الرقة.. تاريخ حافل بالمقاومة وتطلعات مستقبلية بعد 7 سنوات من التحرير

يسعى أبناء مقاطعة الرقة بمحبتهم وتكاتفهم النهوض بالمجتمع وتطويره وإعادة بنائه، لتصبح مقاطعة الرقة مثالاً يحتذى به في الصمود والمقاومة والتطور السريع، وينعكس كل ذلك في الذكرى السابعة لتحرير المدينة من مرتزقة داعش.

الرقة.. تاريخ حافل بالمقاومة وتطلعات مستقبلية بعد 7 سنوات من التحرير
الرقة.. تاريخ حافل بالمقاومة وتطلعات مستقبلية بعد 7 سنوات من التحرير
الرقة.. تاريخ حافل بالمقاومة وتطلعات مستقبلية بعد 7 سنوات من التحرير
الرقة.. تاريخ حافل بالمقاومة وتطلعات مستقبلية بعد 7 سنوات من التحرير
الرقة.. تاريخ حافل بالمقاومة وتطلعات مستقبلية بعد 7 سنوات من التحرير
الرقة.. تاريخ حافل بالمقاومة وتطلعات مستقبلية بعد 7 سنوات من التحرير
الرقة.. تاريخ حافل بالمقاومة وتطلعات مستقبلية بعد 7 سنوات من التحرير
الرقة.. تاريخ حافل بالمقاومة وتطلعات مستقبلية بعد 7 سنوات من التحرير
الرقة.. تاريخ حافل بالمقاومة وتطلعات مستقبلية بعد 7 سنوات من التحرير
الرقة.. تاريخ حافل بالمقاومة وتطلعات مستقبلية بعد 7 سنوات من التحرير
الرقة.. تاريخ حافل بالمقاومة وتطلعات مستقبلية بعد 7 سنوات من التحرير
الرقة.. تاريخ حافل بالمقاومة وتطلعات مستقبلية بعد 7 سنوات من التحرير
الرقة.. تاريخ حافل بالمقاومة وتطلعات مستقبلية بعد 7 سنوات من التحرير
الرقة.. تاريخ حافل بالمقاومة وتطلعات مستقبلية بعد 7 سنوات من التحرير
الرقة.. تاريخ حافل بالمقاومة وتطلعات مستقبلية بعد 7 سنوات من التحرير
الرقة.. تاريخ حافل بالمقاومة وتطلعات مستقبلية بعد 7 سنوات من التحرير
الرقة.. تاريخ حافل بالمقاومة وتطلعات مستقبلية بعد 7 سنوات من التحرير
السبت 19 تشرين الأول, 2024   05:00
الرقة
 أنس محمد – محمد خليل

تحتفل مقاطعة الرقة، في الـ 20 من تشرين الأول 2024، بالذكرى السابعة لتحرير قوات سوريا الديمقراطية المقاطعة من مرتزقة داعش التي سيطرت عليها في عام 2014، وتعكس هذه الذكرى أهمية كبيرة في تاريخ المدينة وسكانها، حيث تمثل اللحظة التي استعادت فيها المدينة هويتها وثقافتها بعد سنوات من المعاناة.

مقاطعة الرقة، المعروفة بقيمتها التاريخية والثقافية، كانت مركزاً حضارياً هاماً في سوريا، في عام 2014، سيطر عليها مرتزقة داعش بشكل كامل، ما أدى إلى تدمير العديد من معالمها الحضارية وتحويل حياة سكانها إلى كابوس.

ومع انطلاق عملية تحرير المدينة في عام 2017، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير مدينة الرقة وريفها بشكل كامل بعد معارك طاحنة استمرت 4 أشهر.

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية تحرير مقاطعة الرقة من مرتزقة داعش، في 20 تشرين الأول عام 2017، لتبقى هذه الذكرى خالدة في أذهان أهالي الرقة والمشاركين في تحرير المدينة وريفها.

في آخر إحصائية لسكان مقاطعة الرقة لعام 2024 من قبل مكتب الإحصاء في المجلس التنفيذي للمقاطعة، بلغ عدد السكان 1,005,603، بينما بلغ عدد العائلات الوافدة 29,070 عائلة، و13 ألف عائلة نازحة موزعة في المخيمات العشوائية البالغ عددها 50 مخيماً، والأعداد بازدياد بعد حركة النزوح بسبب الهجمات الإسرائيلية على لبنان، في حين بلغ عدد السكان في أواخر عام 2018 بحسب إحصائية مجلس الرقة المدني آنذاك 750,314 شخصاً.

في ملفنا هذا سنذكر أبرز التطورات والإنجازات التي طرأت على مقاطعة الرقة بعد سبعة أعوام من تحريرها، وعن تكاتف المكونات لتحرير مدينتهم من مرتزقة داعش.

مشاركون في حملة تحرير الرقة يستذكرون لحظاتها

المقاتل في صفوف قوات سوريا الديمقراطية والمشارك في حملة تحرير الرقة، لقمان العلي، روى بعض خطوات تحرير الرقة، حيث قال: "هذه المعركة كانت قوية ولها أثر في أنفسنا، كنا نقاتل بروح ومعنويات كبيرة، كوننا نقاتل مرتزقة ارتكبوا جرائم بحق أهلنا في الرقة".

واستذكر المقاتل لقمان أحد المواقف التي زادته عزيمة، وهي قيام مرتزقة داعش بقنص أحد رفاقه المقاتلين حيث أصيب في كتفه الأيسر وبقي يقاوم حتى استطعت الوصول إليه. وأوضح: "عندما وصلت إليه قال لي 'اذهب واتركني، سأقاتلهم حتى أستشهد، هذه الكلمات أعطتني دفعاً معنوياً لمواصلة القتال، وبقينا نقاتل حتى وصل إلينا الرفاق وقاموا بإسعافه".

وتوجه العلي برسالة إلى أهالي الرقة بأن يستمروا بهذا التكاتف والوقوف صفاً واحداً مع بعضهم ومع قوات سوريا الديمقراطية؛ لأنها هي القوة الوحيدة التي حاربت داعش وقضت عليه جغرافياً.

المقاتل في قوات سوريا الديمقراطية والجريح في حملة تحرير الرقة، نجم شواخ الشواخ، من أهالي مدينة الرقة، يبلغ من العمر 37 عاماً، متزوج ولديه 5 أطفال: "وددت الانضمام لقوات قوات سوريا الديمقراطية لسببين: الأول أن لي ثأراً مع مرتزقة داعش، والثاني أنه كان لدي شغف للقتال مع قوات سوريا الديمقراطية".

وبيّن الشواخ: "المدينة كانت عبارة عن حصيرة ألغام وعبوات، تعرضت للإصابة بالقرب من دوار الساعة مقابل بناء التربية، كنا في حملة تمشيط وكان هناك سواتر (دشم) موضوعة على الأرصفة، ومن أجل أن نحمي أنفسنا اختبأنا وراء الدشم، وإذا بالساتر كمين، وأصبت نتيجة انفجار عبوة ناسفة وفقدت قدمي اليمنى وأصبت بكتفي ولكن لم تُكسر عزيمتي".

وأوضح الشواخ: "أي شخص يصاب يدخل في مراحل نفسية كئيبة، صحيح أنني فقدت جزءاً من جسدي، ولكن بالمقابل كسبت بلدي، اليوم نحن نعيش بأمان واستقرار بفضل تضحيات أبناء شمال وشرق سوريا".

إعادة إعمار البنى التحتية

بعد التحرير، واجهت الرقة تحديات كبيرة في إعادة الإعمار، دمرت العديد من البنى التحتية، وشردت آلاف العائلات، عملت الإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة الرقة على إعادة تأهيل المدينة، وبدأت عمليات إعادة الإعمار تدريجياً.

بدأت العودة التدريجية للأهالي إليها ليعيدوا إعمارها، بعد الدمار الذي شهدته نتيجة المعارك التي نشبت، ونفض غبار الحرب عنها، حيث وصلت نسبة الدمار الكلي إلى ما يقارب 65% والجزئي إلى 85%.

كما عملت الإدارة على إعادة مياه الشرب إلى المدينة من خلال إصلاح جميع محطات مياه الشرب، البالغ عددها 200 محطة في الريف والمدينة، لتصل مياه الشرب إلى الأهالي بشكل كامل، بالإضافة إلى إعادة تأهيل الكهرباء، والتي تم إعادتها بنسبة 95% إلى مقاطعة الرقة.

وأطلق المجلس التنفيذي في مقاطعة الرقة وبلدية الشعب في مدينة الرقة منذ تحرير المدينة، عدة مشاريع حيوية أهمها تعبيد الطرق، وبلغت كمية المجبول الزفتي بالمتر الطولي 98,420 م في السنوات السبع الماضية.

وبلغ عدد الجسور والعبّارات التي أُعيد إعمارها وإصلاحها 30 جسراً وعبّارة، موجودة على المصارف الزراعية وقنوات الري ونهر الفرات، وأهمها جسر الرقة القديم الذي نفذ بجهود المجلس التنفيذي لمقاطعة الرقة، على الرغم من حساسيته لوجوده على نهر الفرات، وإعادة إعمار جسر الرقة الجديد (جسر الرشيد) وفتحه أمام المارة بتاريخ 6 حزيران من العام الجاري من قبل الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا.

كما عمل المجلس التنفيذي لمقاطعة الرقة من خلال لجانه الخدمية وبلدية الشعب التي فتحت أبوابها بداية عام 2018، على مشاريع الصرف الصحي، التي كانت مدمرة بشكل شبه كامل، حيث وصلت نسبة الدمار فيها إلى 85%، حسب مسؤول في دائرة الصرف الصحي في بلدية الشعب بالرقة.

وبيّن رئيس دائرة الصرف الصحي في الرقة، حسام كالو: "أنه تم إعادة تأهيل 90% من شبكات الصرف الصحي المتضررة، بالإضافة إلى فتح مشاريع صرف صحي ضمن أحياء لم تكن مخدّمة بمشاريع صرف صحي سابقاً، وهي حي الأندلس والدرعية والانتفاضة وحي الأكراد".

وبحسب إحصائيات المجلس التنفيذي لمقاطعة الرقة بداية تحرير مدينة الرقة، كان يوجد 30 ألف منزل مدمر بشكل كامل، و25 ألف منزل مدمر بشكل جزئي، و15 ألف منزل يحتاج لترميم ليكون صالحاً للسكن، بالإضافة إلى دمار البنية التحتية بنسبة 85%.

ما يقارب الـ 3722 رخصة بناء طابقي خلال 7 سنوات

قدمت الدائرة الفنية في بلدية الشعب بالرقة خلال 7 أعوام الماضية 3722 رخصة بناء للأبنية المدمرة والأبنية الحديثة، وبحسب الدائرة الفنية في بلدية الشعب في مدينة الرقة، تم تنظيم البناء العمراني بهدف الحصول على أنظمة بناء حديثة تليق بمظهر المدينة.

الصحة

تأثّر القطاع الصحي كباقي القطاعات الأخرى التي دمرت بشكل شبه كامل، حيث دمرت معظم المراكز الصحية والمشافي العامة، وسرقت محتوياتها من قبل مرتزقة داعش.

اليوم وبعد 7 أعوام من تحرير الرقة، افتتحت هيئة الصحة في المجلس التنفيذي لمقاطعة الرقة مشفى الرقة الوطني الذي يضم معظم الأقسام من عيادات، ومخابر، وطبقي محوري، وإسعاف، والعناية المشددة، وغرف عمليات باردة وقسم الحروق، بالإضافة إلى قسم غسيل الكلى وقسم التلاسيميا وبنك الدم، وافتتحت لجنة الصحة معمل الأوكسيجين الطبي الأول في مدينة الرقة باستطاعة 40 م³ بالساعة، بالإضافة لافتتاح قسم للأورام الخبيثة (السرطان).

كما افتتحت هيئة الصحة عام 2023، ضمن مبنى مشفى الرقة الوطني، مشفى الأطفال العام، وأطلقت ضمن مشاريع 2023، إعادة إعمار مبنى مشفى الرقة الوطني القديم بشكل كامل.

يوجد الآن في مدينة الرقة 3 مشافي عامة و7 مشافي خاصة، كما قامت لجنة الصحة بافتتاح مركز التصدي للأوبئة وجهاز مامو كراف في مشفى التوليد، بالإضافة لافتتاح أكاديمية الصحة (مركز تطوير مهارات التصدي للأوبئة).

وبلغ عدد المستوصفات التي افتتحت من قبل هيئة الصحة في المجلس التنفيذي لمقاطعة الرقة والمنظمات العاملة في المنطقة 27 مستوصفاً، موزعة ضمن مدينة الرقة وريفها، تقدم الإسعافات الأولية واللقاحات الدورية وأدوية الأمراض المزمنة والمعاينات الطبية للأهالي.

ويوجد في مدينة الرقة الآن 293 صيدلية في مقاطعة الرقة مرخصة من قبل هيئة الصحة، ويوجد 22 مخبراً طبياً، و27 مستودع تجهيزات طبية، و42 مستودع أدوية بشرية.

التربية والتعليم

منذ تحرير مدينة الرقة، تعمل هيئة التربية والتعليم على إعادة بناء المدارس المدمرة، بهدف النهوض بالواقع التربوي الذي كان معدوماً خلال احتلال مرتزقة داعش لمدينة الرقة وريفها.

وبيّنت هيئة التربية والتعليم أن عدد المدارس في مقاطعة الرقة بلغ 430 مدرسة، وعملت على ترميم وبناء 230 مدرسة منذ تحرير الرقة إلى الآن، ولا تزال عمليات الترميم جارية.

واعتمدت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا منهاج الإدارة الذاتية لعام 2024-2025، بينما كانت تعتمد في السابق على منهاج اليونيسف (التعلم الذاتي).

وبحسب الرئيس المشترك للجنة التعليم في هيئة التربية والتعليم في المجلس التنفيذي لمقاطعة الرقة، إسماعيل الأحمد، بلغ عدد المدارس التي استقبلت الطلاب لعام 2024-2025، 430 مدرسة بجميع المراحل، وبلغ عدد المعلمين 7000 معلم ومعلمة، وعدد الطلاب 130 ألف، بينما كان عدد الطلاب في العام الدراسي 2017-2018، بلغ 66666 طالباً وطالبة، و1830 معلماً ومعلمة.

ولا تزال أعداد التلاميذ في ازدياد بسبب الأمن والسلم الذي ينعم به إقليم شمال وشرق سوريا.

هذا وافتتحت منسقية الجامعات عام 2021، جامعة الشرق التي تضم الفروع التالية: الرياضيات، الفيزياء، الكيمياء، علم الأحياء، ومعلم الصف، بالإضافة إلى كلية الآداب والعلوم الاجتماعية التي تضم الأدب العربي، معهد اللغة الإنجليزية، المعهد التقني قسم الحاسوب، الحقوق، وكلية الزراعة.

وأضافت جامعة الشرق إلى كلياتها ضمن العام الدراسي الجديد كلية العلوم الطبية باختصاصاتها، كلية الاقتصاد، وكلية الأدب الإنجليزي، ومعهد اللغة الكردية والمعهد الهندسي بقسميه الكهرباء والميكانيك.

الزراعة والاقتصاد

تُعدّ الزراعة في مقاطعة الرقة من أهم المهن لسكان الرقة، لوجود نهر الفرات والبليخ، بالإضافة إلى مشاريع الري الموجودة في مقاطعة الرقة.

ويشتهر أهالي الرقة بزراعة الحبوب بأنواعها وأهمها القمح والشعير، بالإضافة إلى زراعة القطن والخضروات. كما دخلت زراعة الأشجار المثمرة إلى المنطقة منذ قرابة 10 أعوام، لتكون زراعة مستحدثة والتي لاقت نجاحاً كبيراً في المنطقة وباتت تشغل 10% من الأراضي الزراعية.

وبلغت المساحات المروية من مشاريع الري 93 ألف هكتار، ومساحات الأراضي المروية التي تقع على سرير الأنهار والمصارف الزراعية 190 ألف دونم، وعن طريق الآبار الارتوازية 140 ألف دونم، وبحسب مكتب الإرشاد في لجنة الزراعة، فإن لجنة الزراعة والري في الرقة استطاعت إعادة تشغيل جميع مشاريع الري وري جميع المساحات المروية في المقاطعة.

ويوجد في مدينة مقاطعة الرقة 24 محطة ري للأراضي الزراعية، بالإضافة إلى مشروعين ري مشروع الرائد ومشروع ري البليخ.

ويرتبط الاقتصاد في الرقة بالزراعة، حيث توفر معظم المواد الأولية للمعامل من المنتوجات الزراعية، إن كانت الذرة أو القمح أو القطن، بالإضافة إلى الخضروات والإنتاج المحلي من الأشجار المثمرة.

وبحسب مجلس الاقتصاد والزراعة في الإدارة الديمقراطية في مقاطعة الرقة، يوجد في المقاطعة 500 معمل، منها معامل موسمية ومنها معامل دائمة، وتتنوع المعامل في مدينة الرقة بين الغذائية والصناعية والكهربائية ومعامل الأعلاف، بالإضافة إلى المعامل الموسمية مثل معامل الثلج ومحالج القطن.

إشادة

فاطمة البكر، من سكان مدينة الرقة، أشادت بالتطور الذي طرأ على مدينة الرقة التي كانت مدمرة بشكل كامل وكانت تخلو من السكان، وقالت لوكالتنا: "وضع مقاطعة الرقة تغير تغيراً جذرياً، والفضل لمشاريع الإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة الرقة وأهل الرقة الذين استطاعوا أن يعيدوا الحياة من جديد إليها بعد دمارها".

وأوضحت فاطمة البكر: "الآن في ظل الإدارة الذاتية تغيرت الكثير من الأشياء، حيث أصبح العدل والمساواة مشروعاً، وفرت كامل مستلزمات العيش مثل الماء والكهرباء والخبز والمازوت والغاز والتعليم".

من جانبه، قال عمار الشيخ، وهو أحد سكان مدينة الرقة: "اختلفت مدينة الرقة عن الواقع الذي كانت به والسواد الذي كان مخيماً عليها، فاليوم مدينة الرقة أصبحت من أكثر المدن السورية التي تشهد إعادة إعمار وتعدّ مركزاً اقتصادياً للمنطقة عامة، وكل هذا نتيجة الأمن والاستقرار ويعود كل هذا الفضل للإدارة الذاتية التي أسهمت بشكل كبير في تطوير مدينة الرقة".

الرئيس المشترك للمجلس التنفيذ في الإدارة الذاتية الديمقراطية لمقاطعة الرقة، مشلب التركان، تحدث لوكالتنا عن أهمية ذكرى تحرير مدينة الرقة ودورها في تعزيز الشعور بالهوية والانتماء، وأشار إلى النتائج الإيجابية لأعمال إعادة الإعمار والتعاون بين المجتمع المحلي والإدارة الذاتية. وقال: "الآن بات التغيير واضحاً من خلال بث النموذج الإداري والديمقراطي بعد تحرير مدينة الرقة على يد قوات سوريا الديمقراطية والعمل على تأسيس نظام ديمقراطي لامركزي".

وأوضح التركان: "خلال سيطرة مرتزقة داعش على مدينة الرقة في الأعوام الأربعة، عاشت المدينة حالة من الفوضى والرعب وعدم الاستقرار، وبعد تحريرها على يد قوات سوريا الديمقراطية باتت ملامح التغيير وشكل الانضباط واضحة وجلية على معالم المدينة، حيث تبدأ بنظام الكومين وتنتهي بنظام المجالس التنفيذية ومجالس الشعوب التي تدير المنطقة وفق العقد الاجتماعي المصادق عليه".

التطور الثقافي

لفت التركان: "شهدت مقاطعة الرقة تطوراً ملحوظاً على المستوى الثقافي والفراتي، كون مقاطعة الرقة من المدن العريقة في سوريا من الناحية الثقافية والفراتية، ويوجد في مقاطعة الرقة العديد من الفنانين الذين يعكسون هذا الطابع ويتغنون به، وتعدّ مقاطعة الرقة من المدن الريادية على مستوى الثقافة في إقليم شمال وشرق سوريا".

الوضع الأمني

وأشار التركان إلى أن: "كل منطقة تحدث بها نزاعات وصراعات ينتج عنها نوع من الفوضى الأمنية، إلا أن الإدارة الذاتية وقوى الأمن الداخلي استطاعت وبوقت وجيز، بسط الأمن والاستقرار في المقاطعة بشكلٍ تام". وقال: "نستطيع أن نقيم الوضع الأمني بأنه جيد".

ردع عودة داعش

ونوه التركان: "ما زلنا إلى الآن أمام تحد كبير في مواجهة مرتزقة داعش بالشراكة مع قوى التحالف الدولي الذين ساعدونا في تحرير مقاطعة الرقة من مرتزقة داعش، ولكننا نحتاج لدعم أكثر وحقيقي من المجتمع الدولي سواء من الناحية الأمنية واللوجستية والاستخباراتية لكي نستطيع ضبط تحركات مرتزقة داعش وكافة الخروقات الأمنية التي تطرأ على ضد الإدارة الذاتية".

وأكد مشلب التركان: "نحن أبناء مقاطعة الرقة بمحبتنا وتكاتفنا فيما بيننا نستطيع النهوض بالمجتمع وتطويره وإعادة بنائه لتصبح مقاطعة الرقة مثالا يحتذى به في الصمود والمقاومة والتطور السريع".

تظل ذكرى تحرير مدينة الرقة رمزاً للأمل والصمود، حيث يواصل سكان المدينة استعادة هويتهم وبناء مستقبل أفضل، إن هذه الذكرى ليست مجرد احتفال بالحرية، بل هي فرصة لإعادة البناء والاهتمام بالموروث الثقافي والاجتماعي، ما يجعل الرقة مثالاً حياً على قدرة الإنسان على التغلب على التحديات.

(أ)

ANHA