علي رحمون: أطراف أستانا متوافقة على تهديد مشروع الإدارة الذاتية

أكد عضو الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، علي رحمون، أن اجتماع أستانا يحمل أجندات روسية – تركية لتحقيق مصالحهما، مشيراً إلى أن الطرفين متوافقان على تهديد مشروع الإدارة الذاتية الذي يمثل منارة حقيقة للنموذج الذي يمكن أن يكون لسوريا المستقبل.

علي رحمون: أطراف أستانا متوافقة على تهديد مشروع الإدارة الذاتية
الأربعاء 21 حزيران, 2023   00:03
مركز الأخبار – يحيى الحبيب

تُعقد في العاصمة الكازاخستانية، اجتماعات أستانا بخصوص الملف السوري، وذلك على مدار يومي 20 و21 حزيران/ يونيو الجاري، وذلك بمشاركة نواب وزراء خارجية كل من روسيا والاحتلال التركي وإيران، إلى جانب ممثلين عن حكومة دمشق وما تسمى المعارضة. ويُتوقع أن يحضر ممثلو الأمم المتحدة والأردن ولبنان والعراق كمراقبين.

وبعد أن عُقدت مشاورات رباعية بين نواب وزراء خارجية روسيا وإيران وسوريا وتركيا في اليوم الأول، فسيعرف اليوم، 21 يونيو، مواصلة المشاورات وتُعقد جلسة عامة ومؤتمر صحفي.

ومن المتوقع أن تتم مناقشة خريطة طريق روسية، حسب ما أعلنت موسكو، وتهدف هذه الخريطة إلى حل الخلافات بين الأطراف والوصول إلى تطبيع كامل للعلاقات بين دمشق والاحتلال التركي.

تحركات سريعة

عضو الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، علي رحمون، تحدث عن ذلك، بالقول: "بعد ما ساد الجمود السياسي على الساحة السورية شهد هذا العام تحركات سريعة باتجاه التطبيع مع النظام السوري وبدأت حالة التطبيع بالحديث عن تطبيع تركيا مع النظام، حيث كانت روسيا هي التي تدفع لتسريع هذا التطبيع لمصالحها القومية، وبشكل خاص كان لإحياء وتجديد اتفاقية أضنة وإعادة تفعيلها بتعديلات مناسبة للمصالح التركية تحديداً".

وأضاف "تم التصريح عن أن هناك مشروع روسي إيراني تركي، وفق ما أعلنه بوغدانوف وتم تحديد موعد للاجتماع، وصرّح بأنه قد يتم إحراز تقدم جاد فيما يخص الانسحاب التركي من الشمال السوري، خاصة بعد أن تكون تركيا قد عملت على الضغط على الإدارة الذاتية، ما يجعل الإدارة الذاتية تطلب من النظام الدخول لمناطقها".

أجندات روسية – تركية

وأشار رحمون إلى أن "هذا الاجتماع الرباعي جاء بعد يومين من اجتماع جرى في دمشق مع مساعد وزير الخارجية الإيراني، وبالتالي هذا يدعونا للقول إن جوهر مسار الرباعي هذا، هو تنفيذ أجندات روسية - تركية في سوريا وخاصة ما يتعلق منها بحشد القوى الرئيسة الموجودة على الأرض السورية ضد الوجود الأميركي أو ذلك كحجة، وبالتالي كمقدمة لإنهاء وجود الإدارة الذاتية وقسد والتي تصنفها روسيا كحليفة وداعمة للوجود الأميركي هذا من جهة ومن جهة ثانية نحن نعرف العداء التركي للإدارة الذاتية وقسد، وخاصة أن الإدارة الذاتية تشكل منارة حقيقة للنموذج الذي يمكن أن يكون لسوريا المستقبل، وبالتالي لا تودّ ولا ترغب في أن يكون هناك أي مشروع ديمقراطي على الأرض السورية".

سعي تركي لاحتلال مناطق سورية جديدة

 وتابع "من هذا المنطلق تحاول وتدفع موسكو نحو علاقات تركية مع النظام السوري وزيادة التطبيع وكما ذكرت قد تكون البداية بتجديد اتفاق أضنة وإعادة تفعيله بتعديلات تناسب الجميع، لكن الآن إيران غير راضية عن هذا التوافق التركي - الروسي مع النظام، وبالتالي تعقيدات الوضع السوري تجعلنا نقول إنه من الصعب نجاح هذا المشروع، وخاصة بوجود قوات سوريا الديمقراطية التي عملت على دحر داعش بمساعدة التحالف الدولي، وبالتالي قوات سوريا الديمقراطية من خلال شراكتها مع التحالف الدولي من جهة سيعقد تنفيذ المشروع الروسي – التركي، وأيضاً من جهة أخرى هناك الكثير من مصالح القوى التي هي أدوات لدى الأتراك في الشمال الغربي، خاصة هذه القوى ستتضرر مصالحها من أي تطبيع مع النظام، وبالتالي ستكون عائقاً أمام تنفيذ هذا المشروع".

وعن تأثير ذلك على شمال وشرق سوريا، أوضح رحمون: "لا نستغرب أن تتفق تركيا وأميركا على مواجهة إيران في سوريا في حال سمحت أميركا لتركيا بشن هجمات أخرى تهدف لاحتلال جديد للأراضي السورية، وبالتالي نلاحظ الآن بشكل أساسي تكثيف الغارات التركية على الأراضي السورية بغية استثمار هذا الوضع لصالحها وصالح التوافق الروسي - التركي وخاصة أن روسيا تقوم بكل ما تستطيع لكي تكون تركيا دائماً إلى جانبها في موقفها من الحرب الروسية – الأوكرانية".

على السوريين أن يرسموا حلاً سياسياً لبلادهم

ويرى علي رحمون أن "المطلوب من الإدارة الذاتية من جهة، أن تعمل من خلال قوات سوريا الديمقراطية للاستعداد لمواجهة أي هجمات احتلالية، بالإضافة إلى تحسين العلاقات مع الدول العربية لكي تقوم هذه الدول بدورها في مواجهة أي احتلال جديد للأراضي السورية ويمكن للدول العربية أن تقوم بهذا الدور من خلال تحسين العلاقات وفضح الأجندة التركية من جهة والأجندة الروسية من جهة أخرى".

واختتم رحمون حديثه بالقول: "بالتالي نحن حقيقة أمام واقع صعب، ومن الصعب الخروج منه بهذه البساطة، وبالتالي ما زالت الآفاق حقيقة، مغلقة أمام الحل السياسي السوري ولا يمكن أن نتخلص من هذا الوضع دون حل سياسي يجب أن يقوم به السوريون فقط، ويجب أن تكون قوات قسد ومسد هي أساسية في رسم أي حل سياسي على الأرض السورية".

(ل م)

ANHA