​​​​​​​زيلان فجين: Jin, Jiyan, Azadî جمع نساء وشعب إيران معاً

أكدت الرئيسة المشتركة لحزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK)، زيلان فجين، أن ما جمع نساء وشعب إيران معاً كان شعار "Jin, Jiyan, Azadî".

​​​​​​​زيلان فجين: Jin, Jiyan, Azadî جمع نساء وشعب إيران معاً
الخميس 14 يلول, 2023   09:46
مركز الأخبار

نشرت وكالة فرات للأنباء (ANF)، نص اللقاء الذي أجراه موقع بي بي سي (BBC) بالفارسية مع الرئيسة المشتركة لحزب الحياة الحرة الكردستاني، زيلان فجين، حول آخر التطورات في روجهلات كردستان وإيران، وانتفاضة Jin, Jiyan, Azadî.

إليكم نص المقابلة:

* ماهي الرئاسة المشتركة، ولماذا هذه الرئاسة ليست شخصاً واحداً، ولماذا يديرها رجل وامرأة، ولماذا لا يوجد هيئة أو مجلس رئاسة؟

نؤمن بأن قيادتنا تقوم على نظام أيديولوجي، فكري وفلسفي، وتأتي مصدر هذه الأفكار والفلسفة من نظام فكري، أيديولوجي وفلسفي، نظامنا القيادي هو هيئة قيادية يتساوى فيها الرجال والنساء، وبعبارة أخرى، هناك توازن بنسبة خمسين، ما بين الرجال والنساء في نظامنا القيادي، فالرجل والمرأة متساويان في النضال وفي جميع المجالات.

* أي أنه في جميع مجالات ومستويات حزب الحياة الحرة الكردستاني، وفي المجال العسكري والسياسي، هناك نسبة خمسين بين الرجال والنساء؟

أجل، أما في المجال العسكري، تختلف هذه المسألة إلى حد ما، لكن في المجال السياسي والمدني والتنظيمي يوجد نسبة خمسين؛ لأننا نعتقد أنه إذا لم يشارك الرجال والنساء في جميع مجالات وساحات النضال المختلفة ويعملوا معاً، فلن يتمكنوا من قيادة المجتمع بطريقة إيجابية وفعالة، فإذا انتبهنا إلى جميع جوانب الدولة، فإن الفرد هو المركز؛ هناك عدد أكبر من الرجال والسلطة في الأساس في أيدي الرجال، وهذا نتيجة للقوة الفردية والجنسية، لقد برزت المساواة إلى الواجهة في حزبنا، ويعتبر نظام الرئاسة المشتركة نوعاً من النضال ضد التمييز بين الجنسين.

* يوجد العديد من الرجال في حزبكم، هل كان قبول قيادتكم عملية سهلة بالنسبة لكم؟

مما لا شك فيه، نحن النساء، خضنا نضالاً طويلاً لإثبات أنفسنا ووجودنا، وهناك بعض أوجه القصور في نظامنا، لقد حاولنا كثيراً التغلب على تلك الانتقادات وأوجه القصور، ولا يمكن لأي شخص أن يكون عضواً في حزبنا إذا كان لا يؤمن بأيديولوجيتنا وأسلوبنا.

إذا لم أكن مخطئة، يقول القائد عبد الله أوجلان، "في أي مرحلة تاريخية، إذا أصبحت بعض النساء قائدات، تم صنع تماثيل لهن وأصبحت تلك النساء ناجحات ومنتصرات"، ولكن، لماذا رغم وجود هذا النوع من النساء في مجتمعنا، لم يتمكن نضالهن من إنهاء التمييز؟ نحن لا نتحدث عن حكومة إيران، قضيتنا هي في سياق مجتمعنا التقليدي.

إن جذور هذه العقلية المتخلفة عميقة وبعيدة جداً، ولذلك فإن تتويج النضال بالنصر ليس بالأمر السهل، وكما قلت، حاولنا جاهدين أن يكون لنا تأثيرنا، انظروا إلينا نحن النساء الكرديات، لقد خلقنا بديلاً للنساء أجمع؛ لقد اقترحنا نظام الرئاسة المشتركة بدلاً من نظام رئيس واحد، وحتى لو كان للحركة النسوية العالمية تأثير في الشرق الأوسط وكردستان، فإنها في النهاية لم تكن قادرة على تقديم رد مناسب لمشاكلنا، ولأنه لم تكن لديها بديل قوي، لم تتمكن من جمع كل المناضلين من أجل الحرية وأنصار الديمقراطية والنساء حولها، وفي مقابل هذا، أنشأنا بديلاً، لقد وضع قائدنا عبد الله أوجلان نظرية جنولوجيا (علم المرأة)، وبعبارة أخرى، إدراك الذات ونهضة المرأة، الوعي، أي أنه ما لم تعرف المرأة نفسها، فلن تتمكن من تحقيق الحرية لا لنفسها ولا للآخرين. فضلاً عن ذلك، جذور الاضطهاد ضد المرأة، مثل الجرائم تحت مسمى "الشرف" والتمييز الجنسي، تنبع من هذا المكان، ونحن كنساء كرديات، تقدمنا للأمام من خلال الفلسفة التحررية والمعرفة والوعي من خلال جنولوجيا، وعلى إثرها أحرزنا إنجازات كثيرة، هذه الإنجازات لا تقتصر على المرأة الكردية فحسب، بل أيضاً على المرأة الفارسية، العربية، البلوشية وغيرها من النساء، ولم يعد الوضع كما كان قبل عشرة أعوام، قبل عشرين عاماً، قبل ثلاثين وأربعين عاماً؛ لأن المرأة وصلت إلى الحقيقة من خلال علم المرأة، وهي أن المرأة ملكٌ لنفسها وليست مِلكاً لشخص آخر، ولا يمكنها قيادة المجتمع إلا إذا كانت لها إرادتها الخاصة ومستقلة.

* عندما تتحدثون عن أفكار عبد الله أوجلان، فإنكم تتحدثون عنه كقائد لكم، فكيف أنتم كرئاسة مشتركة لحزب آخر تابعون لقائد حزب العمال الكردستاني، وتتبعون الكثير من تكتيكاته العسكرية؟ إذاً هل يمكن للمرء أن يعتبر حزبكم جزءاً من حزب العمال الكردستاني؟

إن الآبوجية وفلسفة أوجلان ليست مجرد فلسفة وأيديولوجية حزب ما، هذا الفكر ليس عالقاً في إطار حزب العمال الكردستاني، إن الآبوجية هي فلسفة وفكر مثلها مثل فلسفة الاشتراكية وفلسفة الديمقراطية والحرية، وإذا أرادت الحركات والأحزاب الأخرى ذلك وقبلت به، يمكنها أن تؤسس وتستمر في حزبها وحركتها ونضالها على هذا الأساس الأيديولوجي، ونحن كحزب الحياة الحرة الكردستاني، قبلنا عبد الله أوجلان قائداً لنا. ونحن نناضل من أجل حريته على أعلى المستويات، وعلاقتنا مع حزب العمال الكردستاني هي في إطار القضية الوطنية، فكما أن لدينا علاقات مع الأحزاب الكردية الأخرى، لدينا أيضاً علاقات مع حزب العمال الكردستاني من أجل حرية كردستان.

* بعد مقتل جينا أميني، شهدنا احتجاجات واسعة النطاق في إيران، وخاصة في شرق كردستان، كيف تقيّمين دور المرأة؟

انظروا إلى إيران، لقد خرج الشعب في مظاهرات كثيرة، وتم التعبير عن العديد من المطالب، لكن ما جمع كل نساء وشعب إيران معاً كان شعار "Jin, Jiyan, Azadî" أي (المرأة، الحياة، الحرية)، لماذا هذا الشعار فعّال جداً؟ لأنه بدأ بقيادة المرأة وانتشر في جميع أنحاء إيران، وهذا دليل على قوة وديناميكية وقيادة المرأة الكردية.

في القرن الحادي والعشرين، يمكن للمرأة الكردية أن تكون رائدة الحرية من خلال فلسفة جنولوجيا (علم المرأة)، وبهذه الطريقة لها تأثير قوي على شرق كردستان، بمعنى آخر، وحّدت إيران بأكملها، وهذا يستمد مصدره من طبيعة المرأة ودورها في المجتمع، كما أن واقع المجتمع الكردستاني لا يخلو من التأثير في هذا الأمر، لأن المرأة في كردستان واجهت الكثير من الصعوبات والعقبات، لكن انظر، المرأة الفارسية ليست لديها مشكلة الهوية واللغة والثقافة؛ فهنّ يعشن بلغتهنّ، وهويتهنّ وثقافتهنّ، إن وجودهنّ كشعب ليس مهدداً، لكن هذا ليس هو الحال بالنسبة للنساء الكرديات، نحن النساء الكرديات نناضل من أجل أنوثتنا وكذلك لغتنا وثقافتنا وهويتنا، ولذلك فإن ردود أفعال وتصرفات النساء الكرديات ضد النظام الحاكم تكون أكثر حدة، وكانت الحلقة المشتركة التي جمعت كل النساء هي شعار "Jin, Jiyan, Azadî"، أي أنه على علاقة بالنساء، فهو يحمي المرأة وأنصار الحرية، كل النساء يريدنّ الحرية، كل النساء يتعرضن للضغوط؛ النساء الكرديات فقط ليست لديهن مشكلة "الشرف"، أما النساء الإيرانيات مثل الفرس، العرب، البلوش، الأذر والمازني، جميعهن يواجهن مشاكل باسم "الشرف". شعار "Jin, Jiyan, Azadî" كان الوعي الذي تجمعت حوله جميع النساء، إننا نضع هذه الثورة في سياق حياة جديدة وثورة اجتماعية، إذ إنها ثورة اجتماعية بدأت بقيادة المرأة في شرق كردستان وانتشرت في أنحاء إيران، وكان لها تأثير على جميع نساء العالم، ومهما كان تأثير المرأة في القرن الحادي والعشرين، فهو بالتأكيد مرتبط بحقيقة المرأة الكردية وواقع كردستان.

* رأينا في الأشهر الماضية كيف قامت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بسجن جزء كبير من المتظاهرين وحكمت عليهم بعقوبات مشددة، وفقد الكثير منهم حياتهم تحت التعذيب وتم إعدام العديد منهم، ومن الواضح أن تلك الاحتجاجات تتجه إلى النهاية، هل تعتقدين أن حركة المرأة، الحياة، الحرية في إيران قد انتهت؟

يعتقد الكثير من الناس أن الأمر قد انتهى، ومع ذلك، فإن حركة "Jin, Jiyan, Azadî"، خلقت وعياً لا يمكن إيقافه، حقيقة أنه لا توجد احتجاجات في الشوارع الآن، لكن أفكار الجميع وآراءهم تغيرت ويريدون تغيير هذا الوضع، هذه الثورة هي ثورة طويلة الأمد، أي أنها لا تصل إلى نهايتها بسرعة وبمظاهرة، عندما نتحدث عن ثورة اجتماعية، علينا أن نأخذ في الاعتبار جميع جوانبها وآثارها الاجتماعية، إن النضال ضد العقلية الأبوية وعقلية الدولة القومية التي تبلغ خمسة آلاف سنة، يتطلب تغييرهما المزيد من الوقت، إذا أردنا الحصول على نتائج سريعة، فسوف نشعر بخيبة أمل، ولهذا علينا أن نخطو خطوات أقوى وأفضل بعناية وبأسلوب جديدين، فبالتأكيد سنحقق النصر.

ما هي خريطتكم وتعليماتكم بعد الإطاحة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية؟

لقد قدم حزبنا بدائل مختلفة من جوانب عديدة، تأسس حزبنا، حزب الحياة الحرة الكردستاني، في عام 2004، وبعد عشر سنوات توصلنا إلى أننا بحاجة إلى مثل هذا الهيكل الذي يكون له تأثير على الأحزاب، ولهذا السبب قمنا بتأسيس جمعية الديمقراطية والحرية في شرق كردستان (KODAR)، يعد نظام جمعية الحرية والديمقراطية في شرق كردستان نموذجاً توجد فيه طرق وأساليب ديمقراطية لجميع أفراد الشعب الإيراني، ويمكن لجميع الأمم والمجموعات العرقية وجميع الأديان والمعتقدات واللغات والثقافات أن تكون جزءاً من هذا النظام، ولم يتم تنفيذ هذا النظام في المجتمع بعد، لكننا نسعى جاهدين لتحقيقه، لأننا كحزب الحياة الحرة الكردستانية(PJAK) جزء من جمعية الديمقراطية والحرية في شرق كردستان (KODAR) ونناضل على تنفيذ نظام الجمعية، لدينا قسم سياسي واجتماعي وعسكري، ولذلك فإن اقتراحنا لمستقبل إيران هو نظام مثل نظام جمعية الديمقراطية والحرية في شرق كردستان، مثل هذا النظام الذي يكون فيه الرئاسة المشتركة وهيئة الإدارة بنسبة خمسين للرجال والنساء، يمكن أن يكون هذا نظاماً ديمقراطياً في مستقبل إيران الذي سيستفاد منه جميع الشعب الإيراني.

لقد ذكرتم جمعية الديمقراطية والحرية في شرق كردستان، ومعظم من ينتقدونكم يقولون إنكم تريدون فصل شرق كردستان عن إيران، تماماً كما هو الحال في روج آفا وشمال وجنوب كردستان، وهي فكرة كردستان الكبرى، هل تحاولون الانفصال عن إيران

نحن نتخذ خطوات نحو الهوية العالمية بهويتنا الكردية، أي أننا ننتقل من منطقتنا إلى العولمة، إذا لم نحل قضية هويتنا الكردية، فلن نتمكن من حل قضية العرب، البلوش والأذريين أيضاً، يجب أن نتخذ خطوات من شرق كردستان إلى مناطق أخرى في إيران.

هل تؤمنون بوجود دولة معينة أم بالحدود؟

نحن في القرن الحادي والعشرين، وهذا القرن هو قرن لا توجد فيه أي حدود، ومثل العديد من الأشياء الأخرى، لا تستطيع الدول القومية حماية تلك الحدود، وسوف تختفي هذه الحدود أيضاً، لا يوجد تمييز في نظام الأمة الديمقراطية أو في الكونفدرالية الديمقراطية، ونحن ككرد في شرق كردستان لا نتبع إلى تقسيم إيران وتجزئتها، نريد أن نعيش بشكل ديمقراطي مع الشعوب الأخرى في إيران على أرضنا وفي جغرافية إيران، في إيران، يختلف جزء من مشاكلنا ومطالبنا مثل الثقافة والهوية واللغة عن مطالب العرب والأذريين والفرس، ومع ذلك، لدينا العديد من المشاكل المشتركة، يمكننا التعاون والعمل معاً لحل المشاكل المشتركة، على سبيل المثال، يعيش الكرد والأذريين معاً في أورميا، هل يمكننا القول أن أورميا مدينة خاصة بالكرد؟ بالطبع لا، أورميا مدينة لشعب إيران، وبعبارة أخرى، أورميا للشعب الكردي والأذري والأرمني، لكن الحدود لم يعد لها تأثير ولا يمكنها أن تمنع فعاليات الشعب والقوى المؤيدة للحرية والديمقراطية، ولا يمكن تغيير هذه الحدود في مواجهة نضال المرأة.

يقولون في إحدى المقابلات التي أجريت معك أنك ذكرت إن حرية المرأة تتقدم على حرية الوطنية، أقول إن هذا مأخوذ من أقوال السيد أوجلان، لماذا تعتقدين أن حرية المرأة تتقدم على حرية الوطنية؟

كامرأة في حزب الحياة الحرة الكردستانية، نحن نناضل من أجل حرية المرأة ومن أجل حرية كردستان، أي أن مسؤولية مهمة تقع على عاتقنا، نريد بهوية المرأة أن نناضل من أجل حرية المرأة ومن أجل حرية شعبنا ووطننا، أيديولوجيتنا ترتكز على مبدأ حرية المرأة في كردستان، إن وجود الإرادة وفكرة الحرية والوطنية هو نهجنا، ولقد حددنا واجبنا.

في مقابلة ما أجرتها وكالة فرات للأنباء ANF معك، تحدثت عن فلسفة حزب الحياة الحرة الكردستانية، وأشرت إلى أن حزب الحياة الحرة الكردستانية تأسس بسبب الضرورة الاجتماعية والفراغ السياسي في شرق كردستان وإيران، نحن نعلم أنه كانت هناك لجنة للمرأة في الجمعية في الأيام الأولى لثورة 1979. الحزب الديمقراطي الكردستاني (ديمقراطي) الذي يبلغ 75 سنة والجمعية التي تبلغ 50 سنة، في حين أن هذه الأحزاب موجودة، فلماذا يحتاج شعب كردستان إلى حزب جديد تأسس قبل عشرين عاماً وفي بعض تلك الأحزاب كانت هناك دور مهم للنساء؟

الجمعية والديمقراطيون لديهم خبرة وتاريخ في كردستان لقد قاتلوا وناضلوا ضد الجمهورية الإسلامية وارتقوا شهداء أيضاً، وهذا شيء قيم للغاية ومحل احترام، ولكن لماذا تأسس حزب الحياة الحرة الكردستانية إلى جانب هذه الأحزاب؟ بشكل عام، شعر سكان شرق كردستان بالحاجة إلى بعض التغييرات، الجمعية والديمقراطيون والأحزاب الكردية بشكل عام لم يستجيبوا لهذه الاحتياجات، وكانت هناك حاجة إلى فلسفة وأيديولوجية ونموذج جديد، ومن أجل الحفاظ على روح النضال والمقاومة في شرق كردستان وإبقائها حية، نعتقد أن تأسيس حزب الحياة الحرة الكردستانية على أساس فلسفة القائد آبو قد دفق دماء نقية في عروق الحركة الكردستانية، في الحقيقة، فإن الفرق بين حزب الحياة الحرة الكردستانية والأحزاب الأخرى في شرق كردستان، ووجود المرأة ودورها وتأثيرها ليس فقط من الناحية النظرية، ولكن أيضاً من الناحية العملية، ونحن نعمل بشكل كامل على هذا النحو، بالطبع هناك أجه القصور، وهناك أيضاً انتقادات.