نوروز أويسال: يجب تبنّي قضية القائد على مستوى نوروز عامي 2021 و2022

قالت محاميّة القائد عبدالله أوجلان، نوروز أويسال: "أتاح نوروز 2021 و2022 للسيّد أوجلان الاستفادة من حقّه في التحدثّ عبر الهاتف، ونحن مقبلون الآن على نوروز وعلينا أن نفهم جيّداً أنّ السلام في المجتمع لن يتحقّق طالما استمرّت العزلة المفروضة في إمرالي".

نوروز أويسال: يجب تبنّي قضية القائد على مستوى نوروز عامي 2021 و2022
السبت 18 آذار, 2023   21:45
مركز الأخبار- جيهان بيلكين

في مواجهة العزلة المشدّدة المفروضة على القائد عبدالله أوجلان الذي لا ترد عنه أي معلومات منذ عامين، وبغضّ النظر عن الفعاليات الشعبية، والفعاليات التي تقوم بها الأوساط السياسيّة، المؤسسات المدنيّة، المثقفون والفنانون؛ تبقى مساعي المحامين ومحاولاتهم بلى استجابة.

تحدّثت محاميّة القائد عبدالله أوجلان؛ نوروز أويسال إلى وكالتنا، حول الوضع في إمرالي والجهود القانونيّة على المستويين المحلّي والدولي بهذا الخصوص. 

5 لقاءات خلال 12 عاماً

أشارت نوروز أويسال إلى أنّه لا ترد أي معلومات عن القائد عبدالله أوجلان منذ الـ 25 من آذار عام 2021 وقالت: "أخر تواصل معه كان في الـ 25 من آذار عام 2021 وذلك عبر الهاتف. ونحن الآن نقترب من 25 من آذار 2023. وقبل ذلك، لم يُسمح لنا كمحامين بمقابلته لـ 8 سنوات. بعدها التقينا به بعد 8 سنوات في شهر آب 2019. التقى المحامون بالسيّد عبدالله أوجلان خمسة مرّاتٍ فقط خلال 12 عاماً. وآخر مرّةٍ التقينا به كان في آذار عام 2020 عندما قيل إنّ هناك حريقاً اندلع في إمرالي، ولا يُسمح لنا بمقابلته منذ ذلك الحين".

وذكرت نوروز أويسال أنّ العزلة المفروضة على القائد أوجلان تُعدّ الأولى من نوعها فلا وجود لأي نموذج آخر غيرها لا قانونيّاً ولا سياسيّاً ولا إنسانيّاً وتابعت قائلةً: "لا نعلم كيف هو وضعهم، وهل تصلهم احتياجاتهم الأساسيّة كالملابس أم لا. نقدّم طلباتٍ أسبوعيّة باسم المحامين والعائلة، لكن لا يتمّ الرد عليها. عندما نراجع النيابة العامة والمحكمة، حينها فقط نعلم أنّه تمّ اتّخاذ قراراتٍ جديدة بشأن المحامين، وأنّه تمّ فرض عقوبات انضباطيّة عليهم".

لم يتم تنفيذ قرار الأمم المتّحدة

ولتغيير هذا الوضع؛ أوضحت نوروز أويسال أنّهم يتقدّمون بطلباتٍ على المستويين التركي والدولي، لكنّهم لا يحقّقون أي نتيجة وتابعت قائلةً: "نتقدّم بطلباتٍ للنيابة العامة، المحكمة، المحكمة الدستوريّة العليا في تركيا، لكنّها تُرفض أو يتّخذون قراراتٍ وكأنّ الوضع إيجابي. لم نحقّق أي نتيجة من خلال القانون المحلّي التركي، لذا راجعنا المحكمة الأوروبيّة لحقوق الإنسان ولجنة مناهضة التعذيب الأوروبيّة، لجنة وزراء مجلس أوروبا، مختلف لجان المجلس الأوروبي ولجنة الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان وقدّمنا تقريراً لهم".

وأشارت نوروز أويسال إلى أنّه بعد تقديمهم لطلبٍ في حزيران عام 2022؛ طلبت لجنة الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان، من تركيا في شهر أيلول من العام ذاته بوضع حدّ لعرقلة العلاقات والتواصل مع إمرالي. وكشفت أويسال أنّ اللجنة منحت تركيا مهلةً زمنيّة حتّى نهاية شهر آذار الجاري، لكّن هذا القرار لم يُنفّذ بعد.

كما كشفت أويسال أنّهم تقدّموا بطلباتٍ للمؤسسات المعنيّة في تركيا لتطبيق قرار الأمم المتّحدة لكن جرى رفضها هي أيضاً. 

لم تستجب لجنة مناهضة التعذيب الأوروبيّة للمحامين والعائلة والمؤسسات

زارت لجنة مناهضة التعذيب الأوروبيّة تركيا وإمرالي بين الـ 20 والـ 29 من أيلول المنصرم، لكنّها لم تشارك أي معلومات أو تقدّم أي تصريح حول نتائج زيارتها هذه. وفي هذا السياق؛ يقدّم محامو القائد عبدالله أوجلان للجنة مناهضة التعذيب الأوروبيّة تقريراً كل ثلاثة أشهر ويعقدون اجتماعاتٍ يوميّة، لكنّهم لم يقدّموا لهم أي معلومات حتّى الآن. وكشفت نوروز أويسال أنّ اللجنة لم تقدّم أي معلومات لعائلة القائد عبدالله أوجلان أيضاً. وذكرت أويسال أنّ العديد من المنظمات والمؤسسات والمبادرات التي تعمل في سبيل تحقيق الحريّة الجسديّة للقائد آبو أيضاً راجعت لجنة مناهضة التعذيب، لكنّها لم تكشف عن التقرير ولم تقدّم أي معلومة بذريعة "هذا هو أسلوبنا ونهجنا"، وأشارت نوروز أويسال إلى أنّ هذه التطورات قد زادت من مخاوفهم وقلقهم وقالت: "بعدها علمنا بطريقة مختلفة أنّ السيّد أوجلان لم يلتقِ بلجنة مناهضة التعذيب الأوروبيّة. وأصدرنا بياناً حول هذا الموضوع وأبلغنا اللجنة أيضاً لكنّ لم يتم توضيح الموقف بعد".

وذكرت نوروز أويسال أنّهم راجعوا لجنة وزراء الاتحاد الأوروبي ولجان حقوق المعتقلين وحقوق الإنسان عموماً لتطبيق "حقّ الأمل" كما أرسل مكتب آمد تقرير ملاحظاته للجنة الوزراء لكنّ تم تجاهلهم. 

الجهود الدبلوماسيّة

بعد عدم تحقيق الطلبات القانونيّة لأي نتيجة، لجأ المحامون إلى بذل الجهود الدبلوماسيّة مع المؤسسات، المنظمات، الجمعيات، اللجان، المبادرات والأطراف الديمقراطيّة، وعلّقت نوروز أويسال على هذه المسألة قائلةً: "أجرينا سلسلةً من الاجتماعات مع العديد من الأطراف على المستويين التركي والدولي، وقدّمنا التقارير لهم. ونتيجةً لهذه الجهود؛ تقدّم 2000 محاميّاً من الشرق الأوسط، تركيا، روج آفا وباشور بطلبٍ إلى النيابة العامة في بورصة بهدف الالتقاء بالسيّد أوجلان. كما أدلى الحقوقيّون بتصريحاتٍ عديدة وأرادوا إجراء اجتماعٍ مع وزارة العدل التركيّة لكنّ هذا لم يُقبل. كما زار 32 حقوقيّاً تركيا مطلع العام الجاري وأرادوا زيارة إمرالي، لكن لم يُستجاب لهم أيضاً".

"تحدث الفعاليات فرقاً"

وسلّطت نوروز أويسال في ختام حديثها الضوء على النضال ضدّ العزلة وقالت: "تتزايد حملات المطالبة بتحقيق الحريّة الجسديّة للسيّد أوجلان. وتمّ إطلاق مبادرات مختلفة على مستوى الحقوقيين والسياسيين والنساء في أوروبا والشرق الأوسط. وشعار’ المرأة، الحياة، الحريّة ‘الذي قاله السيّد أوجلان آخذٌ في الانتشار، ومثل هذه الفعاليات تسلّط الضوء بشكلٍ أكبر دوليّاً على وضع السيّد أوجلان. أتاح تبنّي قضية القائد وردود الفعل التي ظهرت خلال نوروز عام 2021 و2022 للسيّد أوجلان الاستفادة من حقّه في التحدّث عبر الهاتف. ونحن مقبلون الآن على نوروز، وعلينا أن نفهم جيّداً في كل أفراحنا واحتفالاتنا وأعيادنا (نوروز) أنّ السلام في المجتمع لن يتحقّق والحرب لن تتوقّف طالما استمرّت العزلة في إمرالي، ويجب إدراك هذه الحقيقة جيّداً".