​​​​​​​دوران كالكان: عام 2023 سيكون مليئاً بالنضال وانتصار الثورة في إيران

أوضح عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني دوران كالكان، أن عام 2023 سيكون مليئاً بالنضال وسوف تُتخذ خطوات نحو تحقيق النصر للثورة في إيران؛ معتبراً إياها ثورة ديمقراطية كاملة للحداثة.

​​​​​​​دوران كالكان: عام 2023 سيكون مليئاً بالنضال وانتصار الثورة في إيران
السبت 31 كانون الأول, 2022   10:17
مركز الأخبار

صرح عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني دوران كالكان، بأن العام 2023 سيوضح النضال في كردستان وتركيا، والحرب بين الشعب الكردي والدولة التركية الاحتلالية-المستبدة.

أجاب عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني دوران كالكان على أسئلة وكالة فرات للأنباء.

* هنالك تطورات في إيران وشرق كردستان، وهنالك حالة ثورية، ماهي قيمة وأهمية القوى المناهضة ضد النظام، وكيف شكلت تأثيراً على المنطقة؟  

حسناً، نعم، منذ منتصف شهر أيلول، برزت حركة انتفاضة قوية في جميع أنحاء إيران، وخاصة في شرق كردستان، تحت قيادة المرأة حول شعار "المرأة، الحياة، الحرية"، حيث إن هذه الحركة في العام 2023 تستحق أهم التطورات في الشرق الأوسط، نتيجة التعمق الإيديولوجي القائم على أساس قيادة المرأة وأيضاً من خلال تأثيرها وانتشارها جعلها تتحول بسرعة إلى حركة إقليمية وعالمية.

وبدأت هذه الانتفاضة بعد استشهاد الفتاة الكردية جينا أميني في طهران، التي كانت تدرس في شرق كردستان، وصرخت من أجل حرية المرأة بشكل ملموس، وتحولت في الوقت نفسه إلى حركة تهدف إلى دمقرطة المجتمع، وتسعى هذه الانتفاضة ضمن النظام الديمقراطي لإحياء الحرية الاجتماعية، لقد كانت ذا معنى وأهمية كبيرة للغاية، حيث جعلت من إيران مرة أخرى مكاناً ثورياً الذي ينبع من تاريخه، وبهذا الشكل اكتملت ثورة الشرق الأوسط، ولاحظ أنه عندما كانت الحركة الثورية في إيران ضعيفة، ظل الواقع الثوري في الشرق الأوسط ضعيفاً ونادراً نوعاً ما، ومن خلال إزالة هذه الحركة لهذا الضعف، حولت الشرق الأوسط إلى حركة اجتماعية ديمقراطية القائم على أساس حرية المرأة ومجال الثورة الديمقراطية، كما أنها أكملت أيضاً ثورة كردستان وثورة المرأة الكردية، وإن انتفاضة شرق كردستان تحت قيادة المرأة بهذه الطريقة لم تنشر فقط ثورة حرية المرأة في كردستان إلى جميع النساء الكرديات فحسب، بل أدت أيضاً إلى نشر نضال حرية الكرد في جميع أنحاء كردستان، وهذا الأمر سمح بهذه الطريقة للقدرة الاجتماعية القوية وللمرأة أيضاً في شرق كردستان بجرهما وانضمامهما للثورة، حيث إن هذا الأمر هو ملخص أهم الأحداث التي وقعت في الأشهر الثلاثة ونصف الأخيرة.

"النضال بين قوى الحداثة الرأسمالية وقوى الحداثة الديمقراطية"  

وانطلاقاً من هذا الأساس، أتوجه بالتحية إلى نضال الحرية والديمقراطية للشعوب في إيران والشرق الأوسط التي جعلوها نضالاً حازماً، واستذكر شهداءها، وأنا على يقين بأنها سوف تنتصر، ويجب أن يكون هذا الأمر معلوماً، حيث تعتبر إيران إحدى الساحات التي يمكن فيها رؤية النضال بين قوى الحداثة الرأسمالية وقوى الحداثة الديمقراطية بوضوح تام، وهذا الأمر جلي للعيان، وفي الحقيقة من الضروري أن يتم التقييم الآن بهذه الطريقة، وكان القائد أوجلان قد قيّم ثورة إيران التي حدثت في نهاية السبعينيات، وقال "لقد شهدت الحرب الأكثر واعية للحداثة"، والآن نجد بأن قوتي الحداثة تتحارب بنفس الطريقة في إيران ولكن بوضع واضح جداً، حيث يجب تقييم النضال الراهن من خلال هذا المنظور، كما أن المرأة والشبيبة والمنادون بالحرية والديمقراطية يمثلون حتماً قوى الحداثة الديمقراطية، حتى أنه يمكننا القول بأنهم قادة قوى الحداثة الديمقراطية، ويجب الأخذ بعين الاعتبار وأن يكون معلوماً بأن القوى التي تعارضهم وتسد الطريق أمامهم ويردون من خلال ارتكاب المجازر هي قوى الحداثة الرأسمالية، وهي القوى التي تريد تحقيق التوافق والوحدة في إيران مع نظام الحداثة الرأسمالية            

وإننا نرى هذا الأمر، حيث إن الصراع والحرب القائمة منذ 40 عاماً تستمران في الحقيقة بهذه الطريقة، وتحارب قوى الحداثة الديمقراطية ضد قوى نظام الحداثة الرأسمالية التي تريد توحيد إيران مع نظام الحداثة الرأسمالية، وهذا يعني أنه لم يتم القضاء على قوى الحداثة الديمقراطية ولم يتم تصفيتهم، ولم تتخل عن إصرارها في تحقيق الحرية والديمقراطية، والآن أيضاً يريدون من خلال نضال من هذا النوع أن لا تكون إيران ساحة للحداثة الرأسمالية، بل ساحة للحداثة الديمقراطية، وهم مصرين على تحقيق هذا الأمر، وقبل كل شيء يجب أن نرى هذه الحقيقة، ولهذا السبب، من الضروري فهم محتوى ثورة الحرية والديمقراطية التي جرت قبل أربعين عاماً ضد الشاه بطريقة جيدة وصحيحة، فالمرأة والشبيبة والشعوب المنادية بالحرية تمثلها اليوم، والآن أيضاً تواصل المضمون الإيديولوجي الذي اكتسبته من الثورة ضد الشاه، وتريد السيطرة عليه، وفي الحقيقة هي أنهم يناضلون ضد أولئك الذين ابتعدوا عن هذا المحتوى، وضد أولئك الذين يريدون التوافق مع نظام الحداثة الرأسمالية والنظام الرأسمالي، وهذا الأمر مهم للغاية وذا معنى، فالنضال الراهن له مثل هذا المعنى والأهمية التاريخية، واليوم أيضاً وتحت قيادة المرأة يواصل شعار "المرأة، الحياة، الحرية" وجوده في الانتفاضة التي قامت ضد الشاه، ويريدون أن يكونوا أكثر تأثيراً، حيث عاش من خلال هذه الغاية ضمن المجتمع على مدى أربعين عاماً، واليوم يظهر هذا الشيء في الميدان، ومن ناحية أخرى، يجب أن نقول إن المجتمع الإيراني هو المجتمع الأكثر ديمقراطية واستقلالاً وتنظيماً في الشرق الأوسط، ففي الواقع أيضاً لديه تاريخ على هذا النحو، تطورت الحركات المنادية بالحرية والديمقراطية في الساحة الإيرانية أكثر من غيرها في التاريخ، من المَزْدَكيّن إلى الهوراميين، من رستم وحتى زال والبابكيين، التي تُعتبر من أقوى

"المجتمع الإيراني كان دائماً منادياً بالحرية"

حركات الحرية في التاريخ كانت موجودة في إيران، حيث إن المجتمع الإيراني كان مجتمعاً دائماً منادياً بالحرية ويسعى إلى الديمقراطية، لهذا السبب فإن التنشئة الاجتماعية قوية جداً في إيران، وإن الحياة الاجتماعية ذو تأثير، وتُعرَّف فرنسا على أنها من المجتمع الذي طور معظم حركات المجتمع المدني والحياة الديمقراطية في أوروبا، أما في الشرق الأوسط يجب أن نقبل حتماً بالمجتمعات الإيرانية على هذا الأساس، ولذلك فإن حركة الانتفاضة الحالية وسعيها إلى الحرية والديمقراطية لها أساس تاريخي قوي، واليوم في الوقت الراهن يواجه هذا الأساس التاريخي المحاسبة، حيث إن نتائج هذا النضال سيجيب على الأسئلة المطروحة مثل "هل ستكون ثورة الأربعين عاماً ثورة الحداثة الديمقراطية؟ وهل ستضمن الحياة الديمقراطية للشعوب تحت قيادة المرأة؟ أم أنها ستتحد مع النظام الرأسمالي كما في عهد الشاه الذي كان قائماً على الحداثة الرأسمالية؟"             

وهنا، يمكن للمرء أن يضيف هذه الأشياء، يمكن للنظام الحالي في إيران أن يقوم بإصلاح نفسه، ويمكنه أن يجدد نفسه وفق مطالب الحرية والديمقراطية للمرأة والشرائح الأخرى للمجتمع، حيث لديه مثل هذه الهيكيلة، ويجب فهم النظام الحالي في إيران بهذه الطريقة، لكن من أجل تحقيق ذلك الأمر هنالك حاجة إلى ذهنية مناسبة، كما أن هنالك حاجة لوعي وتصحيح الأسلوب، وفي الحقيقة أيضاً، إذا ما تمكن من إجراء تغيير من هذا النوع، فيمكن للنظام إصلاح نفسه وحل هذه القضايا، ويمكنه أن يحول نفسه إلى حركة ديمقراطية إسلامية قوية من خلال تجديد نفسه وبدء ثورة دون اللجوء إلى القمع والعنف، ويمكنه خلق الإسلام الديمقراطي بطريقة قوية جداً في إيران، حيث إن الأمر واضح في هذا الصدد، ونحن بدورنا ايضاً وجهنا دعوة من أجل تطورات من هذا القبيل، في الواقع، كنا نسعى لعدم نشوب الحرب فيما يخص هذا الموضوع، وصرحنا أيضاً بأنه يمكننا تقديم المساعدة، لكن يتوضح أن القوى المنفتحة على الانتقال الديمقراطي ضعيفة، وربما أيضاً تحاول القوى التي تميل للحداثة الرأسمالية الآن أن تكون قوية في الإدارة، نعم لقد كانت مقاربة حذرة للغاية، ولم يتم التطبيق العملي للأساليب الصارمة، لكن لم يتم التوصل إلى حل أيضاً، حيث ازدات الاعتقالات والإعدامات بشكل تدريجي، وبدون أدنى شك، لا نجد حدوث هذه الأمور في الطريق الصائب، وكحركة، كنا قد قلنا منذ البداية "لا يجب اللجوء إلى القمع في خضم هذا الوضع"، كما وجهنا دعوة للمرأة والمجتمعات المنادية بالحرية إلى "عدم الانجرار نحو العنف والنضال بالأساليب الديمقراطية في سياقها المشروع"، كما وجهنا أيضاً دعوة للإدارة الإيرانية، كما أوضحنا أنه من الأفضل عدم اللجوء إلى العنف المفرط، وعدم قمع هذه المطالب من خلال ممارسة الضغوط والبحث عن الحلول الإصلاحية، وعلى الرغم من أنه لم يتم قمعه بالكامل، فقد ازداد استخدام العنف في الآونة الأخيرة، وازداد عدد القتلى، وتم إعدام العديد من الأشخاص، بالتالي إن هذه الأمور خاطئة، وإننا ندعو الإدارة الإيرانية إلى الابتعاد عن ممارسات من هذا القبيل، وإيقاف الإعدامات واستخدام العنف ومحاولة فهم المرأة والشبيبة والمنادين بالحرية والديمقراطية، وهذا هو الصواب بعينه، في الحقيقة، إنه تطور ومصدر قوة لإيران أن تظهر المرأة الإيرانية ومجتمعاتها مثل هذه الحساسية والآلية، حيث إنه حتماً ليس عاملاً من عوامل الشر، ولكنه عامل الخير والإيجابية والجمال، وهذه التطورات الحاصلة في إيران تجعل منها غنية وثورية واشتراكية وتعطي قيمة معنوية للحياة في إيران، ولهذا السبب، وكإدارة تحاول معارضة نظام الحداثة الرأسمالية في بعض الجوانب، يجب أن تكون راضية عن هذه التطورات، ويجب أن تعتبرها كـ أساس من الأسس الغنية والعظيمة بالنسبة لها، وبناءً عليه، من الضروري فهم الحلول الإصلاحية وإجراء النقاشات والخوض في الأحاديث، ونحن على ثقة بأن هذا الموقف سوف يقوي الإدارة الإيرانية، وإننا نكرر دعوتنا على هذا الأساس، حيث نريد إيقاف الإعدامات وعدم اللجوء إلى استخدام العنف، وإننا نوضخ بأن زيادة استخدام العنف وزيادة الإعدامات ستضر بالمجتمع والنظام والإدارة في إيران أكثر من أي شخص آخر، ويجب أن نضيف أيضاً عليه: لا ينبغي النظر إلى التطورات في إيران والانتفاضات التي تقودها المرأة على أنها حركة ثورية في إطار النضال السياسي والعسكري والسيادي الضيق للثورة الإيرانية، حيث إن هذه المقاربة ضيقة جداً، فثورة إيران وثورة شرق كردستان أكثر من هذا بكثير، ولا يمكن تحديدها من خلال القوالب الضيقة للسياسة والخدمة العسكرية، وإنها ليست حركة ثورية على شكل " تدمير إدارة فلان وتأسيس إدارة شخص آخر مكانها بنفس الطريقة"، كما أن لهذا الأمر ليس له أي معنى، ولا يمكن للمرء أن يقول عنها ثورة، فالثورة الإيرانية لها أساس تاريخي، وقيمتها المعنوية اليوم واسعة للغاية، فهي قبل كل شيء ثورة فكرية عظيمة، وثورة جدية للحياة، وثورة إيديولوجية، حيث نلاحظ بأن الفكر والمضمون الإيديولوجي للثورة عميقة جداً، فهي مرتبطة بشكل مباشر بأسلوب الحياة، والناس تريد تحرير أسلوب الحياة، وعلى هذا الأساس تريد تطوير المجتمع الديمقراطي وأن تصبح الإدارة ديمقراطية، لذلك، فإن مطالب المرأة والشبيبة في الثورة الإيرانية ليست مطالب بسيطة، ولا تحمل في جعبتها مصالح صغيرة، وليست سعياً وراء المكاسب المادية، على العكس من هذا، بل هي تعبر عن البحث عن الحقيقة، فإن اختلافها هي أنها ثورة الحقيقة القوية، ما هي ثورة الحقيقة؟ نحن نعلم جيداً بأنها ثورة الوعي وأسلوب الحياة، فإذا ما ألقيتم نظرة، فإن أساس التطورات في شرق كردستان وإيران هي في الواقع تغيير العقلية والذهنية، وتغيير نمط الحياة، أي أنه تغيير وتطوير إيديولوجي، ولنراها ونفهمها من هذا المنظور.  

وفي هذا الصدد، فإن مضمونها الاجتماعي عميق للغاية، حيث إنها ثورة لها جوانب اجتماعية عديدة، وإنها ثورة لا يمكن فهمها وتعريفها بقوالب سياسية وعسكرية ضيقة، وفي تلك اللحظة ، تصبح ثورة في روح الناس ومشاعرهم ومعتقدهم وسلوك ونمط حياتهم، ومن خلال التغييرات في هذه المجالات، فإنها ثورة تستمر في وجودها، وفي هذا الصدد، اندلعت في الأشهر الثلاثة والنصف الأخيرة ثورة عظيمة في إيران، ويمكننا أن نرى بسهولة أن المرأة والشبيبة والمجتمع يتجهون نحو تغيير قوي في الوعي، وأنهم يكسرون أساليب الوعي القديمة، ويطورون مفاهيم ومعتقدات جديدة، ويقومون بإجراء التغييرات والتجديد في أسلوب حياتهم، أو أنهم يقومون

"إيران اليوم مختلفة"

بتطور أيديولوجي، فإيران قبل ثلاثة أشهر وإيران اليوم أصبحتا مختلفتان، ولم يعد بإمكان أحد أن يعيدها إلى ما قبل ثلاثة أشهر مضت، فالمرأة والشبيبة والعمال والكادحين الإيرانيين والشعوب الإيرانية وجدت نفسها ضمن تغيير جذري في الوعي والإيديولوجية، حيث إن هذا التقدم مهم للغاية، لهذا السبب، من المستحيل أن يعود هذا الشعب وهذا التطور الثوري الراهن إلى الوراء، حيث يجري في هذا الصدد ثورة عظيمة، ويجب أن نعتبر ثورة إيران كـ ثورة ديمقراطية كاملة للحداثة، وبعبارة أخرى، يجب أن نرى هذه الثورة كثورة للوعي وأسلوب الحياة، ويجب أن نعتبرها ونفهمها كثورة إيديولوجية، وهذا هو أساس الثورة، حيث إن قيادة المرأة تضفي طابعاً مميزاً على هذه الثورة، ونحن على يقين أنها ستصبح بشكل أفضل، وسنستمر أيضاً في الدعوة للمرأة والشبيبة والشعوب، وإننا نحيي مقاومتهم،  وإنهم محقون في مطالبهم، ويجب أن يزيدوا من إصرارهم ولكن يجب أن يكونوا حذرين بعدم الاقتراب من العنف، ويجب على إدارة إيران أن ترى هذه الحقيقة، وأن تبتعد عن العنف وتحاول فهم مطالب المرأة والشبيبة والمجتمع، وأن تجري الإصلاحات من أجل تلبية هذه المطالب، وهذا ما نراه عين الصواب، ونحن على يقين تام بأنها ستكون أيضاً وفقاً لمصالحهم، وانطلاقاً من هذا الأساس، ندعو الجميع بأن يفهموا التطورات الحاصلة في إيران بطريقة صحيحة، وأن يعبروا حيال هذه التطورات عن موقف صحيح، وأن يقوموا بواجباتهم ومسؤولياتهم بطريقة قوية حيال هذه التطورات.

(ف)