البيان الختامي للقمة الخليجية يهاجم إسرائيل ويدين إيران

أدان البيان الختامي لقمة قادة مجلس التعاون الخليجي، الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، وطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار، فيما حدد موقفه من الاتفاق السعودي الإيراني.

البيان الختامي للقمة الخليجية يهاجم إسرائيل ويدين إيران
الأربعاء 6 كانون الأول, 2023   09:07
مركز الأخبار

تطرق البيان الصادر عن قادة مجلس التعاون الخليجي في دورته 44 المنعقدة في العاصمة القطرية، إلى موقف دول مجلس التعاون الخليجي بشأن الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس، والمشاكل الحدودية مع إيران.

وجدد مجلس التعاون الخليجي، حسب البيان، إدانته "للعدوان الإسرائيلي على غزة"، مؤكداً "وقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني خلال التطورات الراهنة في القطاع ومحيطه"، مطالباً "بالوقف الفوري لإطلاق النار والعمليات العسكرية الإسرائيلية، وضمان توفير وصول كافة المساعدات الإنسانية والإغاثية، والاحتياجات الأساسية، واستئناف عمل خطوط الكهرباء والمياه والسماح بدخول الوقود والغذاء والدواء، ودعوة المنظمات الدولية إلى المشاركة في هذه العملية".

ورفض مجلس التعاون أي مبررات وذرائع لوصف "العدوان الإسرائيلي بأنه دفاع عن النفس"، مطالباً "بإنهاء الحصار الإسرائيلي غير القانوني والمخالف لقرار مجلس الأمن رقم 2417، بتاريخ 24 أيار 2018، الذي يدين المنع غير القانوني من إيصال المساعدات الإنسانية، ويدين استخدام تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب القتال".

وأثنى المجلس على نجاح جهود التوصل إلى اتفاق هدنة إنسانية للتخفيف من الأوضاع الإنسانية المأساوية في قطاع غزة، وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين من كلا الجانبين، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الهدنة في وقف التصعيد واستهداف المدنيين الفلسطينيين وتهجيرهم قسراً، وصولاً لوقف كامل للحرب على قطاع غزة، وإنهاء الحصار المفروض على القطاع.

كما وجّه المجلس الدعوة إلى الأمين العام للأمم المتحدة للعمل على الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي على غزة لاحتواء الحرب ومنع امتدادها إلى الدول المجاورة، حسب البيان الختامي.

ودعا المجلس "جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين، والامتناع عن استهدافهم، والامتثال والالتزام بالقانون الدولي والقانوني الدولي الإنساني"، مطالباً بإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين المدنيين، خاصة النساء والأطفال والمرضى وكبار السن.

وأدان المجلس قرار الحكومة الإسرائيلية بتسليح المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، في ظل حماية وتمويل من المستويين الرسمي والعسكري، ما أدى إلى "ارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين واستهداف منازلهم وبلداتهم وممتلكاتهم ومقدساتهم".

وفي سياق آخر، أكد المجلس أن حقل الدرة يقع بأكمله في المناطق البحرية لدولة الكويت، وأن ملكية الثروات الطبيعية في المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية الكويتية، بما فيها حقل الدرة بكامله، هي ملكية مشتركة بين السعودية والكويت فقط، ولهما وحدهما كامل الحقوق لاستغلال الثروات الطبيعية في تلك المنطقة.

وأكد المجلس "مواقفه الثابتة وقراراته السابقة بشأن إدانة استمرار احتلال إيران للجزر الثلاث (طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى) التابعة للإمارات".

وجدد البيان التأكيد على "دعم حق السيادة للإمارات العربية على جزرها الثلاث، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من أراضي الإمارات".

وشدد البيان على "اعتبار أن أي قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة ولاغية، ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات على جزرها الثلاث".

ودعا المجلس إيران إلى الاستجابة لمساعي الإمارات لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

ورحّب مجلس التعاون الخليجي بالاتفاق بين السعودية وإيران في بكين، وعبَّر عن أمله أن يشكل هذا الاتفاق خطوة إيجابية لحل الخلافات وإنهاء النزاعات الإقليمية كافة بالحوار والطرق الدبلوماسية.

وأعرب المجلس عن القلق من تطورات الملف النووي الإيراني، مؤكداً استعداد دول المجلس للتعاون والتعامل بشكل فعال مع هذا الملف، مع ضرورة مشاركتها في جميع المفاوضات والمباحثات والاجتماعات الإقليمية والدولية بهذا الشأن، وأن تشمل هذه المفاوضات بالإضافة للبرنامج النووي الإيراني كافة القضايا والشواغل الأمنية لدول الخليج العربية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والكروز والطائرات المسيّرة.

إضافة إلى سلامة الملاحة الدولية والمنشآت النفطية، بما يسهم في تحقيق الأهداف والمصالح المشتركة في إطار احترام السيادة وسياسات حسن الجوار والالتزام بالقرارات الأممية والشرعية الدولية لضمان تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأكد المجلس الأعلى أهمية التزام إيران بعدم تجاوز نسب تخصيب اليورانيوم التي تتطلبها الاستخدامات السلمية، وضرورة الوفاء بالتزاماتها والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

(م ش)