دوران كالكان: كذبة "القاتل المريض" لن تنطلي على الكرد

أكد عضو اللجنة القيادية لحزب العمال الكردستاني دوران كالكان أن مرتكبي مجزرتي 9 كانون الثاني و23 كانون الأول متشابهون، وطالب بمحاسبة الجناة.

دوران كالكان: كذبة "القاتل المريض" لن تنطلي على الكرد
الجمعة 30 كانون الأول, 2022   06:00
مركز الأخبار

تحدث عضو اللجنة القيادية لحزب العمال الكردستاني دوران كالكان، لوكالة فرات للأنباء عن مجزرة باريس، وقال إن مرتكبي مجزرتي 9 كانون الثاني و23 كانون الأول متشابهون "فالسيناريو مشابه، في ذلك الوقت، قالوا إن مواطناً تركياً مريضاً ارتكب ذلك، ثم قالوا إنه مات، ولم يوضحوا السبب، الآن يقولون إن مواطناً فرنسياً مريض نفسياً ارتكب هذه المجزرة، فهم يحاولون جعل الوضع أسوأ بقولهم إنه "عنصري ومريض نفسي"، وكل هذه الجهود لا معنى لها، بالتأكيد، لن يصدق الكرد والإنسانية هذه الأكاذيب ولن يتمكن أحد من إقناعهم بهذه الأكاذيب".

في الذكرى العاشرة لمجزرة باريس الأولى التي وقعت في 9 كانون الثاني 2013، وقعت مجزرة ثانية في باريس في 23 كانون الأول 2022.

من ارتكب مجزرة 9 كانون الثاني 2013؟ من فعلها؟ من كان المخطط لها؟ ومن اغتيل في تلك المجزرة؟ كل هذا معروف، في ذلك الوقت، استهدف الهجوم الرفيقة سارة، وهي من مؤسسي حزبنا، والآن نرى أن الهجوم استهدف عضوة المجلس القيادي لمنظومة المجتمع الكردستاني KCK الرفيقة أفين، وسط باريس. لقد استهدفت السياسة والعقلية الفاشية المستبدة ثائرة كردية واغتالتها، طبعاً في هذا الصدد، لا نجد صعوبة في تحديد من ارتكب مجزرة باريس الإرهابية الثانية، ولماذا ارتكبها، السيناريو هو نفسه، في ذلك الوقت قالوا إن من تسبّب بذلك هو مواطن تركي مريض، ثم قالوا إنه مات، ولم يوضحوا ذلك، الآن يقولون الشيء نفسه، عن المواطن الفرنسي المريض، إنهم يحاولون جعل الوضع أسوأ بالقول إنه عنصري ومريض نفسي، هذه المبحوثات والجهود لا تجدي نفعاً، بالطبع لن يصدق الكرد والإنسانية هذه الأكاذيب، لماذا يهاجم عنصري الكرد والجمعيات الكردية ومحلاتهم فقط؟ يمكنه مهاجمة الأجانب الآخرين أيضاً، ماذا عن مريض خرج من السجن قبل عشرة أيام ولم يعالج قط، يعني ربما يتصرف بعقل عنصري، انضم لتنظيمات من هذا النوع، لكن هذا الشخص كان معتقلاً، ومن الواضح أنه تدرب في السجن، وحتى بعد الإفراج عنه، فقد اتبعته الشرطة الفرنسية بالتأكيد، ومع ذلك، لم يتم منعه والسماح له بارتكاب مثل هذه المجزرة، يقال إنه جاء في سيارة وارتكب هذه المجزرة، على أي حال، توقفت السيارة في مكان قريب، كان في طريقه للوصول والفرار، لكن عندما توجّه نحوه الوطنيون الكرد، لم يستطع الهرب، وألقوا القبض عليه بهذه الطريقة، وسلموه إلى الشرطة والدولة الفرنسية، بالطبع المجتمع الكردي بأكمله و50 مليون كردي في أربعة أجزاء من كردستان وفي الخارج أصدقاء الكرد، والقوى الديمقراطية، وقوى أنصار الحرية، والقوى التي تعيش في جميع أنحاء العالم تنتظر الآن وتريد من الدولة الفرنسية والأمن والحكومة الكشف وإجراء بحوثات، والحكم على القوى التي قررت وخططت لهذه المجزرة، ومحاسبتها على أساس القانون، هذا مطلب حقوقي تماماً، لا يمكن أن يكون الأمر خلاف ذلك، ولا يمكن التغاضي عن الحدث من نواحٍ أخرى.

تم الإدلاء بالعديد من البيانات، وتمت إدانتهم من خلالها، هناك أيضاً تقييمات من الرأي العام الكردي، يقولون "لو تمت محاسبة مرتكبي مجزرة 9 كانون الثاني 2013، لو تم الكشف عن الجاني الحقيقي ومحاكمته، لما كانت وقعت المجزرة الثانية في باريس"، كما يقولون: 'لو تمت محاسبة الهجمات التي يشنها داعش في فرنسا بطريقة صحيحة وكافية لما حدث هذا مرة أخرى"، هذا هو النهج الصحيح، فإن مجزرة باريس الثانية هي استمرار لمجزرة 9 كانون الثانية 2013، وتعتبر الهجمات التي نفذها تنظيم القاعدة في فرنسا استمراراً للاحتلال والمجازر التي ترتكبها في كردستان، لا ينبغي تقييمها خلافاً عن ذلك.

حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية صديقان لداعش

إذن من هذه القوى؟ يعلم الجميع جيداً أن الجمهورية التركية هي الديكتاتورية الفاشية لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، في كردستان، وفي تركيا، وفي الشرق الأوسط، وفي العالم بأسره، لا أحد يشن هجماته اليوم، ضد الكرد باستثناء الديكتاتورية الفاشية لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، والدولة التركية ومخابراتها بقيادة الاستخبارات التركية MÎT، ولا أحد له عداوة مع الكرد، بل هناك تعاطف وصداقة معهم في المنطقة وفي جميع أنحاء العالم، لماذا؟ لأنهم قاوموا ضد داعش في شنكال، وقاوموا في مخمور، وقاوموا في كوباني وروج آفا بأكملها، وهزموا داعش عدو الإنسانية، فإن داعش هو العدو اللدود للكرد، وحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية صديقان لداعش، بالتأكيد لا ينبغي اعتبارهما منفصلين عن تنظيم داعش الإرهابي، هناك تحالف ووحدة بينهما وداعش، مثلما ارتكبوا العديد من المجازر في شمال كردستان وتركيا، مثل مجزرة برسوس في 20 تموز 2015، ومجزرة كار في أنقرة في في 10 تشرين الأول 2015، وكذلك مجزرة آمد في حزيران 2015 التي نفذها تحالف حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية وداعش، مجزرة 23 في كانون الأول  2022 في باريس، حيث نفذت هذه القوى الهجوم على مركز أحمد كايا الثقافي الكردي واغتالوا 3 شخصيات وطنية كردية، لذا يجب ألا يكون هناك شك في هذا، لم يكن الهجوم في باريس فقط، لقد تم القبض على جميع أعضاء حزب الأقاليم الديمقراطية DBP، وإنهم يجرون قضية إغلاق ضد حزب الشعوب الديمقراطي، وتم اعتقال عشرات النساء الكرديات اللواتي يناضلن من أجل الحرية في شمال كردستان، بعبارة أخرى، لا تهاجم الديكتاتورية الفاشية لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية الكرد في باريس فحسب، بل تهاجم أيضاً جميع أنحاء تركيا وشمال كردستان من آمد إلى أنقرة،

الاستخبارات التركية ارتكبت هذه المجزرة

كما يعتقل عشرات الكرد ويقتلهم ويسجنهم ويعذبهم، لقد وصل التعذيب في السجون، والعزلة والقمع في إمرالي، والضغط النفسي والجسدي على القائد أوجلان إلى أقصى حدود، وعندما ينتبه المرء إلى هذه الأشياء بأكملها يتم الكشف عمن أصدر الأمر بارتكاب المجزرة، وكان هذا واضحاً أيضاً في مجزرة باريس في 9 كانون الثاني 2013، في ذلك الوقت، تم الكشف عن أن القاتل كان عميلاً للاستخبارات التركية تحت إدارة هاكان فيدان، وكان من الواضح والموثق أن الأمر صدر عن حزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان، ومع ذلك، تسترت الحكومة الفرنسية على هذا، والآن، المرتكب لتلك المجزرة هو الاستخبارات التركية، والاستخبارات التركية تحت إدارة هاكان فيدان، لذلك الاستخبارات التركية والديكتاتورية الفاشية لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية هي المسؤولة عن ذلك، يجب أن يعرفها الجميع بهذه الطريقة، أم أن هذا الشخص عدو للكرد في السجن؟ كيف أصبح عدواً للكرد، ويهاجم المركز الثقافي الكردي والمحال الكردية في غضون عشرة أيام بعد إطلاق سراحه من السجن، كيف اختلف الكرد كثيراً عن غيرهم؟ من الواضح أنه مدرب ومنظم للغاية، باختصار، الشعب الكردي والإنسانية يواجهون هجوماً فاشياً منظماً ومخططاً له، لا سيما أهالي باريس، المجتمع الفرنسي حقاً لا يستحق هذه المجازر، لكنها أصبحت ساحة لمثل هذه المجازر، يجد الناس صعوبة في التعبير عن آرائهم حول هذا الموضوع.

لن نتهاون في المطالبة بمحاسبة مرتكبي المجزرة

لذلك، لا ينبغي لأحد أن ينخرط في نهج معاكس والتستر على الحدث بطرق مختلفة، ويريد المجتمع الكردي والإنسانية من الحكومة الفرنسية وإدارة ماكرون الكشف عن مرتكبي هذه المجزرة والمطالبة بمحاسبتهم، وسوف يتابعون ذلك عن كثب، وعلى هذا الأساس، سيدعم الشعب الكردي والإنسانية هذه الجهود، لكن لن يتم قبول أي نهج آخر بخلاف هذا بالتأكيد، يجب أن يعرف هذا على هذا النحو.

وحتماً ستتم المحاسبة على ارتكاب مجزرة 9 كانون الثاني 2013 وأيضاً على مجزرة 23 كانون الأول 2022، حيث سيتابع الشعب الكردي والإنسانية هذا الأمر، وعلى هذا الأساس نتوجه بالدعوة إلى المثقفين الفرنسيين بالأخص في باريس، وإلى الثوريين والديمقراطيين، والقوى اليسارية - الاشتراكية ومناصري الديمقراطية وأصدقاء الكرد الموجودين في أوروبا والعالم بأسره والقوى الديمقراطية للكشف عن مسؤولية هذا الحادث والمطالبة بالمحاسبة، وباسم الشعب الكردي وحركة الحرية، فإن دعوتنا وتوقعاتنا مبنية على هذا الأساس.

 تحوّل الكرد وحركة الحرية الكردية حول مجزرة باريس إلى حركة عالمية شاملة

ونحن بصفتنا، الشعب الكردي وحركة الحرية، فقد طالبنا على مدى عشر سنوات بالمحاسبة على ارتكاب مجزرة 9 كانون الثاني، وقد تطورت حركتنا كثيراً، وتحوّل الكرد والقضية الكردية وحركة الحرية الكردية حول مجزرة باريس إلى حركة عالمية شاملة، حيث أصبح لدينا أصدقاء مخلصون في جميع أنحاء العالم، حيث هذا ما رأيناه في ثورة روج آفا، وقد رأينا في مقاومة الوحدات الأممية المنخرطين ضمن صفوف وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة في حركة الشهداء الذين كانوا يضحون بدمائهم إلى جانب بعضهم البعض، لقد حدث تطور من هذا النوع، وعلى الرغم من أن القضاء الفرنسي حاول التستر على الحادث، وعلى الرغم من أنه حاول عدم محاسبة القتلة، فإن الشعب الكردي والمرأة الكردية والشبيبة الكردية وأصدقاءهم صعّدوا وعززوا نضال الديمقراطية والحرية في كل الساحات ضد سياسة وعقلية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية وداعش، وطالبوا يومياً بالمحاسبة على ذلك، وقد حققوا في غضون عشر سنوات التقدم الأكبر للحرية والديمقراطية.

واثقون أن التقدم الديمقراطي سيطور النضال لحل القضية الكردية      

والآن أيضاً في الوقت الراهن، فإن هذا النضال ضد مجزرة 23 كانون الأول، سوف يتطور في ذات السياق وعلى مستوى أعلى، سيتم بالتأكيد المحاسبة على مجزرة 23 كانون الأول من المسؤولين، حيث إن النضال من هذا النوع القائم على المساءلة سوف يهزم عقلية الإبادة الجماعية – الفاشية - الاستعمارية لتحالف حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية وداعش، وسيوصل الإنسانية إلى حياة حرة وديمقراطية، وإن التقدم الديمقراطي للقضية الكردية سيطور النضال من أجل حل القضية في كل مجال، ونحن واثقون من هذا الأمر.

وعلى هذا الأساس، نتوجه بالدعوة لأهلنا في باريس وشعبنا خارج الوطن، وكذلك جميع أفراد شعبنا بالتعبير عن الموقف الصحيح والقيام بالنضال الصحيح، وإننا بدورنا نستذكر شهداءنا الذين استشهدوا في مجزرة باريس، وفي مقدمتهم الرفيقة أفين بكل احترام ومحبة وإجلال، وندعو شعبنا إلى الالتفاف حول شهدائنا؛ لخوض نضال قوي للثأر من أجل الشهداء، وإلى الاستمرار في نضال الحرية والديمقراطية والقيام بالفعاليات حتى يتم مساءلة ومحاسبة القتلة، حيث إن قيادتنا قد أدلت بالبيان ووجهت الدعوة على هذا الأساس، وإننا ننضم إلى جميع هذه الأمور، فالذي يقع على عاتق شعبنا هو التمسك بالشهداء، والقيام بنضال الحرية الجسدية للقائد أوجلان على أساس خط تحقيق النصر.

'علينا ألا نقع في الأخطاء'

وعلى هذا الأساس، وبدون أدنى شك يجب على المرء عدم الانخراط في المواقف الرخيصة، وعدم الوقوع في المكائد والحذر من الأساليب الاستفزازية، ويجب علينا أيضاً ألا نقع في الأخطاء بأي شكل من الأشكال، ويجب ألا نفسح الطريق أمام المحاولات الاستفزازية الرامية إلى جرنا من وضع المحق إلى غير المحق، ونحن على ثقة بأن شعبنا سيتصرف بهذا الصدد بحساسية ومسؤولية، ويكون حذراً للغاية، ويطالب بالمحاسبة على ارتكاب المجزرتين في باريس، والقيام بذلك على أساس حرية المرأة وحرية الكرد من خلال الوحدة والديمقراطية، حيث إن نداءنا لشعبنا يتركز على هذا الأساس. 

وبصفتنا، حزب العمال الكردستاني، سوف نعبّر عن موقف من هذا النوع مع شعبنا وأصدقائنا، ولا يساور أي أحد الشك في هذا الأمر، فدماء شهدائنا لن تذهب سُدى، وسوف يُحاسب القتلة الفاشيون على فعلتهم، وسوف تجعل هذه المحاسبة حرية المرأة والكرد والإنسانية سوف نطور نضالنا من أجل الديمقراطية والحرية

والحياة الديمقراطية هدفاً بالنسبة لها وتقوم بتنفيذه، وعلى هذا الأساس، فإن مجزرة باريس سوف تؤجج من غضبنا وتزيد من استيائنا وتقوي من ذهنيتنا، وعلى هذا الأساس، سوف نطور نضالنا من أجل الديمقراطية والحرية بشكل أكثر من خلال الطرق والأساليب الصحيحة، وفي هذا السياق، أستذكر مرة أخرى شهداءنا الذين استشهدوا في مجزرة باريس بكل احترام وإجلال، ونتشارك ألم شعبنا والأسر، وندعو شعبنا وأصدقاءنا للمطالبة بالمحاسبة على المجزرة، من خلال تعزيز نضالنا من أجل الحرية والديمقراطية، لضمان الحرية الجسدية للقائد أوجلان".

(ل م)