التعليم المتعدد اللغات في إقليم شمال وشرق سوريا والتحديات التي تواجهه

يقوم نظام التعليم في إقليم شمال وشرق سوريا على التعليم المتعدد اللغات، حيث يتمتع كل مكون فيها بحق التعلم بلغته الأم، لكن حكومة دمشق لا تزال تضع العراقيل في طريق هذا النظام التعليمي ولا تعترف به.

التعليم المتعدد اللغات في إقليم شمال وشرق سوريا والتحديات التي تواجهه
الخميس 22 شباط, 2024   04:31
قامشلو
سيما بروكي

يُعدّ اعتماد النظام التعليمي القائم على التعلم باللغة الأم، إحدى أهم الخطوات المتخذة في شمال وشرق سوريا، حيث تظهر نتائجها الآن في المجتمع.

قبل ثورة 19 تموز، لم يكن نظام البعث يحظر التعليم باللغة الأم فقط، بل كان يحظر أيضاً التحدث أو التواصل بغير اللغة العربية.

لكن بعد عام 2012، تم بناء نظام تعليمي يضمن خصوصية كل مكون وحقه في التعلم بلغته الأم.

وتنص المادة 6 من العقد الاجتماعي على أن "جميع اللغات الموجودة في جغرافية إقليم شمال وشرق سوريا متساوية في جميع مجالات الحياة الاجتماعية، التعليمية والثقافية، ومن حق كل شعب أو تجمّع ثقافي أن ينظم حياته ويسيّر أموره بلغته الأم".

وينص البند الثامن من المادة 87 من العقد الاجتماعي على "تنظم وتدير المكونات الإثنية والدينية في كل مقاطعة شؤونها السياسية والاجتماعية والثقافية بلغاتها وثقافاتها".

النظام الداخلي لنظام التعليم

تشير هيئة التربية والتعليم في إقليم شمال وشرق سوريا في نظامها الداخلي إلى "اعتماد نظام التعليم المتعدد اللغات والثقافات كمعيار رئيس".

وحسب إحصائيات هيئة التربية والتعليم في إقليم شمال وشرق سوريا، يبلغ عدد الطلبة في العام الدراسي الحالي (2023-2024) 857 ألفاً و474 طالباً وطالبة.

التحديات والعقبات التي يواجهها النظام التعليمي

هناك 3 لغات رئيسة ضمن الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، وهي الكردية والعربية والسريانية، وأعدت مؤسسة إعداد المناهج، المناهج الدراسية للمراحل الدراسية الثلاث؛ الابتدائية والإعدادية والثانوية بهذه اللغات.

وإلى جانب المكون الكردي أيضاً، لا يستطيع المكون السرياني كذلك التعلم بلغته الأم في سوريا، فلم تُعتمد المناهج التي أعدها السريان لأنفسهم حتى الآن.

وحسب إحصائيات مؤسسة أولف تاو لتعليم اللغة السريانية، توجد في مقاطعة الجزيرة 10 رياض أطفال، ومدارس (ابتدائية وإعدادية وثانوية) لكن التعليم باللغة السريانية حتى الآن، إلى الصف السادس فقط، إذ لا تسمح إدارات المدارس بإدخال المناهج السريانية إلى المدارس، حيث تخضع لسيطرة الكنائس وحكومة دمشق.

وتسعى مؤسسة أولف تاو إلى إتاحة المناهج السريانية أي باللغة الأم للطلبة السريان، منذ سنوات.

المعلمون جاهزون

ويخضع معلمو اللغة السريانية لدورات حول المناهج التعليمية، كما تجري إقامة دورات لتعليم اللغة السريانية للمواطنين السريان في المنطقة.

وتجدد مؤسسة أولف تاو القواميس السريانية التي لم يجرِ تدقيقها منذ سنوات.

(ر)

ANHA