الفدائية أفيستا خابور خُلّدت بعمليتها في صفحات تاريخ ثورة شمال وشرق سوريا

على خطا الفدائية آفيستا خابور، يصعّد أهالي إقليم شمال وشرق سوريا نضالهم ضد هجمات الاحتلال التركي والمرتزقة حتى يومنا الحالي.

الفدائية أفيستا خابور خُلّدت بعمليتها في صفحات تاريخ ثورة شمال وشرق سوريا
السبت 27 كانون الثاني, 2024   03:28
مركز الأخبار

تزخر ذاكرة ثورة شمال وشرق سوريا بأسماء النساء اللواتي تسلّحن بالإرادة وتركن خلفهن بصمات في مواجهة هجمات الاحتلال التركي ومرتزقة داعش، ليخلدن بذلك حضوراً دائماً في الذاكرة وصفحات التاريخ، ومن بين هؤلاء النساء أفيستا خابور، المقاتلة في وحدات حماية المرأة (YPJ)، التي نفذت في مثل هذا اليوم (27 كانون الثاني) عام 2018، عملية فدائية ضد جيش الاحتلال التركي في قرية حمام التابعة لمقاطعة عفرين المحتلة.

وشن جيش الاحتلال التركي في 20 كانون الثاني عام 2018 هجوماً ضد مدينة عفرين، وأبدى شعب عفرين ومقاتلو ومقاتلات وحدات حماية الشعب والمرأة مقاومة عظيمة، استمرت 58 يوماً، سطّروا خلالها أروع ملاحم البطولة والفداء، من ضمنها عملية الفدائية آفيستا خابور.

فجّرت آفيستا خابور في الليلة السابعة من مقاومة العصر، وبعملية نوعية، قنبلة يدوية ودمرت دبابة كان فيها جنود لدولة الاحتلال التركي، وأدخلت المقاومة مرحلة جديدة ضد الاحتلال، لترتقي الفدائية أفيستا (الاسم الحقيقي زلوخ حمو) من مواليد 1998، وابنة مقاطعة عفرين التي ولدت وترعرعت في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب وعاشت طفولتها هناك، إلى مرتبة الشهادة.

وتكريماً لتضحيتها أنشأ مجلس عوائل الشهداء في مقاطعة عفرين في 31 كانون الثاني 2018، مزاراً باسم الشهيدة "آفيستا خابور" احتضن المئات من شهداء مقاومة العصر المدنيين والعسكريين، ليكون أول مزار يحمل اسم مقاتلة في شمال وشرق سوريا. لكن جيش الاحتلال التركي دمر المزار في آب عام 2018 بالجرافات، ولم تكتفِ بذلك بل حوّلت موقع المزار إلى سوق للمواشي بشكل متعمد، للإساءة إلى قدسية المقابر، حسب معلومات صرّح بها مركز توثيق الانتهاكات.

ردّ أهالي شمال وشرق سوريا على هذه الممارسات اللا إنسانية في تعبير عن ارتباطهم بنهج الشهداء، بافتتاح العديد من الدورات التدريبية الفكرية منها والعسكرية، إلى جانب افتتاح هيئة التربية مدرسة باسم الشهيدة في مقاطعة كوباني، كما افتُتحت حدائق باسمها في مدينة قامشلو، وكذلك سميت أكاديمية قوات مكافحة الإرهاب باسم الشهيدة أيضاً، وسمّت العشرات من الأسر بناتها باسم الفدائية آفيستا تيمناً بشخصيتها الفدائية.

المواطنة كلناز إبراهيم، من مدينة قامشلو التابعة لمقاطعة الجزيرة، بيّنت "نحن شعب عشنا وسنعيش على الإرث النضالي الذي قدمه شهداؤنا وشهيداتنا، لهذا السبب سميت ابنتي باسم الشهيدة أفيستا تيمناً بشخصيتها الفدائية بعد استشهادها عام 2018 لأنها أصبحت منارة وأملاً جديداً لنا".

وتابعت "شهداؤنا أحياء في وجداننا، وعلى هذا الأساس أنشأت طفلتي، لنبرهن للعالم أجمع أننا شعب مقاوم ونتوارث النضال من بعضنا البعض ونورثه لأطفالنا أيضاً".

هذا، ويستذكر أهالي إقليم شمال وشرق سوريا، عبر عدة نشاطات وفعاليات الشهيدة أفيستا كل عام في مثل هذا اليوم، تأكيداً على ارتباطهم بنهج الشهيدة وحب الوطن.

(آ)

ANHA