آخر باعة متجوّلين!

يرسم البيع الجوّال الذي أخذ يختفي شيئاً فشيئاً صورة حنين للماضي، ويُعدّ أبو ريزان وابنه من الباعة المتجوّلين الأخيرين في قامشلو.

آخر باعة متجوّلين!
آخر باعة متجوّلين!
آخر باعة متجوّلين!
آخر باعة متجوّلين!
آخر باعة متجوّلين!
آخر باعة متجوّلين!
الثلاثاء 9 مايو, 2023   02:53
قامشلو- سيما بروكي

أدّى نمو المدن، التجارة والأسواق المزدحمة إلى تحطيم البيع الجوّال الذي كان يعزّز الروابط الاجتماعية. ولم يتبقَّ في مدينة قامشلو التي كانت شوارعها ونواحيها حافلة بالبائعين المتجوّلين حتّى وقتٍ قريب، سوى عددٍ محدود من البائعين المتجوّلين فقط.

محمد أمين عبد الحميد حاج علي، والمعروف بين الناس بـ "أبو ريزان" هو أحد هؤلاء البائعين المتجوّلين.

وُلد حاج علي في حي الهلالية في قامشلو عام 1960، ويعمل كبائعٍ متجوّل منذ عام 1984، بعد أن ورث المهنة عن والده في الهلالية التي كانت قرية آنذاك.

وعمل خلال السنوات الأولى من عمله متجوّلاً بعربته الخشبيّة، فيما يواصل عمله الآن متجوّلاً بأليته ذات الثلاث عجلات.

كان يتجوّل سابقاً في شوارع المدينة بالإضافة إلى قراها لكنّه يكتفي الآن بالأحياء الواقعة ضمن المدينة، حيث يبيع أدوات التنظيف والشطف وأدوات المطبخ.

قام أبو ريزان من خلال عمله هذا المستمرّ منذ 39 عاماً بتربية 8 أولاد، نقل مهنته لابنه ريزان حاج علي. إذ يعمل كلّ منهما في قسم من المدينة.

وبنى أبو ريزان من خلال عمله هذا علاقات وطيدة مع الأهالي فهو معروف ومحبوب في جميع الأحياء التي يتجوّل فيها. وأماكن توقّفهم في كل حي معروفة لدى سكان الحي، إذ يرحّب سكان الحي والبائع المتجوّل ببعضهما البعض بحسب الفصل واليوم والساعة.

وأشار محمد أمين (أبو ريزان) إلى أنّه بنى علاقاتٍ وطيدة مع الأهالي ولا يزال يحافظ عليها.

ويترك آخر الباعة المتجوّلين في أحياء قامشلو صورة حنين للماضي.

(ر)

ANHA