق، لكن ذلك لا يفي بالغرض، حيث إن الجميع يتفق أن أساس الحل يبقى لدى مصادر دخول المواد إلى إقليم شمال وشرق سوريا وضرورة وضع رقابة تموينية على المعابر الحدودية.

المواطن هيثم سعيد خليل من مدينة ديرك في مقاطعة الجزيرة، أكد أنه وجميع المواطنون يعانون من ارتفاع أسعار السلع، وأنه في الكثير من الأحيان يتفاجأ بأن الأسعار تختلف من محل لآخر في فروقات تصل إلى 5 آلاف ليرة سورية وأحياناً أكثر من ذلك.

ويذكر المواطنون بعض الحالات، فمثلاً سعر كيس من الأرز 1 كغ في محل 13 ألف ليرة سورية، بينما يباع في محل آخر بسعر 15 ألف ليرة.

هيثم يؤكد على أن يقوم لجان التموين بدور أكثر فاعلية في تحديد الأسعار في الأسواق ومنع الاحتكار لبعض المواد الأساسية، وأشار إلى أن المستوى المعيشي لا يتناسب مع الأسعار الموجودة في الأسواق.

من جانبه، قال بشير سليمان وهو صاحب محل للمواد الغذائية في سوق ناحية تربه سبيه، إن الأسعار تتحدد من قبل التجار الذين ويستوردون السلع من الخارج.

ونوّه بشير سليمان إلى أن بعض المواد تصلهم بسعر معين وفي اليوم التالي يقوم التاجر بإرسال لائحة بأسعار جديدة للسلعة ذاتها، ذاكراً مثالاً عن نوع من الأرز، ويقول "نشتريه بالجملة بسعر 13 دولار وفي اليوم التالي يبلغوننا ببيعه بسعر 14 دولار ونحن نبقى في حيرة بيعه بسعر يناسب المواطن ويناسبنا".

هذا ويبلغ سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الليرة السورية، بنحو 14400 ليرة.

وبيّن سليمان على أن المحال التي تبيع "بالمفرق" أيضاً تتأثر باختلاف الأسعار وهذا ما يؤثر على عملها، كونها تشتري السلعة نفسها بأسعار عالية، وجميعها مسعرة بالدولار الأمريكي ويؤثر سعر الصرف أيضاً على سعر السلعة.

وخلال متابعة الموضوع مع مديرية التموين في مقاطعة الجزيرة، أكدت أنهم يقومون بمتابعة بعض السلع مثل اللحوم والخضروات ويحددون أسعارها عند وصولها إلى سوق الهال، وهم الآن أنهم بصدد إصدار قرار قريب بخصوص السلع الغذائية. ولم يحدد موعد إصدار القرار وآلية التعامل معه.

ووسط هذه الحالة من عدم استقرار الأسعار، تكثف مديريات التموين في عموم إقليم شمال وشرق سوريا عملها، في مراقبة الأسواق لمنع الاحتكار وحماية المستهلك من المواد منتهية الصلاحية.

المراقب التمويني في عين عيسى احمد إسماعيل، أوضح أن دوريات التموين مستمرة بمراقبة أعمال الأفران والمحطات والمطاعم والمحال التجارية لمنع الغش والتلاعب، والتدقيق على جودة المواد، والأسعار أو المواصفات.

وأضاف أحمد إسماعيل: "من خلال جولاتنا نقوم بمصادرة المواد منتهية الصلاحية، وتغريم التجار وتنظيم ضبوط عدم وجود لوائح الأسعار، ويتم إتلاف المواد منتهية الصلاحية بشكل دوري بمحضر إتلاف رسمي يضم الوزن ونوع المواد التالفة، بشكل شهري، إذ تختلف كمية هذه المواد بين شهر وآخر".

المواطن حسن محمد من أهالي مدينة الرقة، قال: "ارتفع سعر كيلو الفروج إلى ضعف السعر الذي كان عليه وهذا الأمر غير جيد بالنسبة للأهالي وغير مقبول، وجميع المواد سعرها مرتفع".

وفي الأيام الأخيرة، عانى المواطنون في إقليم شمال وشرق سوريا من ارتفاع سعر الفروج الحي والمذبوح بشكل كبير.

ووصل السعر إلى 55 ألف ليرة سورية للكيلو غرام الواحد، ما دعا مكتب حماية المستهلك لإصدار نشرة أسعار بتاريخ 26 آذار الجاري، وحددت فيه سعر الفروج المذبوح والمنظف بـ 38 ألف ليرة سورية في منبج والرقة والطبقة، والفروج الحي بـ 30 ألف وفي كوباني ومقاطعة الجزيرة ودير الزور بـ 30750 ليرة سورية.

بدورها قالت المواطنة خالدية الضيف، من ريف الرقة، "جميع الأسعار مرتفعة من خضروات إلى اللحم والفروج، وهذا يشكل عبئاً على المواطنين".

وخلال جولة لمراسل وكالتنا في الأسواق، طالب العديد من الأهالي أن تعمل الجهات الرقابية على ضبط أسعار جميع المواد والسلع، واشتكى بعض المواطنين أنه عند قيام ضابطة التموين بجولات في الأسواق يعمل أصحاب بعض المحال على ضبط أسعارهم وما أن يغادروا حتى يعودون إلى رفع الأسعار.

وبهذا الصدد، التقت وكالتنا الإداري في مديرية حماية المستهلك ومتابعة الأسواق في مقاطعة الرقة، محمد عبد الحميد، الذي قال: "نعمل على متابعة الأسواق بشكل يومي في المدينة والريف لمراقبة الجودة والصلاحية ووضع لوائح الأسعار لكل سلعة ضمن الأسواق".

وأوضح عبد الحميد: "لاحظنا ارتفاع أسعار الفروج بشكل مفاجئ مع دخول شهر مضان، قمنا بدورنا، ومن خلال دورياتنا، بتعميم لوحة أسعار محددة".

وشدد عبد الحميد على أن: "أي محل يتجاوز هذه التسعيرة سيعرّض نفسه للمساءلة القانونية والمخالفة وتشميع المحل في حالة تكرار المخالفة".

(سـ)

ANHA