"تعلمنا من القائد أن الحرية تؤخذ ولا تُطلب"

صُقّلت شخصيات أهالي مقاطعة الجزيرة، بعد لقائهم القائد عبد الله أوجلان أو قراءة مرافعاته وكتبه، وأيقنوا أن الحرية تؤخذ ولا تطلب، وأكدوا: "تحرير الأوطان لا يتحقق دون تضحيات".

"تعلمنا من القائد أن الحرية تؤخذ ولا تُطلب"
السبت 27 كانون الثاني, 2024   02:30
قامشلو

عقد القائد عبد الله أوجلان العديد من الاجتماعات الجماهيرية، أثناء وجوده في سوريا ولبنان، من منتصف الثمانينات وحتى أواخر التسعينيات، والتي سنحت الفرصة للأهالي للتعرف على فكره وفلسفته عن قرب، حيث تأثروا بشخصيته، أما من لم يحالفه الحظ بلقائه فقد تعرّف على فلسفته عن طريق قراءة كتبه ومجلداته؛ ولا يزالون إلى اليوم يناضلون في الساحات لتحقيق حريته الجسدية.

المواطنة لطيفة أحمد من المكون الكردي في قرية تل جمال التابعة لناحية كركي لكي بمقاطعة الجزيرة، التي التقت القائد عبد الله أوجلان في أكاديمية معصوم قورقماز خلال مشاركتها في ذكرى قفزة 15 آب في التسعينيات مع مجموعة من الوطنيين من مدينة ديرك، روت لحظة لقائها بالقائد عبد الله أوجلان ومشاعرها، وقالت: "أعتبر نفسي من المحظوظات للقائي القائد الذي وجدت في فكره الأمل من جديد لجميع النساء والمجتمعات".

ونوّهت: "تعرفت على فكر وفلسفة القائد خلال سنوات الثمانينيات، عن طريق المناضلين الأوائل في حركة التحرر الكردستانية، والنقاشات التي كانت تدور بيننا في المنزل، ثم عن طريق كاسيتات مسجلة لصوت القائد، التي تتضمن توجيهاته، إلى أن التقيت به في التسعينيات، حيث عزز اللقاء إرادتي، ولا زلت أؤمن بأن خلاص جميع الشعوب سيكون عن طريق نضاله وتكاتفنا حوله عبر تنظيم صفوفنا".

وأوضحت: "أدركت أن تحرير الأوطان لا يتحقق دون تقديم تضحيات، ومنذ ذلك الوقت لم أمنع أولادي من الانخراط ضمن صفوف قوات الكريلا، بل شجعتهم ودعمتهم".

والوطنية لطيفة أحمد، هي والدة مناضل ضمن قوات الدفاع الشعبي (سرخبون روج آفا)، الذي انضم إلى صفوف القوات بعد المؤامرة الدولية التي طالت القائد عبد الله أوجلان.

وأكدت لطيفة أحمد: "نهضنا من تحت أنقاض سياسات الإبادة وطمس الهويات والحريات بفضل القائد، واليوم نحن مدينون له بتصعيد النضال لتحقيق نهجه وتنظيم الصفوف وبالتالي تحقيق حريته الجسدية".

بدوره، أوضح المواطن الأرمني نوبار كينجو من مدينة ديرك: "لم ألتقِ القائد عبد الله أوجلان، لكن من خلال اطلاعي وقراءتي لمرافعاته الخمس، وجدت سعيه الدائم لطرح مشروعه الإنساني وتحقيق السلام والحرية وكسر قيود العبودية المفروضة على الشعوب المضطهدة، هذه الأفكار هي التي جذبتي لمتابعة القراءة والتعرف على أفكاره بشكل أفضل".

ودعا كينجو شعب المنطقة إلى التعمق في أفكار القائد وتطبيقها بالشكل الصحيح، وبالتالي تحقيق حريته الجسدية، ونوه: "أنصح بقراءة كتب القائد عبد الله أوجلان، لأن القائد أعطى معنى للحياة من خلال فكره، وجعل الحرية قانوناً أساسياً في الحياة وعلى وجه الخصوص حرية المرأة التي عانت من الظلم". وأشاد بنظام الرئاسة المشتركة في إقليم شمال وشرق سوريا.

المواطن عبد السلام الجاسم من المكون العربي في ناحية تل حميس، قرأ مرافعات القائد عبد الله أوجلان وتأثر بها، وقال: "المرافعة الخامسة للقائد ساعدتني في معرفة الحقيقة التاريخية والثقافية للمجتمعات، ومواجهة السياسات والهجمات التي تستهدف حريتنا كشعب، والحرية هي حق للجميع، تؤخذ ولا تُطلب، ولا يمكن أبداً التنازل عنها".

وأوضح عبد السلام الجاسم: "كلنا بحاجة لإدارة صحيحة، سواء على صعيد المنزل أو المجتمع أو العمل، اكتسبت من كتب القائد وعلى وجه الخصوص المرافعة الرابعة، كيف أنظم نفسي، وأدير منزلي، وأن ذلك يؤثر على شكل المجتمع وتنظيمه، وبالتالي تحقيق مجتمع منظم".

(كروب/آ)

ANHA