مراد قره يلان: يجب أن نبدأ مرحلة الانتفاضة  

أكد مراد قره يلان: "يجب أن نبدأ مرحلة الانتفاضة، ويجب على الذين يريدون الوقوف في وجه الظلم ألا يلتزموا الصمت تجاه العزلة"، وأوضح أن جيش الاحتلال التركي يتكبد خسائر كل يوم في زاب.

مراد قره يلان: يجب أن نبدأ مرحلة الانتفاضة  
الأحد 13 آب, 2023   07:52
مركز الأخبار

أوضح عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني مراد قره يلان أن الدولة التركية تتكبد الخسائر كل يوم في زاب، وقال: "توجد هناك قلاع مقاومة عظيمة والمقاومة التي يتم خوضها هناك ستُكتب بأحرف من الذهب في التاريخ الكردي".

تصريحات عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني PKK مراد قره يلان، جاءت في برنامج خاص تم بثه على فضائية ستيرك تي في Stêrk Tv) ) وترجمته وكالة فرات للأنباء.

الحوار الذي أجرته الفضائية مع عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني، مراد قره يلان، كالتالي:

  • تطول العزلة المشددة على القائد عبد الله أوجلان في سجن إمرالي منذ 29 شهراً، ماذا تودون أن تقولوا بهذا الصدد؟

كما تعلمون، تقترب مناسبة الذكرى السنوية لـ قفزة 15 آب التاريخية، حيث أبدى القائد أوجلان والرفاق السجناء أعظم جهود في تنفيذ قفزة 15 آب، أبارك عيد الانبعاث في البداية على القائد أوجلان وجميع رفاقنا السجناء، وآمل أن تتكلل مقاومة الحرية بالنصر على أساس خط قفزة 15 آب، وآمل أن تكون وسيلة للحرية والديمقراطية لجميع الأسرى.

ففي تركيا، لا نتلقى أي معلومات من سجن إمرالي منذ 29 شهراً، ففي هذا الوقت الذي تطورت فيه الاتصالات، أصبح العالم قرية صغيرة والجميع على دراية بأمور بعضهم البعض، لكن في تركيا لا يمكن الحصول على معلومات من معتقلاتها بأي شكل من الأشكال، فهذا ليس بالوضع الطبيعي بل إنه وضع خطير، هناك من جانب يتم انتهاك الحقوق والقانون ومن جانب آخر تكون كل معايير الإنسانية والأخلاقية والاجتماعية منتهكة، حيث لم تتمكن العائلات والأقارب من تلقي المعلومات عن المعتقلين في سجن إمرالي.

العزلة هو قرار الإبادة الجماعية بحق الشعب الكردي

القائد أوجلان ليس شخصاً عادياً، فهو قائد للشعب الكردي، قبلت الدولة التركية ذلك وأجرت معه لقاءات على هذا الأساس، لقد نظم شعبنا حملات جمع التواقيع عدة مرات، قبل الآن تم جمع عشرات الملايين من التوقيعات وتم تسليمها إلى السلطات الدولية في بروكسل تحت إشراف الجهات المعنية، وفي الآونة الأخيرة، إذا لم أكن مخطئاً تم جمع نحو 3 ملايين توقيع في روج آفا كردستان وتم تسليمها أيضاً إلى المؤسسات الدولية، أي أن قائد الشعب الكردي هو قائد الحداثة الديمقراطية، حيث يرى شعب المنطقة أن القائد أوجلان هو الحل لقضاياه، إنه صاحب هذه الشخصية الذي يتحلى بآراء ونموذجه الخاص على مستوى الفلاسفة، بعبارة أخرى، إنه ليس شخصاً عادياً، لكن الدولة التركية تصر على ممارسة العزلة والتعذيب النفسي بحقه، فهذا مخطط ويتم تطبيق ذلك وفقه، وهو قرار، ما القرار؟ هو قرار مأخوذ من أجل إبادة إرادة الكرد وأيضاً للإبادة الجماعية للشعب الكردي.

فإذا لم تكن الدولة متخذة مثل هذا القرار، وإذا كانت تريد العيش مع الشعب الكردي بسلام، لكان القائد أوجلان هو أفضل بديل بالنسبة لهم، وهم على دراية تامة بهذا الأمر أيضاً، يستطيع القائد أوجلان أن يكون قوة الحل في هذه القضية، لماذا لا يطبقون هذه الطريقة، لكنهم ينتهكون كل معايير الحقوقية، والقانونية، والأخلاقية بشكل طارئ، وهكذا يطبقون سياساتهم ضد القائد أوجلان في إمرالي و3 سجناء آخرين إلى جانبه؟ لأن الدولة تتصرف بمفهوم إبادة إرادة الشعب الكردي، فالدولة التركية لا تريد بقاء أي شيء باسم الكردايتية، لهذا السبب لا تريد أن ينال الكرد حقوق هويتهم الكردايتية، إنها تريد فقط أن يواصل أولئك الذين قبلوا العبودية حياتهم، حتى إنها لا تريد سماع اسم الكرد، فهذا هو المفهوم الذي يمارسه حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية- الأردوغاني.

فهذا الموقف ضد الشعب الكردي ووجوده أيضاً، يجب أن يعرف شعبنا هذا وأن يبدي موقفه النضالي وفقاً له، أي أنه يجب أن يعرف كل فرد كردي أن السياسة التي تطبق في إمرالي هي ضده بالفعل، فهذه السياسة خطيرة وتهدف للإبادة الجماعية، كما سيواجه الشعب الكردي خطر الإبادة الجماعية في حال استمرار هذه السياسة وسيكون كالشعب المضطهد في جدول أعمالهم القمعية، على شعبنا رؤية هذا الواقع والتصرف وفقه.

يجب أن نبدأ بمرحلة الانتفاضة

بالطبع يمكن هزيمة هذه السياسة، يجب خوض المقاومة بطريقة أقوى بنضال شعبي ومشاركة واسعة، وأن نقضي على هذه السياسة، علينا أن نظهر لهم بأنهم لا يستطيعون تحقيق نتائجهم القمعية المرجوة من سياستهم هذه، ولا يمكنهم النجاح ولا يستطيعون تحطيم إرادة الشعب الكردي وإبادته، ولا يمكنهم فرض سياسة الإبادة الجماعية في كردستان، من المهم أن نظهر لهم هذه المسائل بكل الطرق والوسائل، لهذا، علينا أن ننظم أنفسنا، ونبدأ بتنظيم الأنشطة ومرحلة الانتفاضة، هناك حاجة ماسة لهذا، فإذا خرج شعبنا بطريقة جماهيرية وأظهر إرادته ليس فقط من خلال جمع التواقيع ولكن أيضاً بموقفه النضالي، فسيكون بإمكانه إجبار العدو على التراجع خطوة إلى الوراء، ويمكنه كسر سياسة هذه العزلة.

من جهة أخرى، طالما أن هذه السياسة قائمة في تركيا، لن يتقدم كل من القانون والديمقراطية في البلاد، على الديمقراطيين الحقيقيين في تركيا رؤية هذا الواقع، طالما هناك عزلة وانتهاك الحقوق والمعايير، فكيف ستصبح تلك الدولة ديمقراطية، وكيف ستقدم للديمقراطية فرصاً الحل؟ فهذا ظلم ويفتح الطريق أمام كل المظالم، أي أن العزلة تفرض على كل أبناء الشعب الكردي وديمقراطية تركيا، وهي ضد المستقبل الحر للشعوب، لهذا الغرض، على جميع الديمقراطيين الحقيقيين في تركيا الوقوف في وجه العزلة المطلقة، يجب أن ينتفض التواقون للديمقراطية في تركيا، والمثقفون الحقيقيون في تركيا الذين يطالبون بالديمقراطية، ضد ذلك، رأينا، لقد قال السيد ماردان يانارداغ كشخص شجاع حقيقي بعض الكلمات، اعتقله نظام حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية الفاشي على الفور وزجوا به في السجن، فإنه كان بالفعل شخصاً معروفاً، فهو مدير النشر في إحدى المحطات الفضائية، ومثقف تركي كان يطالب بالديمقراطية، يعرف الجميع أن هذا الشخص يناضل على أساس خط الكمالية، لكنه يتعرض للاعتقال عندما يقول شيئاً صحيحاً، بالاختصار، فالدولة الحاكمة لا تريد أن يرفع ديمقراطيو تركيا صوتهم ضد انتهاكات الحقوق، على سبيل مثال، أبناء الكرد يقولون الشيء نفسه، لكنهم لا يتعرضون للاعتقال على الفور، لأن الكرد في كردستان، والسياسيين والمثقفون والمحامون الكرد يقولون نفس الشيء كل يوم، قالوا جميعاً: "القائد أوجلان هو إرادة الشعب الكردي، وهو قائد الشعب الكردي، وهو سجين سياسي، له مستواه الفلسفي، هناك عزلة مطلقة في تركيا، هذه العزلة غير قانونية"، جميعهم يبرزون هذه الكلمات كل يوم، ويتم قول ذلك في البرلمان التركي أيضاً، انظروا، لقد اعتقلوا مردان يانارداغ، لأنهم لا يريدون أن يقول محيطه أشياء من هذا القبيل، قاموا بسجنه لأجل توجيه رسالة إلى كل المثقفين الأتراك الذين يريدون أن ينطقوا بالحقيقة.

يجب على الذين يريدون الوقوف في وجه الظلم ألا يلتزموا الصمت تجاه العزلة

أي أن هذه قضية حرية وديمقراطية، إنها قضية إنسانية، يجب على أولئك الذين يريدون حماية الإنسانية، والذين يريدون الوقوف ضد كافة أنواع الظلم، ألا يلتزموا الصمت تجاه العزلة، إذا كان شعبنا يريد حماية وجوده وهويته، فعليه أن يرفع صوته ضد العزلة، لأنه وقبل كل شيء، هذه العزلة هي ضد الشعب الكردي، وليست ضد شخص واحد، إنها ضد مجتمع بأكمله، لذلك، فهي قضية نضال. مناشدتي هي خوض النضال في وجه العزلة وسياسة الإبادة الجماعية، بهذه الطريقة فقط يمكن كسر العزلة، يمكننا القضاء على سياسة الإبادة الجماعية في كردستان والمتمثلة بالعزلة في إمرالي، من خلال نضال عظيم وواسع النطاق.

 * نحن في الذكرى الـ 39 لقفزة 15 آب، مرت كردستان بفترة مظلمة قبل عيد الانبعاث، وكانت قد تحولت إلى مركز للتخلف والرجعية، ما التغييرات التي أحدثتها قفزة 15 آب في كردستان؟

في البداية، أهنئ شعبنا وأصدقاءه وكافة الرفاق بعيد الانبعاث، وأستذكر بكل احترام كافة شهدائنا، شهداء ثورة كردستان في شخص القائد الخالد عكيد (معصوم قورقماز) وزيلان الفدائية (زينب كناجي)، وأجدد عهدنا لهم.

صادفت الأيام القليلة الماضية الذكرى المئوية لمعاهدة لوزان، حيث أجريت العديد من المناقشات، لوزان هي معاهدة إبادة جماعية في كردستان، هكذا تم تعريفها، إنها حقيقة، تم تنفيذ سياسة إبادة جماعية منهجية في كردستان وبشكل خاص في شمال كردستان ضمن سياق معاهدة لوزان، في العام الخمسين لمعاهدة لوزان، أي عام 1973، كان المجتمع الكردي على وشك الموت، كان مثل مريض يحتضر، في ذلك الوقت، كانت خطوة القائد أوجلان خطوة تاريخية بالفعل، في البداية تشكلت المجموعة الأيديولوجية، بعد ذلك، تشكلت الحزبية وبدأ العمل، أحس العدو بهذا العمل، كان هناك تطور داخل الحركة الثورية العامة، وتم التدخل العسكري رداً على ذلك، وصل المجلس العسكري إلى السلطة في تركيا بتاريخ 12 أيلول 1980، وتم تشديد سياسة الإبادة الجماعية أكثر.

ضد ذلك، بدأت مقاومة تاريخية بداية في السجون، ثم دخلت قفزة 15 آب حيز التنفيذ تحت قيادة الرفيق عكيد، بالطبع، لم يكن هذا سهلاً، في ذلك الوقت، لم يكن من السهل العودة من مخيم فلسطين إلى الوطن، كان الأمر صعباً للغاية، لأن الدولة التركية جعلت كردستان مثل السجن، في ذلك الوقت، لم يكن كوادر حركتنا يعرفون جغرافية كردستان، على سبيل المثال، كان على المجموعات الذهاب إلى بوطان وغرزان والعديد من المناطق الأخرى باستخدام البوصلات والخرائط، كانت الصعوبات كبيرة للغاية، لكن الإيمان والتصميم كانا قويين جداً، كانت المجموعات صغيرة، لكن إيمانها كان كبيراً، تم وضع هذا الأساس من خلال الكدح والنضال، تم تنفيذ القفزة وقام الكثيرون بتقييمها بطرق مختلفة، ومع ذلك، لكن كانت تعني الكثير من أجل الشعب الكردي، لم يكن مجرد إعلان لقتال مسلح تقليدي أو انتفاضة عادية، كانت لها الكثير من المعاني، كانت نوراً وقفزة أيقظت المجتمع من سباته.

يتبع....

(أ ب)