"الحفاظ على المواقع الأثرية مهمتنا لأنها إرث تاريخي لمكونات المنطقة"

أكدت هيئة الثقافة في الإدارة الذاتية أنها تعمل على صيانة المواقع الأثرية وحمايتها وتسعى لتوعية مكونات المنطقة من أجل الحفاظ على هذا الإرث التاريخي.

"الحفاظ على المواقع الأثرية مهمتنا لأنها إرث تاريخي لمكونات المنطقة"
الجمعة 9 حزيران, 2023   03:11
الرقة- أنس محمد

الحفاظ على الآثار يعزز الوعي الثقافي والتاريخي للشعوب ويساعد في تعزيز الهوية الوطنية وتفعيل السياحة الثقافية، بالإضافة إلى تمكين الباحثين من تحليل وفهم التاريخ والحياة السابقة للشعوب.

وتعتبر مناطق شمال وشرق سوريا من المناطق الغنية بالمواقع الأثرية؛ ومن هذا المنطلق شكّلت هيئة الثقافة في الإدارة الذاتية العديد من اللجان من أولوية مهامها الحفاظ على المواقع الاثرية من الانتهاك والسرقة وترميم ما هو بحاجة لذلك.

نائب الرئاسة المشتركة لهيئة الثقافة في شمال وشرق سوريا زردشت عيسى أوضح لوكالتن: "بعد تشكيل هيئة الثقافة قمنا بتشكيل عدة لجان مهمتها حماية المواقع الأثرية في شمال وشرق سوريا، وإحصائها وأرشفتها بالإضافة لمنع كافة التجاوزات التي تطال الأماكن الأثرية في شمال وشرق سوريا"، مؤكداً: "هناك حراس ومراقبون لهذه المواقع من أجل حمايتها".

وبيّن العيسى: "بعد الكشف على المواقع الأثرية تم تجهيز تقرير يتضمن وضع هذه المواقع الأثرية والتجاوزات التي طالتها من قبل المجموعات المرتزقة التي دخلت المنطقة".

وأشار العيسى إلى أنه: "إبان سيطرة مرتزقة داعش والفصائل الإرهابية على المنطقة حدث الكثير من التجاوزات بحق المواقع الأثرية، وكان هناك عمليات تنقيب عن الآثار، أما في الوقت الحالي التجاوزات شبه معدومة".

وأكد العيسى: "تشرف هيئة الثقافة على جميع مديريات الآثار في مناطق الإدارة الذاتية كالطبقة والرقة ودير الزور ومنبج والحسكة وقامشلو، ومن أبرز هذه المواقع الأثرية تل موزان وتل بيدر، وقلعة جعبر وسور الرقة وقلعة نجم والعديد من المواقع الأثرية في شمال وشرق سوريا".

التحديات والتوجيهات

نوّه العيسى إلى أن: "قلة وعي الأهالي بمدى أهمية المواقع الأثرية التي تعتبر تراث وإرث للمنطقة وتوجه أغلب المنقبين عن الآثار إلى شمال وشرق سوريا لغناها بالمواقع الأثري، أدى إلى انتهاك وتخريب مثل هذه المواقع".

وتوجه العيسى برسالة لأهالي شمال وشرق سوريا: "نحن بدورنا نوجه رسالة إلى أهلنا في شمال وشرق سوريا للحفاظ على هذا التراث والإرث الثقافي؛ كونه لا يعود إلى شخص أو منطقة بل يخص كافة شعوب المنطقة، ويجب حمايته والحفاظ عليه".

وتُلقي هيئة الثقافة محاضرات في المراكز الثقافية من أجل زيادة الوعي لدى الأهالي، بالإضافة إلى إعطاء بعض دروس توعوية في المدارس لترسيخ أهمية المواقع الأثرية في أذهان الطلاب وكيفية حمايتها والمحافظة عليها.

(خ)

ANHA