KCK: شعب كردستان لن يسمح بنجاح سياسات الإبادة بحقه وسيهزم الاستعمار وخيانة المتواطئين             

استذكرت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، المناضل شيخ سعيد ورفاقه، وأكدت: "لن يسمح شعب كردستان بنجاح سياسات الإبادة بحق الكرد وسيهزم الاستعمار المستبد وخيانة المتواطئين معه".             

KCK: شعب كردستان لن يسمح بنجاح سياسات الإبادة بحقه وسيهزم الاستعمار وخيانة المتواطئين             
الثلاثاء 27 حزيران, 2023   04:00
 مركز الأخبار 

أصدرت منظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، بياناً إلى الرأي العام؛ بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد المناضل الشيخ سعيد ورفاقه، الذين أعدموا عام 1925 من قِبل الدولة التركية المحتلة، جاء في نصه:

"لقد ارتكبت دولة الاستعمار التركية مجزرة كبيرة بإعدام شيخ سعيد ورفاقه في 29 حزيران 1925، وإننا نستذكر في شخص شيخ سعيد ورفاقه جميع شهداء الثورة والديمقراطية بكل إجلال واحترام، ونعِد مرة أخرى بأن نكون أوفياء لذكراهم، ونتوّج نضالهم بتحقيق النصر.

 أظهروا إخلاصهم القوي لقضية كردستان   

انتفض شيخ سعيد ورفاقه في مواجهة إنكار الكرد والقمع والخيانة، التي تم ارتكابها من قِبل الدولة التركية وناضلوا من أجل حرية الكرد، كما ناضلوا في ظل جميع الظروف وظلوا مرتبطين إلى الأبد بقيم النضال، وعبّروا عن موقفهم ضد تهديدات الإعدام لنظام الإبادة الجماعية العدوة للكرد، وأظهروا للعيان إخلاصهم القوى لقضية كردستان.  

وإن نضال شيخ سعيد ورفاقه من أجل شعب كردستان يحمل الكثير من المعاني، ولن ينسى الشعب الكردي أبداً جهودهم وتضحياتهم من أجل هذه القضية وذكراهم.

الإبادة الجماعية بحق الكرد انطلقت مع هجمات شباط 1925 وإعدام شيخ سعيد

ومع التوقيع على معاهدة لوزان التي أُبرمت قبل مائة عام، أُسست دولة جديدة في تركيا، وجرى تقسيم كردستان وانطلقت مرحلة الإنكار والمحو من الوجود ضد الشعب الكردي، حيث إن الدولة التي تأسست على التتريك جعلت من الإبادة الجماعية بحق الكرد هدفها الأساسي، وبهذا الغاية وضعت سياسات الصهر والإبادة الجماعية موضع التنفيذ، ومنعت هوية ولغة وثقافة الشعب الكردي، وفرضت هوية التتريك على الشعب الكردي، بالطبع وبدون أدنى شك، لم يقبل الشعب الكردي بهذا القمع وقاوم ضد هذه الضغوط والممارسات المفروضة عليه، ولكن، حاولت الدولة التركية إجباره على قبول ذلك من خلال العنف وارتكاب المجازر بحقه، مثل شيخ سعيد ورفاقه، والعديد من وجهاء الكرد الذين انتفضوا ضد تقسيم كردستان والظلم والقمع بحق الشعب الكردي، واتخذت الدولة التركية هذا الأمر كذريعة وبدأت بارتكاب المجازر في كردستان، كما أن الدولة التركية بالأساس بدأت بشن الهجمات عام 1925، لقيام شيخ سعيد ورفاقه بالانتفاضة ضد هذا القمع ومطالبتهم بحقوق الشعب الكردي، حيث تم إعدام شيخ سعيد ورفاق القضية، الذين كانوا يطالبون بحرية الشعب الكردي، وارتكبت مجزرة كبيرة، ومع الإقدام على هذا الأمر، بدأت مرحلة ارتكاب المجازر في كردستان، وسلط إعدام شيخ سعيد ورفاقه الضوء على شخصية الدولة التي أسست حديثاً وبأي شكل تتعامل مع الكرد، وأوضح القائد أوجلان أن الإبادة الجماعية بحق الكرد انطلقت مع الهجمات التي بدأت في شباط 1925 وإعدام شيخ سعيد.

مع انطلاق النضال التحرري لحركتنا سُد الطريق أمام سياسة إبادة الكرد للدولة التركية

لا تزال الدولة التركية الاستعمارية والمستبدة تتمتع بطابعها العدائي تجاه الكرد وتتخذ من الإبادة الجماعية بحق الكرد هدفها الأساسي، ويجري تنفيذ هذه السياسة في هذه الفترة على يد السلطة الحاكمة لحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية الفاشية، حيث تسعى السلطة الحاكمة لحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية في القرن الثاني إلى المضي قدماً في ارتكاب الإبادة الجماعية بحق الكرد، التي بدأت بشكل رسمي مع إبرام اتفاقية لوزان، وتوجد هذه الحقيقة في أساس ذهنية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية حول القرن في تركيا، وإن من أفشل بشكل أساسي خطط الدولة التركية هو انتفاضة القائد أوجلان وحزب العمال الكردستاني، وانطلاق النضال التحرري، ومع النضال الذي انطلق بقيادة حركتنا، سُد الطريق أمام الدولة التركية في مواصلة سياستها القائمة على إبادة الكرد، وأعيد التأكيد على وجود الشعب الكردي، ومنذ ذلك الحين حشدت الدولة التركية، التي أدركت أنه ما لم يتم القضاء على الحركة التحررية الكردية، فلن يتم إبادة الكرد، كل قوتها لتصفية الحركة التحررية الكردية، ولهذه الغاية، تم بناء التحالف الفاشي بين كل من حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، وتقليدهما سدة الحكم، حيث إن المهمة الأساسية التي تم وضعها لكل من حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية هي تصفية الحركة التحررية الكردية وإبادة الكرد.

ومثلما جرى اعتقال شيخ سعيد ورفاقه خلال مؤامرة، ثم شنقهم، وبدء مرحلة ارتكاب المجازر في كردستان، تقوم السلطة الحاكمة لحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية الآن أيضاً بتنفيذ سياسة ارتكاب المجازر والإبادة الجماعية بدعم من بعض المتعاونين المتواطئين والخونة الكرد، وإن هؤلاء الخونة الذين يقفون إلى جانب السلطة الحاكمة لحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، التي تنكر وجود الشعب الكردي وتمنع لغته وهويته وثقافته وترتكب التطهير العرقي، من أجل الثروة والثراء المادي.

الخونة سيحاسبون

 ومما لا شك فيه، أن شعب كردستان الوطني هزم الذهنية القائمة على الخيانة والتعاون، حيث وصل إلى هذا الوعي من خلال النضال الذي يتواصل منذ نصف قرن، فاليوم، ونظراً لموقف شعب كردستان حيال ذلك، فإن الأشخاص الذين باعوا كرامتهم لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، يتظاهرون بأنهم كرد وقوميون ويحاولون إخفاء خيانتهم، لكنهم فقط بمهاجمة الحركة التحررية الكردية يحاولون إضعاف النضال التحرري، فعندما تتعرض كردستان للهجوم والاحتلال من قبل العدو بشكل يومي، يقاوم الأبناء اليافعون لهذا الشعب ويرتقون إلى مرتبة الشهادة كل يوم، كما أن القائد أوجلان يتعرض في إمرالي للعزلة المطلقة والتعذيب، وهناك هجمات على روج آفا وشنكال بشكل شبه يومي، ويجري اعتقال العشرات من الوطنيين وسجنهم من أجل هذه القضية، كما أن الشعب يرزح تحت ضغط كبير، فيما يعيش هؤلاء الخونة في ثراء وراحة كبيرة، فهؤلاء لا يقدمون أي ثمن ولا يفقدون حتى شيئاً صغيراً، فكيف يُعقل لهؤلاء أن يتحدثوا عن الكردياتية والقومية؟ من الواضح أنه ليس لدى هؤلاء أي علاقة بالكردياتية ولا حتى الوطنية والقومية، حيث إن كردية وقومية هؤلاء مزيفة بالكامل، ويحاولون من خلال هذا الأمر إخفاء خيانتهم، فالكردياتية والوطنية والقومية لا تكون بتقديم الدعم للدولة الاستعمارية وللسلطة الحاكمة لحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، بل يجب أن ينتفضوا في مواجهة ذلك الأمر، وأن يكون إلى جانب أبناء شعبهم وأن يتمسكوا بقيم الحرية، وبات الفصل بين موقف الوطنية وموقف الخيانة في كردستان من خلال الخط العريض، ولم تعد هناك مثل هذه الأرضية في كردستان لإخفاء الخيانة بهذه الأقنعة، ويعرف شعب كردستان الوطني أولئك الخونة الذين يحاولون إخفاء حقيقتهم من خلال الأقنعة، وبالطبع سيحاسبون الحساب اللازم.

لن يسمح شعب كردستان بنجاح سياسات الإبادة بحقه وسيهزم الاستعمار المستبد وخيانة المتواطئين             

وإننا باسم الحركة التحررية الكردية، نستذكر شيخ سعيد ورفاق دربه مرة أخرى في الذكرى السنوية للإعدام، ونحن أبناء شيخ سعيد ورفاقه، وسيد رضا وبسيه وعلي شير وظريفة، سنعمل على إنجاح النضال الذي ضحوا بأرواحهم في سبيله، وسيقاوم شعب كردستان ضد كل أنواع خطط التصفية والهجمات للسلطة الحاكمة لحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، ويعزز النضال أكثر فأكثر، ولن يسمح بنجاح سياسات الإبادة الجماعية القائمة بحق الكرد، وسوف يُهزم الاستعمار المستبد وخيانة المتواطئين معها".

(ل م)