صبري أوك: يجب أن يعرف شعبنا أن الوضع ليس طبيعياً

وصف عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK‎) صبري أوك الوضع القائم في معتقل إمرالي بـ "الطارئ"، وحث جميع الكردستانيين على تصعيد نضالهم حتى تحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، وانتقد بشدة مواقف المؤسسات الاووربية والقوى الغربية المتواطئة مع دولة الاحتلال التركي.

صبري أوك: يجب أن يعرف شعبنا أن الوضع ليس طبيعياً
الخميس 8 كانون الأول, 2022   04:13
مركز الأخبار

جاء حديث عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK‎) صبري أوك، بعد الأنباء عن لقاء للجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب في السجون بالقائد في إمرالي، وذلك في زيارتها الأخيرة للسجون التركية.

ذكر أوك أن القائد عبد الله أوجلان مسجون في إمرالي منذ 24 عاماً، ولم نتلقَ أي معلومات عنه منذ أكثر من 20 شهراً، وأن الدولة التركية المتمثلة بنظام حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية الفاشي، تضغط بكل السبل على القائد أوجلان وقال "إن محاميي القائد أوجلان لا يستطيعون الحصول على معلومات حوله منذ أشهر، وإذ تفرض الدولة التركية عقوبات عليه، تحت مسمى العقوبة الانضباطية، وتتحجج بهذه العقوبات من أجل عرقلة اللقاء معه، وبهذه الطريقة شددت العزلة عليه، وكما هو معروف، فإن القائد ليس سجيناً عادياً والعالم كله يعرف ذلك، إنه قائد الشعب الكردي ووصاحب نموذج الحداثة الديمقراطية، وصاحب نموذج بحيث يؤثر على المجتمع والإنسانية ككل وفي المقدمة المرأة، في القرن الواحد والعشرين يقوم القائد أوجلان بهذه المهمة وهذه المسؤولية، ويقوم بمسؤوليته بطريقة أيديولوجية ونظرية وفلسفية.

الحداثة الرأسمالية وقوى المؤامرة الدولية والدولة التركية تخشى من قوة القائد أوجلان

ولفت أوك إلى أن الحداثة الرأسمالية والقوى التي شاركت في المؤامرة الدولية والدولة التركية تخشى من قوة القائد أوجلان هذه، لذلك، تضغط عليه بكافة الطرق والأساليب وبعداوة لا مثيل لها، منتهكةً بذلك كافة القوانين الدولية.

وأضاف " إن العزلة المشددة لا تفرضها فاشية العدالة والتنمية والحركة القومية فقط، بل تفرضها أيضاً القوى التآمرية العالمية مثل أميركا وأوروبا والمجلس الأوروبي. إن اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب (CPT‎)، وعلى أساس أنها تمنع التعذيب في السجون، لم تؤدِ دورها منذ البداية حيال العزلة، بل تتحرك بشكل سياسي، وتترك المعايير القانونية جانباً، هذه اللجنة أعلنت في الأسابيع الماضية أنها زارت إمرالي والتقت القائد أوجلان والسجناء الآخرين، الرفيق عمر خيري كونار وويسي آكتاش وحاميلي يلدرم، ولكنها لم تشارك أي معلومات عن اللقاء وعن الوضع الصحي للقائد أوجلان، فقط قالت إنها زارت، بعدها سأل المحامون اللجنة عن الوضع الصحي للقائد أوجلان وأرادوا الحصول على معلومات بشأنه، لكن اللجنة لم ترد عليهم، لم تَقُل إنها ذهبت إلى إمرالي أو أنها لم تذهب، لقد ظهر وضع مختلف".

وتساءل أوك" لماذا لا تقول اللجنة إن كانت قد التقت القائد أو لا؟ بالطبع، القائد أوجلان دائماً يبدي آراءه وأفكاره حول القضية الكردية ودمقرطة تركيا والأحداث الجارية في روج آفا والشرق الأوسط والعالم ويقدم اقتراحاته، الدولة التركية والقوى العالمية لا تريد أن تُسمع أفكاره ومقترحاته وتصل إلى المجتمع، لأنها تدرك مدى أهمية وتأثير وفعالية أفكار وآراء القائد على المجتمع، إن الذي يثير قلقنا وشكوكنا هو الوضع الصحي للقائد.

 تقول اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب في السجون إنها التقت القائد، والمحامون سوف يسألون هذه اللجنة عن وضعه وهي مجبرة على الرد، لكنها لا ترد، ولا تفصح عن ذهابها إلى إمرالي أو عدم ذهابها، وبصفتنا حزب العمال الكردستاني وشعب كردي، نرى أن هذا الموضوع مهم للغاية".

الوضع خطير للغاية

وتابع أوك في السياق ذاته بالقول "وفقاً للمعلومات، فقد ذهبت اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب إلى إمرالي مرتين، لكن القائد أوجلان لم يجتمع بها في كلتا الزيارتين، يحق لنا التعامل مع هذه القضية بالريبة والغضب، لا نعرف حقاً ما حدث، والشيء الوحيد الذي نعرفه هو أن الوضع خطير، إنها حالة طارئة، يتم إخفاء هذا الوضع عنا وعن شعبنا، لذلك يجب أن يعرف شعبنا أن الوضع ليس طبيعياً، إنه خطير، يجب علينا تقييم المشكلة والتعامل معه بهذه الطريقة، فأولاً؛ يعرف النظام الفاشي لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية والقوى الدولية جيداً ما تعنيه صحة وحياة القائد أوجلان للشعب الكردي. إن القائد هو وجودنا وتاريخنا وحياتنا وكل ما لدينا، يجب معرفة هذه الحقيقة قبل أي شيء آخر، يجب ألا يكون رفاقنا ولا الشعب الكردي ولا أصدقاء الشعب الكردي مرتاحين لقضية إمرالي، الأشياء التي قيلت عن إمرالي والقائد آبو ليست كافية لتهدئة وإراحة قلوبنا.

نعلم أن الدولة التركية والقوى الدولية تسعى لإخفاء الحقيقة والحقائق عن شعبنا وحزبنا، تريد أن يمضي الوقت، علينا أن نعرف ما تخطط له. الوضع ليس طبيعياً، وتقع المسؤولية هنا على عاتق العديد من المنظمات والشخصيات".

وطالب أوك المنظمات المعنية بأداء مسؤولياتها " إن اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب في السجون هي المسؤولة، وعليها القيام بمسؤولياتها ووظيفتها ودورها، وأن تكون صادقة، وأن تدرك موقف الشعب الكردي، أن تشارك الحقائق مع الشعب الكردي والرأي العام، إنها مذنبة في هذا الموضوع، والمجلس الأوروبي مذنب أيضاً، إن المجلس الأوروبي يبدي موقفه في العديد من القضايا، أما حينما يتعلق الموضوع بالشعب الكردي ووجوده وحياته ومستقبله، فإنه لا يقوم بمسؤولياته، لا يمكن القبول بهذا الموقف، من المهم أن يقوم المجلس الأوروبي بدوره وأن يمنع هذا الوضع الخطير، أميركا والقوى الدولية مسؤولة عن هذا الوضع، الشعب الكردي وحزب العمال الكردستاني يعلمون هذا جيداً، بالطبع، حتى يتم حل هذه المسألة، على شعبنا وحركتنا وأصدقائنا أن يكونوا في الساحات.

يجب ضمان الحرية الجسدية للقائد أوجلان على الفور، بالطبع لا يتم تنفيذ أي حق من حقوق الشعب الكردي، كان القائد قد أوضح أنه لا يتم تطبيق قانون البشر ولا قانون الحيوانات على الشعب الكردي، المجتمع الذي لا يتم قبول هويته يعتبر غير موجود، النضال المستمر على مدى 50 عاماً، مع عمل وجهود القائد والشعب، لم يؤثر الشعب الكردي على مستقبلهم فقط، بل أثر على مستقبل الشرق الأوسط بالعموم.

نتيجة هذا النضال وهذه الجهود، يجب أن يتحرر القائد أوجلان جسدياً، وحتى يتم تحريره، سيتصاعد نضالنا باستمرار. إن المعلومات التي حصلنا عليها وسمعناها حيال قائدنا مهمة ونراها جدية، وعلى شعبنا أن يعلم أن الوضع طارئ ويجب خوض نضال وفق ذلك".

على الشبيبة والمرأة قيادة المرحلة

وشدد أوك على ضرورة خوض نضال كبير وشامل من أجل تحقيق الحرية الجسدية للقائد "إن وضع قائدنا يتضح من خلال النضال والانتفاضات، خاصة من الناحية السياسية والدبلوماسية والقانونية، يجب اتباع كافة الطرق والأساليب، يجب إظهار موقف ضد هذا الوضع بتعبئة مستمرة، يجب أن يقاتل شعبنا في كل مجال بروح التعبئة، الموضوع هو القائد أوجلان، على شعبنا أن يكون في الساحات كل يوم حتى الحصول على معلومات حول القائد، بالطبع هدفنا هو تحرير القائد أوجلان الجسدية.

وذكّر أوك بالسجل القذر للدولة التركية " إن الدولة التركية تملك سجلاً قذراً، ففي عام 2006 و2007 دخل موضوع تسميم القائد على جدول الأعمال، كانت هذه حقيقة، الدولة التركية تتحرك بأساليب لا أخلاقية وتنكشف نتائجها بعد سنوات، اليوم أيضاً، تستخدم الأسلحة الكيماوية ضد مقاتلي الكريلا في مناطق الدفاع المشروع بشكل يومي، وقد تم نشر مشاهد حول استخدام هذه الأسلحة ضد مقاتلي الكريلا.

العدو يهاجم الشعب الكردي بكافة الأساليب، بالطبع نعلم ذلك، سوف نناضل على الدرب الذي وضعه القائد أوجلان أمامنا بكل تصميم وتنظيم، لذلك وصفنا المرحلة كمرحلة وجود ولا وجود، وخاصة بعد أن زادت عليها الأحداث الأخيرة حول القائد أوجلان.

وكرر أوك دعوة " اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب في السجون والمجلس الأوروبي، على المنظمات الدولية توضيح وضع القائد عبد الله أوجلان، هذه هي وظيفتهم، وهو مطلبنا، فإذا لم يؤدوا هذه الوظيفة، فسيكونون مرة أخرى شركاء في هذه الجريمة، ودعوتنا لشعبنا وبشكل خاص المرأة والشبيبة الكردية وأصدقاؤنا هو قيادة المرحلة، يجب عدم القبول بالوضع الحالي، والقيام بالفعاليات حتى يتم الحصول على معلومات حول القائد.

وأكد أوك على حق الرد في حال استمر الوضع القائم في إمرالي "بالإضافة إلى إنه يجب على المحامين اللقاء بالقائد ومعرفة وضعه، وعلى شعبنا وحركتنا ألا يرتاحا ما لم يتم ذلك، بالطبع هناك وضع مقلق، كما يجب أن تزور العائلة إمرالي ومن حقها أن تلتقي القائد أوجلان، ليست هناك عوائق من الناحية القانونية، ولكن الدولة تعرقل اللقاء بشكل مدروس وممنهج، وهذه العوائق يمكن إزالتها بالنضال، وبنتيجة هذا النضال، يمكن للعائلة وكذلك المحامين، اللقاء مع القائد، إذا عرقلت الدولة التركية هذه اللقاءات، فهذا يعني أنها ترتكب جريمة، وفي هذه الحالة، من حقنا الرد على ذلك".

(ل م)