​​​​​​​تحالف العمل والحرية الذي يضم HDP لن يقدم مرشحاً لرئاسة الجمهورية

أعلن تحالف العمل والحريّة عدم ترشيحه لأيّ مرشّح لخوض انتخابات رئاسة الجمهوريّة في تركيا، وأشار إلى أنّهم سيلتزمون بمسؤوليتهم التاريخيّة ضدّ النظام الأحادي (نظام الرجل الواحد) ويقومون بمحاسبته.

​​​​​​​تحالف العمل والحرية الذي يضم HDP لن يقدم مرشحاً لرئاسة الجمهورية
الأربعاء 22 آذار, 2023   10:50
مركز الأخبار

أعلن تحالف العمل والحريّة عن موقفه من الانتخابات التركيّة خلال مؤتمرٍ صحفي عُقد في مركز التجارة العالمي في أنقرة. وحضر المؤتمر الصحفي كلٌّ من الرئيسين المشتركين لحزب الشعوب الديمقراطي (HDP)، بروين بولدان ومدحت سنجار، الرئيس العام لحزب الخضر اليساري، إبراهيم آكن، رئيس حزب العمل التركي (EMEP)، آركيومينت آكدنيز، الرئيس العام لحزب العمال التركي (TÎP)، إركان باش، الرئيس العام لحزب الحركة الكادحة (EHP)، هاكان أوزتورك، المتحدّث باسم اتحاد المجالس الاشتراكيّة (SMF)، باريش كايا أوغلو، المتحدّثة باسم حزب الحريّة الاجتماعيّة (TOP)، جوليانا كوزن وممثّلو الأحزاب الكرديّة في التحالف الكردستاني الذي يضم حزب الشعوب الديمقراطي أيضاً.

وقُرئ البيان المشترك لتحالف العمل والحريّة من قبل الرئيسة المشتركة لحزب الشعوب الديمقراطي، بروين بولدان. وجاء نصّ الإعلان المشترك المتعلّق بموقف التحالف من الانتخابات الرئاسيّة التركيّة كالآتي:

"لم يتبقَّ سوى أقل من شهرين لإحدى أكثر الانتخابات حساسيّةً في تاريخ تركيا. نحن نشهد مرحلةً تاريخيّة ستحدّد مستقبل الوطن والمجتمع. في هذا الوقت الذي يسبق المئويّة الثانية للجمهوريّة، سيجري انتخاب الرئيس الـ 13 ويُعاد تشكيل البرلمان من جديد.

تسبّبت السياسات الاجتماعيّة والاقتصاديّة التي انتهجتها سلطة حزب العدالة والتنمية خلال الـ 20 عاماً الأخيرة بانهيارٍ كبيرٍ في كافة مجالات الحياة، فقد قيّدت الحريّات، وواصلت ارتكاب ممارسات القمع والظلم بلا انقطاع. كما تتفاقم المشاكل المتعدّدة وانعدام الحل والأزمة الحاليّة يوماً بعد يوم. ضيّعت سلطة حزبي العدالة والتنمية والحركة القوميّة وقت المجتمع خلال هذه الفترة وهي تهدّد مستقبله أيضاً.

قيّد نظام الرجل الواحد الشعوب التركيّة

تمارس هذه السلطة السياسيّة التي تُعدّ كابوساً بالنسبة للوطن كافة أشكال القمع وأوصلت حكومة الشخص الواحد إلى جميع أنحاء البلاد، لقد قيّد "نظام الحكم الرئاسي" الشعوب في تركيا وأحكم قبضته عليها.

تركيا بحاجة ماسة إلى ديمقراطيّة قويّة وحقيقيّة ترتكز على سيادة الشعب. نحن نطالب بنظامٍ يعترف بالحريّة والحقوق العالميّة، والالتزام بالدستور، وتسود فيه معايير القانون الديمقراطي وتُضمن فيه الحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة. ولن يكون بالإمكان تحقيق هذا الهدف ما لم توجد ديمقراطيّة محليّة قويّة تعمل فيها آليات المشاركة المحليّة.

نحن بلداً وشعباً، سنستيقظ في صباح الـ 15 من أيار القادم متحلّين بالأمل. يتطلّع كلّ أصحاب الضمير من شعبنا ويطالبون بسيادة القوى القادرة على إحداث التغيير الديمقراطي في البرلمان، فمن أجل الحل السلميّ والديمقراطي للقضيّة الكرديّة، يُنظر للبرلمان على أنّه يمثّل الإرادة الحقيقيّة والواضحة، إذ يجري فيه خوض حوار شفاف مع المخاطبين، ويبني المواطنون المستقبل بطريقةٍ تسودها المساواة والحريّة والسلام.  

تحالف العمل والحريّة يمثّل مطالب المضطهدين

يمثّل تحالف العمل والحريّة مطالب المضطهدين والكادحين، إنّه يمثّل إرادة البناء وقوّة التغيير الديمقراطي. إنّه الممثّل والأمين الوحيد على حقوق الشعوب. إنّه يجسّد النضال ضدّ تدمير الطبيعة، ويضمن الحياة الحرّة للشبيبة. إنه مفتاح إيصال مستقبل تركيا إلى الديمقراطية.

سيبني تحالف العمل والحريّة للمرأة حياةً يضمن حريتها، لن نسمح يوماً بتجاهل المرأة واستقصائها. نحن نضمن للمرأة مستقبلاً تسوده الحريّة والمساواة في كلّ مجالات الحياة. نحن أقوى المدافعين عن التمثيل المتساوي للمرأة في ميدان السياسة. وسيناضل تحالفنا بكلّ قوته في سبيل إعادة تنفيذ اتفاقيّة إسطنبول وضمان جميع مكتسبات المرأة بموجب الدستور.

إنّنا مصممون على ترسيخ السيادة الديمقراطيّة للشعوب في تركيا من خلال المساواة وعقودٍ من التجربة والنهج النضالي.

فبقوتنا، وقوّة القوى المصرّة في البرلمان على العمل، العدالة والسلام وبقوّة القوى المطالبة بالتغيير الديمقراطي ستتحوّل تركيا إلى دولة ديمقراطيّة. نحن البديل الحقيقي لشعبنا الذي يسعون إلى تشتيته بين نظام الشخص الواحد والتغيير. 

سنفي بمسؤوليتنا التاريخيّة

سنفي في الانتخابات الرئاسيّة، بمسؤوليتنا التاريخيّة ضدّ نظام الشخص الواحد. ومن أجل تحقيق الديمقراطيّة والحريّة والحقوق الأساسيّة والعدالة الاجتماعيّة في البلاد، نحن مصممون على محاسبة هذه السلطة الفاسدة والناهبة.

ولهذا نعلن للرأي العام، أنّنا لن نقدّم مرشّحاً للانتخابات الرئاسيّة. هدفنا المباشر وسبب نضالنا هو تحسين شروط وظروف العمل والمعيشة للشعب، وضمان العدل في الإدارة العامة وتحقيق المساواة بين الجنسين داخل المجتمع، ومنح الشبيبة حياةً حرّة واحترام الطبيعة وانتهاج سياسات خارجيّة قائمة على السلم، وأن يكون القضاء مستقلّاً، وجميع الهويات أحراراً والأهم من ذلك هو وضع دستور ديمقراطي يضمن كلّ ذلك.    

لا تحتاج تركيا إلى الحرب، بل تحتاج إلى الاتفاق والسلم الحكيم، إنّها تحتاج إلى حلّ شامل وحقيقي ودائم للقضايا السياسيّة والاجتماعيّة. لا يمكن لشخصٍ يخلق الفتنة في المجتمع ويخلق فيه الأزمات، ويزعزع الاستقرار داخليّاً وخارجيّاً من خلال خلق الأعداء ويتجاهل مطالب الشعب، الفوز.

والسير نحو المستقبل المشرق وترسيخ الديمقراطيّة السياسيّة يكون بالنضال المشترك والأمل الكبير، واتّخاذ خطوات جريئة في سبيل حياة جديدة والسياسات التي تستجيب لاحتياجات المجتمع وتطلّعاته.

القوّة والتوفيق لنا جميعاً".

(ر)

ANHA