​​​​​​​مركز الدفاع الشعبي: حزب العدالة والتنمية يسعى إلى شن حرب قبل الانتخابات

قالت قيادة مركز الدفاع الشعبي: "سيلجأ حزبا العدالة والتنمية والحركة القوميّة إلى كلّ الطرق والأساليب للحفاظ على سلطتهما. يسعى نظام حزب العدالة والتنمية إلى شنّ حربٍ قبل الانتخابات، ولهذا سيشنّ الهجمات".

​​​​​​​مركز الدفاع الشعبي: حزب العدالة والتنمية يسعى إلى شن حرب قبل الانتخابات
الخميس 23 آذار, 2023   11:06
مركز الأخبار

نشرت قيادة مركز الدفاع الشعبي (NPG)، رسالةً لقياديّ ومقاتلي قوات الدفاع الشعبي، جاء في نصّها:

"لنوروز 2023 مكانةً خاصة لدينا، فقبل 50 عاماً من الآن، بدأ القائد آبو مسيرته التاريخيّة في يوم النوروز بعقد الاجتماع الأوّل. أي أصبح الاجتماع الذي عقده القائد آبو في أنقرة عام 1973 مع ستّة أشخاص بجانب سدّ جوبوك، بداية عصرٍ جديدٍ في تاريخ كردستان. كما أصبح النضال الجاري بمثابة ميلادٍ جديد لشعبنا. ومن ذلك الحين وحتّى اليوم، تتّقد شعلة نوروز وتتعزّز المقاومة والنضال أكثر فأكثر. وعلى هذه الأساس، وباسم جميع كريلا حركة التحرّر الكردستانيّة، نهنّئ القائد آبو على عيد الانبعاث الـ 50 وذكرى هذه المسيرة التاريخيّة ونحيّيه ونعرب عن ولائنا له. كما نهنّئ جميع الرفاق، الكادحين، أمهات الشهداء وشعبنا وكافة الشعوب المؤمنة بنوروز بهذا العيد. لقد وصلت نوروز إلى معناها خلال الـ 50 عاماً الماضية بمقاومة الشهداء الأبطال، وتقدّمت بوصفها يوماً للمقاومة وتعزيز الروح الوطنيّة. نستذكر جميع شهداء الثورة في شخص كاوا المعاصر، مظلوم دوغان وزكية آلكانان بإجلالٍ واحترام، وننحني إجلالاً لذكراهم ونجدّد عهدنا لهم. سنلتزم بعهد ورسالة الرفاقيّة ونتوّج قضيتهم بالنصر. وسنحيي ذكرى الشهداء الأبطال بتصعيد نضال القائد آبو وكردستان الحرّة.

بدأ القائد آبو مسيرته التاريخيّة في نوروز عن قصد

لنوروز مكانة مهمّة في تاريخ شعبنا وتاريخ شعوب المنطقة، يعبّر نوروز عن الانتصار على نظام ضحّاك الظالم. إنّه يمثّل يوم انتصار الوحدة والمقاومة بقيادة مديا، أي أنّه يوم الوحدة، يوم المقاومة، يوم الانتصار. ولهذا يقوم شعبنا دائماً حتّى اليوم بإيقاد شعلة نوروز في كردستان كشعلةٍ للبشرى، شعلة للمقاومة ويحتفل به دائماً كيومٍ للنصر. لعب نوروز دوراً مهمّاً كعيدٍ أصيل وعريق في تاريخ شعبنا وشعوب المنطقة. لكن أُخرج معنى نوروز عن مساره في سياق سياسة الاحتلال المنتهجة ضدّ كردستان، إذ سعى الأعداء إلى جعل الشعب يعتبرونه يوماً عاديّاً. لكنّ القائد آبو بدأ مسيرته التاريخيّة في يوم نوروز عن قصد واستقبل يوم نوروز دائماً منذ ذلك الحين، كيوم للمقاومة، يوم يتعزيز النضال في سبيل الحريّة، يومٍ لتعزيز الوحدة ويومٍ لتعزيز الروح الوطنيّة ويوم للانتصار.

لقد نُفّذت أهم فعالياتنا في يوم نوروز، فقد نفّذ الرفيق مظلوم دوغان وفي الظروف السيّئة لسجن آمد فعّاليته التاريخيّة في يوم نوروز. ومنذ ذلك الحين، تحوّلت نوروز إلى عيدٍ للخطوات الجديدة، وعيد لتعزيز روح المقاومة والانتصار. ويخرج شعبنا اليوم إلى الساحات ويستقبل نوروز على هذا الأساس ويحتفل بروحٍ وطنيّة. وهكذا وصل نوروز إلى معناه الحقيقي من خلال عملٍ استمر لـ 50 عاماً. نوروز مسيرة القائد اليوم في عامه الـ 50 ونحن على وشك الدخول إلى العام الـ 51 لنوروز القائد. نحن نسعى إلى جعل العام 51 لظهور القائد، عاماً جديداً وعظيماً.

قاوم الشعب الكردي هجمات الإنكار والإبادة على الدوام

يحمل نوروز 2023 أهميّة مهمّة بالنسبة لنا للعديد من الأسباب، الأوّل كما ذكرنا أنّه النوروز الـ 50 لظهور القائد آبو، الثاني، إنّه نوروز مئويّة معاهدة لوزان. وكما نعلم فإنّ معاهدة لوزان، هي معاهدة إنكار وإبادة كردستان. إنّ القرن الماضي يمثّل مأساة كبيرة لشعبنا فقد شهد مجازر عديدة. لكنّ شعبنا لم يقبل معاهدة لوزان يوماً، لم يرضخ لها وقاوم سياسة الإنكار والإبادة على الدوام. واليوم وصل نضال إسقاط معاهدة لوزان في مئويّتها إلى مستوياتٍ مهمّةٍ جدّاً.

أمّا السبب الثالث، فهو أنّ هذا النوروز يُستقبل في مرحلةٍ مهمّة وتاريخيّة جدّاً، إذ تشنّ دولة الاحتلال التركي المستبدّة منذ 8 أعوام حرباً شاملةً على حركة النضال في سبيل الحريّة للقضاء على حركة التحرّر الكردستانيّة ومكتسبات الشعب الكردي بالكامل وفرض سياسة الإبادة على الشعب الكردي. لقد سخّرت الدولة التركيّة المستبدّة بقيادة حزبي العدالة والتنمية والحركة القوميّة، جميع موارد الدولة وإمكانياتها لخدمة هذه الحرب وسعت بمساعدةٍ ودعمٍ من غلاديو الناتو وتواطؤٍ من الخط الكردي المتواطئ إلى تحقيق النتيجة المرجوّة في هجماتها على حركة التحرّر الكردستانيّة. لذا استخدم جميع تقنيات العصر بما فيها الأسلحة الكيماويّة والنوويّة التكتيكيّة ضدّ حركة التحرّر الكردستانيّة.

وضع النظام الفاشي المستبدّ القائد آبو وكريلا حركة التحرّر الكردستانيّة في قائمة أهدافه الرئيسة لتحقيق أهدافه. وفي هذا السياق، طوّروا العزلة في إمرالي ونظام التعذيب النفسّي هناك بأسوء الأشكال، إذ يُعدّ النظام السائد في إمرالي الأوّل من نوعه في جميع أنحاء العالم. لكن مقابل هذا ظهر الموقف المهمّ والتاريخيّ للقائد آبو الذي تحلّى فيه بإرادة عظيمة وصبرٍ كبير. وفي الوقت ذاته، خاض كريلا حركة التحرّر الكردستانيّة بقيادة آزاد سيسر والسائرين على خطاه، جياغر والسائرين على خطاه، دلال آمد والسائرات على خطاها، عكيد جفيان والسائرين على خطاه، جيجك بوتان والسائرات على خطاها، آتاكان ماهير والسائرين على خطاه، جومالي وجاف ري والسائرين على خطاهما، نوري والسائرين على خطاه، باغر والسائرين خطاه، مزكين وديلان والسائرات على خطاهما، مقاومةً تاريخيّة. فقد أحبطت هذه المقاومة المتقدّمة جميع هجمات العدو على الصعيدين الاجتماعي والسياسي. وصلت سياسة الشعب الكردي والقوى الديمقراطيّة اليساريّة في تركيا في سياق المقاومة الجارية إلى شعبنا في الأحياء، السجون واتّخذت موقفاً في كلّ مكان. وبهذه الطريقة تصدّت هذه المقاومة التاريخيّة المستمرّة منذ 8 أعوام للعدو وأحبطت أهدافه.

يسعى العدو إلى إعلان الانتصار في مئويّة لوزان

ليست هناك حاجة للإسهاب، فكما نعلم سعى العدو إلى تصفية حركتنا، وتدمير مناطق الدفاع المشروع، وإبادة الكريلا والقضاء على منجزات الشعب الكردي في روج آفا، باشور، شنكال وفي كلّ مكان، بالتعاون مع الكرد المتواطئين، العملاء والخونة وبدعمٍ من القوى المهيمنة وباستخدام الأسلحة المحظورة، وإعلان الانتصار في هذا العام (2023) الذي يصادف العام المئة لإعلان الجمهوريّة التركيّة والعام المئة لمعاهدة لوزان.

كان العدو يخطّط في عام 2023؛ إلى القضاء على حركة التحرّر الكردستانيّة في أجزاء كردستان الأربعة والقضاء على منجزات الشعب الكردي وإعلان انتصار ونجاح سياسة الإبادة في مئويّة الجمهوريّة ومئويّة معاهدة لوزان، لكنّه لم يتمكّن من تحقيق أهدافه بفضل تضحيات الشهداء الأبطال، جهود القائد آبو، تضحيات شعبنا وموقف جميع المناضلين في سبيل الحريّة، أي لم ينتصر العدو ولم يحقّق النتيجة التي كان يرجوها.

وهذا تحقّق بمقاومة الشهداء الأبطال، فقد واجهت الحملات التي شُنّت ضد نضالنا خلال السنوات الثلاث الأخيرة بدايةً في حفتانين ثمّ هجمات العدو خلال آخر عامين على كلّ من زاب، متينا وآفاشين وفي كافة أنحاء باكور كردستان، روج آفاي كردستان وكلّ مكان، مقاومةً تاريخيّة بلغت أعلى مستوياتها في المقاومة المقدّسة في النضال في سبيل الحريّة في كردستان. فقد شكّلت المقاومة التي أُخيضت عام 2022 في مناطق الدفاع المشروع، في مركز زاب ومحيطها في شخص الرفاق والرفيقات؛ باكر، آفزم، روبار، مزكين، دليل، نالين، نوري، هلبست ودوغان والسائرين على خطاهم ردّاً قويّاً على العدو وهزمته. ولا تزال هذه المقاومة وهذا النضال التاريخيّ مستمرّاُ.

مرّ على هذه المقاومة الآن 11 شهراً وهي على وشك تجاوز عتبة العام، إلّا أنّ هذه المقاومة التاريخيّة لا تزال مستمرّة. وتُظهر المقاومة التي تُخاض الآن في قلعة جمجو، أرض الشهيد دوغان، أرض الشهيد بوتان وأرض الشهيد منذر، كيف أنّ مقاومة العام 2022 هي مقاومة تاريخيّة حتّى استمرّت إلى عام 2023. إنّ المقاومة التي تُخاض اليوم في قلعة جمجو، منطقة الشهيد دوغان، منطقة الشهيد بوتان، والشهيد منذر أمام الأسلحة المحظورة وكافة أنواع الأسلحة المتطورة لهذا العصر ليست بالأمر السهل.

لقد ابتكرت هذه المقاومة طريقةً جديدة في الحرب. وهذا يُعدّ فتح صفحةٍ جديدة في تاريخ الحرب، سماتها كيفيّة خوض الإنسان المقاومة أمام جميع تقنيات العصر، بعقله وشجاعته وإرادته وذكائه والانتصار عليها. تشير هذه المقاومة إلى ما تستطيع إرادة الإنسان فعله. إنّ هذه المقاومة تمثّل انتصار إرادة الإنسان على تكنولوجيا العصر، ولهذا فهي تاريخيّة ومقدّسة جدّاً. فتحيّة لمقاومة قعلة جمجو، تحيّة لمقاومة مناطق الشهيد دوغان، الشهيد بوتان، الشهيد منذر، وألف تحيّة لأولئك الأبطال الذين يخوضون المقاومة ويعزّزونها اليوم، ونهنّئهم بعيد نوروز من القلب ونتمنّى لهم الانتصار في مقاومتهم المقدّسة، فمقاومتهم هذه تمثّل ثورتنا في عامها الـ 51، تمثّل الروح الفدائيّة الآبوجيّة، تمثّل مقاومة زاب المقدّسة، وتمثّل إرادة شعب كردستان وتدلّ على الانتصار.

أنفقت السلطة عائدات الدولة الاقتصاديّة على الحرب

نحن اليوم نوقد شعلة نوروز ونحتفل به بهذه المقاومات التاريخيّة. يخرج شعبنا إلى الساحات اليوم ويجتفل بنوروز بحماس ومعنوياتٍ عالية بهذه الروح رغم وقوع الزلزال الذي لما تسبّب بوقوع كلّ هؤلاء الضحايا ولما تحوّل إلى مجازر بحقّ الشعب الكردي والتركي والعربي لو اتّخذ نظام حزبي العدالة والتنمية والحركة القوميّة أي تدابير لمواجهة مثل هذه الكوارث ولم يقم بإنقاق كل الدخل المالي والموارد الاقتصاديّة في تركيا على الحرب وقام بدلاً من ذلك بتدعيم البُنى التحتيّة واتّخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لمواجهة الزلزال ولم يقم بإنفاق كل عائدات الاقتصاد على حربه ضدّنا وضدّ نضال حركة التحرّر الكردستانيّة. إنّ هذا النظام الفاشي المستبد هو المسؤول عن كلّ هذا. تقع العديد من المناطق حول العالم على خطوط الزلازل، لكنّ سكّان تلك المناطق يتّخذون التدابير اللازمة للحدّ من وقوع الضحايا خلال الزلزال، وبذلك يمرّ الزلزال دون التسبّب بوقوع أي ضحايا أو وقوع عددٍ محدود فقط. لكنّ نظام حزبي العدالة والتنمية والحركة القوميّة الفاشي نهب البلاد، وقام بإثراء جميع مؤيّديه تحت اسم المناقصات، وأنفق الأموال الموجودة على الحرب ولم يقم باتّخاذ أي تدابير، فكانت من نتائج ذلك، وقوع آلاف الضحايا اليوم وفقدانهم لحياتهم. نحن نأسف على هذا، ونقدّم تعازينا لشعبنا وللشعبين التركي والعربي ونتمّنى الشفاء العاجل للجرحى.  

لقد احتفل شعبنا بنوروز 2023 بغضب مجزرة الزلزال. فنوروز هو يومٌ للمقاومة ضدّ المجازر والإبادة، إنّه يوم التكاتف، يوم الوحدة والانتصار. لذا ومهما كان الحزن كبيراً، فإنّ الاحتفال بعيد نوروز يحمل معنىً أكبر. وها نحن نرى أنّ شعبنا يستقبل نوروز 2023 بشكل أكثر حماساً من أي وقتٍ مضى. إنّ شعبنا يعزّز وطنيّته واجتماعه وتكاتفه، بروح شعلة نوروز ويعزّز روح الوحدة الوطنيّة ويسير نحو تحقيق النتيجة في مسيرة الحريّة بهذا الشكل.

ولهذه الأسباب؛ فإنّ نوروز 2023 لا يعدّ نوروزاً عاديّاً، إنّه نوروز مهمّ وتاريخي. إنّ مسيرة الحريّة تتمّ عامها الـ 50 وقد أوصلت التطورات التي حقّقتها خلال هذه السنوات الخمسين إلى مرحلة الانتصار.

هجمات دولة الاحتلال التركي مستمرّة على الرغم من قرارنا بوقف العمليات العسكريّة

من جهةٍ أخرى، فإنّ تركيا وباكور كردستان مقبلتان على الانتخابات. وهذه مسألة مهمّة. ويُحتفل بنوروز 2023 على أساس النضال السياسي والاجتماعي قبل الانتخابات. يمكن لروح المقاومة والحريّة لنوروز، تحقيق انطلاقةٍ جديدة وفتح صفحة جديدة في تطوير نهج الأمّة الديمقراطيّة وتعزيز الوحدة بين الشعوب الكرديّة، العربيّة، التركيّة، الفارسيّة، الآشوريّة والسريانيّة وجميع شعوب المنطقة عبر تصعيد النضال في سبيل الحريّة والديمقراطيّة. وعلى هذا الأساس لأجندات الانتخابات أهميّة مهمّة. فبالنظر إلى جميع التطورات والأجندة يمكن القول "إنّ نوروز 2023 سيشكّل بداية عصرٍ جديد ويصبح عاماً لهزيمة نظام الظلم والإبادة، سيصبح عاماً لانتصار النضال في سبيل الحريّة والديمقراطيّة. سيكون عاماً للانتصار الشعبي على الفاشيّة والإبادة".  

كما نعلم فقد تحوّل هذا الزلزال المدمّر الذي ضرب كردستان وتركيا وسوريا إلى مجزرةٍ وكارثة مهوّلة بسبب عدم اتّخاذ التدابير اللازمة. ونتيجةً لهذا الوضع الحرج، أعلنت حركتنا انطلاقاً من الواجب الإنساني والأخلاقي والاجتماعي، عملية وقفٍ لإطلاق النار، واستجابت قيادتنا لهذا الإعلان وعملية وقف إطلاق النار الآن حيّز التنفيذ من قبلنا. لكنّ نظام حزبي العدالة والتنمية والحركة القوميّة لم يأخذ هذه الحالة الطارئة بعين الاعتبار ويواصل شنّ هجماته على قواتنا. فلا وجود لأي مشاعر إنسانيّة أو تعاطف في بُنية هذه الدولة الفاشيّة، إنه يسعى إلى بناء سلطته والحفاظ على وجوده على جثامين أبنائنا. ولهذا صحيح أنّنا أعلنّا عملية وقف لإطلاق النار إلّا أنّ العدو يخترقها. وفي الأساس يتابع شعبنا والرأي العام هذا الوضع، وتبيّن كيف أن موقفنا هو موقف إنساني وشعبي واجتماعي وفي المقابل كيف أن موقف الاحتلال دمويٌّ وبعيد عن الإنسانيّة. 

يمكن أن يقوم نظام العدالة والتنمية والحركة القوميّة بتصعيد هجماته خلال الشهرين القادمين

ولهذه الأسباب، يمكن أن تقوم دولة حزبي العدالة والتنمية والحركة القوميّة بتصعيد هجماتها حتّى الانتخابات القادمة. لا شكّ أنّ هذه الانتخابات المُقرّر إجراؤها في الـ 14 من أيار القادم، تتمتّع بأهميّة كبيرة لمستقبل تركيا وجميع الشعوب التي تعيش فيها. لأنّ الشعوب في تركيا لا تسعى فقط إلى انتخاب شخصٍ أو عددٍ من الأشخاص فحسب، بل يسعون إلى اتّخاذ قرارٍ بتغيير النظام أيضاً. ولهذا فهي مهمّة جدّاً. لكنّنا نعلم أنّ سلطة حزبي العدالة والتنمية والحركة القوميّة لا ترغب بالتخلّي عن السلطة وتريد الحفاظ عليها وعلى النظام. ولهذا لا يُستبعد أن تقوم هذه الفاشيّة بأعمال مظلمة ودنيئة وتحيك الآلاعيب والمخططات. فهذا النظام يسعى إلى تأجيج الأزمات وخلق الفتن وتحقيق النتيجة التي يرجوها بهذا الشكل. وقد قام ببعض الاستعدادات بالفعل للقيام بهذه الحيلة.

على سبيل المثال، أجرى تعديلات في قانون الانتخابات، وتغييراتٍ جديدة في الهيئة العليا للانتخابات التي تتولّى الإشراف على الانتخابات. وهذا يشير إلى أنّ حزبا العدالة والتنمية مستعدّان للقيام بكلّ شيء واللجوء لكافة الطرق والأساليب للحفاظ على سلطتهما. وفي الأساس، من غير الواضح ما إذا كان هذا النظام الفاشي سيقبل بنتائج الانتخابات أم لا، فهذه مسألة نقاش.

في هذا السياق، من غير المؤكّد ما إذا كانت ستظهر عمليات جديدة. فعلى الصعيد السياسي، نفّذوا العملية الأولى على يد حزب الجيّد ورئيسته أكشنر، فقد قامت بشكلٍ مُفاجىء وغير متوقّع بالانسحاب من الطاولة السداسيّة بتصريحٍ شديد اللهجة وتراجعت عن تحالفها مع باقي الأطراف. وكانت هذه عملية.

يبدو أنّ بعض أذرع الدولة هي التي دبّرت هذه العملية بهدف تشتيت الطاولة السداسيّة وتفكيكها والقضاء على المعارضة وإضعافها. لكنّ الطاولة لم تتفكّك وأكملت بأطرافها الخمسة. الأهمّ أن حزب الجيّد التركي شهد أزمات وخلافات حادة أسفرت عن استقالة الألاف منها وكان هناك ردّة فعل حيال هذا لدى مختلف الشعوب في تركيا. لذا عندما رأى مدبّرو هذا المخطّط أنّ مخطّطهم هذا سينقلب عليهم ومن المحتمل أن يتمّ تصفية حزب أكشنر وبالتالي فوز الطاولة مرّةً أخرى، وجدوا أنّه من الأنسب عودة أكشنر إلى الطاولة السداسيّة.

 

على رفاقنا ألّا يقوموا بأي تصرّف خاطىء في مسألة وقف العمليات العسكرية 

لقد اضطروا إلى اتّخاذ هذا القرار، وهذه نتيجة مهمّة للقوى الديمقراطية في تركيا وكردستان، لماذا؟ لأنّه اتّضح أنّ الشعوب في تركيا تسعى إلى التغيير ولن تنجح مشاريع الهندسة الاجتماعية هذه. في النتيجة جاء هذا الأمر وعزّز من قوّة المعارضة. وبهذا أحبط المخطّط الأوّل.

لكن علينا أن نعلم أن المخطّط الثاني هو عبر نضال حركة التحرّر الكردستانيّة وأنّه سيتمّ تنفيذ عمليات ومخططات أخرى على الصعيد السياسي. سيشدّدون الضغط على القائد آبو. وهناك احتمالٌ كبير بأنّهم سيشنون هجماتٍ عسكريّة جديدة على حركة التحرّر الكردستانيّة. كما يمكن أن يشنّوا هجماتٍ جديدة على كل من روج آفا ومناطق الدفاع المشروع. لذا يجب ألّا يتّخذ أيٌّ من رفاقنا في هذه المرحلة المهمّة والتاريخيّة، تصرفاً خاطئاً حيال موقفنا بوقف إطلاق النار.

علينا إدراك التالي، صحيح أنّ هذا هو موقف حركتنا لكنّ العدو لا يكترث لهذا بل على العكس يقوم بتصعيد هجماته ويعزّز النزعة الشوفينية والعنصريّة داخل المجتمع التركي ويسعى إلى شن حربٍ قبل الانتخابات. ولهذا سيشنّ الهجمات. لذا علينا جميعاً أي جميع الرفاق الاستعداد لمثل هذا الوضع في جميع المناطق. يجب ألّا يتراخى أحد في اتّخاذ التدابير بل على العكس يجب أن يقوم بتعزيز قوّته. على كافة القوى العسكرية والسياسية والاجتماعية أن تكون أكثر يقظةً وحذراً في هذه المرحلة الحرجة والحساسة وأن يكون مستعدّون لأي تصعيد. وعلى هذا الأساس دخل النضال في سبيل الحريّة والديمقراطيّة والنضال في سبيل تحقيق الحريّة الجسدية للقائد آبو وتحرير كردستان مرحلة حسّاسة ومهمّة. وعلى جميع الرفاق الالتزام بواجبات ومهام هذه المرحلة بحذر. فالحذر والاحتياط واجبٌ اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى.

علينا تقييم أنفسنا أمام حقيقة القائد والشهداء

نحن نمر بمرحلة حيث نستقبل نوروز عام 2023، بلا شك، نحن كأعضاء في الحركة وككريلا حرية كردستان وكمقاتلين وعمال وقادة، يجب أن نتخذ كل نوروز من أجل محاسبة أنفسنا، يجب أن نعيد النظر في أنفسنا حيال حقيقة القائد والشهداء، ما هو وضعنا حيال روح التضحية الآبوجية وحيال نيران نوروز، وكيف ننضم إلى مسيرة الحركة العالمية الجديدة، أن نسير على طريق انتصار نوروز، يجب ان نعيد النظر في ذلك ضمن هذا السياق، وان نطهر أرواحنا بنقاء شعلة نوروز.

يجب أن نعيد النظر في أنفسنا حيال حقيقة القائد والشهداء الأبطال، ونقوم بدورنا ومهمتنا في العام الجديد، العام الواحد والخمسون للمسيرة التاريخية لنوروز.

علينا أن نستقبل نوروز 2023 بروح مقاومة زاب وبالروح الفدائية لسارة وروكن والسائرات على خطاهما للانتقام على جميع المجازر ولجميع الشهداء وتتويج قضيتهم بالنصر علينا أن نستقبله بالروح الفدائية وروح الانتقام وروح حملة الانتصار. علينا أن نحوّل نوروز 2023 إلى عام للمقاومة العظيمة والمسيرة العظيمة وعام النصر.

يجب ان نحول نوروز عام 2023 إلى عام تحقيق الحرية الجسدية للقائد آبو وعام تحرير كردستان، وعام تدمير الإبادة، وعاماً للوحدة الوطنية ولذلك، علينا أن نستقبل نوروز 2023 بروح كبيرة والقيام بالمهمة التاريخية الملقاة على عاتقنا بهذه الروح.

على هذا الأساس نهنّىء القائد آبو وكافة الرفاق وشعبنا وشعوب بنوروز العام الخمسين، نوروز 2023 من القلب، وفي هذه الأيام المقدسة، نحيي جميع الرفاق بحب واحترام ونتمنى النصر لجميع الرفاق بروح شعلة نوروز في السنة 51 من المسيرة التاريخية".

(ر)