طهران تسعى إلى وقف مسار التطبيع

أفاد تقرير إسرائيلي بأن إيران تواجه معركة لوقف التطبيع في الشرق الأوسط مع تل أبيب، فيما سيخلق ما يحصل في قره باغ التي أُفرغت بعد صراع مع أذربيجان، أزمة إنسانية أخرى وموجة أخرى من اللاجئين في العالم، كما شبّه الموظفون في مجال الإغاثة الإنسانية في السودان الوضع في هذا بأنه تخطيط ليوم القيامة.

طهران تسعى إلى وقف مسار التطبيع
الأربعاء 4 تشرين الأول, 2023   03:20
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، غضب إيران من التطبيع مع إسرائيل والوضع المأساوي في قره باغ ودارفور.

إيران تواجه معركة لوقف التطبيع في الشرق الأوسط مع إسرائيل

وفي خطاب ألقاه المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، ادعى أن أي دولة ترغب في التطبيع مع إسرائيل "تراهن على حصان خاسر"، وذلك حسب ما اشار إليه تقرير لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية.

ويردد حزب الله، الحليف الأقرب لإيران ووكيلها، النغمة نفسها: فقد ألقى زعيم حزب الله حسن نصر الله، في خطاب ألقاه يوم الإثنين، رسالة مفادها أنه يجب إدانة أي دولة تقوم بتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وجاءت هذه الخطابات في الوقت الذي بدأت فيه إيران مناورة جديدة هذا الأسبوع، تشمل مئات الطائرات بدون طيار، وفقاً لوسائل الإعلام الإيرانية.

وهذا يوضح تحركات طهران المثيرة للقلق نحو التطبيع بين السعودية وإسرائيل. ولم يعد بإمكانها تجاهل التقارير الصحفية العديدة والإشارات إلى هذا التوجّه في مختلف وسائل الإعلام في المنطقة وفي الغرب.

وترى الصحيفة أن ما قد تفعله إيران بعد ذلك هو استخدام رسالتها الانضباطية في المنطقة وهي تهديد كل من يسعى إلى التطبيع مع إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن القلق في طهران الآن هو أنها لم تكن قادرة على دفع أجندتها بالقدر الذي تريده. وفي وقت سابق من هذا العام، تمكنت من تحقيق المصالحة مع الرياض من خلال صفقة توسطت فيها الصين، ثم نجحت في وقت لاحق في إخراج نظام الأسد من العزلة من خلال إعادة الاندماج في جامعة الدول العربية.

وبدا كل هذا أخباراً إيجابية لطهران، وربما يفتح الباب أمام تنازلات من واشنطن. ولكن منذ ذلك الحين، واجهت طهران الكثير من العقبات.

تدرك طهران تماماً أنها تواجه الآن صراعاً شاقاً ضد الزخم نحو التطبيع، وستحاول زعزعة استقرار مختلف الساحات في محاولة لإعادة الكرة إلى ملعبها.

أرمينيا التي تخلت عنها روسيا تصرخ طلباً لمساعدتنا

في سياق التطهير العرقي في قره باغ قالت صحيفة إندبندنت البريطانية في تقرير لها إن ما يحدث الآن في قره باغ هو تطهير عرقي على نطاق واسع. وتضيف الصحيفة أن هذه المنطقة أُفرغت بعد صراع قصير بين الدول القوقازية المتنافسة، وأن ذلك خلق أزمة إنسانية أخرى وموجة أخرى من اللاجئين في عالم لا يعاني بالفعل من الأزمات الإنسانية وتدفقات اللاجئين.

وتقول الصحيفة إن قره باغ واجهت حياة محفوفة بالمخاطر منذ نهاية الاتحاد السوفييتي الذي كان يشمل ذات يوم أرمينيا وأذربيجان وكان يخنق مثل هذه التوترات في الأغلب. ومع رحيل الروس، أصبحت المنطقة مسرحاً لسلسلة من الصراعات الدموية من أجل السيادة على مدى العقود التالية.

وتصف الصحيفة هذا بأنه نزوح ضخم، ولم يحدث فقط بقوة السلاح أو العصابات التي تطرد العائلات من منازلها؛ لكن الذكريات الشعبية عن الاضطهاد الماضي أجبرت الناس على الفرار للنجاة بحياتهم، حاملين معهم قدراً ضئيلاً من متاعهم.

وتقول الصحيفة إن الغرب "لديه مصلحة راسخة في توفير المساعدات الإنسانية الكافية لمنع الأزمة الحالية من إثارة المزيد من المتاعب". وتضيف أن هناك أيضاً "أسباب جيوسياسية لتقديم المساعدة الودية لأرمينيا"، مشيرة إلى أنه "تقليدياً، كانت روسيا الحليف والحامي لأرمينيا والأقلية الأرمنية داخل أذربيجان، بينما تتطلع الحكومات في أذربيجان إلى أنقرة للحصول على الدعم".

وتقول الصحيفة إن "صبر فلاديمير بوتين تجاه أرمينيا، حليفته الصغرى السابقة، قد نفد، وأذعن للاعتداءات الأذربيجانية، على الرغم من توسطه في اتفاق سلام قبل بضع سنوات. والآن يجد الرئيس بوتين نفسه مضطراً إلى التعامل مع قضايا أكثر إلحاحاً من قضايا أرمينيا".

عمال الإغاثة: الصراع في السودان "بات أشبه بالتخطيط ليوم القيامة"

أفاد تقرير لصحيفة غارديان البريطانية بأن ما لا يقل عن 5.4 مليون شخص نزحوا بسبب القتال العنيف الذي اندلع في السودان منذ شهر نيسان، حيث وصف المسؤولون الإنسانيون الصراع في السودان وكأنه أشبه بالـ "التخطيط ليوم القيامة" مع تعطل خطوط إمداد المساعدات ونزوح المزيد من الأشخاص داخلياً وعبر حدود البلاد.

فإلى جانب صراعهم (البرهان وحميدتي) المسلح على السلطة، والذي يتمركز في العاصمة الخرطوم، اندلع العنف الطائفي مرة أخرى في منطقة دارفور، حيث استهدفت الجماعات العربية السودانية شعب المساليت.

وقال أحد مسؤولي الإغاثة الذي فضل عدم الكشف عن هويته: "إننا نشهد صراعين منفصلين. الأول، الذي يحظى باهتمام كبير، هو بين البرهان وحميدتي في الخرطوم. والثاني، وهو الأكثر شراً، هو ما يحدث في دارفور".

وشبّه المسؤول جوانب الوضع في دارفور، وهي منطقة شاسعة وقاحلة إلى حد كبير في غرب وجنوب غرب السودان، بالعنف واسع النطاق وانتهاكات الحقوق التي وقعت هناك بين عامي 2003 و2009. وقال المسؤول: "هربوا، وأغلبهم من المساليت.

كما أعرب المسؤول عن مخاوفه من أن ينتشر القتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع جنوب شرق الخرطوم إلى ولاية الجزيرة، وهي سلة الخبز للبلاد الواقعة بين النيلين الأزرق والأبيض، وأن 1.1 مليون لاجئ من جنوب السودان في ولاية النيل الأبيض قد يقررون رحيلهم.

(م ش)