القضاء على العنف.. أبرز أهداف الفعاليات المنظّمة في شمال وشرق سوريا وحلب

نظمت اليوم الفعاليات في إقليم شمال وشرق سوريا تحت أهداف عديدة، أبرزها القضاء على العنف الممارس بحق المرأة والمجتمع، وتغيير الذهنية الذكورية، وتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية.

القضاء على العنف.. أبرز أهداف الفعاليات المنظّمة في شمال وشرق سوريا وحلب
الثلاثاء 19 تشرين الثاني, 2024   15:09
مركز الأخبار

تحت شعار "بفلسفة المرأة الحياة الحرية، احمي ذاتكِ"، انطلقت في 10 تشرين الثاني الجاري سلسلة من الفعاليات والنشاطات في إقليم شمال وشرق سوريا للتوعية بالعنف الممارس على المرأة وآليات القضاء عليه.

وتستمر هذه الفعاليات على مدار 15 يوماً، لتنتهي في 25 تشرين الثاني، وهو اليوم المصادف لليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة.

عامودا

وفي سياق الفعاليات، افتتح مؤتمر ستار في مدينة عامودا بمقاطعة الجزيرة، دورة تدريبية انضم إليها 60 رجلاً من أهالي المدينة وأعضاء مؤسسات المجتمع المدني.

وتتناول الدورة التدريبية المنعقدة على مدار 3 أيام في مركز مؤتمر ستار بعامودا، مواضيع متنوعة من قبيل قانون الأسرة، والحياة الندية الحرة والتعصب الجنسوي.

تل حميس

كذلك، عقد مؤتمر ستار في مدينة تل حميس، محاضرة عن موضوع العنف وأساليبه وطرق القضاء عليه.

في المحاضرة التي عُقدت بصالة المركز الثقافي شرق تل حميس، بحضور عشرات الرجال والنساء، قالت عضوة منسقية مؤتمر ستار جيان حسين، إن العنف المرتكب بحق المرأة لا يمكن حصره في منطقة أو جغرافية معينة، لكنه بدرجات متفاوتة من مجتمع إلى آخر.

من جهتها، أوضحت الناطقة باسم مؤتمر ستار في مدينة قامشلو ابتسام حسين، أن عزيمة المرأة وإصرارها على المضي قدماً لبلوغ أهدافها المتمثلة بالحرية لها ولشعبها، لن يسمحا للعوائق بسد الطريق أمامها مهما اختلفت مسميات هذه العوائق وتنوعت أشكالها.

وأثناء ذلك، قرئت تقييمات القائد عبد الله أوجلان حول نضال المرأة في مواجهة الذهنية السلطوية، وبعض العادات والتقاليد التي تحجّم المرأة وتهضم حقوقها.

وفي إطار المحاضرة، تبادل المشاركون والمشاركات آراءهم حول سبل التخلص من العنف الممارس على المرأة، مؤكدين أن الحل الوحيد للحد من العنف يتعلق بمستوى الوعي وبلوغه مرتبة أعلى. كما أكدوا على أهمية نشر هذا الوعي بين المجتمع وتكثيف المحاضرات والندوات التي تهدف إلى تسليط الضوء على المساواة بين المرأة والرجل في بناء المجتمعات الحرة.

الحسكة

في سياق مشابه، افتتح مؤتمر ستار في مدينة الحسكة أيضاً دورة تدريبية للرجال.

الدورة التدريبية انضم إليها 37 رجلاً وعضواً في الكومينات والمجالس والمؤسسات المدنية والاجتماعية، وتستمر لمدة 3 أيام متتالية، يتم فيها مناقشة قانون الأسرة، والتعصب الجنسوي، والحياة الندية الحرة.

وخلال افتتاح التدريب، لفتت عضوة منسقية مؤتمر ستار آلاء إبراهيم، الانتباه إلى اختيار هذه العناوين البارزة لكي يتدرب عليها الرجال، وقالت إنها لتنظيم الحياة الأسرية والاجتماعية وبناء حياة صحية سليمة.

وفي تلك الأثناء، وزعت عضوات مؤتمر ستار، بروشورات للتوعية بالعنف الممارس بحق المرأة، استهدفت جميع أحياء مدينة الحسكة.

الطبقة

كما نظم مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل بمقاطعة الطبقة، اليوم ورشة عمل، تحت عنوان "دور المرأة في المجال السياسي والأحزاب السياسية".

وشارك في ورشة العمل التي أقيمت في قاعة مبنى حزب سوريا المستقبل بالطبقة، ممثلات عن الإدارة الذاتية الديمقراطية والهيئات والمجالس التابعة لها ومجلس تجمّع نساء زنوبيا.

بعد الوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء والشهيدات، قرئ المحور الأول للورشة من قبل عضوة مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل لمقاطعة الطبقة منى الدالي، حيث سلطت الضوء فيها على أهمية مشاركة المرأة في الحياة السياسية، ودورها المحوري في تعزيز الحوكمة الديمقراطية واستعراض التجارب الناجحة لنماذج نسائية استطاعت التأثير وتبوّؤ المراكز السياسية.

أما المحور الثاني، فقد تناولته نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في مقاطعة الطبقة هبة الحمد، وأشارت إلى تحليل التحديات التي تواجه المرأة في الوصول إلى مراكز القيادة في الأحزاب السياسية والمؤسسات العامة، والخروج بتوصيات حول سبل تعزيز مشاركة المرأة في العمل السياسي على مستوى الأحزاب.

وفي إطار الورشة، تقسمت المشاركات إلى أربع مجموعات، للبحث ومناقشة الأسئلة التالية: "كيف تسهم المرأة في بناء السلام والاستقرار في المجتمعات التي تعاني من النزاعات؟، وكيف يمكن أن تؤثر زيادة تمثيل النساء في الأحزاب على سياسة الإرادة بشكل عام؟ وكيف يمكن تحفيز المرأة السورية في المناطق المختلفة المشاركة في السياسة والأحزاب السياسية؟ وهل توجد تحديات خاصة بالمناطق الريفية والمجتمعات المحافظة؟ وكيف يمكن تطوير الخطط العملية لمشاركة المرأة في السياسة؟".

وكانت الإجابات على النحو التالي: "العمل على ضرورة متابعة عمل المرأة وتطوير ذاتها، ورفع وتيرة نضالها وخاصة في المجال السياسي، الانخراط في الجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني، ودعم المرأة في جميع المجالات، تعزيز الكفاءات والقدرات، ودعم السياسات التي تكفل توازن الأدوار من خلال إقامة دورات تدريبية وتوعية المرأة سياسياً، وإعطاء دروس تدريبية للمرأة الريفية وانخراطها في المجتمع، والتغلب على حاجز الخوف من نظرة المجتمع وبعض العادات والتقاليد، ودعم قوانين وسياسات المرأة في أماكن صنع القرار والبرلمانات، وتنظيم النساء ضمن المجتمع، وتوحيد الطاقات للوصول لمجتمع الأمن والسلام، والنهوض بقضايا المرأة لأنها المفتاح لحل كافة القضايا المجتمعية، ومواجهة التحديات تكمن في التوعية والتثقيف السياسي لتمكين المرأة في جميع مجالات الحياة".

حلب

وبعنوان "ماهية التمييز الجنسوي والحرية المنشودة"، نظم منتدى حلب الثقافي محاضرة لمناقشة موضوع العنف الممارس ضد المرأة وتاريخها وكيفية القضاء عليها.

وشارك في المحاضرة التي عقدت في مركز المنتدى الواقع بحي الشيخ مقصود في حلب، أعضاء وعضوات المؤسسات المدنية والأحزاب السياسية، بدأت بالوقوف دقيقة صمت، تلاه قراءة محور المحاضرة من قبل عضوة منتدى حلب الثقافي شيرين شيخو.

حيث تطرق المحور لشرح التعصب الجنسوي "نوع من التمييز والتحيّز على أساس الجنس، حيث يتم التعامل مع الأفراد بطريقة غير عادلة أو غير متساوية بناءً على جنسهم أو نوعهم الاجتماعي ذكوراً أو إناثاً".

وأكد المحور على أن التعصب الجنسوي نابع من عدة أسباب أبرزها "التقاليد الثقافية والاجتماعية، التعليم والتنشئة الاجتماعية، التفسيرات الدينية والتأويلات المغلوطة، الظروف الاقتصادية".

فيما نوه المحور إلى آثار ومآلات تفرزها التمييز والتعصب الجنسوي على المجتمع مثل "إضعاف التنمية الاجتماعية والهجرة وتفكك الأسر وضعف النمو الاقتصادي".

ومن ثم افتتح باب النقاش أمام الحاضرين، حيث أشار الرئيس المشترك في حركة المجتمع الديمقراطي شكري مصطفى، إلى أن تفسخ المجتمعات وتعرض النساء للعنف وظهور التمييز العنصري بين الجنسين، هو بفعل الأنظمة الحاكمة، وأن التدريب ورفع مستوى الوعي سيكون الرد الأنسب على هذه النظم.

أما عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي السوري رمزي شيخ موس، فقال: "مثلما المرأة تعرضت للانكسارات وسُلب منها حقوقها ومكانتها الأصلية وبلغت مرحلة العبودية، فإن الرجل أيضاً مورس بحقه العنف من قبل الطبقة الحاكمة، لذا يجب على كلا الطرفين أن يسهما في تحقيق حرية بعضهما".

(كروب/ي م)

ANHA