​​​​​​​أكرم حسو: تركيا ستقدم تنازلات كبيرة خلال اجتماع آستانا 16

أكد السياسي أكرم حسو أن دولة الاحتلال التركي ستقدم تنازلات كبيرة لحكومة دمشق وإيران وروسيا في سبيل إبقاء معبر تل كوجر الدولي مغلقًا.

حول ثالوث آستانا مسار اجتماعات آستانا التي انطلقت جولتها الأولى في 23 – 24 كانون الثاني 2017، بإشراف روسي وتركي وإيراني كأطراف دولية وإقليمية موجودة بقواتها العسكرية ومجموعاتها المسلحة على الأرض السورية، مساره من مسار إنساني إلى مسار عسكري وبشكل خاص بعد الاجتماع الرابع.

وبحسب تصريح لنائب رئيس إدارة العمليات الرئيسية في هيئة الأركان العامة للجيش الروسي، اللواء ياروسلاف موسكاليك، أثناء مشاركته في الدورة التاسعة من مؤتمر موسكو للأمن الدولي بأنه من المزمع استئناف اجتماعات آستانا في دورتها الـ 16 في 6-8 تموز، في مدينة نور سلطان الكازاخية.

وعقدت الجولة الـ 15 لاجتماع آستانا في 23 نيسان عام 2020، وخرج المجتمعون ببيان فضفاض حول الأوضاع في الشمال الغربي من سوريا، كما جرت العادة في أغلب اجتماعات المسار الأخيرة، والتي لم تؤد إلى إنهاء التصعيد.

السياسي وعضو الهيئة التنفيذية للمؤتمر القومي الكردستاني أكرم حسو أوضح لوكالتنا أن مباحثات آستانا عادت إلى الواجهة بعد التصعيد التركي في كل من أوكرانيا وبولونيا من جهة، ومن جهة أخرى عدم تلقي دولة الاحتلال التركي أية ضمانات من الناتو ودول التحالف الدولي في حال نشوب اشتباكات بينها وبين قوات حكومة دمشق المدعومة من روسيا في منطقة خفض التصعيد التي حُددت خلال اجتماعات (آستانا 4 و6).

تركيا تود تلافي الفجوات عبر آستانا 16

وأشار أكرم حسو إلى أن النظام التركي يود تلافي الفجوات التي ظهرت مؤخرًا، خلال اجتماع آستانا 16، وتلطيف الأجواء مع الطرف الروسي، وقال: "لذلك أجرى النظام التركي لقاءات مكثفة مع الجانب الروسي، وأخرها اللقاء الذي جمع بين وزيري الخارجية لافروف وجاويش أوغلو في مدينة أنطاليا التركية".

ونوه حسو لخروج بعض التسريبات من اللقاء الذي جمع بين وزيري الخارجية الروسي والتركي، وسيتم الكشف عنها خلال اجتماع آستانا 16. وقال: "سيخرج الاجتماع بقرارات جديدة، ومنها بحث النواقص التي ظهرت في الاتفاقيات السابقة والتي لم تلتزم بها تركيا".

موقف دولة الاحتلال التركي ضعيف

أكرم حسو أكد أن موقف دولة الاحتلال التركي ضعيف جدًا نتيجة سياساتها غير متزنة، لذلك تحاول عقد اجتماع آستانا 16 بشكل عاجل، وقال: "صرحت الخارجية الكازاخستانية بأن هناك اجتماع للثالوث الآستاني في مدينة نور سلطان في الفترة ما بين 6 و8 تموز، بالإضافة لحضور المعارضة السورية وممثلي النظام السوري، والأمم المتحدة ودول مراقبة وهي الأردن ولبنان والعراق".

ونوه حسو إلى أن اجتماعات آستانا كانت ضمن مسار إنساني وفق المادة العاشرة من قرار الأمم المتحدة 2254 والذي (يشدد على ضرورة قيام جميع الأطراف في سورية باتخاذ تدابير لبناء الثقة من أجل المساهمة في فرص القيام بعملية سياسية وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار، ويدعو جميع الدول إلى استخدام نفوذها لدى حكومة سورية والمعارضة السورية من أجل المضي قدما بعملية السلام وتدابير بناء الثقة والخطوات الرامية إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار).

وأكد حسو أن الثالوث الآستاني حول مسار آستانا الإنساني إلى مسار عسكري خدمةٍ لأجنداتهم، ونوه بأنه من المقرر أن يتم الآن نقاش بند لم يكن مطروحًا في الجولات السابقة لآستانا، وهو موضوع إدخال المساعدات الإنسانية الدولية العابرة للحدود إلى سوريا، وقال: "هذا البند كان أحد البنود التي تم مناقشتها في قمة الرئيسين الأمريكي بايدن والروسي بوتين وتم الاتفاق عليه".

تركيا تحت ضغوط كبيرة

وأوضح حسو أن تركيا تواجه ضغوطًا كبيرة وتحاول منع فتح معبر تل كوجر/ اليعربية الخاص بإدخال المساعدات الإنسانية الدولية إلى مناطق شمال وشرق سوريا. وقال: "لذلك النظام التركي سيقدم تنازلات كبيرة للنظام السوري والإيراني والروسي في سبيل إبقاء معبر تل كوجر الدولي مغلقًا".

وبيّن حسو أن سبب تقديم التنازلات لحكومة دمشق والجانب الروسي والإيراني هو فشل قمة بايدن وأردوغان التي عقدت بعد قمة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفشل تركيا في الحصول على ضمانات من الناتو في حال حدوث أي عملية عسكرية سورية- روسية في إدلب، وفشل تركيا في احتواء الأزمة بينها وبين روسيا بصدد أوكرانيا وبولونيا.

وأكد حسو أن اجتماع آستانا 16 لن يجلب للسوريين سوى إطالة الأزمة السورية، وإطالة معاناة الشعب السوري، زيادة الانتهاكات التركية بحق الشعب السوري.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً