ناشط سياسي سوري: على الشعب السوري إبداء موقف حاسم ومقاوم للعدوان التركي

أكد الناشط السياسي السوري، محمد عيسى أن للهجوم التركي الأخير على شمال وشرق سوريا عدّة أهداف، وفي مقدمتها إحياء داعش بأوجه جديدة، داعيا الشعب السوري لإبداء موقف حاسم رافض ومقاوم للعدوان التركي.

ناشط سياسي سوري: على الشعب السوري إبداء موقف حاسم ومقاوم للعدوان التركي
السبت 3 كانون الأول, 2022   01:29
مركز الاخبار- أكرم بركات

تعقيباً على الهجمات التركية على شمال وشرق سوريا، أوضح الناشط السياسي السوري، محمد عيسى أن "الفصل الأخير من العدوان التركي الأردوغاني، وطال المشافي ومساكن المدنيين والبنية التحتية في المناطق الحدودية السورية، وسقط على إثره مواطنين عزل وعسكريين سوريين من عناصر (الجيش العربي السوري) ومن قوات سوريا الديمقراطية؛ يهدف إلى تحقيق أغراض عديدة وفي مقدمتها تهجير السكان الأصليين من المناطق الحدودية من خلال ضرب البنية التحتية كمحطات الكهرباء وخطوط الاتصالات وقطع المياه المتكرر وإحلال حاضنة لداعش والنصرة وباقي فصائل الإسلام السياسي الإرهابية، والتي تتناغم مع البنية الأيديولوجية لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية في الائتلاف الحاكم بدلاً عنهم".

وبيّن عيسى أن "دولة الاحتلال التركي؛ تهدف للقضاء على تجربة مجلس سوريا الديمقراطية وقاعدتها العسكرية الممثلة في قوات سوريا الديمقراطية، والتي تطرح مشروع الأمة الديمقراطية، وحق جميع المكونات في الإدارة والدولة والمجتمع وفي تبني وإحياء ثقافتهم وتاريخهم على قدم المساواة، بالإضافة إلى إعطاء المرأة حقاً مساوياً للرجل، الأمر الذي يثير مخاوف الطغمة الأردوغانية الحاكمة".

وأوضح عيسى أن للهجوم التركي الأخير على شمال وشرق سوريا أهداف داخلية أيضاً، وقال: "هناك هدف داخلي يتعلق بقلق أردوغان من خسارة الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة والتي باتت قريبة، ويريد أن يحرز فرصة في الفوز بعد تدهور شعبيته، عن طريق حل مسألة اللاجئين السوريين وتوطينهم في المنطقة الآمنة".

وعن مساعي دولة الاحتلال التركي لإعادة إحياء مرتزقة داعش، قال عيسى:" قوات سوريا الديمقراطية هي الطرف المحلي الأول على المستوى الوطني الذي نجح في القضاء على داعش، وقدمت تضحيات كبيرة في معركة مصيرية ووطنية بامتياز دفاعاً عن الوطن السوري وعن شمال وشرق سوريا، وعن السلم العالمي؛ نظراً لحجم الخطر الذي كان يمثله داعش، وبالتالي لا يمكن لأي متتبع أن يغفل عنه أن هذا العدوان سيؤدي إلى إحياء داعش وأخواتها "جبهة النصرة" أو "تحرير الشام" إلى الواجهة من جديد".

المجتمع السوري لا يقبل الدور التركي

وتطرق عيسى إلى موقف حكومة دمشق من الهجمات التركية الأخيرة، وقال: "أعتقد أن موقف الحكومة السورية تطور، ورافض للعدوان، وغير مرحب أو متحمس لقبول الجهود الروسية في المصالحة مع أنقرة، وقد برز ذلك عبر مؤشرات عدّة؛ أولها ما نقلته وكالة الأنباء أسوشيتد برس عن اعتذار دمشق عن استقبال وفد، كانت أنقرة تعتزم إرساله إلى دمشق؛ تمهيداً لتحضير لقاء قمة بين الطرفين، في خطوة رأت فيها الكثير من المواقع الإعلامية إهانة شخصية وسياسية كبيرة للسياسة التركية ولأردوغان".

وتابع "المؤشر الثاني ما نقلته المستشارة الإعلامية في الرئاسة السورية، بثينة شعبان في فيديو مسجل عن انتقادات حادة للسياسة التركية والعدوان، واعتبرته خرقاً صارخاً للقانون الدولي، ورأت بأنه لا يحق لأي دولة أن تشن عدوان على دولة أخرى بزعم أنها تتعرض لإرهاب من ضمن حدود دولة أخرى، والثالث، المجتمع السوري وحاضنة النظام في الدولة السورية لا يميل على الإطلاق إلى تقبل الدور التركي ومتوجس منه، وتعتبره معادياً".

وأكد الناشط السياسي السوري، محمد عيسى أن المطلوب من الشعب السوري الآن هو إبداء موقف حاسم رافض ومقاوم للعدوان التركي.

(ك)

ANHA