حزب العمال الكردستاني يعلن استشهاد مقاتلة صحفية ناضلت لربع قرن

أعلنت لجنة دعم عوائل الشهداء في حزب العمال الكردستاني (PKK) استشهاد المقاتلة الصحفية في وحدات المرأة الحرة- ستار، شارستان آسمين، التي ناضلت لنحو ربع قرن، نتيجة مرض عضال.

حزب العمال الكردستاني يعلن استشهاد مقاتلة صحفية ناضلت لربع قرن
الثلاثاء 13 حزيران, 2023   10:22
مركز الأخبار

جاء ذلك خلال بيان كتابي، أصدرته لجنة دعم عوائل الشهداء في حزب العمال الكردستاني (PKK) اليوم، وكشفت فيه سجل الشهيدة. 

وجاء في نصه:

إن النضال من أجل حرية كردستان يعبر عن حقيقة اجتماعية ذات مطالب كبيرة بحياة حرة ووطن حر منذ اليوم الأول، ومن أجل تحقيق ذلك، انضمت إلى صفوف الثورة بروح فدائية، هذه الحقيقة، التي تم التعبير عنها في خط المقاتلين الآبوجيين الذين يتحدّون جميع العقبات التي تواجههم، لا تزال محفورة في التاريخ في جبال كردستان وقرى ومدن كردستان ضد هجمات الدولة التركية المستبدة وضد استعمار الحداثة الرأسمالية. لا شك في أنه بينما يستمر هذا النضال العظيم، فإننا نقدم رفاقنا الذين هم قادة الحياة القيّمة شهداء، باستشهادهم يشهدون على خلق لحظات من الحرية، حيث يستمر نضال شهدائنا، الذين يسيرون على أساس نموذج القائد أوجلان، الذي يعد أملاً للحياة الحرة في خضم الأزمة الاجتماعية التي يتجه إليها العالم، بلا انقطاع، أحد رفاقنا الذين عاشوا وفقاً لهذه الحقيقة وخاضوا نضالاً نشطًاً وخلاقاً في أصعب اللحظات هي رفيقتنا شارستان آسمين (ليلى يلدز).

ولدت رفيقتنا شارستان عام 1981 في مرسين، وهي بالأصل من منطقة بوطان التي تعتبر من أقدم الأماكن في كردستان، وهي واحدة من الأماكن التي تصاعدت فيه وتيرة النضال من أجل حرية كردستان، حيث انتقلت العائلة إلى مرسين لأسباب اقتصادية، وواصلت عائلة رفيقتنا شارستان الحفاظ على وطنيتها، وترعرعت شارستان تحت تأثير هذه الثقافة الوطنية القوية.

لقد جعلت النضال والرفاقية في صفوف حزب العمال الكردستاني أساساً لها

كان للمؤامرة الدولية، التي حيكت ضد القائد أوجلان في عام 1998، والتي حولت كردستان إلى ساحة انتفاضة، تأثيراً أيضاً في جميع أنحاء العالم، في هذه المرحلة، توجهت الرفيقة شارستان إلى جبال كردستان، وفي عام 1999 عادت إلى بوطان وانضمت إلى المقاتلين، ومنذ اللحظة التي بدأت فيها بالنضال، جعلت الحياة وفقاً لمعايير النضال أساساً لها وسلكت طريق تحقيق نجاحات كبيرة، وكمقاتلة كريلا في جبال كردستان، جعلت من النضال ضد الاحتلال والتعمق بالرفاقية في صفوف حزب العمال الكردستاني والتي هي حقيقة خلاقة أساساً لها في كل لحظة من حياتها، وواصلت الكريلاتية التي بدأتها في بوطان في حفتانين، وفي نهاية عام 1999، انتقلت إلى منطقة قنديل، وأصبحت ذو تجارب كبيرة حتى عام 2002.

رفيقتنا شارستان، التي انتقلت إلى منطقة خنير في عام 2002، انضمت إلى دورة تدريبية ضمن صفوف حزب المرأة الحرة PJA من أجل تعميق خط حرية المرأة والمشاركة في أيديولوجية تحرير المرأة التي حددها القائد أوجلان، ومن أجل وضع الخبرات المكتسبة من التدريب موضع التنفيذ توجهت شارستان إلى قنديل مرة أخرى بتصميم كبير وناضلت بجد حتى عام 2005، وقامت بتحضير نفسها باستمرار لتنفيذ عمليات ناجحة من خلال المشاركة في الدورة التدريبية في أكاديمية الشهيد بيريتان، وواصلت الرفيقة شارستان نضالها في منطقة زاب وأضافت خبراتها الجديدة إلى الحرب والتجارب الحياتية التي مرت بها هناك.

لم يضعف أبداً حماس الرفيقة شارستان التي انخرطت في رفاقية حزب العمال والكردستاني والمرأة الحرة التي اتحدت مع طبيعة كردستان.

سلاح في يد والكاميرا في اليد الأخرى

رفيقتنا شارستان آسمين لم تتراجع عن أي عمل كان بإمكانها القيام به كمقاتلة، مع العلم أن تلبية احتياجات المستوى العالمي الذي وصلت إليه الثورة الكردستانية تطلب إدراكاً متعدد الأوجه، وخلقت تأثيراً في كل مكان من خلال روحها الفدائية ومشاركتها والتزامها بقيم الحرية. حملت سلاحها في يد وكاميرتها في الأخرى، من أجل التعريف بنضال تحرير المرأة في كردستان وفي العالم. مارست العمل الصحفي في وحدات المرأة الحرة YJA-Star لفترة طويلة، وأظهرت من خلال كاميرتها كيف يكون نضال الكريلا بصبغة المرأة.

آمنت الرفيقة شارشتان بأن كفاح الشعب يمكن أن يتم بنجاح من خلال معرفة حياة الشعب، لذلك جعلت العمل في كل مجال مبدأ أساسياً، ولم يقتصر هذا على الجبال فقط، في عام 2014، عندما شن مرتزقة داعش هجوم إبادة جماعية ضد شعبنا الإيزيدي في شنكال، بذلت رفيقتنا شارستان أيضاً جهداً كبيراً لإيصال هذه الإبادة الجماعية للعالم أجمع.

ناضلت الرفيقة شارشتان في مناطق مخمور وكركوك وشنكال كمقاتلة وكصحفية حرة.

بذلت جهداً كبيراً في الصحافة الحرة

في عام 2016، شاركت مرة أخرى في الدورة التدريبية في أكاديمية الشهيد بيريتان. الرفيقة شارستان، التي أرادت التعرف على الناس عن كثب ومشاركة حماس قوات الكريلا مع الجميع، واصلت العمل في الصحافة بعد التدريب. وبذلت جهداً كبيراً في الصحافة الحرة من أجل إحياء ثورة الأمة الديمقراطية بقيادة المرأة الحرة وإيصالها إلى شعوب العالم. في هذه المرحلة أصيبت بمرض عضال. من ناحية كانت تتلقى العلاج ومن ناحية أخرى، لم تفقد الأمل أبداً بل استمرت في عملها بحب عميق للرفاقية والحماس للنضال.

الرفيقة شارستان آسمين، مثال الرفاقية والمشاركة الكاملة والولاء اللامحدود لحقيقة القائد أوجلان، تركت ورائها إرثاً كبيراً من المقاومة وانضمت إلى قافلة الشهداء في 3 حزيران 2023 نتيجة إصابتها بمرض عضال، نتقدم بتعازينا لعائلة رفيقتنا المحترمة شارستان، ولشعب كردستان الوطني، ونستذكر في شخصها جميع شهداء الثورة باحترام وامتنان، ونتعهد بأن نحقق بالتأكيد أهدافهم وأحلامهم في كردستان حرة.

سجل الشهيدة هو كالتالي:

الاسم الحركي: شارستان آسمين

الاسم والكنية: ليلى يلدز

مكان وتاريخ الولادة: 1981- ميرسين

اسم الأم والأب: هدية – علي

مكان وتاريخ الانضمام: 1999- ميرسين

مكان وتاريخ الاستشهاد: 3 حزيران 2023

(س ر)