بانوراما الأسبوع: مساعي لتهدئة التصعيد في غزة وتركيا تطمع بجنوب العراق

صعدت حكومة دمشق من قصفها على مناطق ما تسمى خفض التصعيد، فيما تزايد الحديث عن مرحلة انتقالية وهدن إنسانية في غزة في وقت يرى مراقبون بأن الحرب هناك ستمدد إلى وقت طويل، في حين تحاول تركيا استغلال الثغرات التنموية في العراق لإنشاء نفوذ في المحافظات الجنوبية الغنية بالنفط.

بانوراما الأسبوع: مساعي لتهدئة التصعيد في غزة وتركيا تطمع بجنوب العراق
الأحد 12 تشرين الثاني, 2023   02:30
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى الأوضاع في أرياف إدلب وحلب وحماة، بالإضافة إلى مسار الأوضاع في غزة، إلى جانب تداعيات ذلك على التطبيع السعودي – الإيراني، إلى جانب التحركات التركية في العراق.

تصعيد مستمر لدمشق على أرياف إدلب وحلب وحماة

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق أشارت صحيفة الوطن التابعة لحكومة دمشق إلى أن قوات الأخيرة لا تزال تواصل هجماتها على مناطق مرتزقة الاحتلال التركي في أرياف إدلب وحلب وحماة وخاصة في جبل الزاوية وسهل الغاب، ووضعت ذلك في إطار عمليات تهدف لمنع المجموعات المرتزقة المدعومة من تركيا من تنظيم نفسها وشن هجمات جديدة على مناطق حكومة دمشق كما حدث في الكلية الحربية بحمص.

حديث عن مرحلة انتقالية وهدن إنسانية في غزة

وبخصوص التصعيد في غزة، أشارت صحيفة الشرق الأوسط إلى أن أحاديث مصادر عربية وأخرى دولية تكثفت أمس حول ضرورة إقرار (هدنة إنسانية) في الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة (حماس) في قطاع غزة، مقابل إفراج الأخيرة عن عدد من الأشخاص الذين تحتجزهم، وعلى مستوى المرحلة الانتقالية، كشف مصدر عربي مطلع، لـ (الشرق الأوسط)، عن أن الأيام الثلاثة الماضية "شهدت طرح أكثر من مسؤول غربي تصورات بشأن مستقبل إدارة قطاع غزة في مرحلة ما بعد انتهاء الحرب". لكنه أشار إلى أن التركيز الآن "ينصب على إدخال المساعدات وتحقيق هدنة إنسانية". وشدد على أن "مستقبل القطاع يجب أن يكون جزءاً من حل شامل".

حرب طويلة

وبدورها رأت صحيفة الجمهورية أن الثمار السياسية التي تريدها إسرائيل قد تكون تهجير جزء كبير من أهل غزة، تحت وطأة النار، بمجرد أن تسمح مصر بفتح بوابة رفح أمام النازحين، تحت ضغط معنوي هائل. وهذا الأمر قد يحقّق لإسرائيل ما سعت إليه، من دون الحاجة إلى المخاطرة بالدخول براً. وبعد ذلك، يأتي التفكير بتسوية سياسية، بمشاركة وتمويل دوليين وعربيين. فحرب الاستنزاف قد تكون هي «كلمة السرّ» التي يعمل لها الإسرائيليون، في نحو غير معلن، بعد تراجعهم عن العملية البرية. وهذا ما يعني أنّ أمام غزة أشهراً صعبة جداً على الأرجح، وبها ستتأثر دول الشرق الأوسط كلها.

موقف سعودي صعب

شبكة الحرة تطرقت إلى الموقف السعودي من التصعيد في غزة والتطبيع مع إسرائيل وأشارت إلى أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة تترك ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في موقف صعب، على الأقل على المدى القصير، إذ يدفع القادة الأميركيون والأوروبيون المملكة للقيام بدور قيادي في غزة ما بعد حماس، بينما تحث المجموعات الإقليمية والمحلية الرياض على دعم الفلسطينيين بشكل أكثر فعالية، ورأت أن الغرب يجد في الحرب المستعرة في غزة، فرصة لا تعوض لإعادة ترتيب خارطة الشرق الأوسط السياسية.

تركيا تحاول استغلال الثغرات التنموية في العراق

وبخصوص التحركات والأطماع التركية في العراق أشارت صحيفة العرب إلى أن ضعف ممانعة العراق للنفوذ الخارجي يجعله موضع صراع شرس بين جارتيه الكبيرتين إيران وتركيا، حيث يحاول الأتراك اللّحاق بالإيرانيين الذين سبقوهم لتأسيس نفوذ واسع في الداخل العراقي، لكنّهم أساؤوا السيرة والسلوك في البلد وأوجدوا فيه ثغرات تنموية كبيرة تحاول تركيا اليوم النفاذ من خلالها إلى الساحة العراقية، ورأت أن تركيا تأمل النفاذ إلى تلك المناطق التي تحوي المنابع الرئيسة للنفط العراقي من بوابة التنمية، حسب ما تظهره تحرّكات السفير التركي ورجال أعمال أتراك في محافظات جنوب العراق.

(ي ح)