​​​​​​​دوران كالكان: لن يتم القضاء على المؤامرة الدولية إلا بنيل القائد أوجلان حريته الجسدية

أشار عضو اللجنة ا.لتنفيذية لحزب العمال الكردستاني إلى أن الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان وهزيمة المؤامرة الدولية تعتمد على كشف القناع عن القوى التي أخرجت المؤامرة وتقودها، وأكد: "لن يتم القضاء على المؤامرة الدولية إلا بنيل القائد أوجلان حريته الجسدية".

​​​​​​​دوران كالكان: لن يتم القضاء على المؤامرة الدولية إلا بنيل القائد أوجلان حريته الجسدية
الثلاثاء 3 تشرين الأول, 2023   10:13
مركز الأخبار

جاء حديث عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني دوران كالكان، في برنامج خاص بثته قناة مديا خبر، أبدى فيه ملاحظات لافتة للنظر فيها حول العزلة التي دخلت عامها الخامس والعشرين وعواقبها، وهجوم الإبادة الجماعية ضد الأرمن في قره باغ، والعقوبات الصارمة التي فرضت على الناشطين في قضية كزي والحرب الدائرة في كردستان.، ترجمته وكالة فرات للأنباء.

ونص المقابلة كالتالي:

"بداية، أُحيّي المقاومة التاريخية لإمرالي والقائد آبو بكل احترام، إن النضال ضد نظام العزلة والتعذيب والإبادة الجماعية مستمر على كافة المستويات، ولكن منذ 31 شهراً لم يتم تلقي أي معلومات، ولا يوجد نظام قانوني للاستفادة من ذلك، ولا توجد قاعدة تتماشى وفقها، والوضع الحالي مستمر، حيث لا يوجد مثيل لهذا الوضع، ويتصاعد غضب أبناء الكرد، النساء والشبيبة والإنسانية جمعاء، تجاه هذا الوضع.

كما أن هناك مبادرات قانونية في هذا الصدد، ويتم بذل الكثير من الجهد، ففي الآونة الأخيرة، أدلى المحامون ببيان؛ بأنهم يراجعون اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب في السجون وأماكن أخرى، وذُكر أنه تم تقديم 449 طلباً بعد الاجتماع الأخير لكن لم يتم الرد على الطلبات، وقد تقدمت العائلات والمحامون بطلب أيضاً؛ لكن تترك دون رد.

فمن غير المعروف ما هي آخر المستجدات، ولكن بالنظر إلى الممارسات في الخارج والهجمات الفاشية لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، يمكن للمرء أن يفهم ما يحدث في إمرالي، كانت هناك أشياء تم القيام بها في الماضي بشأن هذه القضية، وكانت هناك أيضاً أشياء قالها القائد آبو، لذلك، من الضروري أن يتحلى المرء بالحساسية وأن يتعامل بحذر شديد، هناك حساسية بهذا الصدد، ومع تزايد الانفعالات، ردود الفعل والغضب يتصاعد وتيرة النضال، وتُنفذ فعاليات وأنشطة في كافة أنحاء كردستان وخارجها، إذ أبدى الكرد وأصدقاؤهم، وخاصة المثقفين والسياسيين والفنانين من مختلف أنحاء العالم، اهتماماً كبيراً وتم تنظيم الفعاليات.

العزلة المشددة في إمرالي لها تأثير كبير على الجميع

تتم مناقشة أطروحات القائد أوجلان في العديد من المجالات، شعبنا في روج آفا صامد دائماً، هناك معرفة وخبرة على وشك الانفجار في شمال كردستان، الناس يرون هذا بأعينهم، والشيء نفسه ينطبق على الجوانب الأخرى، أي أن النضال يستمر، وسيستمر أكثر من ذلك أيضاً.

هناك مناقشات، وفي الآونة الأخيرة، أثرت علينا أيضاً، تتم المناقشات حول حالة القائد أوجلان وفهم مقاومته والتعامل مع دوره ومهمته بشكل صحيح، ودخلت بعض الدوائر في مأزق؛ دخلوا في مأزق بالتآمر والعزلة، لكنهم يبحثون عن كيفية إنقاذ أنفسهم من هذا المأزق وحسب وضعهم يحاولون إبراز أنفسهم قليلاً، ويبدو أن هناك من ينزعج من الحرب والعزلة، والعزلة المشددة في إمرالي لها تأثير كبير على الجميع، ولهذا السبب يقدم الجميع بعض التوصيات ويدلون بتصريحات وفقاً لأنفسهم، لكن كونها السنوية الجديدة للمؤامرة، فمن المفيد الإشارة إلى بعض الأمور

المصالحة الكردية التركية هي مع القائد أوجلان

إننا نقول هذا دائماً، إذا تصالح الكرد والأتراك معاً، فإن ذلك سيتم مع القائد أوجلان، لا يوجد شخص آخر سواه يستطيع تأدية هذا الدور وهذه المهمة، يجب على الكرد والأتراك والدولة والمجتمع والنساء والشبيبة والإنسانية برمتها والسياسة العالمية أن يعلموا ذلك جيداً، فهذه هي الحقيقة، نحن نناضل، نقاتل، نحن إدارة الحرب والنضال، وقد كان الأمر هكذا منذ مدة طويلة، ولكن إذا كان هناك حل سياسي، وأصبحت السياسة فعالة، وحدث الحل الديمقراطي، فالعنوان واحد؛ هو القائد أوجلان، شعبنا يصرخ بهذا كل يوم في الشوارع، المجتمع والدوائر بأكملها حساسون للغاية في هذا الصدد، لذلك، قوموا بواجباتكم ومسؤولياتكم، وإذا كان العمل والكلمات ليست لكم، لا تفعلوا، لا تظهروا موقفاً، يجب على المرء أن يكون حذراً وحساساً للغاية في هذا الصدد، يجب أن يكون الجميع على هذا النحو، ومن لا يكون هكذا سيهزم، فليعلم الجميع هذا الأمر، من حزب العمال الكردستاني، ومن الكرد، ومن الدوائر الأخرى؛ لا أحد يستطيع القيام بذلك الدور، لا يمكن لأحد أن يؤدي دور ومهمة ومكانة القائد أوجلان، ليس هناك نقص في الحساسية في هذا الصدد، المجتمع برمته يقدم الدعم.

اقتربت الذكرى السنوية لمؤامرة 9 تشرين الأول، يجب على المرء أن يصعّد النضال في هذه الذكرى وفي العام الجديد أيضاً، وفي السنة الخامسة والعشرين زادت الحساسية حقاً، وقد أحرزت المناقشات تقدماً أكبر، لقد كان هناك الكثير من النقاشات والتقييمات قانونياً وسياسياً حول أطروحات القائد، والوضع في إمرالي، والحياة في ظل نظام التعذيب، العزلة والإبادة الجماعية في إمرالي لمدة 25 عاماً.

هذه أمور مهمة، وقد تقدم النضال إلى مستوى معين، وفي الآونة الأخيرة، برز هذا الأمر كثيراً، ويتم تحديده؛ يجب على المرء أن يصعّد النضال على كافة الجوانب والمستويات في الذكرى السنوية الخامسة والعشرون ومع دخول عام النضال ضد المؤامرة وضد نظام التعذيب والعزل والإبادة الجماعية في إمرالي بهدف تحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان، وهناك دعوات لهذا الأمر، هذا أمر مهم وذو معنى، إنه وضع يفهمه المرء، ولكن من أجل تطوير النضال، يجب على المرء أن يفهم حقيقة مقاومة إمرالي، ومن أجل فهم مقاومة إمرالي، يجب على المرء أن يفهم نظام إمرالي بشكل صحيح، وتأثير هذا النظام يتزايد على الجميع مع مرور الوقت، وبعض الأشخاص يعلون أصواتهم إذا تمت مساندتهم، ولكن مضت 25 سنة؛ لكنهم سيسألون المرء هذا السؤال، "أين كنت طوال 25 عاماً؟ تذكرت ذلك عندما تلقيت المساندة، هل رأيت سلبية هذا؟ لا ينبغي أن يكون الأمر كذلك، هذا الموقف غير صحيح، هذا على ماذا يدل؟ بخلاف ذلك، فإن نظام إمرالي لم يتم فهمه بعد، ويسمى فقط بالعزلة، والعزلة هي أحد جوانبها، التعذيب في إمرالي شديد، إنها عملية إبادة هناك، هذا النظام هو نظام إبادة جماعية، لقد قال رفاقنا هذا عدة مرات وما زالوا يقولون ذلك، الهجمة التي تهدف إلى إبادة الكرد تتم إدارتها من إمرالي.

المؤامرة الدولية مستمرة مع نظام إمرالي

كشفوا عن المشكلة الكردية في لوزان، وأبرمت إنكلترا وفرنسا وتركيا الاتفاقية، والدول قومية الأخرى صنعوا تركيا، لقد حمّلوها على هؤلاء، وأعطوا كل واحد جزءاً، لكن إدارة هذه المشكلة كانت دائماً مشتركة، ليست فقط تركيا والدول العربية وإيران التي يمارسون الإبادة بحق الكرد، لقد كانت هناك دائماً إدارة مشتركة، تم إبرام هذه الاتفاقية في لوزان، وبعد هذه الإدارة المشتركة، تم التوصل إلى اتفاقية سعد أباد، حيث وقع قادة الحداثة الرأسمالية في ذلك الوقت، إنجلترا وفرنسا، اتفاقية مع هذه الدول، وبعد ذلك تم التوقيع على اتفاق بغداد، حدثت هذه الأمور مرة أخرى، وبعد الحرب العالمية الثانية، انضمت إليها الولايات المتحدة الأمريكية، بعد الحرب العالمية الثانية، تم تنظيم ما يسمى بـ المعاهدة المركزية أو حلف بغداد (CENTO)، وبالتوازي مع ذلك، أنشأ حلف شمال الأطلسي (الناتو) اتفاقية عسكرية خاصة لإدارة كردستان، وهذه قد كُسرت مع الحرب العراقية الإيرانية والتطورات في إيران، وفي عام 1980، وقع النظام في فوضى، ماذا فعلوا بعد ذلك؟ أنشأوا عام 1987 إدارة حالة الطوارئ، وكانت إدارة حالة الطوارئ هذه تهدف في الأساس إلى إبادة الشعب الكردي، كان الجميع مشتركاً فيها، وتم ضم جميع القوى التي أخرجت المشكلة الكردية إليها، وكانت إبادة الشعب الكردي تدار من قبل تلك الإدارة، تركيا وحتى النظام العالمي اتخذا من تلك الإدارة كأساس لهم، هكذا كانت الإدارة تتم في تركيا، والآن، الإدارة المشتركة هي نظام إمرالي الممتد على مدار 25 عاماً، إمرالي هو نظام إدارة الإبادة الجماعية للكرد، أو بعبارة أخرى، تتم إدارة الإبادة الجماعية من هناك، المؤامرة الدولية مستمرة مع نظام إمرالي، وهذا واضح جداً.

العزلة هي إحدى أساليب هذا الهجوم، وأساس أسلوب التعذيب، هو الإبادة الجماعية، لأن هجوم الإبادة الجماعية بحق الكرد يُدار من إمرالي، نظام إمرالي هو إدارة مشتركة، هناك مثل هذا الاتفاق، وبسبب ذلك هناك كافة أشكال الظلم، كل شيء يحدث، أي أنه لا تنطبق أي لوائح أو قواعد أو أخلاق أو معايير قانونية، لا أحد يتكلم، الجميع يلتزمون الصمت، الجميع أصم وأبكم وأعمى، يجعلون أنفسهم "لا يرون ولا يسمعون ولا يعرفون"، كل تلك المؤسسات الدولية التي تسمي نفسها ديمقراطية، يلتزمون الصمت ولا يتفوهون بكلمة، الهجوم على الكرد يُدار على أساس نظام إمرالي، وهذا النظام لا يدير كردستان وحسب، بل تركيا أيضاً، وفي تركيا أيضاً، هناك ديكتاتورية فاشية؛ تنفذ الهجمات بالعنصرية والشوفينية، ودوائر كثيرة في تركيا تنظر إلى الأمر، وهي الآن تتذمر وتقول "من أين جاء هذا، لماذا يحدث هذا"، إنه بسبب نظام إمرالي، وإلا، يجب عليكم أن تنتفضوا في وجهها، وتنتفضوا ضد نظام إمرالي، يجب عليكم أن تناضلوا من أجل الحرية الجسدية للقائد أوجلان، ليس لديكم خيار آخر.

وبدون فهم هذا، لن يتطور النضال، يجب أن ينتشر هذا النضال على نطاق واسع في تركيا، لقد شعر الكرد والنساء والشبيبة الكرد بهذه الحقيقة جيداً، كانوا يعرفون ذلك بالفعل وناضلوا ضد نظام التعذيب والعزلة في إمرالي، لكن العديد من الدوائر التركية لم تكن كذلك، ولم يكن نهج بعض الدوائر كذلك، وأبعدوا أنفسهم، لم يلتزموا بواجبهم الديمقراطي، ولم يكن موقفهم ديمقراطياً، ولهذا يتذكرون، البعض ظل متأخراً؛ إذا رجع المرء من أي مكان للضرر فهو عمل، وعلى الجميع أن يعرف هذه الحقيقة، ويكون مركزاً، ينبغي على الجميع أن يكونوا حساسين تجاه نظام التعذيب والعزلة في إمرالي، على الجميع أن يفهموا جيداً، أن يعرفوا أن هذا الهجوم ضدهم، وأن يروا أنه إذا تم تدمير نظام التعذيب والعزلة في إمرالي، فسوف يصبحون أحراراً، وستصبح الإدارة ديمقراطية، وسيتم تبنّي النضال.

25 عاماً من الهجمات أيضاً مقاومة لا مثيل لها

أحيي هذه المقاومة العظيمة الممتدة على مدى 25 عاماً ضد هذه المؤامرة، وهذا هو النضال التاريخي الأكبر والأكثر أهمية الذي يخوضه شعبنا وحركتنا برمتها وأصدقاؤنا بقيادة القائد أوجلان، وأستذكر في شخص شهداء أبطال المقاومة الفدائية "لن تستطيعوا حجب شمسنا"، كل من خاض المقاومة ضد المؤامرة الدولية الممتدة على مدى 25 عاماً وارتقى إلى مرتبة الشهادة بكل احترام ومحبة وامتنان، وكان هؤلاء، هم فهموا القائد أوجلان ونظام إمرالي ومقاومة إمرالي بشكل أفضل، ولقد قاموا بالموقف الأصح في ذلك الوقت، وشكلوا دائرة من النار حول القائد أوجلان، وقد أدوا دوراً أساسياً في إفشال المؤامرة الدولية وفي التمسك بالسلامة الأمنية القائد أوجلان ومشاكله الصحية، ولا يزالون مستمرين في القيام بدورهم هذا.

25 عاماً، ربع قرن من الزمن! منذ 25 عاماً، ونظام الحداثة الرأسمالي يشن الهجوم على الكرد على أساس نظام إمرالي القائم على التعذيب والعزلة والإبادة الجماعية على يد الدول القائمة، ويخوض الكرد وقواتنا الكريلا وجميع رفاقنا وأحبائنا، في الواقع الإنسانية المقاومة في مواجهة هذا الأمر، وهذه الهجمات غير المسبوقة الممتدة على مدى 25 عاماً، تخاض المقاومة أيضاً ضد هذه الهجمات، أي أن القضية الكردية فريدة من نوعها، ولا يوجد نظام شبيه لنظام إمرالي، ومن يقومون بالتشبيه يشبهونه بمانديلا، إلا من يقيّمه يقول أيضاً: "لم يُعامل مانديلا هكذا"، صحيح، لا يشبهه، يشبهه بعض الشيء، يشبهه قليلاً جداً، وينبغي على المرء رؤية هذه الحقيقة.

لقد حطم القائد أوجلان منذ مدة طويلة هذه الجدران

ماذا كان الهدف؟ القضاء علا القائد أوجلان، حيث كانوا يأملون أنه من خلال القضاء على القائد أوجلان في يوم واحد، في 9 تشرين الأول، يمكنهم تصفية حزب العمال الكردستاني، وعلى هذا الأساس، سيحققون النجاح في إبادة الكرد، وبهذا الشكل كانوا قد وضعوا حساباتهم وتوافقوا، والآن، مر عليها 25 عاماً، كما يوم يبلغ 25 عاماً، لنقم بحسابها، لم يحققوا النجاح على الرغم من مرور هذه السنوات، وقد أحبط القائد أوجلان المحو، وأحبط سياسة التحلل في إمرالي، وأحبط العزلة، وقال هذا "حيثما تكون المرافعات الدفاعية، أنا هناك"، الآن، المرافعات الدفاعية حاضرة في جميع أصقاع العالم، وحينها، القائد أوجلان موجود في جميع أنحاء العالم، ولا يمكن احتجازه ضمن جدران إمرالي، أي أن البعض يعتقدون أنهم يحتجزون، إلا أنه قد مر على هذا منذ فترة طويلة، حيث إن القائد أوجلان كان قد حطم تلك الجدران منذ فترة طويلة.

وأود أن أقول هذا الأمر؛ لقد تم إحباط المؤامرة الدولية وهزيمتها مرات عديدة خلال 25 عاماً، وينبغي على المرء رؤية هذه الحقيقة، حيث قاموا مراراً وتكراراً بوضع خطط الهجمات، ومهما فعلوا، لم يتمكنوا من تحقيق النجاح، ولم يتمكنوا من تحقيق هدفهم المنشود من المؤامرة، لكنهم بالطبع حولوا نظام إمرالي إلى نظام تنفيذ وإدارة إبادة الكرد، ويواصلون الإدارة المشتركة على أساس نظام إمرالي، وبهذا الشكل، إنهم مصممون ومصرون على تنفيذ الإبادة الجماعية بحق الكرد، حيث إن مصالحهم تقتضي ذلك، فهم يخشون من حل القضية الكردية، فإذا ما تم حل القضية الكردية، ويتحرر الكرد، فحينها، سيتبيّن أن جميع مقولاتهم في هذا القرن هي كاذبة وكل ما تناوله حرام، وسيُعتبرون مجرمين، ويُحاسبون على ما ارتكبوه، وللخلاص من محاسبتهم بهذا الشكل والتهرب منه، يواصلون القضية الكردية.  

من أعد المؤامرة؟ من خلق القضية الكردي ولا يريد حلها، هم أعدوا المؤامرة، وهذا الأمر واضح، إدارة الولايات المتحدة الأمريكية هي من تبنتها وإدارتها، حيث إن كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وإسرائيل هم من قرروا وخططوا، ونُفذت بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وكلما اقتضت الحاجة، وضعوا هذه السلطة ونظام الدولة في خضم هذه المؤامرة.

من هم الذين يشنّون الهجمات منذ 25 عاماً وما الذي حققوه؟ 

يعملون على عرقلة حرية الكرد، حيث إن مصالحهم تصب في هذا الصدد، فخلال هذه الـ 25 عاماً، من هم الذين يشنّون الهجمات على أساس المؤامرة الدولية، وما الذي حققوه؟ وما الذي حققتها أي من القوى الرأسمالية؟ ينبغي على المرء التحقيق حولها.

الآن، في الذكرى السنوية الخامسة والعشرين، عندما يلتفت المرء وينظر إلى الـ 25 عاماً، يجد أن سياسة وذهنية الإبادة الجماعية التي فُرضت على الكرد، كانت حقيقة عالمية، ولذلك، كان لها ارتباط بالمرحلة التي كان يُقال عنها الحرب العالمية الثالثة، ففي غضون 25 عاماً، تحوّل الشرق الأوسط إلى بحيرة من الدماء، وتحولت كل من كردستان وتركيا إلى بحيرة من الدماء، وهذا ما قامت به القوى المتآمرة، فكم من الدماء أُريقت وكم من الفرص أُهدرت؟ لنكن حذرين، لقد أقدموا على تمزيق إدارة صدام حسين إِرباً إِرباً، حيث كانت مرتبطة بها. وما هي نوع التدخلات العسكرية التي قاموا بها في الشرق الأوسط؟ لننظر إلى حالة كل من سوريا والعراق، وأي حالة وصلت إليها أفغانستان؟ وما هو وضع كردستان وتركيا؟ لقد تقطعت أوصالهم. 

يمكن القول تقريباً أن النسيج الاجتماعي قد بات يختفي وينقرض، وقد وصل العمل حتى تلك النقطة، فالقضايا كبيرة، بحيث أصبحت كبيرة بقدر ما هي خطيرة، ففي غضون السنوات الخمس والعشرين، كان من الأفضل اعتبار نظام الدولة القومية يعني في الحقيقة الحرب والديكتاتورية الفاشية والعداء والمعاداة تجاه المجتمع والمجتمعات الأخرى، فعلى سبيل المثال، لو لم تتم المؤامرة الدولية أو لو لم تنجح في المرة الأولى، فكيف كان سيكون الوضع؟ لكانت الحرية والديمقراطية الكردية قد انتشرت في جنوب كردستان، ولكانت قد امتدت إلى شبه الجزيرة العربية عبر العراق، ولكانت تطورت علاقات أفضل للأخوة بين الشعوب، ولكان الناس قد استخدموا حياتهم الحرة من أجل تطوير الديمقراطية.     

الآن، الوضع في الشرق الأوسط في الميدان، ووضع تركيا في الميدان بشكل أكثر، ماذا حدث لتركيا بأكملها في هذه المرحلة؟ نعم، برزت شخصية طيب أردوغان، فالشخص الذي كان يركض خلق كرة القدم في شوارع إسطنبول، أصبح الآن الصاحب الوحيد لتركيا، ماذا خسرت في غضون السنوات الـ 25؟ وماذا خسرت البلد والمجتمع، وكما من الدماء أُريقت؟ وكما مليار دولار تم إهداره من أجل هذه الحرب؟ وما هي الحالة التي وصلت إليها العلاقات الخارجية والداخلية؟ في السابق كان الأناضول، وكان هذا الأمر يُعتبر جسراً بين آسيا وأوروبا، وكان الموقع الاستراتيجي دائماً ما يتم المساومة عليه، حيث كان يمر من هنا طريق الحرير التاريخي، وتمر التجارة بين آسيا وأوروبا، ماذا جرى؟ بعد انعقاد قمة مجموعة العشرين مؤخراً في الهند، والاتفاقيات الموقعة والإعلان عن الاتفاقيات، أصبح طريق الحرير من التاريخ، حيث برزت بين آسيا وأوروبا طرق جديدة للطاقة، وتشكلت طرق للتجارة، انطلاقاً من البحر الأسود إلى الهند والسعودية وإسرائيل وجنوب قبرص واليونان... خسرت تركيا ساحتها الاستراتيجية والساحة التي كانت تحولها إلى جسر، وخسرت دورها التاريخي، ووصل الأمر بها إلى الحالة التي لم يعد فيها أي معنى من الناحية العسكرية والتجارية، لماذا؟ بسبب هذه الذهنية والسياسة الاستبدادية، وبسبب هجوم المؤامرة الدولية، حيث هناك حالة من عدم الاستقرار بسبب الحرب، فبسبب وجود الحرب، لا تأتي أي رؤوس للأموال، وقد رأيتم؛ ذهب طيب أردوغان إلى أمريكا، ويمكن القول إنه كان تقريباً ينادي في الشوارع، تعالوا إلى تركيا واستثمروا فيها، فيما لا أحد يأتي، حيث إن رأس المال يحتاج إلى استقرار وثقة، ففي مكان كهذا الحرب قائمة فيه، بالطبع لن يستثمر فيه أحد.

يتبع... 

(ل م)