43 عاماً على مجزرة جرنك: لا زالت الدولة التركية ترتكب المجازر

مر 43 عاماً على مجزرة حي جرنك في قامشلو، نُفذت تلك المجزرة من قبل دولة الاحتلال التركي ومخابرات النظام السوري. أحد الشهود يصف المجزرة بالقول: "كان يوماً أسودَ في تاريخ قامشلو".

43 عاماً على مجزرة جرنك: لا زالت الدولة التركية ترتكب المجازر
الثلاثاء 12 كانون الأول, 2023   05:29
قامشلو
سيما بروكي

يصادف اليوم الذكرى الـ 43 لمجزرة حي جرنك في مقاطعة قامشلو، والمعروفة أيضاً بمجزرة عائلة كابرش، عام 1980، نفذت فيها دولة الاحتلال التركية مجزرة في حي جرنك (قرية جرنك سابقاً) في قامشلو بالتعاون مع مخابرات النظام السوري.

ووقعت تلك المجزرة في فترة ما بعد الانقلاب العسكري في الـ 12 من أيلول في تركيا. حيث وصل عدد من أعضاء تنظيم كاوا إلى روج آفا واستقروا في منزل رمضان كابرش في حي جرنك من أجل إعادة تنظيم أنفسهم.

في ذلك اليوم الشتائي البارد، بين الساعة 21:00 والساعة 22:00، دخل عدد من جنود دولة الاحتلال التركية (12 كانون الأول) إلى مدينة قامشلو قادمين من تركيا، وداهموا منزل رمضان كابرش. وبعد محاصرة المنزل هاجم الجنود بالقنابل والرصاص وأضرموا النار في المنزل وارتكبوا تلك المجزرة.

استشهد 15 شخصاً في المجزرة

واستشهد في تلك المجزرة 9 أفراد من عائلة رمضان كابرش، وهم كل من: "رمضان كابرش، آزاد كابرش، حنيفة كابرش، شكري كابرش، خوشناف كابرش، أمينة رمضان، عبد الكريم كابرش، فرهاد عبد الكريم كابرش، وكاوا عبد الكريم كابرش". بالإضافة إلى أعضاء تنظيم كاوا وهم كل من "عضو اللجنة المركزية لمنظمة كاوا حسين أرسلان، عضو اللجنة العسكرية للمنظمة محمد أمين موتلو، رئيسة لجنة المرأة في المنظمة نجلاء باكسي (كانت حاملاً)، وأعضاء المنظمة محمد دورسون، مسلم يلدز وحسن أعتيش. ونجا من المجزرة طفلان من عائلة كابرش وعضو من منظمة كاوا".

"كان يوماً أسودَ في تاريخ قامشلو"

​​أحد شهود مجزرة حي جرنك وأمين عام حزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا، صالح كدو، تحدث عن يوم المجزرة ووصفه باليوم الأسود في تاريخ قامشلو، وتابع: "كانت المرة الأولى التي تحدث فيها مجزرة كهذه في قامشلو، وكان الهدف منها استهداف الكرد".

وذكر صالح كدو ​​أنه رغم الظروف الجوية وصعوبة الوصول إلى المنزل الذي وقعت فيه المجزرة، إلا أن المئات من أهالي قامشلو تجمعوا وأخرجوا جثامين المواطنين. ولم يتم التعرف على بعض ضحايا المجزرة بسبب احتراق جثثهم.

ولفت صالح كدو ​​في حديثه إلى جرائم وهجمات دولة الاحتلال التركية بحق الشعب الكردي، وقال: "لا تزال الدولة التركية تنتهج تلك السياسة ضد الشعب الكردي، والآن في روج آفا تسعى إلى كسر معنويات الشعب الكردي بكل السبل. يتم شن الحرب الخاصة ضد الحركات الثورية لأن الدولة التركية تعتبرهم تهديداً لمستقبلها الفاشي".

وذكر صالح كدو ​​أن الشعب أثبت خلال ثورة 19 تموز أنه سيقف في وجه هجمات وممارسات وجرائم الدولة التركية المحتلة. ورغم كل الظروف إلا أن الشعب لم يتنازل عن حقوقه وأضاف أيضاً: "كما أننا ننتقد الصمت الدولي تجاه هذه الهجمات".

(ك)

ANHA