​​​​​​​أذربيجان – تركيا عبر مرتزقة سوريين.. أطماع وإبادة جماعية للأرمن

يجد أرمن ناغورنو قره باغ أنفسهم، وقد تخلى عنهم الجميع وتُركوا، ليلاقوا مصيراً مأساوياً في لعبة الجيوسياسة، بوصفهم خسائر هامشية. بمشاركة تركية عبر مرتزقة سوريين، فما دور التنافس الروسي التركي الأميركي الإيراني فيما يحصل مع أرمن ناغورنو قره باغ؟

​​​​​​​أذربيجان – تركيا عبر مرتزقة سوريين.. أطماع وإبادة جماعية للأرمن
الأربعاء 4 تشرين الأول, 2023   03:30
بيروت – زياد أبو غزالة

فرّ عشرات الآلاف من الأرمن من إقليم ناغورنو قره باغ منذ استسلام الإقليم لأذربيجان في 20 أيلول الفائت. وكانت المخاوف من اندلاع موجة عنف جديدة قد زادت عندما ضربت أذربيجان حصاراً فعالاً على طريق حيوي يؤدي إلى الإقليم في كانون الأول 2022.

وتلعب القوى الإقليمية بشكل مكثف في الصراع على مرّ السنين. فتركيا لديها علاقات ثقافية وتاريخية وثيقة مع أذربيجان. ويقال أن الطائرات بدون طيار التركية الصنع من طراز بيرقدار لعبت دوراً حيوياً في القتال في العام 2020، وهو ما سمح لأذربيجان بتحقيق مكاسب على الأرض.

من جهة أخرى، تحتفظ أرمينيا تقليدياً بعلاقات جيدة مع روسيا. فهناك قاعدة عسكرية روسية في أرمينيا، والدولتان عضوتان في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، وهو تحالف عسكري يضم ست دول من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق.

وفي هذا الخصوص، يقول الصحافي الأرمني هامو موسكوفيان لوكالتنا إن "قره باغ أول أرض حررتها الإمبراطورية الروسية عام 1795، من نير الاحتلال التركي، وكانت الحرب الأولى مدخلاً لموسكو كي تفرض هيمنتها على منطقة القوقاز بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، وذلك عبر التلاعب بالطرفين وإخضاعهما".

وأضاف موسكوفيان أن "حرب العام 2020، شهدت تعقيداً لخريطة التحالفات وتوازنات القوة. فبالإضافة إلى دعم تركيا لباكو، فإن إسرائيل زودتها بالسلاح والتقنية المتطورة والتدريب، ومن الجهة الأخرى قدمت طهران الدعم لأرمينيا".

وأكد هامو أن "فيض الكارثة السورية وجد مساربه ليصب في صراع القوقاز ويتداخل معه، إذ حاربت بضعة آلاف من المقاتلين السوريين في الجانب الآذري بتدبير تركي، ويقدر أن أكثر من 500 منهم قتلوا في المعارك".

وأوضح أنه "منذ العام 2020، سعت موسكو إلى ترسيخ نفوذها في القوقاز، عبر استراتيجية السلام هذه المرة، إذ نشرت قوات حفظ السلام الروسية في المنطقة كضمانة للهدوء. وشرع الجانبان الأرميني والآذري في التفاوض على معاهدة للسلام، وبشكل قاطع رفضت باكو تضمين منطقة ناغورنو قره باغ في المحادثات، باعتبار المسألة شأناً داخلياً".

ويؤكد الصحافي الأرمني أن أذربيجان استغلت انشغال روسيا في أوكرانيا، وانقضّت على ناغورنو قره باغ، بإيعاز من أردوغان الذي دعمهم بالأسلحة، ودرّب جيشهم واستعان بالمرتزقة من سوريا، وقامت باكو بإعلام الروس مسبقاً بنيّتها شن الهجوم الأخير، ولم تشارك موسكو تلك المعلومات مع الحكومة الأرمينية. ووقفت قوات حفظ السلام الروسية على الحياد، من دون تدخل في المعركة القصيرة والحاسمة".

وأضاف أن "طهران أنذرت أذربيجان عدة مرات، إذا دخلتم متراً داخل الأراضي الأرمينية سندخل 35 متراً، وأعلنت لـ"نيكول باشينيان"، رفضها الجاد لأي تشنجات وتغييرات على حدودها التاريخية في القوقاز، مؤكدة أنها جارة قوية ومستعدة للعب دور مؤثر للحيلولة دون اندلاع مواجهات جديدة وأي تغيير في جيوبوليتيك المنطقة".

وحول ما أن كانت ستكتفي تركيا وأذربيجان بإقليم قره باغ أم ستحاول اقتطاع أجزاء من أرمينا؟ قال الصحافي الأرمني إنْ: "إن أردوغان طالب بمئة مليون دولار من أرمينيا وإلا ستحتل أذربيجان سونيك، وبالتالي رغم الخسائر التي تقدر بـ50 ألف دولار بسبب هذه المعارك، والأملاك التي استولى عليها، لن يكتفي بذلك، بل هدفهم هو إبادة الشعب الأرمني، إن لم يقف العالم بوجههم".

(ي ح)

ANHA