جدار التقسيم منافٍ للقوانين الدولية والإدارة الذاتية ضمن حل الأزمة السورية

قال المحامي أكرم صادق" إن الاحتلال التركي لمدينة عفرين جاء بتوافقات سياسية وإقليمية ودولية، وهو احتلال منافٍ للقوانين والمواثيق الدولية، مشيراً إلى أن الاحتلال التركي يسعى إلى تقسيم سوريا، ورأى أن مشروع الإدارة الذاتية هو ضمان حل الأزمة السورية.

بعد الاحتلال التركي لعفرين وتغيير ديموغرافيتها وتوطين عوائل المرتزقة فيها، باشر الاحتلال التركي ببناء جدار التقسيم في عفرين بهدف فصلها عن سوريا، مما أثار ردود أفعال سياسية واجتماعية مناهضة للسياسات التركية.

المحامي  أكرم صادق قال إن الإمبراطورية العثمانية تأسست وتوسعت بالقوة والدماء والانتهاكات على حساب الشعوب والقوميات، مشيراً إلى أن الشعب الكردي تعرّض عبر تاريخه لسياسات التهميش القمع والاضطهاد.

وأضاف صادق" تعرض الشعب الكردي للقمع من قبل الأنظمة الشوفينية عبر التاريخ، وحافظ على كيانه من خلال تنظيماته السياسية، ومع بدء ما يسمى الربيع العربي وقيام ثورات ضد الأنظمة الفاشية، ومع انطلاق ثورة روج آفا وبطليعة الشعب الكردي و تنظيم القاعدة الجماهيرية وتحقيق الانتصارات في كافة الميادين، سارع الاحتلال التركي للتدخل في الشأن السوري ودعم الجماعات المرتزقة لإجهاض الثورة السورية".

ونوّه صادق إلى أن الاحتلال التركي لمدينة عفرين جاء بتوافقات سياسية وإقليمية ودولية، وعلى هذا الأساس تدخلت تركيا لاحتلال عفرين بهدف فصلها عن سوريا، مضيفاً "إن الاحتلال التركي لعفرين ليس شرعياً وقانونياً حسب القوانين والمواثيق الدولية ولا يحق لدولة أن تحتل أراضي دول الجوار بحجج واهية"، منوّهاً إلى أن غاية وأهداف تركيا وبالاتفاق مع الدول الإقليمية هو القضاء على وجود الشعب الكردي وكيانه".

كما أكّد أن بناء الجدار الفاصل ليس قانونياً، والهدف من بناء الجدار هو سعي تركيا لحماية وجودها في سوريا بعد خسارته لمرتزقته، وهي بمثابة تقسيم جغرافية سوريا.

مشروع الإدارة الذاتية ضمان حل الأزمة السورية

صادق تطرق أيضاً إلى مساعي حل الأزمة السورية، وقال إن مشروع الإدارة الذاتية وتحت أي مسمى كان هو ضمان حل الأزمة السورية وتحت علم الجمهورية السورية، وهذا لا يعتبر تقسيماً وإنما تعزيز وتوحيد واقع جغرافية سوريا. ".

وأشار صادق إلى أن الشعب الكردي يطالب بحقوقه ضمن الدستور، ومع هذا يتهم مشروع الإدارة الذاتية بالانفصال، لكن الحقيقة هي أن دخول تركيا إلى سوريا واحتلالها لمدينة عفرين وبناء جدار الفصل هي الانفصال، وحسب الأعراف والقوانين الدولية والسياسية وأخلاق طبيعة المجتمعات لا يتم قبول ممارسات وانتهاكات الاحتلال التركي".

 المحامي أكرم صادق ناشد في ختام حديثه بترتيب وتوحيد البيت الكردي "لأن الدول المحتلة والمهيمنة لكردستان منذ التاريخ حاولت بشتى الوسائل القضاء على الكيان الكردي ووجوده على أرضه التاريخية، لذا يجب رص الصفوف لخدمة قضية أبناء شعبه، لأن الخطاب الكردي الموحّد يكون ذو صدى حتى في المحافل الدولية".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً