مواجهات وسط بيروت ودعوى قضائية ضد 28 مسؤولاً عن تفجير المرفأ

تجددت المواجهات مساء اليوم بين عدد من المحتجين وعناصر مكافحة الشغب وسط بيروت، فيما تقدم محامون بدعوى قضائية أمام قاضي التحقيق الأوّل في بيروت ضدّ 28 مسؤولاً عن كارثة تفجير المرفأ، بينهم رؤساء حكومة ومسؤولون.

وقام عدد من المحتجين برشق عناصر مكافحة الشغب وسط بيروت بالحجارة والمفرقعات النارية، فيما رد العناصر بإطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم، وأطلقوا الرصاص المطاطي باتجاه المحتجين.

وانتقلت المواجهات إلى قرب وزارة الاتصالات والمجلس النيابي، حيث رشق المحتجون عناصر مكافحة الشغب بالحجارة واستخدموا الألواح الخشبية لحماية أنفسهم من القنابل المسيلة للدموع.

وفي ذكرى مرور أسبوع على انفجار مرفأ بيروت، نظّم عدد من اللبنانيين وقفة تضامنية مع الضحايا والشهداء عند تمثال المغترب، كما جالوا في مسيرة شموع صامتة انطلقت من الجميزة إلى مار مخايل، وتذكر المواطنون اللحظة المشؤومة وعبّروا عن ألمهم بالدموع والصرخات الغاضبة في وجه المسؤولين عن تدمير مدينتهم.

هذا وتقدم محامو متحدون اليوم بدعوى قضائية أمام قاضي التحقيق الأوّل في بيروت ضدّ 28 مسؤولاً عن كارثة تفجير المرفأ وطلب إحالتها أمام المجلس العدلي، منهم رئيس حكومة تصريف الأعمال الحالي ورؤساء حكومات سابقين، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين حاليين وسابقين وعلى رأسهم وزراء الأشغال والمالية وقائد الجيش ومدير عام الأمن العام ومدير عام مخابرات الجيش ومدير عام أمن الدولة ومدير عام الجمارك ومدير مرفأ بيروت، إضافة إلى القضاة المعنيين بهذا الملف وعلى رأسهم مدعي عام التمييز ومفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية وغيرهم ممن تقع عليهم مسؤولية مباشرة في ارتكاب هذه الجريمة المروعة.

وبعد أن ثبت تواطؤ المدعى عليهم وعلمهم بوجود مواد خطرة شديدة الانفجار في العنبر 12 داخل المرفأ، واستمرارهم في تقاذف المسؤولية والتهرّب منها، في مقابل وجود هرمية واضحة في تحمّل هذه المسؤولية، ممّا يؤسّس لصلاحية القضاء المحلّي وفي حال عجزه لصلاحية القضاء الأجنبي، وعليه يأخذ تحالف "متحدون" على عاتقه هذا الادعاء بكل مهنية وجرأة من خلال تسمية الأمور بأسمائها، ما عجِز عنه جميع المسؤولين عمّا حصل، ويهيب بما تبقّى من قضاة نزيهين التشدّد في التحقيق وإنزال أشدّ العقوبات بحقّ المرتكبين مهما علا شأنهم، كي لا يسقط القضاء بالضربة القاضية.

(ز غ)


إقرأ أيضاً