بدران جيا كرد: فرض اتفاقية أضنة إجحاف جائر لا يمكن قبوله من قبل أبناء المنطقة

علق الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية بدران جيا كرد على تصريحات وزير الخارجية الروسي حول اتفاقية أضنة بين حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي، قائلاً إن "فرض اتفاقية أضنة إجحاف جائر لا يمكن قبوله من قبل أبناء المنطقة.

بدران جيا كرد: فرض اتفاقية أضنة إجحاف جائر لا يمكن قبوله من قبل أبناء المنطقة
الخميس 8 كانون الأول, 2022   05:32
مركز الأخبار    

وقال جيا كرد في تصريح للموقع الرسمي لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا "تتبنى الإدارة الذاتية الحوار الوطني السوري أساساً لتحقيق الاستقرار والحل السياسي العادل لمصلحة جميع السوريين وعلى هذا الأساس تنطلق مساعي جدية لتحقيق نتائج عملية، وحصلت ولا تزال وساطة روسية رحبت بها الإدارة الذاتية، رغم أن النظام السوري لا يزال يجد صعوبة في تقبل الحوار على أساس تحقيق التغيير السوري المنشود وفق حاجة عموم السوريين.

تصريحات بعيد عن الواقع

وتطرق الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية  لتصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف" في خضم حديث السيد وزير خارجية روسيا الاتحادية حول شمال وشرق سوريا بتاريخ 7 كانون الأول 2022 حيث تداول فيها السيد الوزير جملة من الأمور والتي يمكن تسميتها بأنها "بعيدة عن الواقع" حيث التزمت ولا تزال الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بوحدة الأراضي السورية ووحدة مجتمعها؛ لا بل ذهبت الإدارة الذاتية نحو ترجمة هذا المبدأ واقعياً من خلال الدفاع عن المنطقة ومنعها من أن تسقط بيد تركيا ومجموعتها التي تمارس التقسيم حالياً في مناطق سيطرتها كذلك ساهمت في منع تحويلها لإمارات إسلامية متطرفة تهدد الحدائق الخلفية للعالم برمته بما فيها روسيا".

'لسنا رهان إرادة أو قرار أحد '

وأكد جيا كرد أن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا تناضل بكل قوتها " في سبيل الحفاظ على وحدة سوريا والأجدر بدل الحديث واتهامنا بالتقسيم البحث والتقصي حول مناطق الاحتلال التركي التي باتت ولايات تركية ويديرها ولاة أتراك، أيضاً من مبادئنا الاستراتيجية الحوار الوطني السوري والحل ضمن سوريا واعتبار دمشق وجهة حل، رغم تعنت النظام السوري ورفضه رؤية الواقع الموجود لا زلنا نناضل في سبيل الوصول لحل سوري وطني، يضمن حقوق كل السوريين بالعدل والمساواة".

 وكرر جيا كرد استعداد الإدارة الذاتية للانخراط في أي عملية تساهم في حل الأزمة السورية، وقال "وبناءً على ذلك نحن نلتزم ونرحب بأية جهود وبناءً على ذلك هناك محاولات روسية لتقريب وجهات النظر ولا زلنا نعمل في هذا المجال ويستمر نضالنا في ذلك المنحى".

وأكد جيا كرد أن الإدارة الذاتية ليست "رهان إرادة أو قرار أحد. نحن مستقلون في قرارنا الوطني وننبذ كل أشكال التدخل في مستقبلنا السوري من الخارج".

ورفض جيا الكرد الاتهامات الموجهة إلى الإدارة الذاتية بالقول "على هذا الأساس في الوقت الذي نرى بأن محور آستانة قد أخذ بعداً سياسياً منحازاً لتركيا والعمل على التقارب بين النظامين وفق مفاهيم معادية لإرادة شعوب شمال شرق سوريا فإننا نؤكد بأن أية اتهامات حول دورنا وإلصاق تهم الانفصال بنا وعدم قبولنا للحوار ما هي إلا قراءة سياسية غير صحيحةً، تخدم تركيا وأجنداتها بالدرجة الأولى".

وعن اتفاقية أضنة، قال جيا كرد " أيضاً فيما يتعلق بمجموعة آستانا التي تتحدث عن اتفاقية أضنة 1998 هذه الاتفاقية غير مشروعة وضد مصالح شعبنا ولم يتم اعتمادها بقرار مجلس الشعب السوري، حيث هي اتفاقية أمنية ولا يمكن قبولها وهي شرعنة لتركيا واحتلالها، فرض اتفاقية أضنة إجحاف جائر لا يمكن قبوله من قبل أبناء المنطقة. كما أنها تكريس لاحتلال تركيا لمناطق سورية وفي مقدمتها عفرين وباقي المناطق المحتلة من سوريا".

'وحدة سوريا تبدأ بإنهاء الاحتلال التركي'

وشدد جيا كرد على ضرورة إنهاء الاحتلال التركي كشرط أساسي للحفاظ على وحدة سوريا "ما نوده في الحفاظ على بلدنا سوريا والحفاظ على وحدته وتحقيق الاستقرار فيه. ونحن جاهزون دوماً لترجمة أهدافنا شرط وجود نوايا ومساعي جادة مع امتثال كامل للواقع والحقيقة التي تؤكد على أن سوريا قد تغيرت وبحاجة لتغيير حقيقي نحو الديمقراطية مع كل التأكيد بأن وحدة سوريا تبدأ بإنهاء الاحتلال التركي وممارساته ضد الهوية السورية وضد السوريين بدون استثناء".

وأكد جيا كرد أن الاستقرار في الشرق الأوسط مرتبط بحل القضية الكردية، وتابع "مع كل التأكيد، الكرد في المنطقة والشرق الأوسط مكون أساسي وأصيل منذ بداية تكوين الحضارة والثقافات ولكن نتيجة سياسات الدول المركزية لم يتم حل هذه القضية وتم إنكار حقوقهم، حيث في آخر مئة عام  تستمر سياسة الإبادة والإنكار بحق الكرد ولا يتم الاعتراف بحقوقهم، إذا لم يتم حل قضية الكرد في إيران، تركيا وسوريا لا يمكن حدوث أي استقرار وسيكون هناك مشاكل وتعقيدات كثيرة، لا بد لهذه الدول والدول المعنية التي تجد نفسها قريبة من تناول القضية الكردية معرفة حقيقة القضية الكردية وتاريخية هذه القضية التي تفرض نفسها من أجل الحل ولا استقرار فعلي دون حلها".

(س ر)