​​​​​​​قره سو: على الشعب الكردي والقوى الديمقراطية الكردية التواصل بشكل أكثر مع شعوب تركيا

أكد عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني، مصطفى قره سو، إنه من أجل القضاء على الفاشية، يجب على الشعب الكردي والقوى الديمقراطية الكردية التواصل بشكل أكثر مع شعوب تركيا.

​​​​​​​قره سو: على الشعب الكردي والقوى الديمقراطية الكردية التواصل بشكل أكثر مع شعوب تركيا
الأربعاء 3 مايو, 2023   09:41
مركز الأخبار

أوضح قره سو أن حزب الخضر اليساري يدخل انتخابات 14 أيار على نطاق أوسع أكثر من حزب الشعوب الديمقراطي، وأظهر المعارضة الحقيقية ضد السلطة الفاشية لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، وقال بهذا الصدد: "إذا ما قاموا بدورهم بشكل صحيح، فإن فرصة تاريخية قد ظهرت، وهناك فراغ كبير، وهناك تحالف للشعوب، لكن تحالف الشعوب لديه القوة والبرنامج والموقف من هذا القبيل للنضال ضد هذه السلطة الفاشية، لهذا السبب، فإن حزب الخضر اليساري بإمكانه ملء هذا الفراغ مع مكوناته وقوى التحالف".

وصرح قره سو، بأنه يتوجب على حزب الخضر اليساري أن يخاطب تركيا بشكل أكثر، وقال بهذا الخصوص: "يجب أن يكون أكثر شجاعةً وانفتاحاً في مخاطبة المجتمع في تركيا، لأن تركيا سوف تنهار مع مجتمعها، وأتوجه بالقول للقوى الديمقراطية؛ يجب عليهم أن يخاطبوا أوسع الدوائر، فالكرد يناضلون، ونحن نناضل، ولا توجد مشكلة في هذا الصدد، ولكن من أجل القضاء على هذه الفاشية، يجب على الشعب الكردي والقوى الديمقراطية الكردية أن يتواصلوا بشكل أكثر مع شعوب تركيا.

بذلت الرفيقات كول جيا وبلشين والرفيق دلخاز تضحيات كبيرة جداً اثناء نضالهم

استذكر الرفيقات كول جيا وبلشين والرفيق دلخاز بكل احترام وامتنان، كان الرفيقة كول جيا والرفيق دلخاز من الرفاق القدامى وكنا نعرف بعضنا البعض، كلاهما كانا قائدين لقوات الدفاع الشعبي ووحدات المرأة الحرة-ستار، كانت الرفيقة كول جيا من أعضاء مركز القيادة، وكان الرفيق دلخاز أيضاً من قادة الإيالات، قدم هؤلاء الرفاق تضحيات كبيرة في النضال، كلاهما من أبناء بوطان التي قدمت المئات من القادة رجالاً ونساء، والتي تعتبر من المناطق التي تتسم بالوطنية العالية، بوطان من أكثر المناطق التي تطور فيها نضال الكريلا، بالفعل لديها إرث نضالي كبير وقدمت العديد من القادة العظماء والكثير التضحيات الكبيرة.

بالطبع، لقد عرفت هؤلاء الرفاق منذ مدة بعيدة وبالأخص الرفيقة كول جيا، لقد كانت متواجدة في منطقتنا في العام 1995، وأنا كنت في متينا آنذاك، في ربيع العام 1995، انتقلت الرفيقة كول جيا إلى منطقة بروار سفدين وليفين، أي إلى منطقة جولميرك، اعتقد أننا كنا مقبلين على الخريف وكانت هناك عملية، هاجمت الدولة التركية واندلع القتال وانفصلت الرفيقة كول جيا عن وحدتها، هذا الأمر يحدث، في بعض الأحيان ينفصل الرفاق عن وحداتهم، لقد استمرت العملية وبقيت الرفيقة كول جيا لوحدها ثم ذهبت إلى منطقة جبلية تكثر فيها الغابات واختبأت هناك.

اعتقد أنه في اليوم الأخير من العملية، يأتي جندي إلى المكان الذي تختبئ فيه بشكل مفاجئ، وعندما يرى الجندي الرفيقة كول جيا، ينادي "قائدي.. توجد امرأة هنا، امرأة هنا يا قائدي" ويغادر، تدرك الرفيقة كول جيا أنه لا يوجد شيء باستطاعتها فعله في هذا الموقف، فتقوم بتجهيز قنبلتها، وتضع رصاصة في بندقيتها وتنتظر، إذا ما جاء الجنود، ستقاتل حتى النهاية، وستطلق رصاصتها الأخيرة على نفسها، كانت في انتظار مثل هذا الموقف، بعد مدة من الزمن، لم تعد تسمع صوت الجندي، لساعات، لم يأتي أحد، ثم تبقى هناك وبعد يوم واحد أو يومين انسحب الجنود من العملية، وتسير الرفيقة كولجيا من منطقة قشورا متجهة نحو متينا، وأنا كنت متواجداً في متينا في ذلك الوقت، أخبرني الرفاق بالمستجدات وشرحوا الوضع، قالوا إن هناك معارك حدثت، والرفيقة كول جيا انفصلت عن وحدتها ولم يتمكنوا من الحصول على معلومات عنها، من المحتمل إنها استشهدت، لكن بعد عبورها الحدود، أخبرنا الرفاق أنها قادمة نحونا، لقد أردت أن تأتي إلي، وعندما وصلت، تحدثت عن انفصالها عن وحدتها لـ 15-20 يوماً وسيرها لمدة أسبوع وعبورها للحدود وقدومها إلينا، كانت قيادية حينها.

انضمت في العام 1992، وهذا الأمر حدث في العام 1995، منذ ذلك الحين، كنت دائماً على تواصل معها، لقد نجت بصعوبة في ذلك الوقت، اعتقد أن الجندي حين ذهب لإبلاغ قائده، ولم يرى شخص حوله تصرف وكأنه لم يرى شيئاً، من المحتمل جداً إنه كان من عائلة ديمقراطية أو كردية، في اللحظة الأولى عندما رأى كول جيا، نادى على قائده، ولكن بعد ذلك يرى أنه لا يوجد أحد في الجوار، يتصرف كما لو أنه لم يرى شيئاً، وإلا سيذهب ويقول الجنود سيأتون وستحدث معركة وسوف يستشهد الرفاق هناك أيضاً.

ضحت بنفسها من أجل حرية الشعب الكردي

حقيقةً، كانت رفيقة نشأت على القيم الاجتماعية لبوطان، ضحت بنفسها بالكامل من أجل حرية الشعب الكردي، كانت مخلصة لقيمها، وأدت واجباتها في كل مكان، بالنسبة لها لم يكن هناك أي فارق بين المهام السهلة والصعبة، دائماً ما أرادت تأدية وواجباتها والقيام بالمهام الصعبة، تواجدت في كل مكان، في بوطان وفي آمد، كانت مسؤولة عن آمد وخرزان وأرضروم، ثم في العديد من المناطق، تولت مهاماً قيادية في روج آفا وشرق كردستان، لقد نضلت لمدة 30 عاماً، التقينا في شهر آذار قبل شهر أو شهر ونصف من استشهادها، استشهدت في نهاية شهر نيسان العام 2019، في الواقع، استشهدت في وقت مبكر، استشهدت في غارى على إثر هجمة جوية، استذكرها بكل احترام وامتنان.

يجب على النساء الكرد وبالأخص فتيات بوطان أن يتخذن من الرفيقة كول جيا مثالاً لهن، أن يسرن على خطاها، يجب أن تستمر مسيرة نضال هؤلاء الرفاق حتى تحرير كردستان بشكل تام، لقد كان هذا هو أملهم.

كذلك، الرفيق دلخاز كان من أبناء بوطان، وانضمت الرفيق بلشين أيضاً إلى الحركة من ماردين التي تتسم بالروح الوطنية العالية، استذكر بكل امتنان واحترام هؤلاء الرفاق، ستحيا ذكراهم دائماً بالتأكيد في نضالنا، ومثلما وعدناهم بالسير على خطاهم، سنستمر بهذا النضال حتى النهاية، بالتأكيد سنبني كردستان حرة وشرق أوسط ديمقراطي.

هناك عزلة مشددة منذ ثماني سنوات

الآن ندخل في العام الخامس والعشرين لاعتقال القائد، حقيقةً القائد يتعرض لعزلة مشددة منذ قرابة 25 عام، من وقتٍ لآخر ومن أجل أن يقوي حزب العدالة والتنمية حكمه، كان يرخي ويعطي المجال لعقد بعض اللقاءات ومنها السياسية أيضاً، ونحن كنا نذهب إلى أوسلو، في هذه الفترة كانت هناك بعض التقاربات المرنة، كانت هناك ولكن لأن حكومة العدالة والتنمية لم تكن تملك عقلية ديمقراطية، لم تثمر هذه اللقاءات عن شيء، والأصح، كان أردوغان يستغل هذه اللقاءات كأداة لمآربه الشخصية. 

هذه حقيقة، بأن القضية الكردية لن تُحِل دون وجود ديمقراطية حقيقية في تركيا وعقلية ديمقراطية، لأن الدولة التركية تنظر إلى القضية الكردية بشكل مختلف، تحاول ممارسة الإبادة ضدها، ليست قضية سياسية، المطالب إن كانت قليلة أو كثيرة، يمكن مناقشتها وحلها في مكان ما، هنا توجد مشكلة لا يمكن القبول بها، يعني يجب في البداية تخطي وضع ليس مقبولاً، يتم قبول وجودها، في تركيا، هناك حقيقة إنكار على هذا النحو، يقولون من فترة لأخرى، لقد كسرنا الانكار، ليس هناك شيء من هذا القبيل، يعني يقولون ذلك من أجل خداع المجتمع والعالم، هذا النظام القاتل يعمل بكل قوته، لقد تطورت تقنيات الاتصال الجماهيري، تقدمت تكنولوجيا الكمبيوتر، الإهمال يستمر بشكل كبير، لذلك، لإخفاء وجههم القاتل، يخفون أنفسهم في منطقة محدودة وثقافية، عدا عن العزلة المشددة التي يمارسونها، منذ 2015 وصاعداً، ومنذ ثماني سنوات، هناك عزلة شديدة، ولم يتم عقد أية لقاءات خلال العامين والنصف الماضيين، ما سبب ذلك؟ لماذا لا تتم هذه اللقاءات؟ لماذا يتم ممارسة عزلة شديدة؟ إذا تم الإجابة على هذا، فسيتم فهمه ذلك.

لجنة مناهضة التعذيب في خضم أفعال تعسفية

من الواضح أنه ليس من المرغوب فيه أن تخرج حتى كلمة من القائد إلى الخارج، يتم شن حرب نفسية على القائد، مثلما يتم شن حرب إبادة جماعية في الخارج، ويتم ممارسة المزيد من الضغط على الناس، يتم شن نفس الشيء على القائد، طبعاً بدأ الضغط الأول من هناك، ولأن القائد هو الذي نظم الشعب وعلمه وأوصله إلى حالة النضال، فإن هذا الضغط موجه ضده، ولهذا هناك عزلة شديدة، هذه العزلة الشديدة تعني أن القائد يرفض سياسات حزب العدالة والتنمية ويتخذ موقفاً ضدها، كل كلمة يقولها سيكون موقفاً ضدها، لهذا السبب، هناك عزلة ولا تعقد لقاءات، بالطبع ، كل هذا يعتبر انتهاكاً للدستور التركي، وانتهاكاً للقانون الدولي أيضاً، في الواقع، لا يوجد أساس قانوني، هذا فعل تعسفي فعلته وقد حدث.

من الواضح أن لجنة مناهضة التعذيب في خضم أفعال تعسفية، إن هذه اللجنة مؤسسة أوروبية، أوروبا هي تسلسل هرمي قائم بالكامل على المصالح الاقتصادية والمصالح المادية، لا توجد قيم معنوية في أوروبا، المعايير المادية طغت على المعايير المعنوية، لا يمكن القول بأنها غير موجود على الإطلاق، لكن المصالح المادية طغت على القيم المعنوية، من هذه الجهة، يذهبون إلى إمرالي ويقومون بكتابة تقرير، لا يقولون لنا! لا يقولون الناس، على أساس يقولونها لتركيا ... إذا كان هناك سلبية واضحة، وفعل، سوف يغيرونه، لن يقولوا أي شيء، طلب، هل ستستمع تركيا؟ طبعاً لا يستمعون، تركيا تقول هذا الشيء، سأفعل، دع أوروبا تقول ما تقول، من هذه الناحية، لا تقوم لجنة مناهضة التعذيب (CPT) بدورها، لذا، فهذه ليست مؤسسة كما تبدو.

يعني ليست مؤسسة تناضل ضد التعذيب ويراقب حالات التعذيب، فلو كانت كذلك، لكانت ستأخذ موقف ضد هذه العزلة الشديدة، ليس لها أي موقف، ماذا يحدث جراء ذلك...؟ حينما لا تظهر هذه اللجنة موقف، يكون هذا الشيء عادي وشرعي، وتركيا تستمر في ممارسة العزلة.

يحاول كل من حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية الحصول على نتائج عبر التهديدات والابتزازات 

الرفيقة بسي (الرئيس المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني) كانت قد قيّمت قبل عدة أيام خلال برنامج بشكل موسع، فبقدر ما يُمارس الضغط على القائد، يُمارس الضغط والابتزاز بنفس الطريقة على المجتمع وعلى الحركة، حيث يقومون بسياسة الابتزاز بشكل واضح، ويمارسون سياسة الضغط، وهذا بحد ذاته يدل على مستوى الدولة التركية، وفي الوقت الراهن، يحاولون القيام بأمر ما عبر اللجوء إلى التهديدات والابتزازات، ويحاولون الحصول على نتيجة، لكن شعبنا بالطبع حذر ومتيقن لذلك الأمر، كما أن حركتنا أيضاً تعلم ما هو هذا الخطر المحدق، وفي هذا الصدد، نعلم أن النضال ضروري لرفع هذه العزلة، كما أن هناك حاجة للنضال السياسي، والنضال القانوني والنضال الشعبي، وبهذه الطريقة يمكن رفع العزلة المفروضة.

وفي الصدد، يضحك الجميع بالطبع على أقوال وزير العدل، كما أنه بالأساس هو شخص مثير للاهتمام، وليس وزيراً للعدل، حيث يلجأ إلى السياسة التضليلية للتستر على الظلم المكشوف والتستر على أفعاله السيئة، ما هي هذه الأمور التي خارجة عن إرادتهم!... ربما قد يكون شهراً ، أو شهر ، أو 6 أشهر، وإنهم يفرضون العزلة بسبب "الأمور الخارجة عن أرادتهم" ولهذا السبب لا يسمحون بإجراء اللقاءات، حيث إن المحامين لا يمكنهم إجراء اللقاءات منذ العام 2011، ما علاقة الأمور الخارجة عن إرادتهم بهذا الأمر؟ ففي السابق، كانوا يتذرعون بالقول إن القارب معطل، وهذا الأمر معطل وما إلى ذلك، والآن أيضاً "بسبب الأمور الخارجة عن إرادتنا"، بعبارة أخرى، لا يوجد شيء من هذا القبيل، لهذا السبب، من غير الممكن على المرء التركيز على هذه الأمور بطريقة جدية، فما يجري هناك عزلة مشددة، وهناك موقف للقائد، ولديه موقف ضد سياسات الإبادة الجماعية لحكومة حزب العدالة والتنمية، ويجري فرض عزلة مشددة عليه، وإنه من واجبنا النضال ضد العزلة، ولا ينبغي كسر العزلة فقط، بل يجب تحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان.     

قسم يعمل ضمن الدولة شن الهجوم في العام 1996

أدين بشدة الهجوم الذي جرى ضد القائد أوجلان في العام 1996، وعندما تم الهجوم في العام 1996، كنا في اجتماع المجلس العسكري في زاب، وكان القائد يتحدث إلينا نحن الرفاق في الاجتماع عبر الهاتف، وأثناء إجراء المكالمة، قطع القائد الاتصال الهاتفي، وأوقف الاتصال الهاتفي ما بين 5 و 6 دقائق، ومن ثم أكمل الاتصال معنا، الحدث هو على هذا النحو، وافترض بالقول بأنه ربما كان القائد في المدرسة الكردية، فيما انفجرت السيارة بالقرب من المدرسة التركية. 

وتهدمت جدران المدرسة التركية، لم يصب أحد باي مكروه، وبالتأكيد، يسمع القائد الصوت من بعيد، ومن ثم يعلم بأن المكان الذي وقع فيه الانفجار هو المدرسة التركية، وكان الرفيق جمعة (جميل بايك) والرفاق الآخرين متواجدين هناك، وتنفجر قنبلة هناك، وتقوم الاستخبارات التركية في السياق المخابراتي على تنفيذ هذا الاغتيال، وليس للحكومة علم بذلك بشكل مباشر، لكن بعض قطاعات الدولة تقوم بهذا الأمر، ويجري تنظيم مجموعة من هذا القبيل وتفجير مثل هذه القنبلة في دمشق، من قِبل جلال بوجاك وبعض الأشخاص، وكان يتم تفجير مثل هذا القنابل للضغط على دمشق، وفي تلك الحقبة، كانت تركيا مهزومة في مواجهتنا، وباتت في حالة من الانهيار، وكانت فترة  التسعينيات هي الفترة التي واجهت فيها تركيا كل أنواع الانهيار، وبالتالي لم يعد بمقدورها تحمل هذا النضال، وباعتبار أنهم واجهوا كل أنواع الانهيار في مواجهة الحرب، فقد أرادوا القضاء على القائد، وإنهاء هذه الحرب، وكانوا يستهدفون القائد عبر المقاربة التالية "إن قمنا بالقضاء على أوجلان، فلن يتبقى أي تأثير لحزب العمال الكردستاني" ، وعندما يفشلون، يلجؤون إلى طرق أخرى، واستمر هذا الوضع حتى حصول المؤامرة الدولية، وفي مواجهة هذه المؤامرة ضد القائد، ردت الرفيقة زيلان بأكبر رد في ديرسم، حيث ردت الرفيقة زيلان على هذه المحاولة للاغتيال التي جرت ضد القائد بموقف فدائي، وعبرت الحركة بأكملها والنساء بشكل واضح عن رسالة مفادها أنهن سيتمسكنً بالقائد، وكان هذا الأمر في غاية الأهمية.

ومن هذه الناحية، أستطيع القول بأنه بعد القيام بمحاولة الاغتيال هذه، والهجوم التفجيري في دمشق ضد القائد، تطور الميل للرد بطريقة فدائية ضد الهجمات القائمة على حركتنا، وقد بدأت زيلان بذلك، وتطور هذا الأمر كثيراً بعد زيلان، وكان يتم استهداف القائد على الدوام، حيث تعرض للهجوم في العام 1996، وهذا يدل في الواقع على النهج المتبع للدولة التركية تجاه الكرد، ونهجها تجاه القضية الكردية، وفي الواقع، ينبغي تقييمه كهجوم ضد نضالنا الذي ظهر نتيجة فشلهم ويأسهم بعد تنفيذ المؤامرة الدولية من خلال الذهنية القاتلة المتبعة ضد القائد.

استذكر دنيز بكل احترام

نحن ندخل العام 52 لإعدام دنيز كزميش ويوسف أصلان وحسين إينان، أستذكرهم بكل تقدير واحترام، ندين بشدة من شارك في الإعدام، يمثل هؤلاء الثوار فترة مهمة في تاريخ الشعب التركي، بدأت حقبة جديدة في تاريخ تركيا من خلال الموقف النضالي لجيل دنيز وماهر وإبراهيم في الأعوام 1968-971.

بالطبع حتى ذاك اليوم، هناك نضال ضد الدولة، هناك نضال للقوى الاشتراكية، كما أن الشعب الكردي في تاريخ الجمهورية التركية قام بالنضال على الدوام، ولكن في المجتمع التركي كان هذه أول مرة يتم فيه خوض النضال بشكل مباشر، هذا يتحول إلى شيء اجتماعي، ويتلقى الدعم من قبل الشباب، وهذا شكل حقبة جديدة في تركيا، يجب إظهار ذلك على هذا الشكل.

بالطبع موقفهم أثر على نضالنا أيضاً، نضال ماهر وإبراهيم ودنيز أثر بشكل كبير على نضال حرية الشعب الكردي، لأن دنيز وحسين ويوسف الذي سيتم إعدامهم، كانوا في القسم الذي يتواجد فيه القائد، كان القائد وقتها في السجن، بعد أن تم قتل ماهر في عام 1972 في قزل دره، قاد القائد حملة الاعتصام، ولذلك تم اعتقاله وزجّه في السجن، وحينها يتم اقتيادهم من القسم الذي يتواجد فيه القائد إلى ساحة الإعدام، وقتها، يمضي القائد شهر في سجن ماماك، هؤلاء أثروا على القائد، بعد أن تم إعدام دنيز، تعهد القائد وقال" في ذكراهم، يجب علينا ان نستمر في هكذا نضال بحيث لا يمكن إيقافه مرةً أخرى وأن ينتصر" يوجد تأثير كهذا، ولكن من جهةٍ أخرى أثر على الشباب الكرد أيضاً، بعد سبعينيات القرن الماضي، كان للدائرة السياسية التي أنشأوها تأثير كبير على الشباب في تطور النضال في كردستان، لا ينبغي انكار ذلك، نعم ، في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات ، على الرغم من وجود منظمات مثل الجمعية الثورية الديمقراطية الكردية (DDKD) أو جمعية (DDKO ) في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات، لم تتمكن هذه المنظمات من التأثير بشكل جذري على الشباب.

حقيقةً فإن موقف دنيز وماهر وإبراهيم أثر على الشبيبة وتدخلهم في النضال، وكردستان بحاجة إلى أمثال هؤلاء المناضلين، فلو وُجِدَ في كردستان هكذا المناضل، سوف يتطور النضال، ولكن حتى لو كانت كردستان في تلك الفترة بحاجة إلى هكذا مناضل، فإن هذه الميول ليست نضالاً، ولكن من أجل حرية الشعب الكردي، هناك حاجة إلى موقف نضالي وفدائي، ولذلك فإن انتباه المجتمع الكردي والشباب الكرد منصب على هذه الأشياء، نستذكرهم بكل تقدير واحترام، وأتعاطف معهم.

طالبوا بحرية الشعب الكردي

حسين عنان ينحدر من قرية قريبة منا، وبسببه أثيرت عاطفتي، كنت في السنة الأخيرة من المدرسة الثانوية عندما تم إعدامهم، ولهذا، فقد كان موقفهم مهماً، إذا ما حلت الديمقراطية في تركيا اليوم، وتحققت حرية الشعب الكردي، فسيكون ذلك بفضل موقفهم، لقد أولوا الأهمية لأخوة الشعب الكردي ودمقرطة تركيا، لم يكونوا في حالة إنكار مثل الآن، لم يكن هناك إنكار، بين شباب 1968-1971، بين دنيز وإبراهيم، لم يكن هناك إنكار للكرد في ذلك الجيل، بل على العكس من ذلك، كانوا يريدون حرية الشعب الكردي كجزء من الثورة الديمقراطية التي ستحدث في تركيا.

وفي هذا الصدد، ينبغي استذكارهم بامتنان واحترام، وإذا تم بناء تركيا الجديدة، فسيتم بناؤها على أساس ذكرياتهم، وعلى أساس ولائهم، في الواقع، الآن قوى الديمقراطية والحرية في كردستان تكافح وتناضل جنباً إلى جنب مع الشعب التركي لتحقيق الديمقراطية لتركيا وحرية الكرد وكردستان الحرة.

يتبع....